على عشماوى: أعضاء الجماعة يتزوجون من داخلها لتكون الاتصالات التي تتم فيما بينهم لها غطاء هو النسب والقرابة البنا حصل من إسماعيل صدقى على ترخيص جريدة «الأخوان المسلمين» في مايو 1946
خروج الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013 لم يكن الأول من نوعه، خرج المصريون يوم التاسع والعاشر من يونيو 1967 - عقب الهزيمة العسكرية - وكان الخروج إعلان قوة، وإعلان إرادة وثقة فى الجيش والزعيم الوطنى، وكان خروجا لسد الفراغ وقطع الطريق على إسرائيل التي لم تستطع دخول القاهرة، رغم أن الطريق كان مفتوحا أمام قواتها، لأنها كانت تعرف تاريخ الشعب المصرى، لكن جماعة الإخوان التي عاشت ثمانين عاما مع الشعب المصرى، لم تعرفه، لأنها سجنت نفسها في وهم القوة، وجعلت أعضاءها أعداء طفيليين على المجتمع المصرى، يخاطبون الناس بلسان، ويدبرون فى الخفاء لقتل كل مخالف لهم، وهذا ما جعلهم يسارعون للسيطرة على مقاليد الحكم فى مصر، وكأن النصر النهائى قد تحقق لهم، ونسوا أن الشعب المصرى، لديه ذكاء وقدرة على كشف أعدائه وفضحهم وتجريسهم ومحوهم من سجل الأحياء، وهذه قراءة في تاريخ جماعة الإخوان وهو تاريخ من القتل والغدر والكذب على الله ورسوله وعلى الشعب المصرى...
عاش المصريون خمسين سنة وهم يقرأون ويسمعون أن حادث المنشية الذي وقع في أكتوبر ١٩٥٤ وهو حادث محاولة اغتيال عبد الناصر، حادث دبرته وزارة الداخلية، وأن جماعة الإخوان بريئة من هذا الحادث، ولكن شاء المولى عز وجل أن يفضحهذه الجماعة الكاذبة، ويظهر واحد من إخوان النظام الخاص أو الجهاز السرى المسلح لجماعة الإخوان ويعترف بأن محاولة اغتيال عبد الناصر في أكتوبر ١٩٥٤ كانت من تدبير الإخوان، والكذب هو أول ما يتعلمه عضو جماعة الإخوان الشاب، فالمسئول عن تجهيزه وتلقينه يلتقيه وبعد انتهاء اللقاء يقول له: لو سألوك فى البيت كنت فين، اخترع لهم أي حاجة... الكذب والغدر يسرى فى دم كل من اقترب من جماعة الإخوان وانضم إليها، وقليلون كتب الله لهم النجاة والخروج من هذه الجماعة المجرمة، من هؤلاء على عشماوى الذى كان من قادة هذه الجماعة وكان المسئول عن النظام الخاص أو التنظيم السرى المسلح لجماعة الإخوان، وقد خرج على عشماوى من صفوف الجماعة وكتب مذكراته وقدم خدمة كبرى للوطن والشعب المصرى بتقديم شرح وتحليل لهذه الجماعة والأساليب التي تعمل بها وتخرب بها النفوس ولنقرأ من مذكرات على عشماوى رؤيته الجماعة الإخوان
.... لا رابط أقوى من العقيدة، ولا عقيدة أقوى من الإسلام.. هذه الصيحة كانت كلمة حق أريد به الباطل فقد كانت النداء الذي سيطر به "الإخوان" على شباب هذه الأمة، ثم قاموا بغسل أدمغتهم والسيطرة عليهم، يوجهونهم إلى أى اتجاه يريدون، ومن هذا النداء انبثقت وسائل السيطرة وهي: البيعة والسمع والطاعة، ذلك لأن الشباب حين يدخلون الجامعة لابد أن تكون لهم بيعة، والبيعة مع مجموعات "النظام الخاص" وهو الجهاز السرى للجماعة تكون بالمصحف والمسدس، أما إخوان الأسر والأسر نظام خاص لربط الأعضاء تنظيميا تكون البيعة لهم بالمصحف فقط .. ولكن على أى شيء أو معنى يبايع الأفراد؟... إنهم يبايعون على السمع والطاعة.
زواج إخواني
ويواصل " على "عشماوي" تشريح جماعة الإخوان والأساليب التي تتبعها الجماعة لتقوية تنظيمها السرى ويقول:
هم يستفيدون من الزواج، حيث يتزوجون من داخل أعضاء الجماعة، لتكون الاتصالات التي تتم فيما بينهم لها غطاء هو النسب والقرابة، أما باقى الأفراد فيتم الاتصال بهم فرادي، وقد درس الإخوان جميع التنظيمات العالمية، وتأثروا بالفكر الباطني "في التاريخ الإسلامي"؛ حيث كانت التنظيمات العباسية والشيعية وما صاحبها من فرق سرية، مصدرا أساسيا يتم الرجوع إليه والاستنارة بأفكاره الحركية، وكانت لهم وقفة مع فرقة الحشاشين - أتباع الحسن الصباح
-وتأثروا بأسلوب هذه الفرقة الخطيرة.
ويضيف على عشماوي
- جميع الأعمال الكبرى التى يتفاخر بها الإخوان في تاريخهم، تم تفريغها من نتائجها، فمثلا "حرب فلسطين" التى يفخرون بها ، لم يخوضوا من معاركها إلا القليل، ثم صدرت من الشيخ محمد فرغلى" الأوامر بعدم الدخول في معارك، بحجة أن هناك مؤامرة لتصفية "المجاهدين"، ولكن هذا كان مبرره في الأساس حماية اليهود، وظل الإخوان في معسكرهم لا يحاربون إلى أن عادوا من فلسطين وكان الشباب في غاية التوتر والقلق لعدم اشتراكهم في المعارك، لدرجة أنهم اجتمعوا وقرروا أن "الشيخ فرغلى قد خان، ويجب تصفيته، ووصل الخبر إلى مسامع الشيخ محمد فرغلى، فاجتمع بهم وشرح لهم الأمر، وأطلعهم على الأوامر التي صدرت من القيادة في القاهرة، وهناك واقعة أخرى هي حادثة "فندق الملك جورج في الإسماعيلية، وقد كان هذا الفندق مليئا بالإنجليز والجواسيس، وقد أراد الإخوان ضرب هذا الفندق، ولكن عند التنفيذ، تم إفراغ العملية من أي تأثير ضار بالإنجليز وكانت النتيجة مقتل منفذ العملية دون أدنى ضرر للإنجليز
البنا عدو الأمة
المؤرخ الراحل دكتور رفعت السعيد له تاریخ سیاسی طويل، وله كتاب مهم حمل عنوان حسن البنا .. مؤسس جماعة الإخوان، وفى هذا الكتاب توثيق للسياق السياسي الذي أفرز هذه الجماعة، والخطاب الذي اتبعه حسن البنا حتى اشتد عود الجماعة وأصبح لها "جيش مسلح" يرهب القوى السياسية التي تخالف الإخوان، ونقرأ ما كتبه دكتور رفعت
كان ذلك في مارس ۱۹۲۸، عندما اجتمع "البنا" بالرجال السنة، وقد حرص البنا على أن يروى لنا قصة الاجتماع الأول، وأن يرويه بأسلوب درامي يوحى بأن الدعوة قد نبعت من نفوس أتباعه، وأنه لم يفرضها على أحد، لقد تجمع الرجال السنة، وتوجهوا إلى حسن البنا، وبعد أن شكروه على ما بذله من جهد في تعليمهم وتعريفهم أمور دينهم قالوا:
لقد سمعنا ووعينا وتأثرنا، ونحن لا نعرف السبيل العملي للوصول إلى عزة الإسلام، وخدمة ورفاهية المسلمين، لقد سئمنا حياة الذل هذه، وعار علينا أن ترى العرب والمسلمين بلا منزلة ولا كرامة، ونحن لا نملك شيئا إلا دمنا وأرواحنا، وإنا لنشعر بالعجز عن تفهم الطريق كما تفهمه أنت ولا تعرف الطريق إلى خدمة الوطن والدين والأمة كما تعرفه أنت.
بعيدا عن الأسلوب الذي أظهر به حسن البنا" نفسه في صورة النبي المخلص، يروى لنا "دكتور رفعت السعيد" جوانب كثيرة من تاريخ جماعة الإخوان و تاريخ مؤسسها وأسلوبه في إدارتها:
من البداية صمم "المرشد" على أن يعود أتباعه على الطاعة المطلقة - أليست هي البيعة في المنشط والمكره ؟ - وعندما كان المرشد يستعد لمغادرة الإسماعيلية منقولا إلى القاهرة مدرسا بمدرسة عباس بالسبتية، اختلف مع بعض أعضاء الجماعة حول من يخلفه في قيادة الشعبة، ولاين البنا المخالفين معه، لكنهم صمموا على اختلافهم وأبلغوا النائب العام ضده، على أساس أنه بعد أموال الجماعة. فلما خرج من التحقيق برينا، حاولوا ملاحقته بالاتهام لدى ناظر المدرسة - في القاهرة - وهنا ظهرت قوة الردع البدني، حيث تجمع عدد من أصدقاء المرشد. واعتدوا على المنشقين بالضرب، وقبض عليهم والقدموا للمحاكمة، والغريب أن "البنا" يورد الواقعة دون تحرج من أسلوب التعدى على الخصوم، وبعد هذا الحادث، بدأ الضرب والاعتداء البدني على خصوم الجماعة يصبح أسلوبا معتمدا لدى الإخوان ونعود مرة ثانية إلى "على عشماوي" الذي يقول عن النظرة التي ينظرها الإخواني للآخرين، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين:
إنهم يستبيحون الآخرين، كل من ليس من الإخوان حلال لهم دمه وماله، وعلى هذا الأساس كانت استباحة كل من خرج عليهم أو انشق عن الجماعة. ولهذا قاموا باغتيال المهندس سيد فايز حين خرج على "عبد الرحمن السندي وانضم إلى يوسف طلعت. وتم إرسال علبة حلوى هدية له، ولما فتحها انفجرت وقتلته وقتلت أخاه الصغير الذي كان واقفا بجانبه. وتم توجيه الاتهام إلى "أحمد عادل كمال" لكنه كان قد رتب أموره وأثبت أنه كان موجودا في مكان غير المكان الذي وقع فيه الحادث، وإنني لأعجب، كيف استحلوا دمه، وبأي منطق، ولم أجد إجابة إلا أن هذا سلوك إجرامي، أفرزه تنظيم إجرامي.
مؤامرات الإخوان
وما زلنا مع مذكرات " على عشماوي" التي صدرت منذ سنوات في القاهرة، ولم يكذب الإخوان المجرمون ما جاء فيها، وقد كان مهدي عاكف "مرشدا للجماعة" وكان غيره من الذين عاصروا على عشماوي القيادي الذي انشق عنهم وكشف زيف خطابهم، وفي هذه السطور من مذكراته يقول عن نظرة الجماعة للمجتمع المصري
إن قبول الإخوان أن يكونوا أقلية مضطهدة أمر خطير فهم وافقوا على أن يكونوا جماعة منسلخة عن مجتمع المسلمين الموجود في مصر وهم بهذا اعتبروا أنفسهم "جماعة المسلمين" ويترتب على هذا الفهم تكفير المجتمع كله.
وعن السلوك الانتهازي التاريخي" الذي اتبعته جماعة الإخوان مع القوى السياسية يضيف على عشماوي بقوله:
إن الإخوان أثناء الأزمات يتحركون لمحاولة الاتفاق مع القوى الوطنية الأخرى، وهذا ما فعلوه في العصر السابق على عصر ثورة يوليو، حين تحالفوا مع الوفد والشيوعيين لمراقبة مفاوضات "إسماعيل صدقى" مع الإنجليز ورفضوا المفاوضات، وجاء النقراشي باشا، بعد استقالة "صدقى وغدروا بحلفائهم السياسيين لمجرد أن حكومة النقراشي أظهرت لهم بعض اللين ومنحتهم بعض الوعود.
ويقدم دكتور رفعت السعيد قراءة في نشأة "الإخوان" واستقلال حسن البنا للحالة الشعورية البائسة العمال المصريين في ظل وجود الأجانب ويلعب على وتر الإيمان لدى البسطاء ويقدم نفسه في صورة الأب الراعي، ويقدم الجماعة على أنها البيت الكبير الذي يستوعب كل باحث عن الراحة
والأمان النفسي... يقول دكتور رفعت السعيد:
جذبت الجماعة، أول ما جذبت سكان المناطق الفقيرة، الذين كانوا يعانون الوحدة والغربة في القاهرة، والمهاجرون الوافدون إلى العاصمة الذين وجدوا الراحة النفسية في اجتماعاتها، وفي تأدية الصلوات في جماعة، فقد قامت فروع جماعة الإخوان" مقام التجمعات الصوفية وطوائف العمال، ورويدا رويدا، بدأت الجماعة في الاستقران والانتقال إلى مقر أوسع، امتلأ بالموظفين المتفرغين ذوى المرتبات، بما يوحى باتساع نشاط الجماعة وزيادة عضويتها، وبدأت القاهرة تشهد رجالا يرتدون زيا جديدا عبارة عن "شال" يضعونه فوق الكتفين وعليه شارة الجماعة، وكان لون الشارة أخضر ثم أصبح أبيض، وكان "الدعاة" من أعضاء الجماعة يزودون هذا الشال يجيب كبير يتدلى منه مصحف ظاهر، وكانت تعليمات الجماعة تحتم على أعضائها في مطلع الثلاثينيات - أن يضع الواحد منهم في
خنصر اليد اليمنى خاتما من الفضة له ثمانية أضلاع . ومن الرغبة في التميز إلى اللعب على التناقضات السياسية، عاشت جماعة الإخوان في ظل مرشدها الأول حسن البنا، ويحدثنا دكتور رفعت السعيد عن انتهازية الإخوان في حقبة الأربعينيات من القرن
العشرين قائلا:
على أية حال، فإنه طوال عامي ١٩٤٦ و ١٩٤٧ كانت جماعة الإخوان أداة لمناهضة "الوفد" ويبدو أن "البنا" قد حصل من "إسماعيل صدقي على مجموعة من التسهيلات الرسمية، شجعته على القيام بهذا الدور ومن بين هذه التسهيلات ترخيص بإصدار جريدة للجماعة هي "الإخوان المسلمون" التي صدرت في مايو ١٩٤٦، وتراخيص ورق طباعة بالسعر الرسمي بما يعنى توفير حوالي عشرين أو ثلاثين بالمائة من قيمة الورق مقارنة بأسعار السوق السوداء.
وكذلك الحصول على امتيازات لفرق الجوالة التابعة الجماعة، فقد قررت حكومة صدقى منحها الزي والأدوات بأسعار مخفضة، ومنحها الأرض التقيم معسكراتها فيها، وحرص "إسماعيل صدقي" على تعیین محمد حسن العشماوى وهو من المقربين المرشد "حسن" "البنا" وزيرا للمعارف العمومية "التربية والتعليم حاليا، ومن المرجح أن المساعدات المالية التي تلقتها جماعة الإخوان كانت من خلال وزارتي الشئون الاجتماعية والمعارف العمومية، تحت مسمى إعانات حكومية للنشاط الخدمي الذي تقوم به الجماعة.
ويقول دكتور رفعت السعيد عن جرائم الإخوان في حق الشعب المصري
في يناير ١٩٤٨ أعلن البوليس المصرى أنه اكتشف بمحض الصدفة مجموعة من الشبان يتدربون سرا.
على استخدام السلاح - في منطقة جبل المقطم، وأنه بمداهمة المجموعة - التي قاومت البوليس - تم ضبط مائة وخمس وستين قنبلة، ومجموعات من الأسلحة.
وقال زعيم المجموعة - سيد فايز - إن السلاح يتم تجميعه من أجل فلسطين، وإن المجموعة اشترت السلاح من البدو من أجل فلسطين، وتم الإفراج عن "سيد فايز" وكانت الخطوة الثانية في ٢٢ مارس ١٩٤٨ عندما قتل اثنان من الإخوان المستشار "أحمد بك الخازندار"، وذلك بسبب إصداره حكما قاسيا على عضو بالجماعة كان متهما بالهجوم على مجموعة من الجنود الإنجليز في أحد الملاهي الليلية، واكتشف البوليس العلاقة بين الشابين اللذين قتلا "الخازندار" والمجموعة التي قبض عليها في المقطم، وتوالت الانفجارات في ممتلكات اليهود المصريين في قلب العاصمة، ودمرت عدة منازل في حارة اليهود كان ذلك بعد عقد الهدنة في فلسطين، ورأى الإخوان أن يحولوا المعركة إلى صراع إسلامی یهودی، وليس صراعا بين الصهاينة وعرب فلسطين، وكانت عيون البوليس قد استيقظت فضبطت ترسانة أسلحة في عزبة بالإسماعيلية يملكها القيادي الإخواني محمد فرغلى، وفى ١٥ نوفمبر ١٩٤٨ ضبطت "سيارة جيب" وهذه العملية وضعت يد البوليس على اثنين وثلاثين من أهم كوادر الجهاز السرى للجماعة - النظام الخاص -وبعدها دارت معركة مسلحة أمام مبنى كلية الطب . قصر العيني - بين شباب الإخوان والبوليس، وكان حكمدار العاصمة "سليم زكى" يقود المعركة، وأصابه المتظاهرون بقنبلة، مات على أثرها، الأمر الذي جعل الحاكم العسكرى يصدر قراره بمنع صدور صحيفة الإخوان، وطرق حسن البنا كل الأبواب بهدف إنقاذ الجماعة، ولكن في العاشرة من مساء ٨ ديسمبر تواصل "عبد الرحمن "عمار" وكيل الداخلية مع "البنا" ووعده بتحسن الموقف، واطمأن البنا، وبعدها أذاعت الإذاعة المصرية قرار مجلس الوزراء بحل جماعة الإخوان، وكانت المذكرة التي كتبها عبد الرحمن عمار تتضمن تفاصيل محاولة الجماعة للقضاء على النظام الملكي، وفى المذكرة قائمة بالجرائم التي ارتكبتها الجماعة ومنها:
مسئولية الجماعة عن مقتل أحد خصومها السياسيين في بورسعيد.
نسف العديد من المنشآت التجارية المملوكة لليهود الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأديتهم وظائفهم
إرهاب أصحاب المنشآت وتهديدهم بهدف الحصول على تبرعات واشتراكات لصحيفة الجماعة .
وكان رد الجماعة على قرار حكومة النقراشي" بحل الجماعة، هو قتل النقراشي، في مقر وزارة الداخلية والعضو الإخوانى الذى تم تكليفه بالمهمة، كان والده المتوفى موظفا في الداخلية، وكان النقراشي قد أصدر قرارات إنسانية لدعم أسرته، منها تعليم أولاده على نفقة الحكومة، والقاتل عبد المجيد حسن" كان من ابناء هذه الأسرة الذين استفادوا بقرار النقراشي باشا، ورغم هذا وافق على القيام بقتله، فارتدى زى
ضابط بوليس ودخل مقر الوزارة في وسط القاهرة
وأمام المصعد الكهربى، وقف وأدى التحية للنقراشي باشا - وزير الداخلية ورئيس الوزراء - ولما استدار الباشا، أطلق "القاتل" رصاصاته على الباشا ومات في الحال، وحاول "البنا" التنضل من الجريمة، وكتب بيانه المعنون ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين، ولكن نشر البيان جعل القاتل يعترف ويفضح الجميع من قيادات الجهاز السرى المسلح، والبنا نفسه الذي كلف قادة الجهاز السرى بالمهمة القذرة، وجماعة الإخوان هي التي قتلت أحمد ماهر - قتله إبراهيم العيسوى . والعجيب أن النقراشى وأحمد ماهر كانا من شباب و مجاهدي ثورة ۱۹۱۹ وصدرت ضدهما أحكام من محاكم بريطانية بالإعدام بحجة أنهما كانا ضمن الجناح المسلح لثورة ۱۹۱۹ وشاركا في قتل جنود الاحتلال، ولم تنفذ الأحكام، لكن جماعة الإخوان حققت رغبة الإنجليز وقتلت الرجلين، ومن المفيد هنا أن نختم استعراضنا للتاريخ الإجرامي الجماعة الإخوان وتذكر القارئ بأن هذه الجماعة الخائنة حاولت قتل جمال عبد الناصر في العام ١٩٥٤، وهو العام الذي تم فيه توقيع اتفاقية الجلاء عن مصر بين عبد الناصر وقادة بريطانيا، وكانت الجماعة قد تواصلت مع بريطانيا واتفقت على تقديم تنازلات للجيش البريطاني مقابل صعود الجماعة وتسليمها السلطة في مصر، وهنا نعود إلى "مذكرات على عشماوي" القيادى الإخوانى لنقرأ هذه السطور الكاشفة لحقيقة الإخوان
بدأت أراجع جميع أعمال الإخوان التي كانوا يعتبرونها أمجادا لهم، بعد معرفتي بعلاقات العمالة والتبعية من بعض قادة الإخوان للأجهزة الأمنية الغربية والصهيونية، والتي أكدها لي سيد قطب فقال لى إن عبد الرحمن السندى والدكتور محمد خميس الذي كان يشغل موقع وكيل الجماعة في عهد حسن الهضيبي، ومعهما أحد أصحاب المطابع الكبرى هو من كبار الإخوان، كانوا عملاء للمخابرات الإنجليزية، أما تجربتي الشخصية فهي أنني التقيت في عنبر السجن الحربي بالدكتور "م. ع . ف" رئيس مكتب إداري في إحدى المحافظات الكبرى في مصر منصب كبير داخل الإخوان - قال لى إنه كان في نهاية الأسبوع يذهب إلى الإسماعيلية، حيث يسهر مع الضباط الإنجليز ويقضى الليل في لعب البريدج والرقص، وقال لى إنه كان يصطحب معه زوجته وقد وصفها بأنها كانت من أجمل نساء الأرض وكان يقول إن الشيء الذي يرهق شباب الإخوان هو تفكيرهم الدائم في موضوع الجهاد، وهكذا نرى الضرر الذي يلحق بالسذج الذين ينتمون إلى هذه التنظيمات، فهم مخلصون وقادتهم عملاء، وحين يتصادف ويواجه "العملاء" رجل واع مثل أحمد السكرى أو مصطفى مؤمن يكون مصيره الفصل من الجماعة التي اعتادت الكذب على الناس والكذب على الله ورسوله في سبيل تحقيق أهداف دنيوية رخيصة واستغلال الدين فى الضحك على عقول المؤمنين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الإذاعة والتليفزيون فى مهمة انتحارية داخل معاقل الجماعة الإرهابية
للتاريخ أيام لامعة كالنجوم تضئ عتمة الليل، وتُبدّد ظلمة الطغيان؛ تنير الطريق أمام السائرين وتهديهم سواء السبيل، وعلى رأس هذه...
الجيش المصري أفشل مخطط تمزيق مصر ل 4 دول 30 يونيو أنقذت الشعب الفلسطينى من التهجير.. والإخوان خططوا لإقامة إمارة...
مدير مكتب نتنياهو قاد حملة لتزييف الوعى ضد ثورة المصريين على «الجماعة الإرهابية» الخطة هدفت إلى تفكيك مفاصل الدولة المصرية...