10 حقائق موثّقة تكشف مخطط التآمر على مشروعنا النووى السلمى

تقرير «بولوتيكو» المشبوه ليس الأول ولن يكون الأخير.. أهداف سياسية خبيثة وراء التشويه الممنهج لمحطة «الضبعة» فى هذا التوقيت قلب المفاعل يتحمل اصطدام طائرة وزنها 400 طن.. ولا يتأثر بالزلازل وال «تسونامى»

تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن التأمر على مشروعنا النووى السلمى يسير على قدم وساق منذ ستينات القرن الماضى حتى اليوم، وما الأكاذيب والادعاءات التى نشرتها مجلة "بولوتيكو" الأمريكية مؤخرًا إلا دليل دامغ على استمرار هذا المخطط؛ فبدلاً من الإشادة بحجم الإنجازات المحققة على أرض "الضبعة" فوجئنا بهذه المجلة تنشر تقريرًا موسعًا تزعم فيه أن "المشروع يواجه عيوبًا فى بعض الأعمال الخرسانية وملاحظات تتعلق بالإدارة، إضافة إلى تأخر الجدول الزمنى".

وفى إطار سياستها القائمة على تضخيم كل ما يسيء للدولة المصرية؛ دخلت "BBC" البريطانية على الخط، وأعادت نشر تقرير "بولوتيكو" الأمريكية تحت عنوان أكثر تضليلاً، يقول: "الضبعة: محطة نووية قيد التنفيذ فى مصر تثير الجدل إثر تقرير صحفى عن عيوب إنشائية".

حسنًا فعلت هيئة المحطات النووية المصرية بردها الفنى الموثق على تفنيد هذه الأكاذيب، وتأكيدها أن ما نُشر لا يخرج عنكونه مزاعم وشكوك تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه، وتشديدها على أنه "تم الزج بالمشروع لتحقيق أهداف سياسية أخرى"، مؤكدة أن وعاء المفاعل مُصمّم على تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن ٤٠٠ طن وتسير بسرعة ١٥٠ متر فى الثانية، كما يستطيع تحمل تسونامى والزلازل ويستطيع تحمل الاعاصير والرياح؛ مختتمة بالقول: لقد كان المشروع عرضة للتكهنات العامة ونشر المعلومات غير الدقيقة من قِبَل أطراف خارجية مختلفة فى مناسبات متعددة"، مطالبة بتحرى الدقة، والرجوع إلى المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة والاعتماد عليها، وعدم الانسياق وراء استنتاجات غير موثقة أو تقييمات لا تعكس طبيعة الإجراءات الفنية المتبعة فى مثل هذه المشروعات الاستراتيجية العملاقة.

وتتبقى مجموعة من التساؤلات الواجب التوقف أمامها بشيء من التحليل حتى نتبين الأسباب الحقيقية وراء توقيت التشكيك فى واحد من أهم

المشروعات القومية التى تنفذها الدولة المصرية، ومن بينها: ما هى الدوافع وراء التقرير المشبوه الذى نشرته مجلة "بولوتيكو" الأمريكية، وما هى الجهات أو الدول تستهدف عرقلة مشروعنا النووي؟، وما قصة الأهداف السياسية التى ألمحت إليها "هيئة المحطات النووية المصرية" فى سياق رده المفصل على ادعاءات المجلة الأمريكية؟، وغيرها الكثير من الأسئلة التى تجيب عنها السطور التالية.

من حيث التوقيت، فالدو لـة المصرية تسابق الزمن للانضمام إلى النادى النووى السلمى بأربعة مفاعلات دفعة واحدة، وأصبحت على بعد خطوات من الانتهاء من هذا المشروع الذى تعطل تدشينه أكثر من ستة

عقود لأسباب سياسية، كما أن قرب الإنتاج الفعلى للكهرباء من "محطة الضبعة" يُعزز جهود الدولة المصرية واستراتيجيتها للطاقة وتنوع مصادر توليد الكهرباء، والسعى لخفض الاعتماد على البترول، والتوسع فى مصادر التوليد من الطاقات المتجددة والنظيفة، ولعل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي يؤرق مضاجع بعض الدول التى تعمل بكل قوة على تقليم أظافر الدولة المصرية؛ حتى تظل تابعة لسياستها وتحركاتها.

ومن حيث الأبعاد السياسية؛ فمشروع "الضبعة النووي" يمثل تحقيقًا لحلم وطنى ظل يراود الشعب المصري منذ منتصف القرن الماضي، واليوم أصبح واقعًا ملموسًا يجسد الإرادة الوطنية والعزيمة الصلبة نحو امتلاك مصادر لتوليد الطاقة الكهربائية متطورة وآمنة ومستدامة، كما أن هذا المشروع يعكس عمق العلاقات الوطيدة بين مصر وروسيا، وهذا ما لا تريده بعض القوى الساعية لإعادة ترسيم خريطة المنطقة بالشكل الذى يمنح الكيان الصهيونى فرصة التمدد والتوحش على حساب الأمة العربية.

فضلاً عن أن نجاح الجانب الروسى فى تنفيذ أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية فى مصر يتيح له تثبيت أقدامه فى منطقة تتصارع عليها العديد من القوى الكبرى، حيث إن نجاح الجانب الروسى فى تنفيذ مثل هذه المشروعات سوف يفتح الباب أمامه على الدخول بثبات فى عدد من الدول العربية والافريقية.

أبعاد المؤامرة

للوقوف على أبعاد المؤامرة التى يتعرض لها المشروع، علينا النظر بتفحص لأهم المحطات التى توقف عندها مشروعنا النووى على مدار ٦٣ عامًا مضت، فبينما كانت مشاعر الشعب العربى من المحيط إلى الخليج مفعمة بالخطب الحماسية للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتحت وطأة الصراع العربى الإسرائيلي؛ لم يجد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلا الإعلان عن

ضرورة دخول مصر النادى النووي. ومن هنا بدأ حلم امتلاك برنامج نووى يراود الشعوب العربية بشكل عام والمصرية على وجه الخصوص.

فى منتصف الستينات، بدأت الدولة المصرية تتخذ خطوات جدية لإقامة البنية التحتية للمشروع، وتم تحديد عدة مواقع لإقامة أول محطة بحثية على إحداها، ووفق ما أوصت به الدراسات العلمية آنذاك وقع الاختيار على مدينة "أنشاص" لإقامة أول محطة مزدوجة، لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر فى آن واحد.

ورغم أن الحكومة المصرية وقعت عقدًا مع شركة "وستنجهاوس" إحدى كبريات الشركات الأمريكية لتنفيذ المشروع إلا أن حرب ١٩٦٧ بين مصر وإسرائيل عرقلت المسيرة، وتوقف المشروع تمامًا.

وبعد احتلال إسرائيل لمساحات واسعة من الأراضى المصرية انقطع الحديث تمامًا عن المشروع النووي، إلا أنه بعد تحقيق النصر المبين على إسرائيل فى حرب ١٩٧٣، وعلى خلفية مفاوضات السلام بين القاهرة وتل أبيب برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، عاد الحديث مجددًا عن إحياء المشروع النووى السلمي. وأصدر الرئيس الراحل أنور السادات قرارًا جمهوريًا بإنشاء هيئة الطاقة النووي، وتخصيص قطعة ارض على ساحل البحر الأبيض المتوسط فى مدينة "الضبعة" لإقامة أول محطة نووية سلمية عليها، ووقع الاختيار على ذات الشركة الأمريكية "وستنجهاوس" للتنفيذ، إلا أن الحكومة المصرية ربطت توقيعها على معاهدة حظر الانتشار النووى بوفاء الولايات المتحدة بوعودها وإلزام إسرائيل بالتوقيع عليها، وهو ما لم يحدث، وأدى هذا الأمر إلى توقف العمل بالمشروع.

محاولة لإحياء المشروع

خلال الـ٢٥ عامًا الأولى من فترة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك كان الحديث عن المشروع النووى السلمى نوعًا من المحظورات، حتى جاء موعد الانتخابات الرئاسية فى العام ٢٠٠٥، حيث فوجئ الجميع بإنعقاد رئيس الدولة عن إحياء المشروع من جديد، ووجد ذلك صدًا واسعًا لدى جموع الشعب المصري.

وفى أعقاب فوز "مبارك" بفترة رئاسية جديدة، بدأت الدولة المصرية تمهد الطريق لانطلاق قطار المشروع.. وبالفعل تم تحديث الدراسات القديمة، وأعيد تأهيل أرض "الضبعة"، تمهيدًا لطرح مناقصة عالمية واختيار الشركة المنفذة للمشروع. وقد انتهت وزارة الكهرباء والطاقة من إعداد العقود الفنية والقانونية، ولم يكن يتبقى سوى توقيع رئيس الجمهورية على مشروع القانون؛ تمهيدًا لعرضه على مجلس الشعب، إلا أن قيام ثورة ٢٥ يناير فى العام ٢٠١١، حال دون المضى قدمًا فى التنفيذ. وبسبب حالة الانفلات الأمنى التى شهدتها البلاد آنذاك قام الأهالى باقتحام محطة "الضبعة" وتدمير كل ما فيها من منشآت وتجهيزات.

تأمين على أعلى مستوى

بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم البلاد فى العام ٢٠١٤، حرص على إحياء المشروع النووى السلمى بأقصى سرعة، لمواجهة أزمة نقص الطاقة، وبفضل علاقته الوطيدة بالرئيس فلاديمير بوتين، أجرى الجانبان مباحثات موسعة حول إمكانية دخول روسيا فى تنفيذ ٤ مفاعلات نووية كخطوة أولى على أرض محطة "الضبعة".

لقد درس الرئيس "السيسي" جيدًا؛ العثرات التى واجهها المشروع النووى المصري، وأدت إلى توقفه

لأكثر من خمس عقود، وحاول تلافيها لمنع توقف المشروع تحت أى ظرف. وقد تحقق الإنجاز وأصبحت مصر على مشارف الانضمام النووى السلمي.

وعلينا كمصريين أن نثق فى أنفسنا ونقف صفا خلف دولتنا لأن عيون الأعداء لن تغفل أو تنام عن محاولات عرقلة مسيرتنا، وحتى يكون الجميع على بينة مما يثار من شائعات حول حلمنا النووي، سوف نتوقف أمام مجموعة من الحقائق التى استوجب كشفها بعد تقرير "بوليتيكو" المغرض:

١- يتم تنفيذ مشروعنا النووى فى إطار الاتفاقيات الحكومية الدولية بين الاتحاد الروسى وجمهورية مصر العربية، وكذلك وفقًا لعقد الهندسة والإنشاء والتوريد (EPC) المُبرم مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء فى مصر (NPPA) وتتم عملية التنفيذ تحت رقابة مستمرة من الجهات المختصة فى كلا البلدين، بما فى ذلك هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA).

٢- تُعد محطة "الضبعة" أكبر مشروع لبناء محطة طاقة نووية فى العالم، ويتطلب تنفيذه تطبيق حلول هندسية متطورة، وتشييد أصلب الهياكل الخرسانية والحديدية المعقدة، وتطبيق نظام متعدد المستويات لضبط الجودة، وتنسيق أنشطة نحو ٢٥,٠٠٠ متخصص يمثلون المقاول العام، والشركات المقاولة والمقاولين من الباطن، والمعاهد التصميمية، فضلاً عن أجهزة الرقابة الحكومية.

٣- يتم تنفيذ المشروع وفقًا لأعلى معايير السلامة والأمان النووى المعمول بها دوليًا، ويُعد رصد بعض الملاحظات الفنية الفردية وعدم التطابقات أثناء عملية البناء وإجراء التدابير التصحيحية أمرًا طبيعيًا، وإن كانت كل هذه المسائل تُعتبر نمطية لمثل هذه المشاريع، حيث تُنفذ كافة أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات وفق معايير الجودة العالمية، وتخضع لعمليات التفتيش والفحص المستمرة من فرق المتابعة

والإشراف التابعة للهيئة للتحقق من توافقها التام مع المتطلبات المعتمدة.

٤- إن إجراءات السلامة فى المشروعات النووية لا تُحدد بناءً على تقديرات شخصية أو مشاهدات بصرية، وإنما وفق منظومة متكاملة من تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، والإشراف الرقابى المستمر، وهي جميعها وثائق وإجراءات تخضع للمراجعة والموافقة قبل تنفيذ أي عملية رفع حرجة.

٥- يتم العمل فى مشروع محطة الضبعة النووية من خلال نظام إدارى شامل للسلامة الصناعية، والصحة المهنية، وثقافة السلامة، وجودة البناء، كما أن جميع الأحداث الخاضعة للتسجيل يتم النظر فيها وتوثيقها وفقًا للإجراءات السارية ومتطلبات الجهات الرقابية بشكل صارم.

٦- تخضع جميع عمليات الإنشاءات والهندسة والتركيبات فى موقع محطة الضبعة النووية لنظام صارم متعدد المستويات لضمان السلامة. وتُطبق الهيئة - بالتعاون مع المقاول العام الروسى للمشروع الرئيسي (شركة أتوم ستروى إكسبورت) - أقصى درجات ثقافة السلامة النووية والصحة المهنية لحماية الكوادر العاملة والبيئة، كما أن أية ملاحظات فنية أو إجرائية يتم التعامل معها فورًا وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية لضمان جودة سلامة المنشآت قبل الانتقال لأى مرحلة تالية.

٧- هناك قواعد تنظيمية صارمة للتعاملات والإجراءات الأمنية بموقع المحطة النووية بالضبعة بالتنسيق مع المقاول العام الروسى للمشروع، وبالتعاون مع الجهات المعنية المختصة لإحكام السيطرة على حركة الأفراد والمركبات دخولاً وخروجًا من الموقع، والتأكد من التزام العاملين بالقواعد الأمنية والسلوكية الحاكمة للعمل بالموقع، ويتم التعامل الفورى وفقًا للإجراءات والقانون مع أى محاولات لتجاوز تصاريح الدخول، أو التقاط صور غير مصرح بها، أو إدخال مواد مخالفة للتعليمات.

٨- سلامة الأعمال بمحطة الضبعة النووية لا تخضع لتقييم طرف واحد أو لمجرد بيانات الجهة المالكة للمشروع، وإنما تخضع لمنظومة رقابية وطنية مستقلة، مدعومة بخبرات فنية دولية، وبإجراءات ترخيص وتفتيش وتقييم مستمرة طوال مراحل تنفيذ المشروع، وذلك بالإضافة إلى الزيارات المستمرة التى تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموقع المحطة، حيث إن الأعمال بالمحطة تخضع لرقابة تنظيمية مستقلة ومستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA)، وهي الجهة الوطنية المستقلة المختصة بالرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية والتحقق الرقابى من استيفاء متطلبات الأمان والسلامة.

٩- كل الأعمال فى موقع المحطة تسير بخطى ثابتة ومُراقبة حثيثة من الجهة التنظيمية الوطنية (هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية)، وبالتعاون المستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن تنفيذ هذا المشروع القومى وفق أعلى معدلات الأمان والجودة العالمية.

١٠- صُممت المحطة وفق أعلى معدلات الأمان النووى المطبقة عالميًا من الجيل الثالث المطور، وهي تمثل أحدث ما توفر عالميًا فى مجال الأمان النووى والكفاءة التشغيلية، وتتطابق تمامًا مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وما يؤكد سلامة ومتانة هذا التصميم هو تطبيق فلسفة "الدفاع عن العمق" بحواجز متعددة ونظم أمان سلبية تعمل بالظواهر الطبيعية (كالجاذبية) دون الحاجة للكهرباء، كما يتميز تصميم المفاعل الروسى انه مزود بماسك أو مصيدة لقلب المفاعل لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية المستوى الإشعاعى بداخله، كما ان المفاعل له وعاء احتواء مزدوج الجدران يستطيع تحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن ٤٠٠ طن وتسير بسرعة ١٥٠ متر على الثانية، كما يستطيع تحمل تسونامى والزلازل ويستطيع تحمل الاعاصير والرياح.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محطات مهمة أسهمت فى حصـول مصــــر على عضـوية «النادى النووى»

المزيد من سياسة

كواليس الحرب الفاصلة بين أمريكا وإيران.. واقع مخيف ينتظر دول المنطقة

د. طارق فهمى: الهدوء الحالى.. ليس إلا تكتيكاً عسكريا وسياسياً بامتياز اللواء سمير فرج: إيران تمتلك شبكة عنكبوتية من التحصينات...

إسرائيل وتركيا.. صراع على النفوذ وسيناريوهات المواجهة المنتظرة

في الوقت الذي يقترب فيه الكيان الإسرائيلي من التوصل إلى اتفاق وتهدئة مع سوريا نجده يقصف مطار أبو الظهور العسكري...

أبعاد الحملة المسعورة على مشروع الضبعة النووى فى هذا التوقيت

كانت مجلة بوليتيكو قد نشرت تقريرا تحدثت فيه عن وجود أخطاء فنية داخل إنشاءات مفاعل الضبعة النووي، وذكرت الصحفية ان...

10 حقائق موثّقة تكشف مخطط التآمر على مشروعنا النووى السلمى

تقرير «بولوتيكو» المشبوه ليس الأول ولن يكون الأخير.. أهداف سياسية خبيثة وراء التشويه الممنهج لمحطة «الضبعة» فى هذا التوقيت قلب...