آسـر ياسين: سيناريو «قلبى ومفتاحه» خطفنى

دوري فى المسلسل كان جريئا جدا ومغامرة كبيرة

لا يقف النجم آسر ياسين أمام نقطة معينة أو سقف محدد من التمثيل، يعود للدراما التليفزيونية، بأدوار لا تشبهه، لكنه يعبر عنها بصدق يبهرك. فى العام الماضى، قدم دوراً مختلفاً من خلال مسلسل "بدون سابق إنذار"، وهذا العام قدم دوراً فى غاية العذوبة، وهو "محمد عزت"، فى مسلسل "قلبى ومفتاحه" مع مى عز الدين، ودياب ومحمود عزب، وتأليف وإخراج تامر محسن، عن المسلسل وأشياء أخرى كان لنا معه هذا الحوار، معكم من أول السطر..

  فى البداية من معه قلب ومفتاح آسر ياسين؟

كنزى عبدالله زوجتى، وأمى المهندسة منى الدغيدى، ووالدى المهندس أشرف ياسين، وشقيقى المهندس إسلام ياسين، وأولادى بلا شك، ثم كل الناس القريبة منى، فالحمد محاط بأحبة كثر.

 كيف رأيت دور محمد عزت على الورق فى «قلبى ومفتاحه» قبل تجسيده على الشاشة؟

رأيته كدور جرىء جداً، ومغامرة تقديمه كبيرة، لأن أسحلته قليلة، كرجل مستقيم، وملتزم جداً، لا يتنازل عن مبادئه، لذا قررت تقديمه بمشاعره الحقيقية، وهذا ما كان يشغلنى، أن يرانى الجمهور «محمد عزت» وليس «آسر»، وحينما وجدت تعاطف الناس مع «عزت» من أول حلقة، أدركت أننى اقتربت جداً من مشاعر الشخصية الحقيقية، وكان علىّ أن أجعل الجمهور يصدق أن هناك الكثير من الشباب يشبهون «عزت»، وأنه موجود بيننا.

 هل هناك تشابه فى الصفات بينك وبين «عزت»؟

أنا كخريج هندسة ميكانيكا أعشق الفيزياء والميكانيا مثل عزت، والهندسة تنعكس كثيراً على اختياراتى وأفكارى. وطريقة تربيتى تشبه كثيراً تربية «عزت»، كذلك علاقتى بوالدتى تشبه علاقته بوالدته، وهناك الكثير من الصفات المشتركة بيننا، لكن هناك اختلافات كثيرة بينى وبينه، هو يتحدث ببطء وأنا عكسه تماماً، هو انطوائى وأنا اجتماعى، كما أننى أتكلم أسرع، وأعبر بجسمى أكثر، فهناك اختلافات جذرية بينى وبينه.

 عزت انفعل ودخل فى موجة من الصراخ فى الحلقة الـ12... فهل أنت شخص هادئ؟

أنا لا أنفعل بسهولة، وأحاول دائماً أن أكون هادئاً جداً، وهذا اكتسبته تدريجياً بحكم النضج، لكن حينما انفجر، أكون صعباً جداً، وبعد ذلك أبدأ «أغلط» نفسى وأعتذر، لكن فى العموم لست سريع الانفعال.

 كيف رأيت تجربتك مع المخرج تامر محسن؟

تامر محسن من المخرجين المهمين على الساحة، ولا يقبل بأى شىء، ويهتم بأدق التفاصيل. تجربتى معه أعتز بها جداً، والموضوع بدأ عندما تلقيت اتصالاً منه، وكنت وقتها فى إنجلترا، وعرض عليّ فكرة المسلسل، وطلبت منه تقديمه لايت كوميدى، لأننى خارج من رمضان قبل الماضى من تجربة مسلسل «بدون سابق إنذار»، وكانت مرهقة، ولم يكن فى ذهننا أن نقدم مسلسلاً لرمضان هذا العام، لكن عندما قرأت سيناريو «قلبى ومفتاحه» خطفنى، ووجدته ثرياً جداً فى كل تفاصيله، والشخصية جاذبة، وأثارت حماستى للمشاركة.

 هل يمكن أن تحدث قصة حب ميار وعزت فى الواقع؟

كل المعطيات تقول إن علاقتهما لم تكن منطقية بنسبة 100 ٪، خاصة أن الخلفيات الاجتماعية والتعليمية مختلفة، والتناغم بينهما، أو دمجهما فى علاقة حب، صعب حدوثه فى الواقع، لكن الظرف الذى جمعهما خلق فرصة للحب بلا شك، لذا قد تحدث قصة حب مشابهة لقصة حب «عزت وميار».

 هل كان مقصوداً أن تكون نهاية «قلبى ومفتاحه» سعيد؟

بالفعل، قصدنا أن تكون النهاية سعيدة، حتى تكون مصدر أمل للجمهور، خاصة أن الحياة حولنا مليئة بالضغوط، والناس فى حاجة لهذا الأمل وللطاقة الإيجابية.

 كونت دويتو ناجحاً مع مى عز الدين كيف حدث هذا التناغم بينكما على الشاشة؟

مى عز الدين من الشخصيات المحترمة لأقصى درجة، ومن أول يوم تصوير حدث بيننا كيمياء فنية، وتفاهم وود، فهى تفعل كل شىء من قلبها، وهذا يظهر بوضوح فى تقمصها وأدائها، وخلال التصوير مرت بظرف إنسانى مؤلم، وهو وفاة والدتها، لكنها كانت قوية، وحرصنا جميعا كفريق عمل أن نكون داعمين لها، وأنا سعيد بالتعاون معها، وأتمنى تكراره فى أعمال مقبلة.

 ما أكثر المشاهد التى تعتبرها قريبة لقلبك وأثرت فى الجمهور؟

هناك مشاهد كثيرة قريبة جداً لى، وفى نفس الوقت حققت ردود فعل إيجابية لدى الجمهور، منها مشهد طلب الزواج الذى كان مكتوباً بحرفية شديدة، والمخرج تامر محسن اختار هذا المشهد كبداية للحلقات، لأنه يمثل تحولاً فى العلاقة بين ميار وعزت. أيضاً مشهد أغنية «باب الجمال»، ومشهد التعارف، وموعد على العشاء، ومشهد النهاية، وغيرها. كلها مشاهد مليئة بالإحساس.

 هل من أسباب نجاح المسلسل قلة الأعمال الرومانسية فى السنوات الأخيرة؟

أتفق معك، فمؤخراً معظم الأعمال يغلب عليها عنصر الغموض والتشويق والأكشن، فى حين أننا نفتقد الرومانسية الهادئة القائمة على العلاقات والمشاعر، والجمهور وجد نفسه أمام عمل رومانسى حالم، رغم وجود تحديات داخل القصة نفسها، فالعلاقة بين البطل والبطلة مبنية على الاحترام والتفاهم والصدق والحب الحقيقى، وليس بالضرورة أن يكون مليئاً بالدراما الصاخبة.

 كيف ترى مدى تأثير اسم المسلسل فى عودة الشباب للاستماع لأغانى فريد الأطرش؟

أعترف أننى سعيد بأن المسلسل جعل الشباب يسمعون أغانى فريد الأطرش، خاصة أن الجيل الجديد يسمع نوعية أخرى من الأغانى، وهذا يحسب للمسلسل.

 كيف أفادتك دراسة الهندسة؟

دراستى للهندسة أفادتنى كثيراً، من ناحية التحليل والتخطيط والانضباط، وانعكست على طريقة تفكيرى كممثل، فأتعامل مع الشخصية التى أجسدها على أنها معادلة رياضية أو فيزيائية، أفككها، وأستخدم المخزون الموجود بداخلى لربط الشخصيات بخلفيات منطقية، تساعدنى على فهمها، والإضافة لها.

 هل أنت من النجوم الذين يخططون لأعمالهم؟

تصدق لا.. أى عمل أقدمه هو توفيق من الله، فأحياناً أخطط للتوقف عن تقديم أعمال الأكشن مثلاً، لكننى لا أستطيع رفضها بسبب قوة السيناريو وهكذا.

 من فى الجيل تراهم حريفة تمثيل حالياً؟

كثيرون، كل الجيل الجديد، على سبيل المثال: دياب، أحمد مالك، محمد فراج، عمرو يوسف، طه دسوقى، تايسون، على صبحى، عصام عمر، أحمد غزى، كزبرة، وبصراحة رمضان الماضى من أحلى المواسم الرمضانية الدرامية، وملىء بـ «الحريفة».

 أسئلة سريعة مأخوذة من أسماء أعمالك.. هل هناك صدفة غيرت حياتك «بدون سابق إنذار»؟

لا يوجد أهم من صدفة التمثيل التى غيرت كل طريقى من الهندسة والمكيانيكا للفن، الصدفة بدأت فى الجامعة الأمريكية حيث كنت أدرس، وذهبت لتجربة شىء جديد فى مسرح الجامعة، واكتشفت أننى وقعت فى غرام التمثيل.

 من هم أهم 8 أشخاص فى حياتى؟

أبويا وأمى، ومراتى وأولادى، وأخويا وأصحابى، هم أكثر من 8 فى الحقيقة.

 هل هناك اختيار بالنسبة لك كان «نقطة تحول»؟

اختيار الارتباط، وتعرفى على زوجتى كنزى عبدالله، هذا الارتباط غيّر كل حاجة فىّ، أولاً كان توفيق كبير من ربنا، لكن بعده بدأت أكتشف أشياء أعرفها عن نفسى لأول مرة، وأختبر نفسى كزوج، ثم كأب، كل هذه الاختيارات قلبت حياتى رأساً على عقب.

 قابلت كم شخصاً فى حياتك اتضح أنه «بـ100 وش»؟

كتير قوى.. لكن مهنة التمثيل بها شىء جميل، وهو أنها أكسبتنى مبكراً ملكة قراءة الوجوه.

 ما «الوعد» الذى أخذته على نفسك وأنت صغير واستطعت تحقيقه؟

محاولتى الدائمة عدم التغير، لأننى فى شغلانة أقدم من خلالها حيوات، وصفات لشخصيات قد تترك بداخلى أثراً لا يشبهنى، لكن الحمد لله أنا كما أنا، حتى فى علاقاتى رغم اتساعها وتشعبها ما زلت أحتفظ بصداقات المدرسة.

 هل عشت «لحظات حرجة»؟

لا يوجد إنسان لم يعش لحظات حرجة، فأنا من الذين عاشوا لحظات حرجة، سواء لها علاقة بالبيت أو الشغل، لكنى تعلمت منذ صغرى، أن الإيمان بالله يجعل تلك الأوقات «تعدى».

 صف لى نفسك فى دقيقة؟

أنا فنان عمره 44 عاماً، أحاول أن أبحث وأسأل نفسى كثيراً وأتعلم، وأقرأ واكتشف أشياء جديدة فى الفن، وعن نفسى، وسأكون دائماً متسائلاً، أو بمعنى أدق سأظل فى حالة تساؤل.

 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

آسر ياسين: «التوأم» قلب حياتى
عزب
دياب

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م