متحدث الخدمات البيطرية: تزوير أختام اللحوم مستمر.. وحملات مكثفة لإحكام الرقابة

رموز مختصرة لكشف تلاعب الجزارين.. والمشكلة فى تجاوزات الأنشطة المنزلية

تزوير أختام اللحوم.. جريمة ليست جديدة، لكن الجديد أن يقوم جزار برفع فيديو على مواقع التواصل يشرح فيه طريقته لتزوير الأختام

الأجهزة الرقابية تحرك بشكل عاجلة.. وتم ضبط صاحب الفيديو وجرى التعامل معه وفق القانون، ولكن يبقى السؤال.. كيف يمكن تزوير أختام اللحوم.. وكيف يتمكن المواطن من اكتشاف الأمر ؟

الدكتور الحسينى محمد عوض المتحدث الرسمى للهيئة العامة للخدمات البيطرية يقدم لنا الإجابة فضلا عن تفاصيل الأضرار المحتملة لمثل هذه الجرائم .. وغيرها فيما يخص التعامل مع كافة أنواع اللحوم في هذا الحوار.

ماذا عن استنفار وزارة الزراعة لكوادرها بعد الكشف عن واقعة تزوير أختام اللحوم بأحد المنافذ ؟

- بالفعل كشفت احدى الصفحات على السوشيال ميديا قيام احد الجزارين بوضع أختام مشابهة لتلك المستخدمة لدى مجازر الهيئة العامة للخدمات البيطرية، حيث تحركت لجنة رقابية من الهيئة وكذلك مديرية الطب البيطرى بالجيزة و تمت مصادرة اللحوم و إتخاذ الإجراءات القانونية تجاه صاحب الواقعة، ولا شك أن تلك الحادثة ليست الأولى من نوعها فتزوير الاختام الخاصة بالمجازر موجود ولكن تلك الحادثة جاءت بشكل فج من مرتكبها، خاصة أنه في الحالات الماضية كانت الرقابة الدورية هي من تكشفهم.. بل ويحاولون التهرب من فعلتهم على عكس مرتكب تلك الواقعة.

ما هي العقوبات التى تنتظر مرتكب المخالفة ؟

- الجريمة الأولى هى تزوير واستخدام محررات رسمية تخص الدولة، وهى الاختام أما الجريمة الثانية هي الغش والتدليس لمنتج غذائي للمواطن، وأخيرا عرض منتجات غذائية تضر بالصحة العامة، والحقيقة أن تلك الجرائم تخضع في تقدير عقوباتها للقانون حيث تتراوح العقوبات ما بين الغرامة والحبس لمدد متفاوتة وبحسب تقديرات القضاء، حيث يتم الكشف على الذبيحة وتقديم التقرير للنيابة بجانب وقائع الضبط وقضدية التزوير وغيرها من تفاصيل التي تتحكم في سير العمل القضائي.. الذي لن يتهاون في صحة المواطنين.

كيف يتم تزوير تلك الأختام.. وهل يمكن للمواطن كشفها ؟

يتم تزوير تلك الاختام بشكل بدائي يعتمد على الهيكل الظاهرى فقط للختم.. دون وجود أية بيانات واضحة، وللعلم الاختام الخاصة باللحوم من الصعب تزويرها، حيث تتم طباعتها ودمغها في مصلحة الدمغة العامة وسك العملة.. وعليها رقابة مشددة، فهى محرر رسمى لا يمكن التهاون في احرازه، أما مسألة كشف الاختام المزورة فهى سهلة للغاية بالنسبة للمواطن، خاصة ان هناك دلالات واضحة للأختام السليمة بينما تبدو الاختام المزورة مطموسة المعالم، والاختام السليمة اما دائرية وهي دليل أن الذبيحة صغيرة بينما الختم المربع للذبيحة الكبيرة، وكذلك الألوان فاللون الوردي الأحمر هي ذبيحة بلدية تماما بينما اللون البنفسجي او الوردي دليل انها ذبيحة مستوردة، وتم الكشف عنها سواء في مراعيها او مجازر بلادها من خلال كوادرنا البيطرية أو أنها جلبت صغيرة وحظيت بالعناية حتى ذبحها بإشراف الهيئة.

هل هناك دلالات أخرى تسهل للمواطن معرفة الاختام الخاصة بالمجازر ؟

هناك رمز مختصر لنوع الذبيحة يظهر على الختم مثل "جا" وتعنى أن الذبيحة جاموسي او "بق " بقرى و "جم" جملى وأيضا "ض" ضاني وأخيرا "ما" وتعنى أن الذبيحة ماعز وهى اختصارات يسهل للمواطن لمحها بمجرد اقترابه من الذبيحة المعروضة، وهناك أيضا رقما حسابيا موجود على كل ختم من واحد إلى الرقم سبعة .. وتلك الأرقام هي بديل للأيام بمعنى ان رقم واحد يعنى يوم السبت ورقم اثنين يعنى يوم الأحد.. وهكذا للتأكيد على اليوم الذي ذبحت فيه الذبيحة، تلك التفاصيل يمكن للمواطن ملاحظتها بينما هناك أرقام أخرى صغيرة لرقم المجزر وعلامة مائية.. وهى تفاصيل ليس مطلوبا معرفتها فهى للمتخصصين، أما المواطن فعليه ان يعى التفاصيل السابقة التي تخص اللون والشكل والاختصارات الرقمية للايام والاختصارات الحرفية لنوع الذبيحة، بحيث يستطيع حماية نفسة من التلاعب او الضرر بالصحة وعليه أيضا ان يصبحعضوا فاعلا بالإبلاغ عن الأختام المطموسة حفاظا على صحته وعلى الصحة العامة، والإبلاغ يكون أما عن طريق الخط الساخن للهيئة العامة للخدمات البيطرية وهو ١٩٥٦١ أو من خلال صفحات رئاسة الوزراء ووزارة الزراعة المنتشرة على السوشيال ميديا.

ماذا عن المشاكل الصحية التي قد يواجهها المواطن حال تناولة للحوم غير مدموغة بأختام الهيئة ؟

تناول لحوم مجهولة المصدر أو التي تم ذبحها بعيدا عن أعين الدولة يعنى ضمنيا انها غالبا تعانى من أحد الأمراض، والجزار يعلم بذلك، وإلا كان قد توجه للذبح فى مجازر الدولة بالطرق الشرعية، ربما لا تكون كل الذبائح خارج مجازر الدولة مريضة ولكنها على الأغلب كذلك، وهناك بعض الأمراض التي قد تصيب الماشية وتنتقل للمواطن او كما يسمونها الأمراض المشتركة .. منها السل والبروسيلا وغيرهم من أنواع الحمى أو الحويصلات المائية والهوائية، وقد تصيب البكتريا الماشية ولا يظهر عليها أعراض خارجية وغير ذلك من أمراض قد تؤثر بشكل مباشر أو على المدى البعيد على صحة المواطن.. حتى ان بعض متبقيات الادوية قد تنتقل وتؤثر على صحة الإنسان.

ماذا عن دور الدولة تجاه مكافحة تلك الأمراض ؟

الدولة المصرية واجهت العديد من الاوبئة والأمراض المشتركة ونظمت حملات التطعيم لتلك الأمراض معظمها بالمجان كتطعيم السل والبروسيلا وغيرهم، وهناك تطعيمات بمقابل رمزی لا يتعدى فى معظم الحالات العشرة جنيهات للرأس الواحدة، ولا يكاد تمر ايام حتى ينتقل كوادر الهيئة من تطعيم لآخر ما بين حملات تطعيمات الحمى القلاعية وحملات الوادى المتصدع والجدري وغيرهم، وحصلت الدولة المصرية على إرشادات عالمية واسعة من "الريميسا"، فالدولة أنفقت لجلب وتصنيع تلك التطعيمات حفاظا على الثروة الحيوانية، وتوطين الغذاء وأيضا السلامة والصحة العامة للمواطن، كما أن حملات التوعية والاختبارات والتطعيمات تنتقل من قرية لآخر في كل ربوع الجمهورية بالإضافة لرفع حالة الطوارئ في حال الكشف عن مرض او حالة جديدة، وتلك الجهود هي جزء من عمل الهيئة إذ أن مهام ضبط الأسواق ورقابتها هو أحد اهم المهام والتحديات اليومية الكوادر الهيئة.

ما تلك التحديات ؟

تختص مهام الهيئة بالرقابة على المجازر وعلى الأسواق من خلال الإدارة المركزية للصحة العامة والمجازر حيث تتابع الإدارة المركزية سير العمل بمجازر الدولة والمجازر الخاصة، سواء مجازر الدواجن أو الماشية وذلك تحت إدارة الإدارة العامة للمجازر التابعة للإدارة المركزية، وهناك أيضا الإدارة العامة للتفتيش على اللحوم بشتى أشكالها سواء داجنة أو حمراء او مصنعه أو أسماك فريش او مصنعه. سواء داخل المحال والأسواق أو داخل المصانع وتقوم تلك الإدارات بمهامها بشكل يومي، حيث يتم الكشف البيطري على اللحوم في كل مراحلها من خلال هاتين الادارتين بداية من الماشية الحية حيث يتم الكشف عليها في المجازر قبل الذبح والتأكد من سلامتها، ثم الرقابة على الأسواق والحصول على عينات من الأسواق المختلفة والمحال التجارية المتباينة سواء جزارة او محل دواجن او محل بقالة يبيع منتجات لحوم أو أسماك مثل اللانشون والبرجر أو الرنجه.. وهكذا تحاول كوادرنا الانتشار وتغطية ربوع الجمهورية برغم قلة عدد تلك الكوادر وحاجتنا للمزيد من الأطباء البيطريين، وهو ما تقوم به الدولة حاليا لتعيين أطباء بيطريين للحفاظ على الثروة الحيوانية، ودعم إنتاجها وكذلك أيضا كشف المتلاعبين بصحة المواطنين.

ما حقيقة قيام الدولة بتعويض الجزار الذي تعدم ذبيحته؟

بالفعل تقوم الدولة بتعويض الجزار عن إعدام ذبيحته اذا ما تم كشف مرضها داخل المجزر كأن يكتشف المربى أو الجزار إصابة ماشيته بالسل.. وعليه فإن تقوم الدولة باعدامها وفق شروط خاصة وتعويض صاحبها من خزانة الدولة بشكل فوري لمنع انتشار تلك الأمراض التي نواجهها بالتطعيمات المكلفة، وحفاظا على الصحة العامة، وتصل بعض التعويضات إلى مبلغ أربعين ألف جنيها عن الرأس المصابة، بالإضافة لوجود ما يعرف بآلية الإعدام الجزئي كان تكون إصابة الحيوان في مكان محدد.. ولم تنتشر في باقي الجسم، وعليه يتم التأكد من ذلك بيطريا ويتم إعدام الجزء المصاب وبيع باقي الذبيحة وتعويض صاحبها تعويض لائقا.

ما أبرز الجرائم التي تم كشفها فيما يتعلق بتزوير الاختام وغش اللحوم ؟

واجهنا حيل مختلفة فيما يتعلق بالاختام والغش للحوم بشكل عام، فهناك من لا يستخدم الختم اصلا ويقوم ببيع منتجات اللحوم من المنزل، وقد واجهنا صعوبة في الوصول لمرتكب الواقعة وهي سيدة من المنيا بسبب تحصنها في منزلها وبيع تلك المنتجات من المنزل، بينما يسهل لرجال الهيئة مداهمة المحال والأسواق والمنافذ المختلفة.. بينما يبدو الأمر مستحيلا في المنزل إلا من خلال الحيلة، ونموذج اخر المداسى الاختام حيث يتم استخدام ألوان مضره بالصحة العامة وبأشكال واضحة التزوير وربما كان أكثرهم غرابة هو صاحب الواقعة الأخيرة والذي قام برفع فيديو على السوشيال اثناء دمع الذبيحة بالاختام المزورة، لأننا اعتدنا أن يتهرب الجاني ويحاول إنكار فعلته أو التنصل منها او ادعاؤه الجهل بالقانون اما في هذه الحالة الأخيرة بدأ الأمر صادقا من وضوح الجرم وعدم خوف أو حياء فاعله.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

متحدث الخدمات البيطرية: تزوير أختام اللحوم مستمر.. وحملات مكثفة لإحكام الرقابة

رموز مختصرة لكشف تلاعب الجزارين.. والمشكلة فى تجاوزات الأنشطة المنزلية

النائب إيهاب منصور: الرقابة «كلمة السر» لحماية العمالة غير المنتظمة

«الحماية خير من التعويضات» خطة شاملة لوقف نزيف دماء عمال اليومية على الأسفلت

وكيل نقابة المهندسين: نعانى تخمة فى أعداد المقبولين

نسعى لإيجاد صيغة توازن بين موازنة الدولة واحتياجات الخريجين الجدد إلغاء تكليف المهندس ليس نهاية المطاف ولدينا خطط عملية لتحويل...

النقيب العام للعلاج الطبيعى : مجموع الثانوية العامة ليس معيارًا حقيقيا

يجب إغلاق كليات «البيزنس الطبي».. حفاظًا على سمعة المهنة والخريج المصرى بعض أصحاب الجامعات الخاصة يمارسون سياسة «الضحك على الدقون».....