دياب: «قلبى ومفتاحه» كان فرصـة ذهبية لى

أنا مـش شرير رأى الجمهور فوق راسى أنتمى للمناطق الشعبية.. وقابلت «أسعد» قبل كده

حجز مكانه وسط نجوم الصفوف الأولى منذ الوهلة الأولى، ورغم أن الجمهور عرفه كمطرب، فاجأ الجميع بعبقرية أدائه فى أى عمل يشارك به.. إنه الفنان دياب الذى خاض السباق الرمضانى بمسلسل «قلبى ومفتاحه»، فى واحد من الأدوار الصعبة والمركبة، وحقق نجاحاً ضخماً، حتى كان «أسعد عبدرب النبى» حديث الجميع فى النصف الأول من رمضان.. عن المسلسل ودوره وكواليسه كان لنا معه هذا الحوار.

عشت حالة تحدٍّ كبيرة فى مسلسل «قلبى ومفتاحه» وشخصية أسعد. فكيف كانت بدايتك مع العمل؟

الشركة المنتجة كلمتنى، ومحمد سرى مدير المشروعات تواصل معى، وأخبرنى أن المخرج تامر محسن يجهز مسلسل جديد ويريدنى فى العمل، قلت له «تمام»، وحددنا ميعاد، واجتمعنا وتحدث معى فى تفاصيل الدور، ووافقت عليه مباشرة، لأن الشخصية أعجبتنى جداً، وأنا كان نفسى أشتغل مع تامر، والعمل كان فرصة ذهبية لى.

 بعد نجاح مسلسل «مليحة» العام الماضى هل وجدت فى «قلبى ومفتاحه» ما يعوضك عن البطولة المطلقة؟

لا أفكر بهذه الطريقة، الفكرة كلها بالنسبة لى «أنا هقدم إيه والدور شكله إيه»، وأن يكون الدور مناسباً وينول رضا الجمهور، والعمل تأليف وإخراج تامر محسن بالاشتراك فى الكتابة مع مها الوزير. مسلسل مهم، وفيه نجوم كبار مثل مى عز الدين وآسر ياسين وأشرف عبدالباقى وباقى فريق العمل، والحمد لله لاقى نجاحاً كبيراً، والجمهور أعجب به فى النهاية، بتركيبته التى ظهرت بكل لوحاته الفنية، وليس جانباً دون الآخر.

 شخصية أسعد تركيبة صعبة.. فكيف رأيتها حينما عُرضت عليك؟

لا أرى أنه شرير بشكل مطلق ولكنه شخصية «رمادية»، فيه الخير والشر مثل باقى البشر، ولكن نتيجة ظروف معينة تعرض لها خلال الدراما، جعلت جانب الشر هو الذى يظهر، والجمهور يتعاطف مع الجانب الضعيف، «اللى هو الست»، لكن أسعد ليس شريراً بشكل مطلق، لكنه شخصية بها الخير والشر.

 حينما بدأت التحضير.. أى جانب شعرت أنه مدخل مناسب لتقديم الشخصية؟

لا أعمل بهذه الطريقة، جلست مع المخرج تامر محسن، وهو مخرج كبير، فاستغليت هذا الأمر، واتفقنا معاً على التفاصيل العريضة للشخصية وشكلها الخارجى وأحاسيسها ومشاعرها، وكنت أشحن نفسى بكل هذا، وأترجمه بهذا الشكل الذى رآه الناس.

 وما الصعوبات التى واجهتك فى تقديمها؟

الشخصية كانت تحتاج حرصاً شديداً فى تقديمها، فقد كان ممكناً أن تخرج عن خيوطها الدرامية ولا تظهر بالشكل المطلوب، ولأول مرة آخذ معى شخصية أقدمها للبيت، لأنى كنت فى تركيز مستمر 24 ساعة يومياً، لتكوين الشخصية بشكلها المناسب. والمخرج تامر محسن ساعدنى كثيراً، لكى لا تهرب منى نظرة عين واحدة، كان يجب أن تظهر فى وقتها المناسب للموقف، أما صعوبات التصوير خلال أيام رمضان فلم أشعر بها، وذلك بسبب تأقلمى سنوياً على تصوير الأعمال الرمضانية، والشركة المنتجة كانت تذلل كل الصعوبات أمامنا.

 العمل تضمن مشهداً صعباً للغاية فى الحلقة الرابعة عشةر وهو «موعد على العشاء»، فكيف تعاملت معه؟

هذا المشهد فعلاً من أصعب المشاهد التى قدمتها، وقبله المخرج تامر محسن جلس معنا ساعة ونصف يجهزنا، ويشرح لنا مشاعر كل شخصية، وفى هذا المشهد أنا أكثر واحد يتكلم، لكن هناك مشاعر للشخصيتين الأخريين، والحمد لله المشهد طلع بهذا الشكل.

 قلت لى من قبل أن لديك مخزوناً كبيراً من الشخصيات فهل «أسعد» كان من ضمن المخزون؟

بالفعل «أسعد» واحد منهم، ولما جاء وقته خرج للنور. «أسعد» موجود حولنا بكثرة، وأنا قابلت «أسعد» من قبل.

 قبل التصوير هل زرت موقع اللوكيشن لمعايشة المكان والحالة؟

إطلاقاً، كان معى السيناريو وهو مرجع مهم ومكتوب بعناية كبيرة جداً فى كل التفاصيل، وأنا ابن المنطقة الشعبية، ولا أحتاج معايشة، لأن المناطق الشعبية الفروق بينها ليست كبيرة، ومتشابهة جداً، فلم أكن بحاجة لمعايشة، وكنت جاهزاً نفسياً للدور، وجلساتى مع تامر محسن ساعدتنى أيضاً.

 هل هناك شبه بينك وبين «أسعد» فى بعض الصفات؟

ضاحكاً: العصبية فقط.

 وكيف تتعامل مع العصبية؟

أبعد عن المكان الذى أوجد به، أو الشخص الذى تسبب فى عصبيتى، حتى أعود للهدوء مرة أخرى.

 مشاهدك مع مى أو آسر تحولت لحديث السوشيال ميديا.. فهل لك طقوس فى التصوير؟

لا يوجد طقوس، أقدم المشاهد بعد تحضير ومذاكرة جيدة حتى تظهر بهذه الصورة، والمهم أن أمتلك التفاصيل والمشاعر الموجودة فى المشهد لأقدمه بشكل جيد وأساعد زملائى أيضاً فى تقديم مشاهدهم.

 قبل التصوير هل تعزل نفسك أو تفصلها عن الشخصية؟

تماماً، وأدخل المشهد جاهزاً بالشخصية، و«أسعد» أثر على بشكل مختلف عن أى شخصية قدمتها من قبل.

 وكيف تخطيت تأثيره عليك؟

أحاول حتى الآن أن أتخطى تأثير «أسعد» على.

 تجربتك مع المخرج تامر محسن كيف تراها؟

كنت أنتظرها طوال السنوات الماضية، ولما جاءت كنت أركز جداً فيها، وذاكرت الشخصية، وسمعت التعليمات، وكنت أحاول أن أنفذها بشكل جيد وأفضل من الشكل الذى كان يراه. والتعامل معه فعلاً من ألطف ما يكون، والكواليس كانت رائعة ولطيفة ورقيقة، وتقدر تقول ناعمة، وهو مخرج مميز فعلاً بعيداً عن الكلام المنمق، ويهيئ الأجواء للفنانين الذين معه فى العمل، بشكل يجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم، ولا يفكرون إلا فى الإبداع.

 هل أضفت تفاصيل للشخصية أم اكتفيت بالسيناريو؟

أضفت لها إحساسى، وبعض الأمور الأخرى التى تخصنى كممثل.

 أسعد تركيبة غريبة.. ألم تقلق من ذلك؟

إطلاقاً، لأن هذا هو التحدى، ولو خفت من مشهد بقدمه لن أنزل من البيت. أنا لا أخاف، ولكن أهتم بالدور الذى أقدمه وأحرص على تقديمه.

 الجمهور أطلق عليك «شرير الدراما» فى 2025.. كيف ترى هذا؟

رأى الجمهور على رأسى، وأنا بشتغل علشانهم. ولكن مثلما قلت لك، لا أرى «أسعد» شخصية شريرة فى المطلق.

 لو أتيح لك الدفاع عن «أسعد»، فماذا تقول؟

لو الظروف التى تعرض لها أسعد فى حياته لم تحدث لم نكن لنرى كل هذه الأفعال التى قام بها.

 هل تتابع أعمالاً فنية بعد انتهاء التصوير؟

أتابع «لام شمسية» ومسلسل «ظلم المصطبة».

Katen Doe

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عزب
اسر

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م