تحقق العبور الأول بالنصر المبين في حرب أكتوبر 73 ثم جاء العبور الثاني بثورة الثلاثين من يونيو 2013، وآن الأوان لعبور ثالث بافتتاحالقيادة الاستراتيجية.. درع مصر وسيفها الحامى على طول المحاور والاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية.
تزامن الاحتفال بافتتاح القيادة السياسية لـ "الأوكتاجون" مع استعراض عام لقوة مصر الصلبة عبر مشاهد مؤثرة وثقتها السينما التسجيلية، لتبقى ذاكرة حية في عقل ووجدان الأمة المصرية، ومن بين تلك الصور ما جسد قصة التلاحم بين جيش قوي وشعب أبي فى فيلم تسجيلي استحق أن يوصف بـ "العبور الثالث"
"الأوكتاجون".. "منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة تجمع مراكز إدارة العمليات والاتصالات واتخاذ القرار في مكان واحد، بما يضمن سرعة التنسيق بين مختلف الأفرع والتعامل مع التحديات بكفاءة أعلى"
أنشأت الدولة القيادة الاستراتيجية لإن طبيعة التهديدات الحديثة أصبحت أكثر تعقيدا وتتطلب سرعة في جمع المعلومات وتحليلها واتخاذ القرار حيث كان من الضرورى إنشاء مقر حديث يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة ويواكب أحدث نظم القيادة والسيطرة المعمول بها عالميا
لذلك.. كانت مساحة مقر مركز القيادة الاستراتيجية كبيرة بحجم المهام الجسام لقواتنا المسلحة، إذ امتد المقر على مساحة ٢٢ ألف فدان تضم ١٣ منطقة تختلف باختلاف طبيعة كل منها.
تلك لمحة أولى تعكسها الصور المتداولة والمهيبة لمقر القيادة الاستراتيجى الجديد، والذى جاء تتويجاً لعبور مصر الثالث والذي تضمنه فيلم الافتتاح الرسمى لـ "الأوكتاجون" كملحمة عسكرية تجسد انحياز القوات المسلحة لمطالب الشعب المصرى في معادلة القوة والردع والأمن والسلام، وهى المطالب التي سارت جنبا إلى جنب مع استحقاقات الأمة في التنمية الشاملة.
وبالعودة لـ "العبور الثالث" تستعرض مشاهد الفيلم ما تم انجازه من مشروعات بوحدة جيش وشعب، وصولاً لافتتاح "الأوكتاجون". ومن بين تلك الملاحم التنموية صور لما شهدته مصر من مشروعات قومية زراعية وصناعية، إضافة لبعض ما تحقق في مجال البنية التحتية والمدن الجديدة والمتطورة المربوطة بشبكة مركزية عملاقة من الطرق والأنفاق والكباري، وأحدث شبكات المواصلات.
مشروعات وفرت الآلاف من فرص العمل، وأعادت تشكيل الخريطة العمرانية لمصر، وهدفها الأساسي كان بناء الإنسان المصري، حيث أطلقت الدولة عددا من المبادرات الرئاسية برعاية القيادة السياسية لتوفير غطاء حماية إجتماعية وصحية لملايين المصريين ومن بينها
مبادرة حكاية كريمة التي انطلقت في يناير ۲۰۱۹ بهدف تحسين جودة الحياة لأكثر من ٦٠ مليون مصرى ووصلت في مراحلها المختلفة لأعداد هائلة من القرى والنجوع في مختلف أنحاء الجمهورية
مبادرة ١٠٠ مليون صحة التي انطلقت في عام ۲۰۱۸ من رحم حملة القضاء على فيروس سي والتي تم تصنيفها بوصفها الحملة الصحية الأنجح في العالم لتشمل حملات التوعية الصحية والعلاج المجاني والكشف المبكر عن الأمراض وعلاج الأمراض الوراثية والمزمنة والفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج، كما أصدر السيد الرئيس توجيهاته بشن حملات مكثفة للقضاء على المناطق غير المخططة عمرانيا، وتوفير سكن بديل لقاطنيها فى تجمعات سكانية متكاملة الخدمات مثل: "بشاير الخير" وحى "الأسمرات" و"أهالينا" بما ساهم في توفير ظروف معيشية تليق بكرامة وعزة نفس المواطن المصري.
وكعادة الجيش المصرى أن يكون دائما في قلب الأحداث، فقد عمل على تطوير مؤسساته، ورفع كفاءته القتالية بتبنى أحدث العلوم العسكرية وتحديث وتنوع مصادر التسليح، إذ جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بوضع رؤية مستقبلية للتطوير الإدارى والتكنولوجي، فكان الصرح العظيم ذو القدرات الفائقة ممثلاً في "القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية" والذي يأتى بمثابة أيقونة معمارية و عقل استراتیجی عسکری متطور، ونقلة تكنولوجية غير مسبوقة في تاريخ العسكرية المصرية، ليكون المقر الرئيسي لقيادة القوات المسلحة مجهزة بأحدث تقنيات الفحص والمراقبة لضمان أعلى درجات التأمين.
وفقا لفيلم "العبور الثالث"، جاء بناء القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بعقول وأيادى أبناء القوات المسلحة، بمشاركة العديد من الشركات الوطنية التي استوعبت كثافة عمالية مدنية ضخمة على مدار سنوات خلال مرحلتى البناء والتشغيل، ليصبح هذا الصرح العملاق منظومة هندسية تكنولوجية متكاملة ومؤمنة ضد التهديدات التكنولوجية الحديثة.
ولا يقتصر التطور على التصميم الخارجي والبنية التحتية للقيادة الاستراتيجية، وإنما يتمثل في أسلوب الإدارة بأنظمة ذكية مترابطة في شبكة اتصالات مشفرة وآمنة تعتمد على مركز بيانات ضخم يحلل المعطيات بدقة متناهية وصولا للخدمات الصوتية والمرئية داخل القاعات والاجتماعات التي تعمل بالكامل وفق أنظمة تفاعلية فائقة الجودة ضممت خصيصا لتواكب سرعة اتخاذ القرار الحاسم في اللحظات الفارقة.
في "الأوكتاجون" تؤسس أجيال الجمهورية الجديدة وتصنع القيادات العسكرية والمدنية المسقبلية لتتشكل منظومة تعليمية وتدريبية حديثة وغير
مسبوقة فى منطقة الشرق الأوسط، وتأتى على رأس منشآت تلك المنظومة الأكاديمية العسكرية المصرية
والمقامة على مساحة ٨٥٠ فدانا، مزودة بأحدث وسائل التكنولوجيا العالمية فى مجال التعليم والتدريب العسكري المتقدم، بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية العالمية، لتوفير بيئة تعليمية رقمية خالصة.
إلى ذلك، تمثل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية منبرا للعلوم الاستراتيجية من خلال كلية الحرب العليا، وكلية الدفاع الوطني، وكلية القادة والأركان، إلى جانب مركز للتدريب يعمل وفق أحدث النظريات العسكرية فى العالم، ونادى للفروسية مجهز بالكامل على مساحة ١٣٤ فدانا . ولم يغفل تخطيط القيادة الاستراتيجية للدولة جودة الحياة والاستدامة البيئية، حيث تنتشر لوحات الطاقة الشمسية على نطاق واسع لتقليل استهلاك الكهرباء، بجانب مساحات خضراء شاسعة تروى بمياه محطات حديثة وصديقة للبيئة.
وتعد القيادة الاستراتيجية للدولة مجتمع متكامل ينبض بالحياة، إذ يضم مناطق سكنية راقية، تشمل مئات الوحدات المجهزة والتى تتوافر فيها المجمعات الخدمية المتكاملة للتعامل مع الجمهور بسهولة ويسر فضلاً عن منظومة تعليمية مدنية متكاملة تتنوع بين المدارس الدولية والمدارس اليابانية ومدارس اللغات المتميزة لتلبية كافة التطلعات، إضافة لمستشفيات متطورة مجهزة بأحدث الأجهزة وجميع خدمات الرعاية الصحية، إضافة لعدد من دور العبادة، فضلا عن مدينة مصر للألعاب الأوليمبية والمقامة على مساحة ٤٥٠ فدانا، وتضم العديد من المجمعات الرياضية والصالات المغطاة وميادين الرماية المجهزة بأحدث التقنيات.. إضافة لناد اجتماعی وریاضي يضم عددا كبيرا من الألعاب الفردية والجماعية بالإضافة للمناطق الترفيهية الواسعة.
يأتي افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بمثابة العبور الثالث للجيش المصري، ليصبح أحد أقوى جيوش العالم علما وعتادا .. جيش يصون الأرض والعرض، ويقف حصنا منيعا لردع المعتدين، ليستحق أن يلقب دائما بـ "الحارس الأمين".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواجه الاتفاق الإطارى الثلاثي، الذي وقع فى واشنطن برعاية الولايات المتحدة بين الجانبين اللبناني و الإسرائيلي في السادس والعشرين من...
8 ركائز من القوة العسكرية تحمل رسالة «مدوية» إلى إسرائيل والمنطقة بأسرها خطوة تاريخية تؤكد طموح القاهرة نحو تعزيز مكانة...
تحقق العبور الأول بالنصر المبين في حرب أكتوبر 73 ثم جاء العبور الثاني بثورة الثلاثين من يونيو 2013، وآن الأوان...
لم يكن الأمر مجرد استدعاء عاجل لرموز عسكرية أثرت الحياة المصرية بعشرات الملاحم القتالية، بل جاء حضورهم -بصورهم وآثارهم الخالدة...