د. سحر الجمل: «أغانى منسية» يعيد تراث مصر النادر

قدمت أغنية عن الجيش المصرى تعود لعام 1919

«أغاني منسية»، برنامج متميز تقدمه الكاتبة الصحفية د. سحر الجمل عبر أثير إذاعة القاهرة الكبرى، يعيد تراث الأغانى النادرة والمنسية، والتي لا يعرفها الجمهور، ويعتمد على البحث في المكتبات التراثية عن المطربين الذين ظهروا لفترة، أو أشقاء المطربين القدامى الذين تميزوا بجمال الصوت لكنهم لم يحظوا بشهرة كبيرة، أو حتى الأغانى المنسية لكبار النجوم التي لا تذاع كثيراً، أو التي قدمت في المناسبات المختلفة.. عن البرنامج وتفاصيله حاورنا مقدمته.

ما الهدف من تقديم الأغاني المنسية للجمهور ؟

هدفه إعادة تراث الأغاني النادرة، فلدينا رصيد منسى من الأغنيات العاطفية والدينية والاجتماعية والشعبية جديرة بالاستماع للارتقاء بالذوق العام، إضافة إلى الحفاظ على هويتنا التي تستمد من القوى الناعمة وخاصة من كلمات الأغانى ونظرا لأننا في تحد كبير لما يحيط بنا من وسائل إعلامية متعددة تطرحرؤى مختلفة، لذا علينا توثيق أعمال غنائية لمطربين وملحنين ومؤلفين، قدموها في حقب مختلفة، لكنها لم تأخذ نصيباً من الشهرة والانتشار، إضافة إلى أعمال أخرى لم يحالفها الحظ لتبقى فأصبحت غير معروفة، أو مظلومة في إذاعتها، ولم يتمكن عدد كبير من الجمهور معرفتها أو الارتباط بها، وبرنامج «أغاني منسية» دعوة حقيقية للحفاظ على تراث الأغنية المصرية.

كيف بدأت فكرة البرنامج ؟

عرضت الفكرة على رئيس الإذاعة الأسبق، ورئيس إذاعة القاهرة الكبرى محمد عبد العزيز، فأعجبتهم ودعموها، ومنذ بداية عملى الصحفى عام 2000 متخصصة فى الفن والثقافة، وأحب هذا المجال جدا وخاصة الأغانى القديمة، فقد كنت أسمع عبد الوهاب وأم كلثوم وأسمهان، وأحفظ هذه الأغاني منذ المرحلة الابتدائية وحتى موهبتي الغناء وكانت البداية ببرنامج أغاني منسية.. في خيمة رمضانية» عن أغاني رمضان المنسية، والأغانى الدينية التي لا تذاع كثيرا أو نسيها الجمهور، وقدمت تتر المقدمة والنهاية الإذاعية إيناس جوهر ثم تطورت الفكرة للشكل الحالي من برنامج «أغاني منسية».

الفنانة الكبيرة سهير المرشدى تقدم تتر البرنامج بصوتها .. ما القصة؟

تواصلت مع النجمة سهير المرشدى لتقديم التتر بعد أن كتبت الكلمات، ووضع الموسيقى المخرج محمد ترك بالإذاعة المصرية، فوافقت وأعجبت بفكرة البرنامج والتتر يقول: هي أغنية قديمة من زمان تسعد وتدفى الوجدان، بس خسارة طالها النسيان محدش سمعها من زمان تعالوا نفتكرها

لماذا لم تقدمى هذا البرنامج المتخصص عبر إذاعة الأغاني؟

قدمت برنامجين في إذاعة الأغانى عامى 2009 و 2010، الأول «أجمل كوبليه عن الأغاني التي يتذكر الجمهور منها «كوبليه واحد فقط، والثاني «آلة نغم» عن الآلة الموسيقية المميزة في كل أغنية مثل أغنية نور الهدى يا ساعة بالوقت اجرى، التي كان «الأكورديون هو الآلة المميزة فيها، واستضفنا نقادا موسيقيين لتحليل الأغاني، وفي التليفزيون قدمت بحر النجوم على شاشة القناة الثالثة، وأدرت تحرير عدة برامج على شاشة القناة الأولى منها برنامج «هی»، و «قاهرة المعز»، و«نهر الألحان على الفضائية المصرية، و«طعم البيوت».

كيف تبحثين عن هذه الأغاني خاصة أنها منسية أو غير معروفة؟

هذا مجالي المفضل، وأحظى بدرجة من الثقافة فيه بل وموهبتي هي الغناء، فأبحث عن هذه الأغاني وأستضيف مصادر من أهالى الفنانين الذين قدموها وأتذكر أن أصعب الحلقات كانت عن الموسيقار رياض السنباطي، وفى النهاية توصلت لأسرته ابنه الكابتن طيار محمد رياض السنباطى وابنتيه واستضفت ابنه في جزأين. وقد بدأ السنباطى عام 1920، وكانت حلقة مليئة بالكواليس والمعلومات، حيث قدم 100 أغنية لأم كلثوم وحدها. إضافة إلى التعريف بالمطربات صاحبات التراث المصرى الكبير مثل الفنانة عصمت عبد العليم، وكانت جارة رياض السنباطي، وصاحبة أغنية «طار فى الهوا شاشى وانت متدراشی یا جدع وأغنية عن الست المصرية بعنوان «أنا مصرية شوكتي قوية.. وقدمت أغانى مع المطرب جلال حربي والمطربة نادرة أمين شقيقة الموسيقار محمد الموجى وكانت تغنى وتؤلف، وقدمت أغنية عن الجيش تعتبر من الكنوز المكتشفة، بعنوان يا جيش بلدنا یا حامی النيل وكانت من أوائل الأغاني التي قدمت عن الجيش بعد قوم یا مصرى.. مصر دايما بتناديك» التي قدمت 1919 عام

قدمت حلقات متميزة عن أشقاء الفنانين الذين لم يحظوا بشهرة ذويهم. فما تفاصيلها ؟

قدمت 3 أجزاء عن أصوات ظلمتها شهرة الأقارب، من أشقاء المطربين الذين لم يظهروا للنور بسبب شهرة أشقائهم منها حلقة عن هند علام شقيقة محمد فوزى وهدى سلطان وحلقة عن سميحة مراد شقيقة ليلى مراد التي تخصصت فى غناء القصائد، وحلقة عن برونو موراى شقيق داليدا، الذي قدم 3 أغان فقط منهم: «فطومة»، و«على بابا»، وكلهم من ألحان محمد فوزى عام 1962، وقدمهم فى فيلم «فطومة». وحلقة عن سناء ندى شقيقة شريفة فاضل، التي اكتشفها محمد الموجى، وحلقة عن إسماعيل شبانة شقيق عبد الحليم حافظ، وحلقة عن فاتن الحناوى شقيقة ميادة الحناوى.

كيف تحددين وتصنفين أن هذه الأغنية منسية؟

من خلال عدم إذاعتها كثيراً ولا سماعها، أو غير مشهورة، وقد تذاع كل فترة طويلة مثلاً، لكنها موجودة، فنذكر الناس بها ليستمتعوا بها.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أحمد عبدالعليم قاسم: ماسبيرو الرقمى بوابة جيل زد وألفا إلى تراثنا الإعلامى

رقمنة التراث والمنصة ووثائقيات ماسبيرو طاقة أمل الذكاء الاصطناعى سيصبح جزءاً من مستقبل صناعة الفيلم الوثائقى

د. محمد محمود: الإعلام الإقليمى همزة الوصل بين المواطن والحكومة

يقدم «ترند العالم العربى» على صوت العرب

د. سحر الجمل: «أغانى منسية» يعيد تراث مصر النادر

قدمت أغنية عن الجيش المصرى تعود لعام 1919

جومانة ماهر: أشعر إننى امتداد لجيل عظماء ماسبيرو

قدمت «صباح الخير يا مصر 6» سنوات متواصلة رد فعل الجمهور على «من ماسبيرو» أبهرنى