اختبار الصبر أصعب لحظات حياتى
يظل الفنان رامي عياش واحداً من الأصوات التي لا تشبه إلا نفسها، صوت يحمل بصمة الزمن الجميل ويواكب التطور الحاصل في دنيا الموسيقى دون أن يتنازل عن أصالته.
بعد أكثر من خمسة وعشرين عاماً من النجاح، لا يزال "البوب ستار" قادراً على مفاجأة جمهوره بأعمال تمس القلب آخرها أغنية "وبترحل" التي حملت طابعاً خاصاً ومشاعر صادقة انتظرها لسنوات قبل أن يمنحها الضوء الأخضر لتخرج إلى الجمهور.
في هذا الحوار، يتحدث رامى بصدق عن قصة الأغنية التي رافقته ثماني سنوات وعن علاقة الفقد بالفن وعن رؤيته لتغير المزاج الموسيقى للجمهور والتحول من الألبومات إلى الأغاني السنجل، كما يتوقف عند ظاهرة التنمر، ودور الفنان في نشر الوعى والجمال، مؤمناً بأن الإحساس الحقيقي لا يمكن لأي تقنية حتى الذكاء الاصطناعي أن تصنعه.
طرحت مؤخرا أغنية " وبترحل" التي تمثل حالة خاصة لك، وقلت إنك تحاول تسجيلها منذ 8 سنوات.. فما قصتها ؟
" وبترحل" ليست مجرد أغنية هي حالة إنسانية حملتها معى السنوات كنت أعود إليها في كل مرحلة، لكن لم أكن جاهزا نفسيا لتسجيلها كل نغمة فيها مرتبطة بوجع جميل بحنين وبصدق فقدته مع الوقت واليوم شعرت أن اللحظة نضجت وأن صوتي صار "قادر" يوصل إحساسها كما يجب.
هل فقد صديق أو إنسان غال ممكن أن يؤثر في شخص كل هذه المدة؟
طبعا، لأن الفقد الحقيقي لا يقاس بالوقت بل بالمكانة التي يحتلها الشخص في قلبك، يمكن أن يغيب الجسد، لكن أثره يبقى فيك في نظرتك للحياة، في قراراتك وحتى في فنك.
رغم أننا صرنا في زمن لا يعترف بالمشاعر أو الفقد إلا أنك تعيدنا إلى زمن الوفاء والأصل والصداقة.. فهل ترى أنه لا يجوز التعميم على تغير البشر؟
لا، لا يجوز أبدا، ما زال هناك أشخاص أوفياء وأصحاب أصل
التعميم ظلم، لكن المشكلة أن الصوت العالى اليوم هو صوت الزيف والسطحية، بينما الأصلاء يعيشون بصمت وهنا يأتي دور الفن الحقيقي ليذكرنا بالقيم التي لا يجب أن تموت.
بعد مسيرة حافلة تعدت الـ 25 عاماً.. كيف ترى البدايات وما وصلت إليه الآن؟
أنظر للبدايات بكل امتنان كانت مليئة بالتحدى بالشغف وبالإصرار على إثبات الذات واليوم، بعد أكثر من ربع قرن أرى أن كل مرحلة علمتني شيئا ما زلت أتعلم، وما زلت أعتبر نفسي في بداية طريق جديد كل يوم.
ما هي أصعب محطة مرت عليك في مشوارك الفني ؟
أصعب محطة هي اللحظات التي يختبر فيها الفنان صبره حين يرى أن الصدق لم يعد مكافأته الأولى لكني تعلمت أن الفن الحقيقي يحتاج إلى نفس طويل، وأن الإخلاص للفكرة أهم من سرعة النتيجة.
كنت من جيل الألبومات والفيديو كليب واليوم ساد نظام الأغانى السنجل.. كيف ترى هذا التحول ؟
لكل زمن لغته، الألبوم كان تجربة فنية متكاملة تحمل هوية الفنان أما اليوم فالإيقاع أسرع، والسنجل أصبح الوسيلة الأقرب للجمهور، المهم أن تبقى الجودة موجودة، وألا يتحول الفن إلى استهلاك سريع بلا روح
كيف ترى التطور الحاصل في مجال الموسيقى، خاصة في زمن الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن لا يستطيع أن يصنع الإحساس الموسيقى في جوهرها عاطفة ومهما تطورت التقنيات يبقى القلب هو المصدر.
الجميل أن نستخدم التكنولوجيا الخدمة الفن لا لتحل محله الذكاء الاصطناعي لا يستطيع أن يصنع الإحساس الموسيقى
ما هي أهم العناصر التي تراها ضرورية في الأغنيات التي تختارها لجمهورك ؟
الصدق أولا، ثم الكلمة التي تترك أثرا، واللحن الذي يعيش، لا أبحث عن أغنية تسمع أسبوعا، بل عن عمل يحس بعد سنین، جمهوری ذكى ويستحق عملا ناضجا في كل تفاصيله.
طالبت مرارا بمواجهة ظاهرة التنمر.. فكيف ترى أفضل طريقة لمواجهتها ؟
التنمر ضعف متنكر في شكل قوة، أفضل طريقة المواجهته هي بالوعي بالتربية، وبالقانون أيضا، يجب أن نتعلم أن الاختلاف ليس مدعاة للسخرية بل مصدر غنى والفنان بحكم تأثيره عليه واجب التوعية وليس الرد بالمثل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع تزايد مخاطر الإنترنت في الآونة الأخيرة وانتشارها، خاصة الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المراهنات. مما شغل النشء والشباب، عملت الدولة على...
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى