فريد واصل نقيب الفلاحين:6مطالب للمزارعين يتمنون تحقيقها فى عيدهم الـ69

الفلاحين والمنتجين الزراعيين أن اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى باحتفالات عيد الفلاح أعاد للمزارعين الأمل فى اهتمام الدولة بتحسين حياتهم. قال فى حوار خاص لـ"الاذاعة

الفلاحين والمنتجين الزراعيين أن اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى باحتفالات عيد الفلاح أعاد للمزارعين الأمل فى اهتمام الدولة بتحسين حياتهم.

قال فى حوار خاص لـ"الاذاعة والتليفزيون" إن 9 سبتمبر ذكرى غالية على كل المزارعين، فهو اليوم الذى قرر فيه الرئيس جمال عبدالناصر إنصاف الفلاحين واصدر قانون تحديد الملكية الزراعية وإعادة توزيع الأراضى على المزارعين، لكن احتفاء الدولة بهذه المناسبة ظل يتراجع بعد رحيل "ناصر" إلى أن جاء الرئيس السيسى وأعاد لهذه المناسبة بريقها، بل ودشن العديد من المشروعات التى تؤكد رغبته فى توفير حياة كريمة لسكان الريف.

  كيف ترى الاحتفال بيوم الفلاح؟

عيد الفلاح أصبح ذكرى، فقد كان بسبب صدور قانون الإصلاح الزراعى حينما أمم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الملكية الزراعية فى 9 سبتمبر 1956، ووزع الأراضى على الفلاحين، فى بدايته كان هناك اهتمام بعيد الفلاح استمر فى عهد السادات بعد عبد الناصر، لكن اختفى الاهتمام به تماما فى عهد الرئيس مبارك، لكن فى الوقت الحالى يشهد القطاع الزراعى اهتماما كبيرا من الرئيس السيسى شخصيا، والرئيس حضر فى 2014 احتفالات عيد الفلاح، وحضوره يخلق تواصلا مباشرا له دلالات كبيرة.

 ما تقييمك للجهود المبذولة فى القطاع الزراعي؟

الرئيس دائما يوجه لتطوير القطاع والتيسير على العاملين به، وتغيير حياتهم للأفضل فى كل المناحي، وخاصة هذا العام الذى يشهد اهتماما كبيرا بالقطاع يعطى دفعة وأملا للفلاحين والزراعيين، ولا ينكر أحد كل ما تم فى القطاع الزراعى من مجهودات وخطوات فى ملفات كثيرة، سواء لتحسين المنظومة  من رى حديث وتبطين الترع والمشروع القومى لاستصلاح الاراضى والمائة ألف صوبة والدلتا الجديدة.. وغيرها، أو التخفيف عن الفلاح سواء بمبادرة البنك المركزى أو تأجيل تحصيل الضريبة العقارية من الفلاح لمدة ثلاث سنوات من قبل وفقا لتوجيهات الرئيس، والقطاع الزراعى هو الوحيد الذى لم يتوقف  أو يتعطل فى اصعب ظروف.. ثورات او وباء كورونا، ولولا ثباته لتحولت الثورة على الفساد إلى ثورة جياع، ولولاه ما مضت أيام كورونا بهذا الشكل على مصر.

 ما أهمية تبطين الترع؟

أولا المشروع هو الأول على حد علمي، وقد سافرنا لدول أوروبية.. وغيرها، وتبطين الترع لا يكون بطول الدولة أى بنسبة 100% لكن هنا نحن بصدد مشروع قومى بطول الجمهورية على مدار النيل وتفريعاته بمساحة ألف كيلو متر للنيل و450 كيلو مترا لقنواته الفرعية، بخلاف الترع الداخلية، وهى أطوال كبيرة جدا، والتوجه لها وبهذا الشكل تحد للدولة، خاصة بعد تخفيض المدة الزمنية له لينتهى خلال ثلاث سنوات بالتوازى مع مشروع حياة كريمة للقرية المصرية، ويستفيد الفلاح منه فى توفير احتياجاته من المياه بتقنين المهدر، خاصة أن اراضى كثيرة كانت تعانى الجفاف بسبب عدم وصول المياه لنهايات الترع، رغم جهود تطهيرها المستمرة.. بما كان يكلفه من مليارات ضائعة على الدولة دون تحقيق الهدف المطلوب، وهو الوصول لكل الأراضي، أيضا اثير أن تبطين الترع جاء على حساب اشجار الكافور على ضفتى النيل، وهذا غير منصف، فالاشجار التى زرعت منذ أيام الملكية، وزرعها الإنجليز لتأمين المجرى المائي، لكن هناك حلولا أخرى لتأمين المكان، والأشجار يمكن الاستفادة منها بنقلها للأراضى الصحراوية لانشاء غابات شجرية يكون لها قيمة مضافة فى الصناعات، وأيضا فى استغلال مياه الصرف الصحي، وكذلك تغطية الترع لا يمكن تعميمها من ناحية جمالية.. بل لضمان عدم انسدادها بسبب الردم عليها، ويتم ذلك فى اضيق الحدود ولمسافات غير طويلة بالاماكن السكنية.. حماية للناس، وفى هولندا والدول الاوروبية كانت تتم التغطية بشبكات سلك، والهدف أن ترى العين مشهدا مريحا طبيعيا بدلا من الكتل الاسمنتية، مع توفير الأمان للناس بهذا الشبك.

وواكب  تبطين الترع مشروع مهم أيضا هو الاتجاه للرى الحديث ، فاكثر من خمسة ملايين فدان هى الارض القديمة تروى بالغمر، وهذا استهلاك كبير للمياه، مع ناتج غير مجد اقتصاديا للفلاح، لذا كان توجيه الرئيس من خلال مبادرة الـ5% للبنك المركزى بالتوجه للفلاح لتشجيعه ودعمه فى التحول لهذا النظام، حيث يتقدم الفلاح لاحد البنوك الحكومية فى المبادرة لتطوير شبكات الرى الخاصة بارضه، ويقوم البنك من خلال شركات تطرح عروضها ليختار البنك أفضل سعر وجودة، مع تدريب الناس على الطرق الجديدة، فالدولة وجهت ودعت ودربت ولم تترك الفلاح.. مع دور النقباء والشعبيين فى توعية المواطنين، ولكن من الطبيعى فى أى منظومة جديدة سواء كارت الفلاح أو الرى الحديث.. وخلافه، ألا يجد البعض عائدا مباشرا له، فهناك خطوات تؤخذ اليوم لتخدم الجيل القادم، لكن يظل التطوير مهما مع مراعاة أى سلبيات تظهر والتعامل معها أولا بأول.

 "الحياة الكريمة" مبادرة الرئيس لاهل الريف ما تأثيرها عليهم وكيف تم استقبالها؟

ساكن الريف مواطن فى الدولة له حق فى مدارس ومستشفيات وطرق ممهدة وصرف صحى ومياه شرب نظيفة.. حتى الشوارع الضيقة تم تركيب انترلوك لها، فالمواطن فى القرية حينما ينظر على باقى الجمهورية ويجد اهتماما ومدنا جديدة ومشروعات، سيجد أن ذلك عنده ايضا، فما الذى ينقصه حتى يترك مكانه، بالتالى سيحل جزء كبير من الهجرة الداخلية، بل أن هذا المشروع سيجعل نواب القرى والمراكز أكثر تركيزا فى دورهم التشريعي، لان الخدمات اصبحت متوافرة.

 وماذا عن منظومة الكارت الذكي؟

لا شك أن التطوير ومواكبة العصر أمر مهم فى كل المجالات، لكن ربما الكارت الذكى ميزته الأكبر فى توفير المعلومات الكاملة عن الرقعة الزراعية، والحياة الزراعية تحديدا  فكانت دائما النزاعات على حدود الاراضي، وكانت تشغل طابورا طويلا من قضايا المحاكم، على الكارت الذكى تضع الدولة بعد حصر دقيق ومعاينة الحيازة الزراعية، بالتالى عند حدوث خلاف الحل سهل ومميكن.. دون الحاجة لمحاكم وخبراء  وفحص وغيره، من خلاله أيضا يمكن للدولة توزيع الدعم على المستحقين، وفى القطاع الزراعى ما تدعمه الدولة حتى الآن هو السماد، أما المبيدات والتقاوى فبسعر السوق.

 هناك حديث عن رفع الدعم عن السماد هل هو ميزة أم عيب؟

لكل وجه دائما ميزة وعيب، والميزة هنا أنها ستعطى الدعم نقديا للفلاح ليشترى ما يشاء، وهذا سيوفر على الفلاح انتظار الأسمدة لحين توريدها للوزارة وتوزيعها بعد ذلك، فالمصانع المتعاقدة معها الدولة سواء بالإسكندرية أو الدقهلية او حلوان أو السويس تعانى صعوبة فى النقل، خاصة لمحافظات الصعيد، وإلى أن يتم التدخل وسد العجز، يكون الموسم انتهى، والمستفيد الوحيد هنا تاجر السوق السوداء، فالفلاح يضطر للشراء بدلا من الانتظار من أجل محصوله، فالتأخير ليس بسبب العجز المحلي، فمصر لديها فائض فى إنتاج الأسمدة، نستهلك 9 أو 10 أطنان فى السنة، فى حين إنتاجنا 23 طنا، وما نحتاج إليه فعلا هو الرقابة الصارمة والمتابعة الدائمة لسوق المبيدات والتقاوى والسماد، فالمبيدات على سبيل المثال 90% منها مستورد، ومسموح بالاستيراد للمواد الخام والتصنيع هنا، ومن هنا يحدث غش لدى البعض فى نسب المكونات وهو ما يؤثر على المحصول، وللأسف لا يمكن للفلاح أن يعرف جودة منتج الشركة من عدمه إلا فى الحصاد، إما أن يكون المحصول سليما أو مريضا.

 بمناسبة الحديث عن المبيدات والاسمدة، كيف يعرف الفلاح النسب الآمنة خاصة فى ظل رفض شحنات أو حديث عن زيادة المبيدات بالمحاصيل؟

بداية هذا مطلب مهم يحتاج رقابة الدولة على جودة المنتج الذى يستخدمه الفلاح فى الزراعة، ثانيا الوزارة تحدد مقننات، والفلاح يلتزم بها، الجديد ربما يأخذ وقتا ليتعامل معه، لكن الفلاح لديه من الوعى والخبرة للتعامل مع زرعه، وهو لا يعطى له إلا ما يحتاجه، أما الزراعة العضوية أو شروط بعض الدول للتصدير لها علاقه بمقنناتها هى من استخدام المبيدات، وبناءعليه تتم الزراعة ربما حتى من غير مبيدات أصلا، وهى الزراعة العضوية، والدليل على ذلك أن مصر صاحبة أكبر إنتاج من الموالح، ويتم تصديره لكل الدول مع استخدام الأسمدة والمبيدات المعترف بها ووفقا لإرشادات وزارة الزراعة.

 يحيلنا ذلك لوضع الإرشاد الزراعى فى المنظومة؟

بل يحيلنا لتوجيهات الرئيس عند تكليف الوزير الحالى بأربعة ملفات.. هى: المرشد الزراعي، وتطوير الجمعيات التعاونية، وتجميع الالبان وتوفير الثروة الحيوانية، وملف الارشاد الزراعى حله صعب، ويحتاج تفكيرا لأن الوصول للفلاح عبر التليفزيون أو جروبات الإدارات الزراعية لم يحدث الأثر المطلوب. الفلاح يفيده التواصل المباشر، والتواصل بالتجربة، لأنها إذا نجحت هو من سيسعى لها.

 الدولة قطعت اشواطا فى مراكز تجميع الألبان؟

بالفعل، وهذا المشروع مهم، فمصر لديها اكتفاء ذاتى من الألبان الطازجة، وما نستورده فقط هو اللبن البودرة، وكل مشكلات الزراعة تكمن فى التسويق، خاصة لصغار المنتجين ومربى المنازل إنتاجه من اللبن حينما يذهب به لمركز التجميع يستفيد من الحصول على مقابل، بالتالى يمكنه الاستمرار فى المنظومة، ومن ناحية اخرى مراكز التجميع متعاقدة مع مصانع الألبان والجبن والزبادي، فيذهب إليها اللبن الطازج لتستخدمه فى منتجاتها، فيوفر لها الاستيراد ويعطى لبضاعتهم جودة أكبر، وللمستهلك فائدة أكثر والتنظيم دائما هو الفيصل، والوزارة أيضا تعمل على وجود سلالات تناسب الجو والبيئة المصرية، وتكون أكثر إنتاجا للبن، لتعظيم الاستفادة سواء من خلال سلالات مجنسة أو سلالات تستورد صغيرة حتى تأخذ من صغرها على البيئة هنا أو سلالات كالهوشيل الألمانية ذات الإنتاج الكبير، لكنها تكون بشكل أكبر فى المزارع الكبيرة، لاحتياجها لأماكن مجهزة وإشراف طبي، وزاد هذا الاهتمام بفضل توجيه الرئيس بتوفير وتحقيق الاكتفاء الذاتى قدر الامكان، والتصدير فى قطاع الإنتاج السمكى والداجنى والحيواني، وتعظيم الاستفادة، فوجدنا المزارع السمكية، بل وأصبح هناك تونة مصرية، ولدينا اكتفاء من الدواجن، وبدأنا هذا العام تصدير البيض، والثروة الحيوانية أيضا أصبح هناك اهتمام بتوفير العلف الخاص بها.. بدلا من استيراده، وهذا انعكس على تشجيع التربية، مع مبادرة البنك المركزى 5% لتوفير تمويل خمسة آلاف ايضا كدعم للاعلاف، مع توفير الأمصال واللقاحات طوال الوقت للحفاظ على الثروة حيوانية أو سمكية أو داجنة.

 ما  مطالب المزارعين المنتظر طرحها فى احتفالات عيد الفلاح؟

هناك العديد من الملفات، منها الزراعة التعاقدية.. وتم تفعيلها فى سبع محافظات على محصولين العام الحالي.. هما فول الصويا وعباد الشمس، نظرا لاستيرادنا لـ 98 % من احتياجاتنا من الزيوت، فكان لابد من الاهتمام بهما، لكن نحتاج التطبيق فى باقى المحاصيل، أيضا عودة الدورة الزراعية، فقد كان الفلاح ملزما بزراعة محصول معين، والدولة تكون ملزمة بتسويقه نظير سعر عادل، ونحتاج تطبيق الدورة الزاعية لأنها تضمن توازن الإنتاج الزراعي، فلا يكون هناك وفرة فى منتج وندرة فى آخر، ويكون هناك خريطة للاحتياجات المحلية والاحتياجات للتصدير وفقا لخطة واضحة، ونحتاج سرعة العمل على المجمعات الزراعية الصناعية، بحيث يحصل الجميع على عائد عادل، فالفلاح يبيع بسعر بسيط والمستهلك يشترى بسعر غال.. والسبب الحلقة الوسيطة، ونحتاج فتح أسواق جديدة لمنتجانا الزراعية محاصيل أو ثروة داجنة وسمكية وحيوانية.. وهذا دور مهم لملحقينا التجاريين بالدول المختلفة، والفلاح هو الفئة الوحيدة من الشعب بلا تأمين صحى أو معاش رغم أن الفلاحين واسرهم يتخطى تعدادهم نصف المجتمع المصري، وصندوق للكوارث الزراعية يتم تحديد نوعها لتعويض الفلاح عنها فى الظروف القدرية.. كموجة حر غير مألوفة، ولم يتم التحذير منها او وباء ينتشر فى محصول لابد أن يجد الفلاح متكأ يستند عليه فى الظروف القدرية.


 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

أحمد ماهر: المسرح حياتى كلها.. مش مجرد خشبة

المسرح مدرسة تعلمت فيها الانضباط واحترام الجمهور والعمل الجماعى التكريم عالج بعض الجراح.. وشعرت بأن ما قدمته لم يذهب هباءً

إلهام نمَّر: مذيعو الأخبار فى ماسبيرو يتميزون بمهنية عالية

تعلمت قواعد العمل الإعلامى على أيدى أساتذة كبار ماسبيرو ملىء بالكفاءات.. وتعلمت العمل الإخبارى على يد الرواد

انتصار: محبة وتقدير الجمهور أكبر مكافأة

أحب البطولة الجماعية.. والسيناريو الجيد يكسب معظم الأعمال الكوميدية قائمة على الارتجال وعدم الالتزام بالمكتوب

نسرين أمين: «صقر وكناريا» جعلنى أنجلينا جولى الأكشن

صورت المشاهد الصعبة بنفسها دون دوبلير محمد إمام موهبة استثنائية وله أداء وحضور لافت