نحو الحرية - وشهد شاهد من إسرائيل

وصف يوتام الجندى الإسرائيلى البالغ من العمر 28 عاما والذى قضى 270 يوما فى قطاع غزة كقائد دبابة ضمن قوات الاحتياط، ما رآه هناك  بـالتطهير العرقي،

 وأكد على أن ما يجرى فى غزة تجاوز أهداف الحرب المعلنة، قائلا قد قيل لنا إننا ذاهبون لإستعادة الرهائن والدفاع عن المواطنين الإسرائيليين وهزيمة حماس لكن لم يخبرنا أحد أننا ذاهبون لتحقيق رغبة بعض أعضاء الحكومة فى ممارسة التطهير العرقى  ممارسة    وإعادة الإستيطان، فهذا لم يكن جزءا من المهمة التى قيل لنا إننا سنخوضها مشيرا إلى أنه على الرغم من إدراكه المسبق أن مشاركته فى العمليات العسكرية ستتسبب بمقتل مدنيين لكنه قال  إن الأضرار الجانبية أصبحت معيارًا غير مقبول خلال الحرب التى اندلعت فى 7  أكتوبر 2023 وكان نتيجة هذا الإدراك  هو توقيعه    مع حوالى 300 جندى احتياط على رسالة تندد بسياسات الحكومة فى غزة معلنًا رفضه الاستمرار فى ما يصفه بأنه خيانة لقيم الجيش والمجتمع الإسرائيلي؟!!

 وفى شهادته أشار أيضا إلى تصاعد منسوب إنعدام الثقة داخل الوحدات العسكرية حتى بات ذلك يشكل مصدر قلق لدى الحكومة من إحتمال حدوث تمرد فى صفوف الجيش الإسرائيلى وبناء على هذا التصريحات أوقفت المؤسسة العسكرية خدمته..

وتفيد تقارير أيضا بأن الجيش الإسرائيلى فصل وهدد آلاف من الجنود قاموا بالتوقيع   على  رسائل إحتجاج دعوا فيها إلى وقف الحرب وأعلنوا رفضهم أداء مهام قتالية فى المستقبل إذا استمرت العمليات العسكرية ذلك  منذ انهيار الهدنة  فى مارس.

 وهذا  غير التسريبات التى تؤكد على هروب ورفض عدد من الشباب  الإسرائيلى الانضمام إلى الخدمة العسكرية للمشاركة فى الحرب وهذا أمر تحرص الحكومة الإسرائيلية على إخفائه وعدم الإعلان عنه.

وهذا إن دل فهو يدل على حجم الجرائم البشعة التى يرتكبها الاحتلال فى حق أهالى غزة والتى أدت إلى رفض وإنتفاضة الإسرائيليين أنفسهم، ويدل أيضاً على هشاشة الداخل وانقلابهم على حكومتهم ورفض  ما يحدث داخل غزة من منطلق إنساني، ففى بعض الأحيان  تتغلب الإنسانية وينتصر الضمير على محاور الشر.

 وهذا هو الأمر الذى أدى إلى خروج أخبار نتمنى أن تكون صحيحة وهى رغبة اسرائيل الفعلية فى إنهاء الحرب وعقد هدنة بسبب حجم الاستنزاف والإنهيار الذى وصلت إليه سواء من خلال جرائمها فى غزة أو حربها على إيران أيضا كدولة بدأت بالاعتداء.

 رغم ما تحاول أن تخفيه من حالة ضعف سادت دولتهم المحتلة والغضب الشعبى الثائر على النظام والحكومة المتطرفة برئاسة نتنياهو..

نأمل أن تأتى الفترة المقبلة وينتصر الحق الفلسطينى على العجرفة والإجرام الإسرائيلى الذى فاق كل الحدود.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بدأت غزة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إعادة الإعمار المصرية، التي تم ا
باب الحرية
نحو الحرية استحقاقات فلسطينية
هويدا
هويد
هويدا

المزيد من أقلام

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...

بروح رياضية - درس الجمهور

فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...

السعادة ممكنة - «عبد الرحمن على » أمل متجدد وحضور طاغٍ

(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...