رقمنة التراث والمنصة ووثائقيات ماسبيرو طاقة أمل الذكاء الاصطناعى سيصبح جزءاً من مستقبل صناعة الفيلم الوثائقى
على مدار أكثر من ثلاثة عقود من العمل الإعلامى والفنى صنع المخرج والكاتب أحمد عبد العليم قاسم لنفسه مساراً خاصاً، يجمع بين الفيلم الوثائقى والدراما القصيرة والفيديو كليب والإعلام الرقمي. قدم 26 فيلما تسجيليا وروائياً قصيراً و 15 أغنية مصورة وسيت كوم، وحصد 24 جائزة من 8 دول منها مصر والمغرب والجزائر ولبنان والسودان وفلسطين والولايات المتحدة الأمريكية. ومؤخراً حاز لقب سفير الذكاء الاصطناعي والحوكمة، كما نال الوسام الفضى من جامعة الدول العربية ووصل للقائمة القصيرة لجائزة الشارقة عن مبادرته الشبابية Stand By Al في هذا الحوار يتحدث قاسم، مدير عام السياحة والمنوعات بقناة النيل الدولية، عن رحلته بين السينما والذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي ومستقبل ماسبيرو في العصر الجديد.
بعد 26 فيلماً و 24 جائزة كيف ترى مشوارك في صناعة الأفلام الوثائقية؟
الفيلم الوثائقى بالنسبة لى ليس مجرد تسجيل للواقع، بل إعادة اكتشاف له منذ أول أعمالى «النيل»، مروراً بثلاثية التعايش الديني أماكن الصمت» و «حارس الحصون» و «نحلم سوا»، ثم «جوه السكون» و «جار تحميل الحلم و«إلهام» و «عندما تلمس الخيال» وغيرها، كنت أبحث دائما عن القصص الإنسانية الملهمة، والقضايا التي تستحق التوثيق الجوائز أسعدتني بالتأكيد، لكنها لم تكن الهدف الأساسي، هدفى الحقيقى أن يترك الفيلم أثرا في المشاهد، ويعطيه نظرة أخرى لفكرة الفيلم، وأن يساهم في حفظ الذاكرة الوطنية والثقافية بشكل جذاب.
ماذا يمثل لك فيلم «الصقر» الذي يتناول قصة البطل أحمد حسن وحقق نجاحاً مع 30 يونيو؟
سعدت جدا بحديثى عن البطل أحمد حسن «الصقر»، في برنامج «من ماسبيرو» المميز، مع عرضه الأول على شاشات ماسبيرو، فهو من الأعمال القريبة إلى قلبي، لأنه يجمع بين البعد الإنساني والوطنى، وحقق عدة جوائز منها أفضل فيلم تسجيلى بمهرجان قصر السينما، وجائزة لجنة التحكيم من مهرجان البوابة الرقمية بالجزائر ثم توج بجائزة أفضل فيلم متكامل في مهرجان الدار البيضاء بالمغرب، وعرض فى أمريكا، والبيت الروسي والفرانكفونية، وحقق مردودا رائعا. نجاحه أكد أن الجمهور ما زال يبحث عن الأعمال الصادقة التي تقدم قيمة حقيقية للبطل المصرى، وظهوره على شاشات الهيئة الوطنية للإعلام في عيد الدفاع الجوى شرف كبير.
كيف بدأت رحلتك مع الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام الوثائقية؟
كنت أتابع التطورات التقنية العالمية، وأدركت مبكرا أن الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءاً من مستقبل الصناعة لذلك قررت خوض التجربة بشكل عملي من خلال مبادرة ستاند باى والعمل على الندوات والمهرجانات السينمائية وقمم ريادة الأعمال مثل تکنی و رایز أب وستارت وغيرها، ولنا تجربة «نايل تك»، بمذيعة افتراضية على قناة النيل الدولية.
ماذا أضاف حلم توت ورمسيس» كتجربة رائدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي بشكل إبداعي داخل البناء البصرى والدرامي للفيلم الوثائقي؟
تجربة رائعة يستحيل تقديمها بدون ذكاء اصطناعی الطبيعة الفكرة. فالفيلم تجربة ذاتية أظهر فيه بنفسي كشاهد عيان على تشييد المتحف المصرى الكبير، أعظم متاحف العالم، والذي أسكن بالقرب منه منذ 25 عاما، منذ كان حجر أساس، إلى أن أبهر العالم بافتتاحه، ما جعله يحقق إبهارا لافتا بين أعضاء لجنة التحكيم، وكانوا من إنجلترا ونيجيريا وفرنسا، ولأول مرة أظهر بنفسي فصافحونى بعد العرض وأشادوا به جدا، وحصل على جائزة أفضل فيلم تجريبي من مهرجان الأفلام القصيرة جدا بالسخنة، وجائزة أفضل إخراج سينمائي في مهرجان الدار البيضاء، والأهم من الجوائز أنه أثبت أن التكنولوجيا قد تكون شريكا للإبداع، وليست بديلاً عنه.
تحمل لقب سفير الذكاء الاصطناعي وسفير الحوكمة والتحول الرقمي.. ماذا يعنى ذلك ؟
هذه الألقاب تحمل مسئولية كبيرة، خاصة عندما تأتى ثمرة جهد كبير مع مؤسسة مهندسون نحو الاستدامة» برعاية رئاسة مجلس الوزراء، ومن مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية نعيش عصر التحول الرقمي، ومن المهم نشر الوعى بالاستخدام المسئول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الحوكمة الرقمية تعنى توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان والمجتمع، مع الحفاظ على القيم والأخلاقيات والخصوصية والشفافية. لذلك، أشارك في ندوات وفعاليات تسعى لتعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب.
حدثنا عن مبادرة Stand By Al» التي حصلت على الوسام الفضى من جامعة الدول العربية ؟
المبادرة انطلقت بهدف تدريب الشباب على أدوات الإعلام وصناعة الأفلام والذكاء الاصطناعى. نظمنا ورشا تدريبية وفعاليات مختلفة بالتعاون مع مؤسسات وجامعات وجهات إعلامية، وحصلت المبادرة على الوسام الفضى من جامعة الدول العربية، ووصولها إلى القائمة القصيرة الجائزة الشارقة كان تقديراً لكل الشباب المشاركين فيها الذين تشرفت باكتشافهم، وأتعلم منهم كما يتعلمون منى وتوجت ذلك بإهداء أكاديمية ماسبيرو الفيديو الترويجي الرسمى للأكاديمية مطلع 2026، وحقق نسبة مشاهدة كبرى على صفحتها.
خضت أيضاً تجربة البودكاست «عليمووو Ai.g» كيف تراها؟
البودكاست كان وسيطا جديدا للتعبير عن أفكاري وثقافتي في التقديم البرامجي، فكانت فكرة «عليمووو» هي ربط حياتنا بمصطلحات الذكاء الاصطناعي، في رحلة خيالية مع نجم، وخاصة في مجالات الموسيقى والدراما فحاورت النجوم عادل عوض ولبنى ونس وبشرى وجيلان علاء وساندى وفريد النقراشي، والنجم الكبير على الحجار، الذي أجرى اتصالا هاتفيا خلال البودكاست مع الراحل عمار الشريعى بتقنيات الذكاء الاصطناعي وحققت تفاعلاً كبيراً على السوشيال ميديا، وأتمنى تقديم تجربة البودكاست على منصة ماسبيرو.
يبدو أن هذه الفكرة كانت السبب في ميلاد أغنية «كنا فى المغارب» للفنان على الحجار فما الفرق بينها وبين «النيل» لمحمد منير أول أعمالك؟
بالفعل، كانت تجربة مختلفة ومليئة بالتحديات. حاولنا تقديم رؤية بصرية جديدة تجمع بين الأصالة والحداثة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وقبلها كان لي مشوار طويل في الأغنية المصورة مع أعمال مثل لسه بيجرى ويعافر» لمحمد منير وحيوا العلم» لعمرو مصطفى، و «صورة أم الدنيا لحميد الشاعري، و«لأننا مع بعض كلمات أيمن بهجت قمر.
ما دورك الحالي في الإدارة العامة للسياحة والمنوعات بقناة النيل الدولية؟
أعتبره امتداداً لرسالتي الإعلامية، لأن قناة النيل الدولية بداية من مدرسة الأستاذ حسن حامد إلى الآن بها كنز بشرى لا ينضب، وقدمت وما زالت تقدم مواهب في التقديم والإخراج، وكل المهن يتألقون في كل المحافل، فهى نافذة مهمة للتعريف بمصر في العالم، ونسعى من خلالها إلى إبراز المقومات السياحية والثقافية والحضارية للدولة المصرية، مع تطوير المحتوى ليتواكب مع التحولات الرقمية ومتطلبات الجمهور الحديث، وأتشرف بأن شهادة ميلادي تمت من خلالها، وأسعد بصحبة المتميزين من أبنائها في كل عمل، وأتمنى أن أراها القناة المفضلة في كل فنادق مصر والسفارات حول العالم، لتصل لجمهورها المستهدف إضافة لسعادتي بأنها تصل بالفعل من خلال البث المباشر لبوابة ماسبيرو ومنصات السوشيال ميديا الرسمية، وسعيد باستعادة ماسبيرو أصل الإعلام العربي البريقه في الكثير من الجوانب مثل دراما إف إم» و «مسرح ماسبيرو» و «صالون ماسبيرو» التي أطلقها الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام لكننا لا نزال نطمح في الكثير لتلبية طموحات الجمهور المصرى العظيم
كيف ترى أهمية السوشيال ميديا اليوم بالنسبة للمؤسسات الإعلامية ؟
السوشيال ميديا أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد الإعلامي، لم يعد المحتوى التليفزيوني يكتفى بالبث التقليدي، بل يجب أن يكون حاضراً على المنصات الرقمية لذلك أؤمن بمفهوم ماسبيرو الرقمي» الذي يهدف إلى استثمار التراث الإعلامي المصري الضخم. وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بأساليب حديثة، وهو ما جعلني في غاية السعادة بمشروع رقمنة ماسبيرو الذي منحته الدولة كل سبل النجاح.
فيلم وأغنية صورة في مراية» عن العالمي محمد صلاح حققا صدى واسعا.. ما سر ذلك ؟
لأن العمل اعتمد على قصة نجاح ملهمة وقريبة من الناس محمد صلاح نموذج للإرادة والطموحواللامستحيل يراه كل شاب في كل المجالات طاقة أمل حصول الفيلم على جائزة الجمهور كان دليلاً على هذا التفاعل، وتأكيداً على إلهامه المستمر في رحلته العالمية من تجريج لطرابزون
قدمت أيضاً فيلم «القرار» دعما لثورة 30 يونيو... ماذا تتذكر من تلك التجربة؟
الفيلم تناول مرحلة فارقة في تاريخ مصر، وحرصنا على تقديم رؤية توثيقية تعكس حجم التحولات التي شهدتها الدولة، تحت قيادة الرئيس السيسي بعد قرار كان هاماً وضروريا، وجسد أهميته بروح مرحة الفنان المحبوب كريم عبد العزيز الذي منح التجربة متعة خاصة جدا
من اسم فيلمك جار تحميل الحلم. ما
الحلم الجاري تحميله الآن؟
أحلم بتواصل مؤسسی فعال مستمر بين الأجيال، في الإعلام والفنون، ليجمع بين حكمة جيل الرواد، ونشاط جيل الوسط الذي أنتمى إليه، مع طاقة وتجدد أفكار جیل زد وجيل ألفاء اللذين أصبحا قوة مصر القادمة. ومنصة ماسبيرو ووحدة وثائقيات ماسبيرو، جزء من الحلم وأن تصبح مصر مركزاً عربياً وإقليمياً الصناعة المحتوى الرقمي والأفلام المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وعلى المستوى الشخصي، أتمنى أن تصل أفكاري للجمهور سواء من خلال كتابة وإخراج الأفلام أو إعداد وتقديم البودكاست، فضلا عن المشروعات السينمائية والتدريبية الجديدة التي تجمع بين التكنولوجيا والهوية الثقافية المصرية، وأن نمنحالشباب فرصاً أكبر للإبداع والتدريب، وبخاصة الشباب الموهوب المؤهل أكاديميا والمجتهد صاحب الأفكار الخلاقة.
اما مشاريعك القادمة ؟
أعمل على عدة مشاريع وثائقية حالية، ستكون مفاجأة بإذن الله، وستعلن عنها فور الانتهاء منها، وأؤمن بأن الإبداع الحقيقي لا يتوقف عند حدود التكنولوجيا أو الإمكانات الفكرة الجيدة والرسالة الصادقة أساس النجاح، أما الأدوات فهى وسائل تساعدنا على الوصول إلى الجمهور بصورة أفضل مع ضرورة وجود بحوث مستمرة لقياس ردود أفعال الجمهور والمستقبل لمن يجمع بين المعرفة والخيال والقدرة على التطوير المستمر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يقدم «ترند العالم العربى» على صوت العرب
قدمت أغنية عن الجيش المصرى تعود لعام 1919
قدمت «صباح الخير يا مصر 6» سنوات متواصلة رد فعل الجمهور على «من ماسبيرو» أبهرنى