نحو الحرية- هل تتعافى غزة ؟!

بدأت غزة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إعادة الإعمار المصرية، التي تم اعتمادها في مؤتمر شرم الشيخ بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وحضور عدد من القادة الدوليين على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،

وتهدف هذه المرحلة إلى إعادة بناء البنية التحتية المنصورة بفعل سنوات الحرب، وتحسين الخدمات الأساسية على كل المستويات وإعادة إعمار المرافق الحيوية والمنازل المنصورة، مع الثبيت الاستقرار وإعادة الحياة المدنية للقطاع..

وتلعب مصر دورا محوريا في إنجاح هذه المرحلة من خلال التنسيق المباشر بين الأطراف الفلسطينية والداعمين الدوليين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل أمن ومنظم كما استضافت القاهرة الاجتماعات التحضيرية لتشكيل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، وهي حكومة مؤقتة الضم خبراء مستقلين غير مرتبطين بالأحزاب السياسية. الإدارة القطاع بكفاءة وشفافية، وتقديم حلول عملية للمشكلات المزمنة التي تواجه السكان

وتركز الحكومة التكنوقراطية على تنفيذ مشاريع عاجلة وطويلة المدى تشمل كل مراحل إعادة الإعمار وإعادة الحياة إلى غزة المدمرة والروح إلى أهلها وإنهاء معاناتهم بعد المأساة غير الإنسانية التي تعرضوا لها خلال الفترات الماضية، من خلال برامج مختلفة ومساعدات مختلفة في كل المجالات.

ولا يمكن إغفال الدور الأمريكي المهم الذي يقوم به الرئيس دونالد ترامب لدعم المرحلة الثانية، عبر متابعة تنفيذ الاتفاقيات، وضمان توافر الدعم الدولي الإعادة الإعمار، بما في ذلك الإشراف على وقف الحرب وتهيئة بيئة مستقرة للأمن وتظهر تصريحات ترامب حرصه على أن تكون المرحلة الثانية فرصة حقيقية لبناء استقرار دائم في غزة بعد سنوات طويلة من النزاع والتدهور

ومع هذه التحركات يبرز الأمل في قدرة غزة على التعافي تدريجيا، حيث تمثل المرحلة الثانية خطوة حقيقية نحو الانتقال من مأساة الحرب والدمار إلى مسار جديد نحو الاستقرار والتنمية والحياة الكريمة. ويظل النجاح مرتبطا بقدرة الحكومة التكنوقراطية على التنفيذ الفعال، وتنسيق مصر المستس والدعم الأمريكي والدولي المتواصل لضمان أن تتحول الخطط إلى واقع ملموس يخفف المعاناة ويمنحسكان غزة مستقبلا أفضل وينهى العربدة الإسرائيلية والممارسات المخالفة لكل القوانين الإنسانية والدولية، مع التطلع أيضا لحل المأساة الفلسطينية بشكل عام من خلال حل الدولتين في المرحلة القادمة والتي ستعكس الطبيقا واقعا الرغبة ترامب في تحقيق السلام في المنطقة.

 

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

باب الحرية
نحو الحرية استحقاقات فلسطينية
بلاد العرب نحو الجرية وشهد شاهد من إسرائيل
هويدا
هويد
هويدا

المزيد من أقلام

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...

"الأوكتاجون".. السيادة الرقمية والرسالة الاستراتيجية للجمهورية الجديدة

في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م