نستفيد من رواد الإذاعة لتعليم وتدريب الأجيال الجديدة نسعى لإطلاق تطبيقات لباقى الإذاعات الرئيسية صوت العرب يصل إلى كل مكان بعد محطة تقوية الإرسال
فى أجواء الاحتفال بعيد الإذاعة الـ92.. نحتفى بهذا الأثير الذى ساهم فى تشكيل وجدان وعقول المصريين، والعالم العربى بأكمله.. فعلى مدار تاريخه كان ميكروفون الإذاعة بمثابة عين وعقل المستمعين فى كل مكان، وظل حاضراً فى كل الأحداث الهامة فى تاريخ مصر. فى هذا الحوار، يتحدث الإعلامى الكبير عبدالرحمن البسيونى، رئيس الإذاعة، عن مكانة الإذاعة المصرية والجديد لديها خلال الفترة المقبلة.
كيف ترى تكريمك ضمن مجموعة من رواد الإذاعة فى صالون ماسبيرو الثقافى؟
شىء حميد جداً، هذا التكريم من الكاتب أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لأن ماسبيرو ليس بناءً من طوب، إنما رمز كبير، وأشخاص تحملوا المشقة أثناء عملهم، عندما لم تكن هناك أى وسائل إعلامية أخرى، لذا يستحقون كل تكريم، وهذا التكريم سيستمر على فترات فى صالون ماسبيرو لأجيال مختلفة.
ما الجديد الذى تشهده الإذاعة المصرية الفترة المقبلة؟
انطلقت صوت العرب منذ فترة قليلة على موجة جديدة، تغطى كل أنحاء مصر، بجهود دؤوبة من رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، لتجديد وتقوية محطات الإرسال الإذاعى، وهنا لا بد أن أذكر تطبيق إذاعة القرآن الكريم، الذى أعلن انطلاقه السيد رئيس الجمهورية، وحقق نجاحاً كبيراً.
هل يمكن إطلاق تطبيقات أخرى لباقى الإذاعات؟
نعمل بالفعل على إطلاق تطبيقات لباقى الإذاعات الرئيسية، مثل صوت العرب، والبرنامج العام، والشرق الأوسط، والإذاعة التعليمية، والدراما، والأغانى، منصة يكون عليها كل برامج الإذاعة، فى إطار رقمنة التراث الإذاعى، وهذه توجهات الدولة.
حدثنا أكثر عن منصة الإذاعة المصرية.
بدأنا بصفحات على «فيس بوك» للإذاعة والمحطات، وسيكون عليها بث مباشر لكل البرامج اليومية، صوتاً وصورة، بالإضافة إلى التراث الإذاعى والصفحة الرسمية للإذاعة.
كيف نحقق عائداً من التراث الإذاعى الذى لا يوجد له مثيل فى أى دولة أخرى؟
عمل رؤساء الإذاعة السابقون على نقل التراث من الشرائط إلى الكمبيوتر المركزى للإذاعة، بالإضافة إلى مبادرة من الإذاعيين القدامى الذين لديهم حوارات مهمة، سوف نستفيد منها بضمها مع التراث الإذاعى. وإذاعة الدراما، التى تعد آخر مولود للإذاعة المصرية، انطلقت العام الماضى، وتضم ألفى مسلسل إذاعى من أجمل الأعمال الدرامية الإذاعية.
ماذا تقول عن تاريخ الإذاعة المصرية بمناسبة عيد ميلادها الـ92 عاماً؟
بدأت الإذاعة فى مصر عبر الإذاعات الأهلية، واستمرت فترة بهذا الشكل، حتى حدث نوع من الفوضى فى عملية البث الإذاعى والمحتوى غير الجيد، لدرجة أنهم اكتشفوا أصواتاً ترسل شفرات عبر هذه الإذاعات الأهلية، فقررت الحكومة إغلاق هذه الإذاعات الأهلية، وتوحيد البث الإذاعى. ومن هنا، انطلق بث الإذاعة اللاسلكية فى 31 مايو 1934، وبدأت الإذاعة تكون أقرب للمستمع، واستقطبت من أول يوم الكبار مثل الشيخ محمد رفعت، والموسيقار محمد عبدالوهاب، وأم كلثوم، واستمرت الإذاعة المصرية على هذا النهج، ولعبت دوراً كبيراً فى نشر الثقافة والوعى.
الإذاعة لعبت دوراً مهماً فى الأحداث السياسية الهامة فى تاريخ مصر. كيف ترى دورها المحورى هذا؟ وهل ما زالت تلعب نفس الدور حتى الآن؟
الإذاعة حاضرة فى كل الأحداث التى مرت بها مصر والدول العربية، خاصة أن البث الإذاعى فى كل أنحاء المحافظات، الدلتا والصعيد، فكان للإذاعة دور هام فى إلقاء البيان الأول لثورة يوليو 1952 وغيرها من اللحظات، مثل حرب الاستنزاف، مروراً بحرب 1967 حتى جاء النصر الكبير عام 1973، وكان الإذاعى الراحل حمدى الكنيسى المراسل الحربى للإذاعة، وقدم حلقات «صوت المعركة» من خلال إذاعة صوت العرب، ولعب كل مذيعى الإذاعة دوراً هاماً، كل فى إذاعته، ونقلوا نبض الشارع بكل صدق وصراحة، فى كل الأحداث الأخرى، من خلال الأثير، فالإذاعة المصرية هى صوت الشعب وحاضرة فى كل المناسبات. والآن أصبحت أكثر انتشاراً، وتصل إلى كل بقعة فى مصر.
هل ما زالت الإذاعة المصرية تلعب دوراً فى وعى المواطن المصرى أم أن الوسائل المختلفة سحبت البساط منها؟
الإذاعة المصرية تساهم فى توعية المواطن المصرى، وتحصينه من أى مغالطات أو ترويج لمعلومات غير صحيحة، ولها دور كبير فى تشكيل وجدان وعقول المواطنين عبر عقود، وهى الناقل الرسمى للخبر الصحيح، حتى فى أحداث 2011 نقلت جميع الأحداث بكل حيادية وشفافية، وكذلك فى ثورة 30 يونيو، والشعب قال صوته ونقلناه دون تحريف وبكل مصداقية، فالإذاعة هى الوسيلة الإعلامية الكبرى التى تظل حاضرة فى أى زمن.
هل الإذاعة تواكب تطورات مجال الإعلام؟
نسعى لمواكبة كل التطورات فى الوسائل الإعلامية، فالإذاعة المصرية هى الرائدة ويليها إذاعة العراق، ولا نغفل إنشاء إذاعة صوت العرب، التى كان لها الدور الأكبر، وقد قرر الرئيس عبدالناصر إطلاقها لتكون صوت العرب فى كل مكان، ولمساعدة الدول العربية فى التحرر من الاستعمار. ومؤخراً حدثت خطوات مهمة مثل تقوية البث الإذاعى لصوت العرب لتكون فى كل مكان، فالإذاعة المصرية مليئة بالخبرات التى استعانت بها الدول العربية فى إنشاء إذاعاتها، فالإذاعة بروادها نشرت الفن الإذاعى وأسست الإذاعات العربية، مثل الإمارات وعُمان، وهذا يُحسب لنا.
الإذاعات الموجهة ودورها فى توصيل صوت مصر للخارج؟
أصبح اسمها البرامج الدولية حالياً، وتضم 23 إذاعة، وقديماً كان اسمها البرامج الموجهة، ومنذ إنشائها هدفها وصول الرسالة الإعلامية المصرية للخارج، ومعظم من يعمل بها من المذيعين يكون من جنسية الدولة الموجهة إليها. علينا أن نواكب تطور الإعلام الجديد، فقديماً عندما ظهرت الإذاعة قيل إنها تسحب البساط من الصحافة، ولم يحدث هذا، وعندما أُنشئ التليفزيون قيل إنه يسحب البساط من الإذاعة، ولم يحدث أيضاً، لأن وسائل الإعلام تضيف لبعضها، والأهم الحفاظ على ضمير المهنة أياً كانت الوسيلة، وليس البحث عن «الترند».
كيف نستفيد من رواد الإذاعة؟
نستفيد بالفعل بخبرات من خرجوا على المعاش، فيقدمون دورات تدريبية لتعليم الأجيال الجديدة والوافدين الأفارقة، فهم هؤلاء الرواد، ولديهم الخبرة العملية والمهنية والإبداعية، كما نستعين بهم فى اختبارات المذيعين.
ماذا تقول للعاملين بمناسبة عيد الإذاعة وللمستمعين أيضاً؟
أهنئ كل العاملين بالإذاعة المصرية، فهم مبدعون ولهم خبرات كبيرة، وأدعوهم لأن نتكاتف فى انطلاق مرحلة أخرى للإذاعة المصرية الفترة المقبلة. أما المستمعون فأقول لهم: ستظل الإذاعة المصرية صوتكم وتعمل على تلبية كل احتياجاتكم
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد
الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية
الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...
أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»