الإذاعى عبدالرحمن البسيونى: أسعى لمزيـد من التواصل العربى فى «صوت العرب»

حين دخلت إلى صوت العرب أدركت أنها تجربة فريدة صوت العرب لازالت تتمتع بالمصداقية رغم فوضى السوشيال ميديا نسعى لاستخدام التكنولوجيا من أجل تطوير المحتوى الإعلامى

قال الإذاعى عبدالرحمن البسيونى، رئيس شبكة صوت العرب، إنه يؤمن بالإعلام المتخصص بعد عمله لأكثر من 10 سنوات فى قناة CNBC العالمية.. وقال إنه يسعى خلال الدورة البرامجية القادمة أول يوليو لأن يزيد التواصل العربى، وتتواجد المؤسسات الإعلامية العربية عبر أثير صوت العرب. البسيونى تحدث مع الكاتب أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حول تطوير صوت العرب كنافذة متفردة تتناول الشأن العربى.

عبدالرحمن البسيونى قال إن هذا هو حواره الثانى مع مجلة الإذاعة والتليفزيون، بعد حواره الأول الذى أجراه فور تعيينه بالإذاعة المصرية عام 1996، حيث تذكر قائلا: "نزلت من مبنى ماسبيرو سيرا مع عدد من زملائى الجدد بالإذاعة عام 1996 لمقر المجلة القديم بدار الهلال، وأجرينا حوارا صحفيا لا أنساه، وتحدثت كمذيع جديد التحق بالإذاعة".

 كيف كانت بداية التحاقك بالعمل الإذاعى؟

أنا أنتمى لقرية أزهرية من مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ.. والدى كان شيخ مسجد سيدى إبراهيم الدسوقى، وجدى كان شيخ عمود فى المسجد حيث كانت الدراسة فى مسجد الأزهر والمسجد الأحمدى ومسجد سيدى إبراهيم الدسوقى، والتى تحولت إلى معاهد أزهرية بعد ذلك.. ساعدتنى أسرتى على التمكن من اللغة العربية، ودرست بكلية الشريعة والقانون قسم القانون بجامعة الأزهر، وعملت مدرسا بالأزهر لخمس سنوات إلى أن أعلنت الإذاعة عن مسابقة لاختيار مذيعين ومعدين ومخرجين وتقدمت لها عام 1995.

 أعرف أن أمنيتك الأولى كانت العمل فى الصحافة؟

فى ذاك الوقت كان التعيين فى الدولة يتم من خلال المسابقات بعد الإعلان عنها فى الصحف، وكانت أمنيتى الأولى فعلا أن أكون صحفيا وليس إذاعيا، لذلك أثناء دراستى وعملى كنت أشترى الصحف وأتابع مقالات د. مصطفى محمود ورجاء النقاش وزكى نجيب محمود، ويونان لبيب رزق، ولذلك أثناء عملى بالتدريس بالأزهر التحقت بالمركز الثقافى البريطانى لدراسة اللغة الانجليزية ودرست به لعامين ونصف دون انقطاع، ليؤهلنى ذلك للعمل فى مجال الصحافة، وكان لى هدف آخر مواز للصحافة هو العمل فى المراكز الإسلامية فى الدول غير الناطقة باللغة العربية، وكان لى صديق اسمه جابر البنا سبقنى للعمل فى صوت العرب وكان جارى فى البلد، فقال لى أنت صوت إذاعى ولا بد ان تعمل بها.. وبعد نزول إعلان الإذاعة فى الصحف فوجئت بثلاثة من جيرانى وأصدقائى يأتون لى بالإعلان وكأن القدر يسير ويؤكد هذا الاتجاه، وطلبوا منى التقديم فى الإذاعة، وكان شرط الإعلان المؤهل العالى واللغة الانجليزية فقط، فأرسلت أوراقى للإذاعة، وبدأت الامتحانات.. وكان الامتحان الأول فى مكتب الإذاعى عمر بطيشة، حيث تقدم نحو 8 آلاف شخص، وتمت تصفية هذا العدد من قبل اللجنة التى تضم الإذاعى عمر بطيشة والإذاعى الكبير جلال معوض والإذاعى عطية السيد، وفاروق خورشيد رئيس اتحاد الكتاب، وحمدى الكنيسى وهالة الحديدى وآمال العنانى، واجتزت هذا الامتحان، ثم دخلت الامتحان الثانى فى الاستوديو، وتم اختيار أكبر دفعة فى تاريخ الإذاعة 168 من المذيعين والمعدين والمخرجين عام 1996.

 هل كانت صوت العرب اختيارك؟

نجحت وصنفت كمذيع بشبكة صوت العرب، وكنت أتمنى بداية الالتحاق بالبرنامج العام، لكن لو عاد بى الزمن لاخترت صوت العرب لأننى حين دخلتها أدركت أننى فى تجربة فريدة، وأعتبرها مدرسة متميزة لا يوجد لها مثيل فى العالم، لأنها تتحدث باسم شعب كبير بلغة واحدة ودول متعددة.. عملت بها لـ 4 سنوات.. وتدربت طوال العام الأول لى فى الإذاعة ما بين مكتب الإذاعى محمود أبو الوفا مدير عام التنفيذ وقتها وعائشة أبو السعود مدير عام المذيعين ومحمد رأفت مدير إدارة التسجيلات والإذاعات الخارجية، وأيضا فى معهد الإذاعة والتليفزيون واستوديو خاص للتدريب، وبما أن تصنيفى كان مذيع هواء فكان عملى الرئيسى هو شغل الهواء، وتقديم نشرة الأخبار والربط والمشاركة فى البرامج الموجودة، ومنها "دائما تشرق الشمس، واللقاء المفتوح، وموعد مع الحظ"، التى كان يقدمها جيل كبير من المذيعين ومقدمى برامج صوت العرب، مثل نهى العلمى وجدى الحكيم وسعاد خليل وكل إدارة المنوعات فى ذاك الوقت.

 هل انتقلت للعمل بالتليفزيون بعد ذلك؟

قبل الانتقال للتليفزيون انتقلت للعمل بإذاعة "أم القيوين" فى إمارة أم القيوين بالإمارات العربية المتحدة، وهناك قدمت كل أنواع البرامج فى كل التخصصات من الفترات المفتوحة والـMORNING SHOW بعنوان "صباح الخير يا وطنى"، إضافة للبرامج المسجلة، ثم انتقلت للعمل بالتليفزيون بقناة CNBC عربية، وهى النسخة العربية من CNBC، وعملت كمذيع متخصص فى الاقتصاد ومعد ومراسل لمدة 10 سنوات.. تخصصى الرئيسى هو الاقتصاد وكانت إضافة كبيرة لى لخوض تجربة الإعلام المتخصص، إضافة إلى أن الشبكة نفسها تجربة متميزة للخبرة الدولية وتعدد الثقافات وترتبط بالمحطة الأم، فتعلمت من الخبرة المتراكمة..  وقدمت فيها برامج مثل "عين على مصر" وهو برنامج أسبوعى، إضافة إلى "حوار الأسبوع"، والتقارير، وتغطية المؤتمرات الاقتصادية فى المنطقة العربية، ومنها سافرت لعدد من الدول العربية لتغطية الأحداث الاقتصادية بها.

 هل عملت بتليفزيون مصر؟

لا.. عدت عام 2015 إلى شبكة صوت العرب وقدمت بها عددا من البرامج.. تركت العمل بالتليفزيون برغبتى، أحب الإذاعة والعمل بها، وقد خضت تجربة صقلتنى، ورغبت فى العودة للإذاعة.

  هل تؤمن أكثر بالإعلام المتخصص أم التنوع؟

الإعلام المتخصص هو سمة العصر، حين بدأت شبكة CNBC الإعلام المتخصص كان أمرا جديدا، ثم بدأت بعدها قنوات أخرى، لكن لم تنجح النجاح ذاته الذى حققته تلك الشبكة، ربما للإمكانيات المادية والإمكانات الفنية.. وبعد عودتى لصوت العرب أصبح البعد الاقتصادى مهما فى شغلى وبرامجى.. فى برنامج "بالعرب" الذى قدمته كأحد البرامج الرئيسية فى الشبكة، وفى "صباح الخير يا عرب" الذى يهتم بالأحداث فى الدول العربية، ومنذ 5 سنوات أقدم "تليفون وميكروفون" كأحد البرامج الرئيسية فى صوت العرب الذى بدأه الإذاعى حمدى الكنيسى فى صوت العرب وقدم أجيالا متعددة من المذيعين، منهم نهلة حامد وزينهم البدوى ومحمد عبدالعزيز، إلى أن وصل لى، وهو حاليا يهتم بالتواصل مع المستمعين وإجراء لقاءات تليفزيونية.

  الاقتصاد مادة جافة.. هل من المناسب تقديم رسالة اقتصادية ومتخصصة من الألف للياء؟

كنت أنظر للاقتصاد هذه النظرية قبل عملى به، ومن ينظر له من الخارج يرى أنه مادة صعبة وأرقام وإحصاءات، لكن العمل بهذا المجال أضاف لى كثيرا، والآن لا يمكن أن أستغنى عن عملى الاقتصادى أو التعامل به وأعوض ذلك، وأذكر القاسم المشترك الأعظم فى كل المؤتمرات الاقتصادية أنها كانت تتكلم عن ضرورة وجود عاصمة إدارية لمصر، وهذا الحديث منذ عام 2005، وحين تم عمل العاصمة الإدارية كنت أؤمن بأنها ليست وليدة فكر لحظى بل وليدة دراسات مهمة وأفكار اطلعت عليها بحكم عملى فى الإعلام الاقتصادى بالبرامج الرياضية فى برنامج مثل "هاتريك"، وهو برنامج مستمر لأنه برنامج ناجح، ودائما الهدف من التغيير هو النجاح، ونضع الأفكار بشكل جماعى ونتناقش فيها مع رئيس الإذاعة للتصفية والتعديل والوصول إلى أفضل نتيجة.

 مؤكد أن العام الماضى الذى توليت فيه رئاسة شبكة صوت العرب شهد بالنسبة لك تغييرا خاصا فى البرامج؟

صحيح.. كانت صوت العرب دائما تتواصل مع الدول العربية والمؤسسات الإعلامية العربية والسفارات وغيرها، وعملت طوال الفترة الماضية على زيادة هذا التواصل، لدىّ تواصل دائم مع الإذاعات العربية وأسعى إلى وجود بث مشترك يومى مع إحدى الدول العربية، وهو موجود فعلا فى المناسبات، لكنى أهدف إلى وجوده بشكل يومى، وقدمنا أياما عربية بحضور سفراء الدول العربية فى مصر.. وفى القادم نهدف للتواصل اليومى وزيادة البث المشترك فى الدورة البرامجية الجديدة، وبدأنا تسجيل برامج مشتركة، بدأتها فى شهر رمضان الماضى أثناء وجودى فى منتدى الإعلام العربى فى السعودية، وسجلنا "دعوة على السحور" مع إذاعة الرياض بحضور إعلاميين سعوديين، ونتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية الذى ينسق مع الإذاعات لعمل بث عربى مشترك أسبوعى يومى بداية من الدورة البرامجية القادمة فى أول يوليو.

 وماذا عن لقائك مع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلمانى على هامش مؤتمر الإعلام العربى الرابع بالعراق؟

تحدثت مع الكاتب أحمد المسلمانى عن تطوير صوت العرب كإذاعة ذات تجربة فريدة، ولا بد أن تواكب التطور فى الإعلام الغربى، والتواصل مع المؤسسات العربية إعلاميا وفنيا وثقافيا.. كما قابلت مدير إذاعة لبنان العراق وإذاعة الرياض وإذاعة صنعاء، ونتواصل مع إذاعة فلسطين برام الله لزيادة التعاون العربى الإعلامى.

 قلت إنك تعمل على تطوير محتوى صوت العرب..

نعم أسعى أولا لوجود البعد العربى بتنسيق مع رئيس الإذاعة محمد نوار، بحيث يشارك مذيعون عرب فى بث صوت العرب.. وفى الفترة الماضية عملنا على تطوير المحتوى وزيادة مساحة التواصل العربى، والتواصل من خلال الوسائل التكنولوجية بشكل أكبر، ونسعى لتقديم بودكاست واستخدام الذكاء الصناعى، من خلال وجود صفحات رسمية تابعة لصوت العرب رسميا، ونبث عليها.

 هل تم تطوير المحتوى كما استهدفت من قبل؟

لم نتوقف، ونعمل على هذا التطوير، ونسعى لاستخدام الإنترنت والتكنولوجيا بشكل أفضل بحيث نطور هذه الرسالة ونصل بها لأكبر قدر من المستمعين، مع التسويق لبرامجنا بشكل أكبر، ومع زيادة مساحات البث المشترك سنصل للمستمع العربى بشكل أكبر، وسيصل لنا هو كما هو مستهدف.

 هل يذاع محتوى صوت العرب فى الإذاعات العربية، كما نذيع برامجها؟

نعم.. يحدث أحيانا لأن التبادل الإذاعى بيننا وبين الإذاعات العربية قائم فعلا، وكذلك المبادرات الشخصية بيننا وبين الإذاعات العربية المختلفة.. وفى شهر رمضان أذعنا مسلسلات عربية، مثل مسلسل كويتى، وبرامج من سلطنة عمان والأردن، وغير ذلك. وكان عندنا قديما ما يسمى "الرسائل"، أى رسالة سلطنة عمان ورسالة الأردن، ونعمل على عودتها وتعزيز رسالتنا تحت عنوان "من ضفاف النيل"، إضافة إلى العمل على وجود أصوات عربية تسهم معنا فى تقديم البرامج، وكانوا موجودين معنا فى المناسبات المختلفة.

 هل يصل أثير صوت العرب للدول العربية؟

صوت العرب يمتد أثيرها ونطاقها بشكل كبير قد لا تتخيله، وتصل للمسئولين وللجمهورين العربى والمصرى.. وقد لمست ذلك فى لقائى مع رئيس الوزاء العراقى محمد شياع السودانى وغيره.. ويصل إرسالها للجميع.. كما أنها موجودة على النايل سات ونسعى لوجودها على أبليكيشن على الموبايل.  لا تزال لدينا مصداقية لدى المستمع فى ظل فوضى الإعلام الجديد والسوشيال ميديا.. ومن يريد التأكد من صحة الخبر يعود للاعلام الرسمى وليس الخاص المنتمى لأصحاب الأهداف والأجندات، حتى لو كانت أهدافا طيبة.. ولأن هؤلاء يهتمون بالتريند والانتشار وليس المصداقية.. ولدينا دول تعمل على ترشيد عمل السوشيال ميديا مثل السعودية التى تعطى التصريح والتدريب لصانع المحتوى ليعرف قيمة الاعلام ويكون مهيأ للعمل.

 لكن الاعلام لا يدار بالتصاريح والإذن؟

لو أن لدينا من يقدم رأيه على صفحته الشخصية فهو حر يقول ما يشاء، لكن ما إن يتحول الشخص إلى صانع محتوى ويقدم هذا المحتوى للجماهير فهنا اختلف الأمر.. إذا كنا نريد إعلاما حرا فلا بد من تقديم إعلاما منضبط.

 هل نسيت حلم أن تكون صحفيا؟

لم أنس.. كانت لى محاولات لكن الإذاعة أخذتنى، وأثناء وجودى فى قناة CNBC عربية كنت أكتب للموقع الخاص بها الموضوعات والأخبار والحوارات، وما زلت محباً للصحافة وقارئا لها.

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خالد فتوح: سافرت بـلاد لتأسيـس «شعبى إف أم»
سها
محمد

المزيد من حوارات

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...

الدكتور فاروق الباز :كنت أحلم بدراسة الطب ودخلت عالم الفضاء بسبب المجموع

تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى


مقالات

سيدنا الحسين والحجرة النبوية
  • السبت، 28 فبراير 2026 06:00 م
دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص