استشارية تغذية: الفول والبيض والجبن القريش أفضل أطعمة سحور للأطفال

أكدت الدكتورة أم هاشم أحمد أخصائية علوم وتكنولوجيا الأغذية وباحثة بالتغذية العلاجية أن كثيرًا من الأمهات يشعرن بالحيرة مع قدوم شهر رمضان بشأن السماح لأطفالهن بالصيام، وهل أجسامهم قادرة على تحمل الصيام أم أنهم ما زالوا صغارًا على ذلك.

وأوضحت أخصائية علوم وتكنولوجيا الأغذية خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) أن الصيام ليس مجرد قرار أو مجهود بدني، بل هو تدريب تدريجي للجسم، مشيرًة إلى أن العديد من الدراسات أوضحت أن السن المناسب لبدء تعويد الأطفال على الصيام يبدأ من سن سبع سنوات، حيث يبدأ الطفل في هذا العمر في فهم معنى النية، كما يصبح جسده أكثر قدرة على التحمل، مضيفًة أن الصيام في هذه المرحلة يكون بشكل تدريجي، إذ يُعرف العمر من 7 إلى 9 سنوات بـ (صيام العصافير)، حيث يمكن أن يصوم الطفل حتى وقت الظهر أو العصر على الأكثر، موضحة أن الهدف من ذلك ليس تجويع الطفل، بل تعويده على أجواء ونظام شهر رمضان.

وأشارت أحمد إلى أنه ابتداءً من سن عشر سنوات يمكن للطفل أن يبدأ صيام اليوم كاملًا إذا كانت حالته الصحية تسمح بذلك، مؤكدة أنه السن المناسب لتشجيع الأطفال على استكمال الصيام حتى موعد الإفطار، وأوصت أولياء الأمور إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل السماح بالصيام للأطفال الذين يعانون من النحافة الشديدة أو بعض المشكلات الصحية مثل الأنيميا أو مرض السكري أو أمراض الكبد أو الكلى، مع ضرورة الالتزام بالعلاج ومتابعة الحالة الصحية باستمرار، موضحة أن الحفاظ على طاقة الطفل أثناء الصيام يعتمد على ما وصفته بـ (مثلث الطاقة)، الذي يبدأ بالبروتين، وأهم مصادره الفول في وجبة السحور، مؤكدة أنه يُعد من الأطعمة الأساسية على مائدة السحور لأنه غني بالبروتين الذي يهضم ببطء ويمنح الطفل الشعور بالشبع لفترة أطول، إلى جانب البيض والجبن القريش.

وأضافت أخصائية علوم الأغذية أن العنصر الثاني هو الألياف الموجودة في الخضروات والفاكهة، خاصة الخس والخيار والبرتقال، لما تحتويه من نسبة عالية من الماء تساعد على ترطيب الجسم وتقليل الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام، مشيرًة إلى أن العنصر الثالث هو )السكريات الذكية(، محذرة من تقديم كميات كبيرة من الحلويات للأطفال في وجبة السحور لأنها تزيد الشعور بالعطش وتؤدي إلى نفاد الطاقة سريعًا، موضحة أن البدائل الصحية تشمل التمر والعسل والموز، لاحتوائها على عناصر غذائية مهمة مثل البوتاسيوم الذي يساعد على تقليل الشعور بالعطش.

ونصحت أحمد الأهل بضرورة التعامل مع صيام الأطفال بروح التشجيع وليس الضغط، مؤكدة أن الصيام يجب أن يكون قائمًا على الحب لا الإجبار، مع تجنب مقارنة الطفل بغيره، وتشجيعه بالكلمة الطيبة أو وضع (لوحة نجوم) يحصل فيها الطفل على نجمة عن كل يوم يصومه، مع تقديم مكافأة بسيطة في نهاية الأسبوع، مؤكدًة أهمية شرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور وليس دفعة واحدة، إلى جانب تناول المشروبات الرمضانية الطبيعية مثل الكركديه والخروب والتمر هندي الطبيعي، مع الابتعاد عن العصائر الصناعية والمشروبات الغازية لما قد تسببه من أضرار صحية ونقص في الكالسيوم.

واختتمت أم هاشم أحمد حديثها بالتأكيد على أن صيام الأطفال بشكل صحي يتطلب تحقيق التوازن الغذائي والاهتمام بصحتهم العامة، حتى يتمكنوا من الصيام بأمان ونشاط.

يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هالة سالم، هندسة إذاعية حسن مبروك.

لمتابعة البث المباشر لاذاعة البرنامج العام.. اضغط هنا

نسرين أنطون

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

استشاري جلدية: التشخيص المبكر للثعلبة يرفع فرص نجاح العلاج
تغذية علاجية
أستاذ أمراض قلب: التدخين لا يضر الرئة فقط بل يدمر جميع أجهزة الجسم
د. إيمان النبوي: دعم الطفل بعد الانفصال ضرورة نفسية وتربوية
استشاري جهاز هضمي: الإفراط في النشويات يزيد الإمساك خلال الصيام
محافظة بني سويف
د.أمل السيسي: الوقاية من أمراض القلب عند الأطفال تبدأ من مرحلة الحمل
كواعب البراهمي: شكر النعم والامتنان يخلقان حالة من السلام الداخلي والر

المزيد من إذاعة

حكم صحة أداء العمرة في أيام التشريق

​ورد إلى برنامج بريد الإسلام رسالة من مستمعة تقول فيها:

استوديو خاص لمونديال كأس العالم ٢٠٢٦ على (راديو مصر)

تجهز حاليا إذاعة راديو مصر استوديو تحليلي ينطلق مع بداية مباريات كأس العالم على راديو مصر يوميا من الأحد إلى...

غنيم:مؤتمر المنظمة الإفريقية للتأمين يهدف لتعزيز تعاون الأسواق التأمينية

قال د. أيمن غنيم الخبير الاقتصادي والقانوني إن مصر تولت رئاسة المنظمة الإفريقية للتأمين (AIO) للفترة 2026-2027، وذلك خلفا لإثيوبيا،...

مصر ترسم خارطة طريق الاقتصاد الرقمي حتى 2030

بالتعاون مع OECD في خطوة تعزز مكانة مصر كقائد إقليمي للتكنولوجيا،استعرضت الدكتورة هدى بركة، مستشارة وزير الاتصالات، ملامح المرحلة الثانية...