دراما الأوف سيزون أثبتت نجاحها بجدارة قالت إن أدوار الأم ليس نمطاً واحداً
تدخل القلب دون استئذان، بملامحها الهادئة، وموهبتها المتطورة. عاصرت كبار نجوم الفن الجميل، وقدمت خلال مشوارها الفنى الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية، وتميزت بتقديم دور الأم بشكل مختلف، جعلها من أبرز من قدمن تلك الشخصية فى الفترة الأخيرة.. إنها الفنانة القديرة حنان سليمان، التى أعربت عن سعادتها بالمشاركة فى مسلسل «٢٢٠ يوم»، كما شاركت فى مسلسل «فات الميعاد»، ولاقت ردود فعل كثيرة حول دورها، كل هذا تحدثت عنه، وعن مشاريعها الفنية المقبلة فى هذا الحوار...
شاركت فى دراما «٢٢٠ يوم».. ما الذى حمسك للعمل؟
وجدت فكرة العمل وقصته مختلفة وجديدة، وهذا أكثر ما حمسنى لقبول الدور، أننى عندما يعرض علىََّّ المشاركة فى عمل أول خطوة اتخذها قبل القبول هو قراءة السيناريو، أو «الحكاية» كما أطلق عليها. أقرأ الحكاية أو الحدوتة، ثم أقرر القبول أو الرفض، و «٢٢٠ يوم» من الأعمال التى لا ترفض أبداً، خاصة أن دور «ماجدة» جذبنى بشدة وهو على الورق، ودخلت الشخصية قلبى، وأحببت كثيراً علاقتها بابنها وزوجة ابنها، وأنها لطيفة فى التعامل، وهادئه الطباع، وفيها حنية وطيبة الأم، التى تعبت على تربية ابنها وحدها، واعتبرته أعظم إنجازاتها فى الحياة، وتعيش له فقط. كل هذه المشاعر والأحاسيس التى تحتفظ بها ماجدة لابنها، جعلتنى أتعلق بالشخصية وأحبها.
ماجدة أم وحماة فى نفس الوقت.. فهل كان لها استعداد خاص؟
بالفعل تعتبر ماجدة شخصيتين فى شخصية واحدة، فهى تؤدى الدورين على أكمل وجه، وتحب زوجة ابنها كما تحب ابنها، لأن فى النهاية الهدف واحد، وهو سعادة ابنها، وهذا ما جعلها تتحمل أعباء الحياة بمفردها، لتربية ابنها، والحفاظ على سعادته الزوجية. فالشخصية عادة تكون أماً فقط، وتعاملها الجيد مع ابنها، والحماة أيضاً لها تعامل خاص مع زوجة ابنها، ولكن ماجدة كسرت هذه القاعدة، وأثبتت أن هناك سيدات يعاملن زوجات أبنائهن بكل مودة وحب واحترام، لأن هدفها الأساسى أن يكون ابنها سعيداً ومستقراًً، ولديه أسرة، وهذا الهدف الأساسى من الأمومة، فكان التعامل مع الشخصية بهذا الأساس هو الطابع الغالب، الحنية والحب.
قدمت دور الأم أكثر من مرة، فكيف تستطيعين التنوع والبعد عن التكرار؟
دور الأم أساسى فى أى عمل، لأننا نقدم أعمالاًً عن الأسرة المصرية، وترصد المواقف والأحداث التى تمر بها البيوت، ولابد من طرح كل النماذج لأفراد المجتمع، أول هذه النماذج هى الأم، عماد البيت والحجر الأساسى فى تكوين أسرة سليمة، وإخراج شباب وبنات أسوياء للمجتمع، وبما أننا بشر وخلقنا الله طبقات ومختلفين، ولدينا طباع وميول مختلفة، فنجد أن كل أم أو سيدة مختلفة فى كل شىء، وفى أسلوب تربيتها وتكوينها للأسرة، وأضع هذا فى اعتبارى عند تقمصى للشخصية، وأحاول قدر الإمكان عدم التكرار، وهذا يعتمد على القصة أو السيناريو، ورسمه لصورة هذه الأم، وتعاملها مع الأحداث، وكيف تبدو للجمهور.
البعض أشاد بأدائك لشخصية ماجدة، كيف رأيت هذا؟
وصلتنى الكثير من التعليقات والإشادات حول شخصية ماجدة، وعن بعض المواقف التى وضعت فيها، وكيفية التعامل مع ابنها وزوجته، وأسعدنى كثيراً أن الشخصية وصلت لقلوب الناس، واننى جسدتها بشكل أعجبهم، وأشادوا به، لأن شخصية ماجدة بها مشاعر وأحاسيس، قد لا تتطلب أحياناً حديثاً، بل نظرات عين فقط، وهذا أصعب أنواع التمثيل، أن توصل مشاعرك وإحساسك دون أن تنطق بكلمة واحدة، ولكن الجمهور كان فى منتهى التركيز والوعى، وعلق على أكثر من مشهد بهذا النوع، بأنه لمس قلبه وشعر به.
ما تفاصيل مشاركتك فى دراما «فات الميعاد»؟
مشاركتى فى «فات الميعاد» لها طعم تانى، وشكل مختلف، ومتعة خاصة، فهو عمل درامى اجتماعى يناقش الكثير من القضايا التى تخص المرأة، ورصد المواقف والأزمات التى تواجهها فى المجتمع، وكيفية استرداد حقوقها والحفاظ على أبنائها. فالعمل جاء بشكل توعوى وهادف، وله رسالة مهمة، وفى نفس الوقت فى إطار درامى، وحكايات أسرية لطيفة، وما تمر به الأسرة فى مواجهة أعباء الحياة، وأن الحياة لا بد أن تستمر، مهما فقد الإنسان من أشخاص، فهذه «سنة الحياة» ولابد أن نتقبلها بحلوها ومرها، فهى لا تسير على وتيرة واحدة، بل بها العديد من التعسرات والمشاكل، واستطاع العمل أن يسلط الضوء عليها.
هل كنت تتوقعين النجاح الذى حققه العمل وقت عرضه؟
فى الحقيقة نجاح المسلسل فاق توقعاتنا جميعاً، رغم أننا كنا نتوقع أن يحقق النجاح، ويتفاعل معه الجمهور، لأن به الكثير من التفاصيل الأسرية التى تلامس قلوب الكثير من الناس، الذين وضعتهم الظروف فى مثل هذه المواقف، وجاء العمل بمثابة تجسيد لأوجاعهم، والجرى وراء حقوقهم، مثلما حدث مع «بسمة» لتضمن حضانة ابنتها، وغيرها من المواقف والأحداث. ثانياً لأن العمل مكتوب بشكل احترافى، وحيادى، وصنع نوعاً من التوازن فى الأشخاص، فليس كل الأشخاص سيئون، فهناك شخصيات يعتمد عليهم ويظلون السند والحماية، مثل «معتصم» و«سماح» أيضاً.
وما أصعب المشاهد التى واجهتك أثناء التصوير؟
دور الأم عموماً يكون صعباً، لأنه يقع على عاتقها جزء كبير من المسئولية، وأحياناً تتهم فى افتعال الكثير من المشاكل والأزمات، سواء بين الأولاد وبعضهم، أو بين الابن وزوجته، وهناك نماذج كثيرة. والصعوبة تكمن فى الانتقال من مشاعر وأحاسيس معينة إلى أخرى، وهناك بعض المشاهد تتطلب انفعالات محددة وهدوء أعصاب أحياناً، لأن الشخصية هنا أم منزعجة على ابنتها وما حدث لها، ولا تريد أن تخرب حياتها. أما أصعب المشاهد تحديداً فكان أوقات تعبى ومرضى، ومشهد وفاتى أيضاً أرهقنى نفسياً، لأنه صعب على الإنسان، وليس الفنان، أن يتقمص دور مريض ويعانى من التعب ثم يتوفى، فأعتقد أنها من أصعب المشاهد المؤلمة نفسياً، وأيضاً صعبة فى تجسيدها، لأنها يشارك فيها أفراد الأسرة، وتحتاج تركيزاً، وخاصة أنها الأم، أساس البيت، وليس شخصاً آخر.
شاركت فى أكثر من عمل اجتماعى يناقش حقوق المرأة.. ما النصيحة التى تقدمينها لها؟
هدف الدراما الاجتماعية تجسيد ما يحدث فى الواقع وتسليط الضوء على السلبيات، مع عرض الإيجابيات، ليكون هناك توازن طبيعى، وأن يكون العرض غير مبالغ فيه، ولا مسيئاً للعادات والتقاليد، وإنما يعرض ما يحدث من مواقف تقابلنا جميعاً فى حياتنا اليومية. فالنصيحة هنا تكمن فى التفكير السليم، قبل اتخاذ أى قرار، سواء بالزواج أو الطلاق، أو أى مشكلة تخص استقرار الأسرة، فلابد من مراعاة الفروق الاجتماعية والثقافية بين الزوجين، لأن أغلب المشاكل ناتجة عن سوء الاختيار، والتسرع فى اتخاذ القرار.
ما حقيقة وجود جزء سادس من «المداح»؟
طبيعى أن أى عمل كان له عدة أجزاء أن يقرر القائمون عليه صناعة جزء آخر، و«المداح» حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً، والمشاهدون طالبوا بهذه الأجزاء، فليس هناك مانع من وجود جزء سادس، طالما هناك قصص جديدة ومتنوعة، يمكن عرضها فى جزء جديد، وتنضم إلى سلسلة المداح التى عرضت بشكل تشويقى جذاب، وحاز على إعجاب الجمهور. وهذا كان الهدف الأساسى لفريق العمل الذى بذل مجهوداً كبيراً أثناء التصوير، ليكون عند حسن ظن الجمهور.
ما مشاريعك الفنية المقبلة؟
أشارك فى مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو» فى «حكاية هند»، ويعرض حالياً فى الأوف سيزون، الموسم الذى أثبت جدارته، وأعطى فرصاً كثيرة لأعمال جيدة من الظهور، كما أشارك فى فيلم «الشيطان شاطر» مع الفنان أحمد عيد والفنان زينة، وأجسد فيه والدة زينة، وتدور أحداثه فى إطار اجتماعى تشويقى. وأشارك أيضاً فى فيلم «حدوتة الأيام الباقية» مع أحمد حاتم وكارمن بصيبص. وهناك بعض المشاريع الفنية لم أستقر عليها بعد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى