تجارب إذاعية متميزة خاضها الإذاعى خالد فتوح، ولا يزال يقدم أفكارا متقدة ومتوهجة، تخدم العمل الإذاعى وجمهور الإذاعة..
فقد آمن بماسبيرو ودوره، ورأى أن الالتحاق به حلم يستحق الانتظار.. خاض اختبارات طويلة وصعبة، وكانت النتيجة مذيعا متميزا، ومنتجا، وصاحب تجارب ملهمة.. فمع نجاحه فى البرامج المهمة تقدم بأفكار إذاعات شبابية، مثل قرآن كريم إف إم وسبورت إف إم، وأسس إذاعة شعبى إف إم، كما تميز فى البرامج الرياضية المهمة بإذاعة الشباب والرياضة التى يعمل بها منذ 3 سنوات.. التقينا به وتحدثنا معه.
كيف كانت بداية عملك الإذاعى؟
أحببت الإذاعة وتعلقت بها منذ الطفولة، حيث كنت أسمع البرامج الإذاعية خاصة فى صوت العرب والبرنامج العام، بل وأحفظ مواعيدها، وكنت أسجل بعض البرامج الحوارية والثقافية على شرائط كاسيت، ثم أفرغها وأقوم بدور المذيع، وأسأل الضيف وأضع إجابته بعد سؤالى وكأننى أقوم بمونتاج للحلقة، وبعض الشخصيات الإذاعية شكلت جزءاً كبيراً من شخصيتى وتكوينى الثقافي، وتبلور حلمى الكبير فيما بعد بأن أكون مذيعاً بإذاعة "صوت العرب".
كان حلم حياتى دخول مبنى الإذاعة والتليفزيون وبعد أن أنهيت دراستى الجامعية بكلية الآداب جامعة القاهرة التحقت بالعمل فى التدريس وجاءتنى أكثر من فرصة للسفر للخارج، لكنى رفضت منتظراً نزول إعلان طلب مذيعين للإذاعة المصرية، وفى مخيلتى مبنى الإذاعة والتليفزيون العريق، الذى يعد دائما هو حائط الصد ويذكرنى بحلمى.. وجاءت الفرصة ونزل إعلان طلب مذيعين للإذاعة المصرية، وتقدمت للامتحان ودخلت أكثر من أربعة امتحانات بين كل امتحان وآخر ما لا يقل عن ستة أشهر، كانت بالنسبة لى سنوات من الانتظار ودهرا من القلق، وكل مرة أنتظر خطاب نتيجة الامتحان انتظاراً يفوق لقاء العاشقين بعد طول غياب، وخضعت للاختبار الأخير على يد رموز إذاعيين كنت أنظر إليهم بشغف وإعجاب، وأذكر منهم الأساتذة محمد سناء ونادية صالح وهالة الحديدى وحمدى الكنيسى ومحمد أبو الوفا وماهر مصطفى وهاله الحديدى.. واجتزت كل الاختبارات بحمد الله.
هل التحقت بإذاعة "صوت العرب" كما كنت تحلم؟
لا.. بداية عملى التحقت بإذاعة الكبار على يد أستاذى كامل الفقى مدير إذاعة الكبار آنذاك، والذى علمنى الكثير وأعطانى ثقة كبيرة، وقدمت خلال تلك الفترة عددا من البرامج مثل: "قهوة الكبار"، "حياة جديدة"، وفترات مفتوحة صقلتنى بشكل كبير أمام الميكروفون، وبعد شهور قليلة انتقلت إلى إذاعة "الشرق الأوسط" وهنا وجدت نفسى بين الكبار.. أسماء كنت أحلم فقط برؤيتهم أو مصافحتهم والتقاط صور معهم فجأة أعمل معهم وأزاملهم، مثل المبدعة: إيناس جوهر، ومحيى محمود، وانتصار شلبى، وسعد مصطفى، والعبقرى حسنى غنيم، وكمال جامع، ولطيفة الشافعى، وعمرو حسن، ودلال الشاطر، وناريمان الجوهرى، وإمام عمر، وإبراهيم صبرى، ومصطفى الشندويلى، وعمرو عبد الحميد، ومنير صالح، وسمير كامل وسمير غنيم.. أسماء كنت وما زلت أتباهى بأنى زاملتها فى العمل الإذاعى يوماً ما.
وماذا قدمت فى إذاعة الشرق الأوسط؟
بدأت عملى بإذاعة الشرق الأوسط مع كل من الإذاعية ناريمان الجوهرى وانتصار شلبى فى شيفت الهواء، أكتب لهما التقارير الإذاعية واستمع لأتعلم، وكانت المفاجأة الكبيرة حين كنت فى شيفت مع الإذاعية انتصار شلبى وجدتها تخبرنى بأننى سأبدأ الفترة وأقوم بتنفيذها معها.. سعدت كثيراً ولم أمض فى إذاعة الشرق الأوسط إلا أسبوعا وخرج صوتى للمستمع بهذه السرعة والسهولة، وبعدها بأيام قليلة وجدت نفسى فى تنفيذ فترة مفتوحة مع الإعلامية ناريمان الجوهري، وبدأنا الفترة المفتوحة لتخرج من الاستوديو وتقول لى استمرّ فى الفترة ومع المستمعين حتى أعود، وهنا وجدت نفسى أمام اختبار صعب، وبعد انتهاء الفترة عرفت من مهندس الصوت أنها خرجت لتعطينى الثقة، وبالفعل تشبثت بالفرصة ونجحت فى الاختبار الصعب بعد إشادة ناريمان الجوهرى وانتصار شلبى، وبدأت أول برامجى مع الزميلة عزة جودة، وعملنا معا برنامج "عرض خاص"، الذى قدمنا فيه من أماكن تصوير المسلسلات والفوازير والأفلام حوارات مع الممثلين والمؤلفين والمخرجين، وكنا نسجل جزءا صغيرا من العمل ونذيعه فى نهاية كل أسبوع، وبرنامج "الطبعة الأولى" أول برنامج أقدمه بمفردى، وفى هذا البرنامج كنت أذهب للصحف والمجلات، وأسجل ما يُكتب فى اليوم التالى، كما سجلت مع رؤساء التحرير والصحفيين والزملاء فى الديسك المركزى لأهم الأخبار والعناوين والمانشيتات فى الغد، وكنت أعود إلى الإذاعة سريعا حتى ألحق المونتاج ويذاع فى التاسعة مساء بعد موجز الأنباء، كما قدمت برنامج "أنا باسمعك"، وهى فترة مفتوحة بعد منتصف الليل، كنت أتلقى خلالها مشاكل المستمعين فى شتى المجالات، مع حوارات متخصصة للبحث عن حلول وردود مقنعة تتناسب مع قيمنا وثقافتنا العربية، ونال هذا البرنامج شهرة وصيتا كبيرا لم أكن أتوقعه، حيث فوجئت بترشيح البرنامج لمهرجان إيران الدولى، أيضاً برنامج "استاد الشرق" وهو برنامج رياضى استضاف كبار نجوم الملاعب منهم: محمد أبوتريكة، حسن شحاتة، فاروق جعفر، عماد متعب، حمادة عبد اللطيف، وكثيرون.
كيف جاءت فكرة تأسيسك لإذاعة "شعبى إف إم" منذ سنوات؟
مع تولى الإذاعى عبد الرحمن رشاد رئاسة الإذاعة المصرية عرضت علية عدة أفكار لإذاعات جديدة، تتناسب مع عصر السرعة والتخصص فى مجال الإعلام، منها إذاعة "شعبى إف إم" لتقديم الأغانى الشعبية الجميلة التى تربينا عليها و" قرآن إف إم" لتقديم أصوات شبابية فى مجال قراءة القرآن الكريم، مع تقديم خطاب دينى يحافظ على فكر الشباب والأجيال الجديدة، و"سبورت إف إم" إذاعة متخصصة فى تغطية جميع اللعبات الرياضية، مع تخصيص برامج لتثقيف الشباب وتوعيتهم ورفع شعار الروح الرياضية ووأد التعصب، وكان رد الإذاعى عبد الرحمن رشاد:" ابدأ بشعبى إف إم وبكرة تجيبلى تصور مكتوب للفكرة"، ومن هنا بدأت صفحة جديدة ورائعة من صفحات حياتى الإذاعية، وقد شجعنى الإعلامى عصام الأمير وكان رئيساً لاتحاد الإذاعة والتليفزيون آنذاك، وعلى عبدالرحمن وكان مستشاراً لرئيس الاتحاد، والكاتب الصحفى خالد حنفى، وكانوا يتحدثون معى عن الأغانى وترتيبها وتوقيت إذاعتها وأفكار للإذاعة.
حدثنا عن مراحل تأسيس هذه الإذاعة المتخصصة؟
بدأت رحلة إنشاء شعبى إف إم بفريق عمل من الزملاء المتميزين: نسرين لطفى مخرجة البرنامج العام، ووائل عيسى مذيع الشباب والرياضة، ومحمد فتحى وأحمد جودة مهندسى الصوت.. ووضعنا خطة عمل بدأت على عدة محاور.. من تجهيز المكتبة الغنائية وتجميعها ثم وضع آلية تصنيف المكتبة وإنتاج بروموهات وتنويهات و"جناجل" تتناسب مع المكتبة الشعبية.
كيف تم تجهيز المكتبة.. وهل وجدتم أغانى شعبية تكفى لأثير إذاعة كاملة؟
نعم.. بدأنا الخطوة الأولى بمرحلة تجميع مكتبة للأغانى الشعبية من مكتبة الإذاعة، ووجدنا تعاونا كبيراً من زملائى فى التنسيق ومدونى الأغانى والحفلات الغنائية الشعبية، وأرقام شرائط لم يسمع عنها أحد، ووجدنا أغانى كانت شبه ضائعة، وبالفعل جمعت المكتبة الغنائية الشعبية من بين أكثر من خمسين ألف شريط إذاعي، وجاءت مرحلة البحث عن التراث الشعبى الخاص لبعض المطربين من التراث الشعبى النوبى والسيناوى والبدوى والسمسمية وأغانى الفلاحين والصعيد والدبكة العربية.. وهنا اكتشفت أن الطريق لا يزال طويلا، لكن بروح المخلصين وعزيمة المؤمنين بالفكرة ذهبنا إلى منبع التراث الشعبى فى جميع محافظات مصر، فقد سافرت لمحافظة الوادى الجديد للحصول على شريط كاسيت نادر للأغانى البدوية، ثم العثور على منتج شرائط الكاسيت بالغربية، وسافرت مع الشاعر الغنائى شوقى صقر والمهندس أحمد جودة، وسمعنا شرائط و"ماستر" الحفلات لاستخراج ما يتناسب مع الأغانى الشعبية الأصيلة.. وأشكر الكثير من المطربين الذين منحوا إذاعة شعبى إف إم حرية اذاعة أغانيهم عن طريق توثيق إهداء منهم للإذاعة، وقمنا فى إذاعة شعبى إف إم بتكريم رموز الغناء الشعبى، منهم أحمد عدوية وجمالات شيحة وفاطمة سرحان وبدرية السيد وحكيم وشيبة ومحمود الليثى وغيرهم الكثيرون.
يقال إن أهم ما ميز "شعبى إف إم" وقت ظهورها إذاعة التراث الشعبى للدول العربية..
نعم.. فقد أذعنا الأغانى الشعبية المصرية القديمة والجديدة، وكذلك الأغانى الشعبية للدول العربية مثل الدبكة من سوريا ولبنان والعراق وغيرها، مع السيرة الهلالية المصرية للأبنودى وجابر أبوحسين، واستخرجنا أغانى شعبية من الحفلات القديمة التى لا يعرفها الناس أو كانت منسية، حيث كان التقليد قديماً أن الحفلات تبدأ بمطرب شعبى أو تنتهى به، فهناك تراث شعبى كبير فى هذه الحفلات، مع العلم بأننا لم نقدم مهرجانات فى "شعبى إف إم" نهائياً، وقلت فى تصريح: "على جثتى إذاعة مهرجانات فى إذاعة شعبى إف إم"، وكانت وكالات الأنباء مستاءة جداً بسبب موقفى هذا.
لماذا انتقلت لتقديم البرامج الرياضية بالشباب والرياضة رغم أنه مجال جديد عليك؟
منذ 3 سنوات انتقلت للعمل بإذاعة الشباب والرياضة بدعم ومساندة الإذاعى الكبير كمال جابر رئيس الشبكة آنذاك، وتأقلمت سريعاً مع الزملاء، وأسهمت معهم فى تقديم البرامج الرياضية والاستوديو التحليلى للمباريات، وقمت بتغطية أكثر من نهائى لأبطال أفريقيا والكونفدرالية الأفريقية وكأس العالم، وحصلت على جائزة أفضل مذيع رياضى فى الإذاعات المصرية فى استفتاء الكورة والملاعب.
ما جديدك؟
تقدمت للكاتب الصحفى الكبير أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمشروعين، لعمل اكتفاء ذاتى مالى وفكرى للإذاعة المصرية، وفى انتظار مقابلته، وأحلم بعودة ماسبيرو ورجوعه كما رأيته أول مرة، وأن تعود له الروح مرة أخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة
في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،
الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات
أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة