محمود سامى: ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات والحد من أعباء الدين عبد العال: ضبط الأسواق وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج المحلى الهضيبى: تداعيات الأزمات المحيطة بالحدود المصرية.. على رأس تساؤلاتنا الإمام: ترشيد الإنفاق وترتيب الأولويات فى مقدمة اهتماماتنا
لم يعد مؤتمر أكتوبر المرتقب مجرد مناسبة لعرض أرقام أو استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية، وإنما يأتي، وفقًا لما أعلنته الحكومة، فى إطار توجيه رئاسى بإعداد تقرير شامل حول الإنجازات الفعلية فى مختلف قطاعات الدولة، وحجم الجهود والأموال التى أُنفقت والنتائج التى تحققت، مع الرد على تساؤلات الرأى العام واستعراض الرؤية المستقبلية.
وأعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أن المؤتمر سيستهدف توثيق ما تحقق على أرض الواقع، والرد على التحفظات والانتقادات المثارة بشأن عدد من الملفات، إلى جانب عرض ما تعتزم الدولة تنفيذه خلال المرحلة المقبلة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وفى هذا السياق، تبرز مجموعة من الملفات التى تطرحها قيادات حزبية، وتتعلق بصورة أساسية بالأسعار والتضخم، والدعم والحماية الاجتماعية، والصحة والتعليم، والموازنة والدين العام، إلى جانب الصناعة والزراعة والاستثمار والنقل والإسكان، فضلًا عن تداعيات التطورات الإقليمية على الاقتصاد والأمن القومي.
نبض الشارع
أكد سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، أن توجيهات الرئيس السيسى بشأن المؤتمر تفتح المجال أمام طرح القضايا التى تشغل المواطنين، مشيرًا إلى أن الملف الاقتصادي، وفى مقدمته ارتفاع الأسعار ومواجهة التضخم، يأتى ضمن أبرز الأولويات.
وأوضح عبد العال أن الحزب يطرح تساؤلات حول آليات الحكومة للرقابة على الأسواق، ومواجهة الممارسات التى تؤثر على الأسعار، وحماية الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.
وأضاف أن المواطن، ينتظر إجراءات عملية تنعكس على حياته اليومية، مع ضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وزيادة الاهتمام بقطاعى الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط التضخمية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية يفرض، من وجهة نظره، أهمية تعظيم الاعتماد على المنتج المحلى وتعميق الصناعة الوطنية، من خلال حوافز للاستثمار فى الصناعة والزراعة، إلى جانب تحسين كفاءة الإنفاق العام وإصلاح الهيكل المالى والموازني.
وشدد عبد العال على أهمية دعم الإنتاج المحلى لتقليل فاتورة الاستيراد والضغط على العملات الأجنبية، إلى جانب وضع آليات واضحة لضبط الأسواق وتوفير السلع الاستراتيجية.
الإصلاح الهيكلى ودعم الاستثمار
من جانبه، أكد أحمد عبد الجواد، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن المؤتمر يأتي، فى ظل مرحلة تتطلب تكاتف الجهود الحكومية والحزبية والشعبية.
وأشار عبد الجواد إلى أن الحزب نقل تساؤلات تتعلق بعدد من الملفات، من بينها الإسكان والنقل والمواصلات والخطة والموازنة، إلى جانب توطين الصناعة وزيادة الصادرات ودعم القطاع الخاص.
وأكد أن الشفافية فى الرد على هذه التساؤلات يمكن أن تسهم فى توضيح السياسات الحكومية، مشيرًا إلى أن ما تطرحه الأحزاب لا يقتصر على الانتقاد، وإنما يتضمن رؤى وحلولًا لملفات الزراعة والصناعة وتوفير فرص العمل للشباب.
وأضاف أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية مشروعات كبيرة فى البنية الأساسية، داعيًا إلى تعظيم الاستفادة منها من خلال جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، والتوسع فى مشروعات البنية التحتية الخضراء، ودعم الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتطوير منظومة النقل.
كما شدد على أهمية دعم الشركات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال، وإزالة العقبات أمام المستثمرين بما يسهم فى زيادة الإنتاج والتصدير.
الموازنة والدين والدعم إعادة ترتيب الأولويات
وركز محمود سامى الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعي، على الملف المالى والاقتصادي، وفى مقدمته الخطة والموازنة العامة للدولة، وترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات فى ظل ارتفاع أعباء خدمة الدين وتحديات الموارد.
وقال إن الحزب طرح تساؤلات حول كيفية ترشيد الإنفاق الحكومى وإعادة ترتيب الأولويات، مشيرًا إلى أن الشفافية والمصارحة تمثلان، من وجهة نظره، عنصرين أساسيين فى بناء الثقة بين المواطن والحكومة.
وأضاف أن ملفات الصحة والتعليم والعدالة الضريبية كانت حاضرة فى طروحات الحزب، مع التأكيد على أهمية توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم النقدى وتحسين جودة الخدمات فى المحافظات.
وشدد على ضرورة استمرار برامج الحماية الاجتماعية واستهداف الفئات الأكثر احتياجًا، واستكمال مشروعات الإسكان الاجتماعى وتطوير المناطق غير المخططة، مع البحث عن مصادر تمويل غير تقليدية للمشروعات التنموية والخدمية.
وأشار إلى أهمية توجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات الإنتاجية، وإصلاح النظام الضريبى بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة، وزيادة الاستثمار فى رأس المال البشري، خاصة التعليم الفنى والمهني، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتطور التكنولوجي.
كما دعا إلى توفير الاعتمادات اللازمة لقطاعات الصحة والتعليم والتأمين الصحي، إلى جانب تعظيم العوائد من الأصول المملوكة للدولة.
العلاقات الخارجية والأمن القومي
وفى السياق ذاته، تناول الدكتور ياسر الهضيبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، ملفات العلاقات الخارجية والدفاع والأمن القومي.
وقال الهضيبى إن التطورات الإقليمية والدولية تفرض تحديات على مصر، مشيرًا إلى أن حزب الوفد طرح تساؤلات حول تداعيات الأزمات المحيطة بالحدود المصرية وسبل التعامل معها دبلوماسيًا واقتصاديًا للحد من آثارها على الداخل.
وأشاد بدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية فى حماية الدولة، مؤكدًا أن الأمن القومى يرتبط، بجهود التنمية والاستثمار والإصلاح.
وأشار إلى أن التوترات الإقليمية تفرض أعباء اقتصادية وأمنية، داعيًا إلى استمرار الحوار والمشاركة المجتمعية فى مناقشة السياسات العامة.
من الأسئلة العامة إلى النتائج
وأكد الهضيبى أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التوجيهات الحكومية إلى إجراءات يشعر بها المواطن فى حياته اليومية، خاصة فيما يتعلق بالأسعار وتوافر السلع والخدمات ودعم قطاعات الإنتاج.
وأشار إلى أهمية دعم الصناعة والزراعة والتجارة الداخلية والخارجية، بما يسهم فى زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل.
ماذا ينتظر المواطن؟
وتتقاطع الرؤى الحزبية المطروحة حول مجموعة من الملفات الرئيسية التى ينتظر أن تحظى بإجابات واضحة خلال المؤتمر، من بينها:
وتأتى هذه التساؤلات فى وقت تؤكد فيه الحكومة أن المؤتمر لن يقتصر على عرض الإنجازات، وإنما سيشمل أيضًا شرح أسباب القرارات التى اتُخذت خلال السنوات الماضية، وما تحقق منها، والتحديات القائمة والرؤية المستقبلية. كما أعلنت الحكومة أن الفترة السابقة على المؤتمر ستشهد تواصلًا أكبر مع الجامعات والطلاب والشارع لرصد التساؤلات المطروحة.
ويبقى التحدى الأساسى أمام المؤتمر، وفقًا لما تطرحه هذه الرؤى، هو تقديم إجابات محددة ومدعومة بالبيانات، توضح حجم ما تحقق، وتكلفة السياسات والمشروعات، وما تحقق من نتائج، وما الملفات التى ما زالت تحتاج إلى معالجة خلال المرحلة المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى الذكرى الثالثة لأحداث السابع من أكتوبر: د. عماد محسن : إسرائيل عاشت «الكابوس» فى 7 أكتوبر.. ومصر أحبطت مخطط...
محمود سامى: ترشيد الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات والحد من أعباء الدين عبد العال: ضبط الأسواق وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج...
استجواب شبعى عبر «الإذاعة والتليفزيون».. أمير الجزار: النزول إلى الشارع يحدد أولويات التساؤلات المنتظر الإجابة عنها الدكتورة إيرين سعيد: نريد...
مصر تتولى مهمة عزل إسرائيل دولياً.. و 12 دولة غربية تنضم لحملة مقاطعة منتجات المستوطنات د. ماهر صافى : القاهرة...