خالد زكى: لم أختف من الساحة الفنية .. لكن أنتقى أدوارى بعناية

«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة

واحد من كبار نجوم الفن الجميل.. في كل دور يقدمه يؤكد دائما على قدرته فى التنقل بين الأدوار المختلفة بكل ثبات ولم لا وهو صاحب موهبة ناضجة وخبرة فنية لسنوات طويلة أمام الكاميرا، وذلك من خلال مشاركته فى الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية مع عمالقة الفن.

القدير خالد زكى أطل علينا من خلال شخصية جديدة تضاف إلى رصيده الفنى الكبير من خلال مشاركته في مسلسل "فخر الدلتا" الذي اعتبره دعما للشباب الموهوب.. وعبر عن سعادته بهذه التجربة المختلفة من خلال هذا الحوار...

في البداية.. ما أسباب اختفائك عن الساحة الفنية خلال الفترة الأخيرة؟

انا لم أختف ولم أبعد تماما عن الساحة الفنية، بل إنني أعيش مرحلة من مراحل حياتي أراها مختلفة عن قبل، فلا بد من التريث في اختيار الأدوار وانتقاء الأدوار بعناية شديدة لكى تتناسب مع مشواري الفنى الطويل الذي طالما حافظت عليه وذلك من خلال المشاركة في الكثير من الأعمال - سواء في الدراما او السينما -التي تركت بصمة واضحة مع الجمهور وهذا أكثر ما يسعدني وأسعى دائما إلى تحقيقه، أن أقدم أعمالا تعيش لفترة طويلة مع المشاهد ولا تكون لها فترة صلاحية وتنتهى.. فهناك أدوار وشخصيات تموت بمجرد انتهاء العمل، وأنا لا أحب ذلك وأفضل أن اقدم شخصيات تظل باقية في أذهان وقلوب الجمهور، ولذلك فأنا قليل الظهور في أعمال فنية جديدة للحفاظ على مشواري الفني واعمالي التي يتذكرها الجمهور حتى وقتنا هذا.. فقد غرض على خلال الفترة الأخيرة أكثر من عمل لكنني أختار بعناية شديدة الأدوار التي تضيف الى رصيدي الفني، ولا أوافق من باب الظهور والوجود على الشاشة فقط، فأنا أبتعد تماما عن هذا وأختار ما يناسبني من الأدوار لتقديمه بشكل ينال إعجاب الجمهور.

وكيف رأيت عودتك الى الدراما الرمضانية من خلال مسلسل "فخر الدلتا"؟

أحب المشاركة في دراما رمضان لأنني أراه الموسم الأكثر إنتاجا للأعمال الدرامية، وأيضا تكون هناك الكثير من القصص والحكايات المتنوعة التي تستطيع أن تقدم أعمالا هادفة للجمهور وتتناسب مع الأسر المصرية والعربية وأيضا يستطيع المشاهد متابعة فنانه المفضل من خلال العمل الذي يقدمه له كل عام... فقد شاركت في أكثر من عمل تم عرضها في دراما رمضان وما زال يتذكرها الجمهور حتى الآن، ومنهما "المداح" الجزء الثالث و"القيصر" و"الأجهر" و"صاحب السعادة" وغيرهما.. فعندما عرض على المشاركة وجدته تجربة مختلفة ودورا مناسبا أعود به الى جمهوري الحبيب، فهو عمل يحترم عقلية المشاهد ومناسب لكل الفئات العمرية في البيوت المصرية، حيث إنني أحب أن أشارك في الأعمال الهادفة صاحبة الرسالة التي تصل للجمهور الذي اعتاد منى ذلك في كل عمل أشارك فيه وكل شخصية أجسدها لا بد أن تكون خادمة له ويستفيد منها في حياته، وذلك من خلال تقديم الأعمال الاجتماعية التي تتشابه خطوطها الدرامية مع الواقعية فالدراما دائما كانت مرآة لهذا.. فالفن مسئولية قبل أن يكون أضواء وشهرة.

ما العناصر الفنية التي جذبتك في سيناريو "فخر الدلتا"؟

فخر الدلتا" عمل فنى متكامل الأركان فهناك عدة معايير لا بد أن تتوافر في العمل ليحقق المستوى الدرامي الراقي المطلوب والذي يستطيع جذب الجمهور وتحقيق أعلى نسبة مشاهدة، أولها لا بد أن يكون هناك سيناريو جيد وفكرة درامية مصنوعة باحترافية ومهنية شديدة الإتقان.. وثانيها رؤية إخراجية مميزة تستطيع ترجمة المكتوب إلى صورة جمالية وحالة فنية يتعايش معها الجمهور ومع أصحابها فيشعر بأنه جزء من هذه الحالة الدرامية.. ثم يأتي بعد ذلك الفنانون المشاركون في العمل الذين كانوا على قدر كبير من الموهبة والمسئولية والالتزام.. كل هذه المعايير جعلتني أنجذب للعمل وأتحمس للمشاركة به لأنه عمل اجتماعي قدم الكوميديا الراقية بشكل مختلف وفى الوقت ذاته قدم رسالة مهمة للشباب وجسد رحلة كفاحوطموح فئة كبيرة من الشباب تسعى إلى كل ما هو أفضل، وتركز على النجاح في حياتها العملية والعمل على ذلك وعدم الياس والإحباط وتكرار المحاولة وعدم الاستسلام للفشل.. فكل هذا كان يحمله العمل وقدمه بشكل مختلف واستثنائي

هل كنت تتوقع تفاعل الجمهور وردود الأفعال حول هذه الشخصية؟

في الحقيقة أسعى دائما إلى تقديم أعمال تعيش لفترة طويلة مع المشاهد وتكون هادفة لدرجة كبيرة، أي تحمل رسالة معينة وتقدم بشكل درامي سواء كان اجتماعيا أو كوميديا، أو حتى لو أكشن لكن التركيز على الهدف والرسالة، وأكثر ما يشغلنى هو ماذا يضيف هذا العمل للجمهور.. وكيف تؤثر هذه الشخصية على المشاهد؟!.. فهذه دائما أولوياتي التي أركز عليها قبل الموافقة على اي عمل.. ويأتي بعد ذلك السيناريو الجيد ودراسة تفاصيل وجوانب الشخصية ومناقشة تفاصيلها مع المخرج فهو المشرف العام والمحرك الأساسي لكي تخرج الشخصية بأفضل شكل وتنال إعجاب الجمهور مثلما حدث مع شخصية شلبي مأمون" التي قدمتها خلال الأحداث والتي تفاعل معها الجمهور وكان لها دور اساسي في العمل.. فهي شخصية ليست تقليدية وحملت الكثير من التناقضات الدرامية الجذابة التي حازت إشادات واسعة ونالت إعجاب الجمهور الذي طالما أراهن على ذوقه الفنى الراقي وإعجابه بالأعمال ذات القيمة الفنية والدرامية عالية الجودة.

من وجهة نظرك.. هل استطاع العمل أن يناقش بعض القضايا الاجتماعية التي تواجه الشباب حاليا ؟

بالطبع... استطاع "فخر الدلتا" أن يناقش بعض القضايا الاجتماعية والأمور الحياتية التي يعيشها الكثير من الشباب خاصة في بداية مشوارهم المهنى، فالعمل وضع يده على نقاط قوية وركز عليها بطريقة درامية من خلال تقديم نموذج فنى لشاب من إحدى القرى جاء إلى القاهرة حاملا كل أحلامه وطموحاته المستقبلية على عاتقه ليحقق حلم حياته وهو العمل في مجال الإعلانات والمعاناة التي تحملها والمواقف التي مر بها لكي يصل إلى هذا الحلم، وذلك من خلال الإطار الاجتماعي الذي طرحت فيه قصة العمل والسيناريو الذي كان ملما بكل التفاصيل الدرامية والخطوط الفنية للشخصيات داخل العمل، فهدف الدراما الأساسي هو التركيز على القصص الواقعية وعرض المشاكل التي تؤرق المجتمع في عمل درامي هادف يزرع الأمل ويبث روح التفاؤل في الشباب الذين هم جيل المستقبل ومساعدتهم في تحقيق حلمهم والسماع إلى أفكارهم التي ربما تأتى من وجهة نظر مختلفة وتكون خادمة للمجتمع وتساعد في تطوره.. فكل هذا تم طرحه ومناقشته من خلال.

كيف وجدت التعاون مع البلوجر أحمد رمزي في أول أعماله الفنية كبطولة.. ألم تقلق من هذه المشاركة ؟

أرى انه من واجب الفنانين الكبار وأساتذة المهنة ان يدعموا المواهب الشابة في بداية مشوارهم الفني فهذا أمر طبيعي... على كل فنان أن يساند ويقف بجانب كل شاب لديه الميول الفنية والموهبة التي يستطيع من خلالها تقديم أعمالا جيدة والاستفادة من الدماء الجديدة، فهذه سنة الحياة عامة، وكل جيل له ظروفه وأهدافه التي يسعى لتحقيقها، و"أحمد رمزی فنان موهوب بالفطرة ومجتهد ويتمتع بالالتزام ولديه حس کومیدی قوى ظهر من خلال الشخصية التي قدمها خلال الأحداث وأثبت جدارته بشكل كبير فالعمل منح فرصا حقيقية لجيل جديد يستحق الظهور، وواجب علينا المساهمة في ذلك، فأنا أتذكر عندما كنت في بداية مشواري الفني وأولى خطواتي الفنية دعمني الكثير من الفنانين الكبار الذين كانوا وقتها قيمة وقامة فنية كبيرة قدمت لى الدعم والنصيحة وكانت قدوة لي في الالتزام والتعاون، وأذكر منهم الفنان الكبير شكرى سرحان و محمود مرسى ومحمود المليجي وفريد شوقى وأحمد مظهر وسميحة أيوب والكثير من الفنانين الكبار في السينما والدراما.

"فخر الدلتا" قدم أجيالا فنية مختلفة، هل يختلف الفن باختلاف الأجيال ؟

بالتأكيد يختلف الفن باختلاف الأجيال فظهور أجيال جديدة بمواهب وحضور وإلقاء جديد يودى إلى ظهور أنماط درامية مختلفة ومتطورة، فلكل جيل ثقافة فنية خاصة به فقد اختلف جيل الزمن الجميل عن أجيالنا والأعمال التي سبقتني أيضا، فقد تعاملت مع فنانين كبار لا يأتي الزمن بمثلهم كثيرا في الخبرة الفنية والموهبة الكبيرة، لكن تأتى أجيال تكمل المسيرة الفنية فهذا أمر طبيعي وسنة الحياة عامة، فكل جيل له طعم خاص وقدرات فنية متفاوتة بين فنان وآخر.. و"فخر الدلتا" كان مثالا واضحا لهذه النظرية حيث إنه مزج بين أجيال مختلفة، وهذا أكثر ما ميزه لأنه قدم الخبرة والالتزام وحماس الشباب أيضا والتعاون والإحساس بالمسئولية، مما خلق حالة من الانسجام والمحبة بين فريق العمل

قدمت الكثير من الأعمال الدرامية التي أصبحت أيقونة للدراما حتى الآن.. هل اختلفت الدراما حاليا عن زمان؟

بالفعل هناك أعمال أعتز بها كثيرا خلال مشواري الفني، فجميع الشخصيات التي قدمتها كانت نتيجة اختيار دقيق وليس حيا للانتشار والظهور لكننى أسعى دائما إلى المشاركة في أعمال تبقى في الذاكرة وتصبح علامة من علامات الدراما وكذلك السينما أيضا مثل "الشهد والدموع" و هوانم جاردن سيتي" و "القيصر" و صاحب السعادة" و "السفارة في العمارة" و"طباخ الريس" وغيرها من الأعمال التي سعدت بتقديمها وما زال الجمهور يتذكرها فنجد أن اختلاف الدراما أمر طبيعي باختلاف الزمن الذي نعيشه وكل هذه التطورات التكنولوجية تغير معها كل شيء، من أول الأجهزة المستخدمة في التصوير والكاميرات الحديثة والمونتاج والإضاءة مرورا بالسيناريو فالعمل الجيد قائم على النص الجيد والذي يختلف بطبيعة الموضوعات والقصص التي جاءت مواكبة العصر الذي نعيشه، وظهور نجوم جدد أثبتوا جدارتهم وموهبتهم في الكثير من الأعمال التي حققت نجاحا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.

في رأيك.. ما تقييمك للوضع. الدرامي الحالي والأعمال التي عرضت مؤخرا؟

في الحقيقة الوضع الدرامي الحالي مطمئن إلى حد ما بوجود أعمال درامية كثيرة متكاملة الأركان الفنية وبها الكثير من عناصر الكفاءة والمهنية، فالعمل الجيد هو الذي يحترم عقلية المشاهد ويقدم محتوى هادفا ومفيدا له.. وفي الفترة الأخيرة قدمت أعمالا اجتماعية ناقشت الكثير من القضايا الأسرية، وركزت على أحداث واقعية وحققت نجاحا كبيرا، لأنها لامست قلب المشاهد بأحداث قريبة من الواقع الذي يعيشه ومواقف وازمات مر بها وشاهدها على الشاشة.. فكلما كانت الدراما قريبة من الناس تحقق النجاح المطلوب.

 

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

انتصار: بحب السوشيال ميديا

المزيد من حوارات

النائب إيهاب منصور :الدولة تحمل على عاتقها هموم العمال وقضاياهم

العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...

الدكتور شريف فاروق: أرقام توريد القمح مبشرة ونقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتى

« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...

خالد زكى: لم أختف من الساحة الفنية .. لكن أنتقى أدوارى بعناية

«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة

نهى عابدين: أحب الأدوار القريبة من الناس

قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»