البحث عن الأجنبى فى الوقت الحالى مغامرة التوقعات فرصة للمدرب لإعادة ترتيب أوراقه
فى وقت تتسارع فيه الأحداث داخل جدران نادى الزمالك، وتكثر فيه الأسماء الأجنبية المطروحة لتولى القيادة الفنية، يبرز اسم أحمد عبدالرؤوف كخيار وطنى هادئ يعكس ملامح المرحلة، ويجسد الثقة فى أبناء القلعة البيضاء الذين يعرفون دهاليز النادى ويشعرون بنبض جماهيره.
منذ توليه المهمة، أظهر عبد الرؤوف حماسًا كبيرًا، وحرصًا على إعادة الانضباط داخل الفريق، مستندًا إلى خبرته كلاعب سابق فى الزمالك ومدرب يعرف قيمة القميص الأبيض ومسئولية الدفاع عنه.. أداء الفريق تحت قيادته اتسم بالروح القتالية والتنظيم، رغم كل الصعوبات التى يمر بها النادى فى ظل الأزمات المالية والإدارية التى يعرفها الجميع.
ورغم الإغراء بفكرة التعاقد مع مدرب أجنبي، فإن الواقع يقول إن الخيارات الأجنبية المتاحة حاليًا غير مقنعة فنيًا، فيما ترتفع تكلفة الأسماء المميزة بشكل لا يتناسب مع ظروف الزمالك الراهنة. لذلك فإن منح الثقة لعبدالرؤوف فى هذه المرحلة يُعد قرارًا منطقيًا وواقعيًا، بل ورسالة دعم للاعتماد على الكفاءات الوطنية التى تفهم طبيعة اللاعب المصرى وتستطيع التعامل مع التحديات بروح الانتماء لا الحسابات.
الزمالك بحاجة اليوم إلى الاستقرار الفنى أكثر من الأسماء الرنانة.. وعبدالرؤوف يمثل هذا الاستقرار بعلاقته الطيبة مع اللاعبين، وقدرته على بث الحماس فى نفوسهم، وهو ما ظهر فى الأداء المتوازن للفريق خلال مبارياته الأخيرة.
ومع توقف الدورى تبدو الفرصة سانحة أمام الزمالك لإعادة ترتيب الأوراق، لكن الأهم هو الحفاظ على الاستقرار الفنى بمنح الثقة الكاملة للمدير الفنى أحمد عبدالرؤوف.
فالإبقاء عليه فى هذه المرحلة لا يعنى فقط استمرار مدرب، بل يعنى تثبيت فكر فنى بدأ اللاعبون فى استيعابه، وتجنب الدخول فى دوامة تغيير جديدة تربك الفريق وتضيع فترة الإعداد دون فائدة.. عبد الرؤوف يعرف إمكانيات لاعبيه جيدًا، وبدأ يرسخ ملامح شخصية جديدة للفريق قائمة على الالتزام والروح القتالية.
كما أن فترة التوقف تمثل فرصة مثالية له لتصحيح الأخطاء وتطوير الأداء التكتيكي، بعيدًا عن ضغط المباريات. بينما أى تغيير فنى الآن سيهدر الوقت فى التعارف والتجربة، وهو ما لا يحتمله الزمالك فى ظل جدول مضغوط ومنافسة صعبة.
إضافة إلى ذلك، فإن الاستقرار يمنح اللاعبين الثقة والهدوء، ويعزز من روح الانتماء داخل غرفة الملابس، خاصة عندما يشعرون بأن القيادة تنتمى للنادى وتعمل بإخلاص من أجله.
نعم .. قد لا يمتلك عبدالرؤوف السيرة التدريبية العالمية، لكنه يملك ما هو أهم فى هذه المرحلة: الإخلاص، والانتماء، والقدرة على إدارة الأزمات بعقل وقلب زملكاوى صميم.
إنها فرصة حقيقية لأن يثبت أن أبناء النادى قادرون على صناعة الفارق، إذا ما توافرت لهم الثقة والدعم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...
منتخبنا رفع راسنا عوده منتخب الساجدين بجدارة واستحقاق فرحة عربية طاغية بكتيبة العميد.. وفلسطين تغنى لحسام إبراهيم حسن كلمة سر...
جماهير مصر... أنتم البطل الذى لا يخسر
مصطفى .. مولد نجم يعشقه الجمهور عروض الاحتراف تنهال على «أوفا»