دليل الأمان الصحي مع كحك العيد

لا تكتمل فرحة العيد إلا بلمة العائلة حول صينية الكحك تلك الحلوى التي تحمل إرثا يمتد لآلاف السنين. لكن من منظور علم التغذية الكحك هو "تحد" للجسم حيث تلتقى فيه الأحماض الدهنية المشبعة بالسكريات السريعة. في هذا المقال سنستعرض التفاصيل لنتعلم كيف نستمتع بهذه العادة دون أن نؤذى صحتنا.

د. ثريا عادل حسن.
باحث مساعد بقسم التغذية وعلوم الأطعمة
معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية

 

الكحكة ليست مجرد دقيق وسكر إنها تركيبة كيميائية معقدة تؤثر على هرمونات الجسم: عند تناول الكحك الغنى بالسكر والدقيق الأبيض يرتفع سكر الدم بحدة مما يحفز البنكرياس على إفراز كميات كبيرة من الأنسولين لتخزين هذه الطاقة وغالبا ما يتم تخزين الفائض منها في صورة دهون في مناطق تخزين الدهن في الجسم.

استخدام السمن البلدي أو الدهون المهدرجة يعنى جرعة عالية من الأحماض الدهنية التي قد ترهق الكبد وترفع مستوى الكوليسترول الضار إذا تم تناولها بكميات كبيرة في وقت قصير.

الحشوات الإضافية كالمكسرات ترفع القيمة الغذائية نظرا لاحتوائها على دهون صحية بينما الملبن والعجوة يزيدان من محتوى السكر الكلى للقطعة.
السعرات الحرارية الموجودة في قطعة واحدة متوسطة الحجم:

الصنف                          السعرات الحرارية               المكون الغالب
كحك سادة                           200-250                 دهون وكربوهيدرات
كحك بالعجوة                        280-320                 سكريات عالية ودهون
كحك بالملبن                        300-350                   سكريات ودهون
الغريبة                             160-200                     دهون مشبعة
بسكويت النشادر                     80-120                   كربوهيدرات وسكريات


لا تبدأ يومك بالكحك على معدة فارغة. تناول أولا وجبة غنية بالألياف والبروتين؛ فوجود الألياف والبروتين يبطئ من امتصاص سكر الكحك مما يحميك من الخمول وزيادة الوزن.

اكتف بقطعة واحدة أو اثنين على الأكثر وتجنب وضع السكر على المتناول من الكحك فالحشوة الداخلية تكفي لمنحك الطعم المطلوب.

هناك أيضا مشروبات تعمل كدرع حماية لجهازك الهضمي بعد الكحك:

الليمون بالنعناع: يساعد في تكثير الدهون وتسهيل عملي الهضم

منقوع بذور الشمر: ممتاز للتخلص من الانتفاخ والغازات التي قد تسببها الحلويات.

القهوة الخضراء وكذلك القرفة: تساعد في رفع معدل الحرق وتنظيم مستويات السكر بعد الوجبات الدسمة.

الخلاصة : كحك العيد متعة لا ترفض ولكن بالوعى والذكاء الغذائي يمكننا الاستمتاع بكل قطعة دون القلق من الميزان أو الصحة.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. ميرفت السيد

المزيد من مقالات

الثروة التي لا تستخرج من الأرض

في السنوات الأخيرة انشغل العالم بالحديث عن البيانات باعتبارها أنفط القرن الحادي والعشرين"، غير أن هذا الوصف لم يعد كافيا...

أسطورة إيزيس وأوزوريس: قصة الحب والانتقام والبعث

في قلب الأساطير المصرية القديمة، تتجلى واحدة من أعظم القصص التي جمعت بين الحب والخيانة والسحر والبعث. إنها حكاية الإلهين...

محمد صلاح.. الدرس الذي يجب أن يدرس لكل شاب عربي

في زمنٍ أصبحت فيه الشهرة تصنع أحيان بالضجيج، خرج شاب بسيط من قرية مصرية صغيرة ليؤكد أن الطريق الحقيقي إلى...

سلامة الغذاء الركيزة الغائبة للأمن الصحي العالمي

اليوم العالمي لسلامة الأغذية سلامة الغذاء الركيزة الغائبة للأمن الصحي العالمي