5 آلاف منحة دراسية للطلاب الفلسطينيين بالجامعات العربية

عقد المجلس الوزارى الاقتصادى والاجتماعى دورته 114 بمقر جامعة الدول العربية برئاسة دولة الإمارات التى تسلمت الدورة من  الأردن وناقش أبرز القضايا الاقتصادية والاجتماعية فى العالم العربى  مع التركيز على قضية العرب الأولى «الأزمة الفلسطينية» التى تمر بأسوأ حالاتها على كافة المستويات.

 وأكد الوزراء المشاركون على ترجمة الدعم العربى لمدينة القدس إلى تدخلات عملية وحماية مقدساتها ودعم صمود أهلها وتقديم كافة  المساعدات الاقتصادية والاجتماعية.

كما طالب الوزراء  العرب بضرورة المساهمة فى تمويل وتنفيذ خطة الاستجابة الطارئة التى أعدتها دولة فلسطين للتصدى لتداعيات العدوان الإسرئيلى المستمر وجرائم الإبادة الجماعية  كما تمت الدعوة لإغاثة عمال فلسطين الذين يضطهدهم جيش الاحتلال ويمنعهم من العمل ويصادر حقوقهم منذ بداية العدوان على غزة وكذلك التأكيد على  ضرورة تقديم الدعم العاجل للأسر المتضررة من العدوان الإسرائيلى فى غزة والضفة الغربية من خلال تقديم المساعدات الطارئة وذلك بالتنسيق مع الجامعة العربية والمعايير التى يتم تحديدها من وزارة التنمية الاجتماعية مع  ضرورة الاهتمام بتركيب الأطراف الصناعية وغيرها من احتياجات الأطفال مبتورى الأطراف جراء العدوان فى أقرب وقت إضافة إلى تقديم المساعدة ودعم طلاب فلسطين من خلال زيادة عدد المنح المقدمة من الدول ومؤسسات التعليم العالى بواقع 5000 منحة دراسية سنويا وتوجيه الجزء الأكبر من المنح الجامعية لطلبة غزة خاصة بعد فقدان معظمهم مصدر التمويل من ذويهم وحث المسئولين العرب على  التعاون مع وزارة الاقتصاد الوطنى بفلسطين من خلال ترتيبات اتفاقات ثنائية لدعم المنشآت الصغيرة والمتضررة فى غزة والضفة الغربية نتيجة العدوان الإسرئيلى وذلك بناء على تحديد الاحتياجات سواء من معدات أو دعم أجور للعاملين وغيرها بهدف إعادة إنعاش المنشآت الصغيرة ضمن سوق العمل الفلسطينى   حيث أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل حوالى 98% من الاقتصاد الفلسطينى .

 حرب إقليمية

وقال احمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية: نقترب الآن من مرور عام على بداية الاعتداء الإسرائيلى الغاشم على فلسطين  الذى لم يكن الأول من نوعه لكنه بالتأكيد الأعنف والأكثر همجية والأشد انسلاخاً من القانون والأخلاق والإنسانية ولقد تابعنا جميعاً بشاعاته وجرائمه  كما نرصد بقلق شديد محاولات إسرائيل المستمرة فى توسيع دائرة الصراع إلى دول الجوار تحت ذرائع وحجج صارت أبعادها الداخلية والحسابات السياسية الشخصية التى تحركها مكشوفة للجميع وليس خافياً ما يترتب على ذلك من مخاطر حقيقية باندلاع حرب إقليمية ستكون بلا شك ذات عواقب وخيمة على المنطقة والعالم أجمع وستكون وطأتها شديدة على الشعوب الساعية إلى التنمية والتقدم  إذ ستعيد هذه المنطقة سنوات إلى الوراء.

وأضاف: ولاشك أن هذه الفترة عصيبة على الشعب الفلسطينى  الذى عاش هذه المأساة وتعايش على قدر ما يستطيع مع أثقالها وتحمل ظروفاً قاسية تتجاوز بكثير طاقة تحمل البشر صابراً محتسباً كريماً مرفوع الرأس لا يتزعزع إيمانه  بعدالة القضية التى يقف مدافعاً عنها فى مواجهة قنابل العدو ومسيراته وصواريخه وحدث هذا كله فى ظل عجزٍ دولى عن إيقاف المعتدى بل ومنحه فى بعض الأحيان  مظلة أمان للمضى قدماً فى ممارسة الفظائع بغير عقاب أو حساب. لذلك يكتسب دعم الاقتصاد الفلسطينى  أهميه خاصة  وأولوية واضحة وهو موضوع يُعرض أساسا بشكل دورى على هذا المجلس   منذ نحو الثلاثين عاما  .

وتابع: تؤكد الأرقام والإحصائيات أن حجم القنابل والمتفجرات التى أُلقيت على قطاع غزة قد تجاوز عشرات الآلاف من الأطنان وهو ما يفوق بمراحل قوة القنبلة النووية التى أُلقيت على مدينتى هيروشيما ونجازاكى خلال الحرب العالمية الثانية. و هذه الجرائم  خلّفت خسائر بشرية ومادية باهظة لن يكون التعافى منها أمراً سهلاً ولن يحدث  للأسف فى وقت قصير ولقد تباهى الاحتلال ومنذ بداية عدوانه الغاشم بقصفه لغزة بآلاف القنابل يومياً منها المئات التى لم تنفجر ومعرضه للانفجار فى أية لحظة وهو ما يُضيف كارثة أخرى إلى مجمل المآسى التى لحقت بالقطاع منذ ما يقرب من العام وهناك جيل كامل من الأطفال فقد حياته الدراسية الطبيعية ناهينا عن الوضع الصحى المروع والذى يشهد عودة لأمراض اختفت من ربع قرن.  وأؤكد هنا أن هذه الجريمة التى تنفذها إسرائيل بلا هوادة قد استهدفت أجيالاً كاملة من الشعب الفلسطينى وليس فقط الجيل الحالى ولن تتقادم هذه الجرائم وستبقى المشاهد القاسية للقتل والتعذيب والتشريد والتجويع ماثلة أمام العيون ولن تُمحى من الذاكرة الفلسطينية والعربية والإنسانية.

وشدد أبو الغيط على أنه بالنسبة لجهود التكامل الاقتصادى العربى فهى تحتاج لتسريع وتكثيف يكون على مستوى التحديات القائمة  كما نحتاج كذلك إلى تفعيل الآليات العربية القائمة فى مختلف المجالات للاستفادة منها بما فى ذلك تطوير أداء المنظمات العربية المتخصصة  .

 صناعات دوائية

وقال حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية: ما نشهده من ظروف استثنائية فى بلادنا العربية خاصة الوضع الذى يعيشه قطاع غزة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية التى لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قتل وتشريد وتجويع ومنع الغذاء والدواء هو وضع بالغ التعقيد والخطورة مما يهدد بكارثة انسانية واشتعال للوضع الاقليمى مما يستلزم أهمية تضافر الجهود المبذولة من الدول العربية والتنسيق المشترك فيما بينها للتغلب على كافة التحديات التى يمر بها  العالم العربى .ونأمل أن تسهم نتائج هذه الدورة من المجلس فى دعم مسيرة التعاون والتكامل فيما بين الدول العربية وتصب فى المصلحة العامة لدول وشعوب المنطقة من خلال تعظيم الاستفادة من كافة الفرص المتاحة بالدول العربية  خاصة أن جدول الاجتماع يتضمن  بنودا هامة مثل اعداد الملف الاقتصادى والاجتماعى لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة العربية فى دورتها العادية (34) جمهورية العراق 2025، وكذا موقف تطور منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركى العربى والاستثمارات العربية وكذلك المبادرات المقدمة من الدول الأعضاء والتى تساهم فى تحقيق الأهداف المرجوة آملين من الجميع القيام بالدور المطلوب وتضافر الجهود  لتجاوز المعوقات التى يمكن ان تعترض انسياب حركة التجارة وتحقيق التنمية الاقتصادية بالدول العربية فى ضوء ما يشهده عالمنا اليوم من تطورات مختلفة على المستوى السياسى والاقتصادى والاجتماعى خاصة وأن منطقتنا العربية فى قلب هذه التغيرات والتطورات.

وأضاف: وفى هذا الصدد أد أن أشير إلى أهمية وجود كيانات عربية تساهم فى تحقيق التكامل الاقتصادى والاجتماعى ومن بينها إنشاء الوكالة العربية للدواء والتى تهدف إلى التصدى لكافة التحديات التى تواجه صناعة وتداول الدواء فى الدول العربية وذلك من خلال إطار تنظيمى لتعزيز سلامة وفاعلية الادوية فى الدول العربية بالإضافة إلى تقديم خدمات استشارية وداعمة للجهات المعنية بالصناعات الدوائية. وإن ما نشهده من تضافر الجهود من قبلكم جميعاً من مبادرات ثمينة يدعو للاعتزاز والفخر والتمسك بثمرات هذا التعاون البناء والسعى بالالتزام بما صدر من قرارات عن اجتماعات اللجنة الاقتصادية والاجتماعية واجتماعات كبار المسئولين لتحقيق الغاية المنشودة منها. و الوصول لأعلى درجات التكامل لما فيه مصلحة العمل العربى المشترك والخروج بقرارات عملية.  

 توترات جيوسياسية

وأشاد عبدالله  المرى وزير الاقتصاد الإماراتى رئيس الدورة الحالية للمجلس  بمقترح مصر المقدم للمجلس لإنشاء الوكالة العربية للدواء مشيرا إلى أن هذا المقترح يسهم فى تعزيز التعاون العربى فى مجال تصنيع الدواء ودعم الجهود العربية والإقليمية فى هذا المجال .

وقال : يأتى هذا الاجتماع فى ظل ظروف استثنائية صعبة تشهدها منطقتنا العربية منها تحديات وأزمات اقتصادية متعددة حيث خفض صندوق النقد الدولى توقعاته لنمو الناتج المحلى الإجمالى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيابمقدار 0.2 نقطة مئوية منذ بداية العام الجارى بالإضافة إلى ماتمر به  منطقتنا العربية من توترات جيوسياسية مستمرة لا سيما الصراع الفلسطينى الإسرائيلى فى قطاع غزة وهو ما يفرض علينا المزيد من الجهود لتعزيز التقارب والتلاحم ودعم تنسيق العمل العربى المشترك فى جانبيه الاقتصادى والاجتماعى ليضيف بعداً جديداً فى مواجهة تلك التحديات وتحولها إلى فرص حقيقية تدعم مستقبل اقتصادات المنطقة وتحقق المزيد من الازدهار والتقدم لشعوبنا العربية . ودولة الإمارات تؤكد حرصها الدائم على مواصلة الجهود مع الدول العربية الشقيقة والعمل سوياً يداً بيد فى هذه المرحلة لتحقيق التكامل الاقتصادى والاجتماعى وإيجاد الحلول المناسبة لمواجهة تلك التحديات واستغلال كافة الممكنات والطاقات والخبرات لدعم المسيرة التنموية الشاملة وتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة لذلك يجب تسريع العمل  على استكمال وتنفيذ عدد من المشاريع التنموية المشتركة والارتقاء بمنظومة الأطر التشريعية المنظمة للعلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والتى ستسهم فى الوصول إلى أهدافنا المنشودة ودعم التعاون فى توفير المزيد من فرص العمل للشباب وتشجيع اعتماد أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة ودفع الإصلاحات الهيكلية وتحفيز السياسات الداعمة للتنويع الاقتصادي. وكذلك هناك أهمية كبرى  لتعزيز التبادل التجارى للمنتجات الوطنية على مستوى المنطقة بما يسهم فى دعم الصادرات الوطنية وزيادة معدلات النمو الاقتصادى فى الدول العربية.

 تعاون مصرى - إماراتى

والجدير بالذكر أن الوزير الإماراتى بحث على هامش الاجتماع مع  رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى  سبل تعزيز أواصر التعاون الاقتصادى بين مصر والامارات و السياسات الاقتصادية المحفزة للقطاع الخاص وزيادة الإنتاجية وتعميق التعاون الثنائى على صعيد صياغة وتنفيذ البرامج الاقتصادية التى تواكب المتغيرات العالمية وتعزز الأداء ودعم فعالية منظومة التخطيط وتعزيز التنافسية الاقتصادية والاستفادة من أفضل الممارسات التى تحفز جهود التنمية. مع الارتقاء بمسيرة التعاون المشترك على كافة المستويات وأعرب الوزير الإماراتى  عن استعداد وزارة الاقتصاد للتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى المصرية للارتقاء بمسيرة التعاون المشترك بما يخدم الأجندة التنموية للبلدين الشقيقين. أما الدكتورة رانيا المشاط فقد أشادت بعمق العلاقات التاريخية بين مصرو الإمارات  و حرص الحكومة المصرية على تدعيمها إلى جانب تعزيز التعاون الثنائى فى المجالات الحيوية ومنها الأمن الغذائى والبنية التحتية والطاقة وغيرها من القطاعات المتعددة.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المنتى العربى الهندى
اعتماد برامج لتمكين الشباب العربى فى مواجهة التحديات
انتفاضة عربية ودولية ضد الاعتراف الإسرائيلى ب «صومالى لاند »
6 دول تحصل على جائزة التميز الحكومى العربى بجامعة الدول العربية
رئيس الوزراء اللبنانى: يجب إحياء وتعزيز مشروع التكامل العربى المشترك
دعـم عـربى ودولـى لخطـة نـزع ســـلاح حزب الله
رفض عربى وإسلامى لتصريحات نتنياهو حول «إسرائيل الكبرى»
هوي\ا

المزيد من سياسة

تفاصيل الخطة الإسرائيلية «ضم راكـض» لالتهام أراضى الضفة

د. جمال زحالقة: إسرائيل تخطط لترحيل أهالى الضفة الغربية إلى الأردن.. والموقف المصرى أفشل تهجير سكان غزة ديمترى دليانى: إسرائيل...

«أديس أبابا» تبحث عن منفذ بحرى.. وتطمع فى الأراضى الصومالية

أبعاد الصراع بين إثيوبيا والصومال بالبحــر الأحمر فى هذا التوقيت

سيناريوهات انهيار سد النهضة الإثيوبى وخططة مصر للمواجهة

الأقمار الصناعية رصدت الكارثة

بتوجيهات رئاسية.. المحاكم العسكرية تنتظر مافيا المتاجرين بقوت الشعب

محاكمة المتورطين فى أزمة الدواجن جنائياً.. خطوة على الطريق