زلزال جديد شعر به المصريون الأسبوع الماضي.. ورغم أنه مر بسلام دون خسائر تذكر، لكنه أثار في نفوس المواطنين ذكرى مؤلمة لزلزال 1992 ، وللأسف استغل البعض هذه الذكرى لترويج مخاوف جديدة دون سند علمي...
وهذا ما دفعنا للتواصل مع الدكتور باسم نبوى رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لمنحنا إجابات علمية عما يثار من مخاوف وأسئلة تشغل المواطنين.
كيف ترى تكرار تعرض مصر للزلازل خلال الفترة الأخيرة.. وما حقيقة دخولنا في حزام الزلازل ؟
للتوضيح ما زال معدل تكرار الزلازل المحسوسة في مصر كما هو دون أي زيادة، وهو في نطاق الزلازل الضعيفة إلى متوسطة القوة، ولكن اهتمام الرأي العام به زاد كثيرا، وعادة ما تتعرض مصر بصورة شبة يومية لزلازل غير محسوسة، كما تتعرض لعدد من الزلازل الضعيفة إلى متوسطة نسبيا ولكنها محسوسة على فترات متباعدة نسبيا.
وفق ما ترصده شبكات الزلازل.. هل يمكن أن نشهد خلال السنوات القادمة الزلازل القوية ؟!.. وما حقيقة أن التربة المصرية تشهد عشرات الزلازل يوميا ولكن المواطنين لا يشعرون بها ؟
وفق ما ترصده شبكة الزلازل فإن تعرض مصر لزلازل متوسطة القوى يكون محصورا في نطاق خليج العقبة إلى شرق مصر، ومن ثم فمن المستبعد حدوث أخطار جسيمة نتيجة هذه الزلازل، والتي تحدث على مدار سنوات متباعدة، وتتعرض الأراضي المصرية لعدد محدود من الهزات الأرضية غير المحسوسة أسبوعيا.
ما قصة أن جوجل رصد النشاط الزلزالي قبل وقوعه وبعث بإنذارات تحذيرية لعدد من حاملي الهواتف الذكية.. ولماذا لم يصدر هذا التحذير عن مرصد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية ؟
هذا الكلام غير علمى إطلاقا، فلا توجد أي وسيلة للتنبؤ، ولكنه رصد مبكر مع إرسال لحظى في غضون ثانية أو اثنتين قبل شعور المواطنين بالهزة نفسها، وفيما يتعلق بصدور تحذير من المرصد.. فهذا يحتاج إلى تكاليف ضخمة جدا لا تتحملها ميزانية الدولة.. ولا تحتاجها، حيث إن عملية التحذير جاءت قبل الزلازل بثانية أو اثنتين فقط، وهي مده غير كافية للتحذير، إضافة إلى أن دقة هذا النظام ضعيفة ولا تصلح مع الزلازل الضعيفة إلى متوسطة كما الحال في مصر، فلا يمكن أن تشعر بها مع حركة الإنسان، وما ساعد في نجاحها هذه المرة هو توقيت الهزة، حيث إن كل الهواتف كانت صامتة لا تتحرك أثناء نوم أصحابها، مما ساعد الأجهزة على التقاط الهزة الأرضية.
كما أن المرصد أصدر بيانا بشأن الزلزال بعد ۱۰ دقائق من حدوثه، وهذا التأخير يخص عملية تحليل بيانات حوالي ۸۰ محطة رصد زلازل في مصر قبل إصدار البيان النهائي، ومن يتابع جوجل سيكتشف أن التحذير بقوة الزلزال ومكانه شابه بعض الخطأ في البداية.. لأنه يتم بطريقة أوتوماتيكية غير مدققة.
ما قصة الدورة الزلزالية... وهل هذا يعنى أن ذات المنطقة قد يتكرر فيها نفس الزلزال ؟
هذا الكلام غير صحيح، ولكن توجد بعض الأماكن أكثر عرضة للزلازل سواء كانت ضعيفة أو متوسطة وقوية.
كان هناك تقارب في قوة الزلزال الأخير مع زلزال 1992.. ومر دون خسائر متتابهة فما الفارق ؟
هذا الأمر يخضع لعوامل عدة، أولها جودة المباني والصيانات الدورية وبعد بؤرة الزلزال عن التجمعات السكنية، وعمق بؤرة الزلزال، وطبيعة التربة ووجود تجمعات مائية في طريق انتشار الموجات الزلزالية.
هل هناك علاقة بين التفجيرات العسكرية الضخمة التي شهدتها المنطقة مؤخرا والنشاط الزلزالي الأخير؟
لا توجد أي علاقة بين النشاط الزلزالي الأخير والتفجيرات العسكرية، فهو نشاط زلزالی طبیعى، ويمكن للمعهد بما توفر له الدولة من أجهزة حديثه أن يفرق بين الحالتين تماما.
ما التفسير العلمي لحدوث الزلازل.. وماذا عن الرمز الكودي الذي اعتمدته الدولة المصرية في المنشآت الجديدة وما هي آليات ومراقبة الالتزام بهذا الكود؟
الزلازل عادة ما تعتبر موجات سيزمية تنتشر نتيجة تفريغ القشرة الأرضية لطاقة كامنه بداخلها تؤدى إلى عدم اتزان في القشرة الأرضية، فتقوم بالتخلص من هذه الطاقة عن طريق الزلازل، وتهتم الدولة في الآونة الأخيرة بالمنشآت الجديدة وجودتها من خلال مراعاة ما يسمى بكود الزلازل أثناء عمليات البناء.
ماذا عن موقف السد العالى من هذه النوعية من الزلازل ؟
تصميم السد العالى يجعله مؤمن ضد الزلازل المتوسطة والعنيفة حتى ٨ درجات على مقياس ريختر
ما تعليقك على كلام العالم الهولندي فرانك هوجربيتس وتوقعه بزيادة النشاط الزلزالي في منطقة البحر المتوسط ؟
تقصدين المنجم الهولندي، هو لا ينتمى لأى جهة عملية، ولو كان ذلك لتم فصله بعد تصريحاته، لأن العلم الحديث لا يستطيع أبدا حتى الآن التنبؤ بالزلازل؛ فقد تنبأ بحدوث زلزال يومى ٤-٥ أغسطس بقوة ٧ ريختر... وحتى اليوم لم يحدث شيء، وللتأكيد مرة أخرى.. علميًا لا يوجد تنبؤ بالزلازل، ولكن يوجد حاليا نظام رصد وإنذار مبكر بثواني معدودة فقط قبل الزلزال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نسعى لإيجاد صيغة توازن بين موازنة الدولة واحتياجات الخريجين الجدد إلغاء تكليف المهندس ليس نهاية المطاف ولدينا خطط عملية لتحويل...
يجب إغلاق كليات «البيزنس الطبي».. حفاظًا على سمعة المهنة والخريج المصرى بعض أصحاب الجامعات الخاصة يمارسون سياسة «الضحك على الدقون».....
زلزال جديد شعر به المصريون الأسبوع الماضي.. ورغم أنه مر بسلام دون خسائر تذكر، لكنه أثار في نفوس المواطنين ذكرى...
رقمنة التراث والمنصة ووثائقيات ماسبيرو طاقة أمل الذكاء الاصطناعى سيصبح جزءاً من مستقبل صناعة الفيلم الوثائقى