عظيمة يامصر.. انتصار الإنسانية فى قمة شرم الشيخ زايدوا على مصر ورموها بالخيانة والتآمر.. ولأنها الكبيرة فقد وضعت الجميع فى حجمهم الطبيعى
هي فلسطين.. أسمع دائماً من يقول إنها جزء من الأمن القومى... أسمع من يقول إنها قضيتنا التاريخية وأنها خط الدفاع الأول، وكلها أمور قد تكون صحيحة أو أعتبرها صحيحة لكنها أقوال لا تلمس الوجدان ولا تعبر عن مصريين يؤمنون أنه لا انفصال بيننا وبين فلسطين حتى نعتبرها خط الدفاع الأول.. هي فلسطين التي تسكن الوجدان وتجرى في الشرايين مجرى الدم... هي فلسطين التي تسكن تحت الجلد.. هي مصيرنا ووجودنا إلى أن يرث الله الأرض وما عليها .. ردد ورائي ما تنزل على إمام الشعراء مولانا فؤاد حداد: «ولا ف قلبي ولا عيني إلا فلسطين وأنا العطشان ماليش ميه إلا فلسطين ولا تشيل أرض رجلي وتنقل خطوتي الجاية إلا فلسطين»...
قلها مرات واحفظها جيداً.. اجعلها تجرى على لسانك حتى تؤمن أن ما تنزل على مولانا فؤاد حداد هو القول الحق ولا قول بعده.. .. يا سبحة الشقا / الأعمى في سجدتك رأى والفجر من صخرتك سقى».. هي فلسطين التي لا يمكن لأى مصرى أن يتعامل معها من وراء ظهره.. وجعها وجعنا وألمها ألمنا وما يصيبها يصيبنا...
بالتأكيد لن ينسى أحد البائع المصري الذي رمى ببضاعته البسيطة - كل ما يملك - من فاكهة فوق عربات المساعدات وهي في طريقها لغزة.. بالتأكيد لن ينسى أحد المصريين الذين زحفوا نحو البوابات منذ إعلان إسرائيل الحرب على غزة، وكانوا على استعداد للتضحية بأرواحهم مقابل ألا يتركوا ناسنا في فلسطين... لن ينسى أحد حملات المقاطعة لكل المنتجات التي تدعم الصهاينة وكبدتهم خسائر كبيرة.. كل ما كان في يد المصريين شعبياً فعلوه بتلقائية شديد وإيمان شديد.
أما الدولة فقد تحملت ما لا أحد يتحمله.. زايدوا على مصر الكبيرة.. رموها بالخيانة والتأمر.. تطاولوا عليها وحاولوا النيل منها ولأنها الكبيرة وضعت الجميع في أحجامهم الطبيعية حتى بدوا صغاراً .. لم ينجحوا رغم الضغوط التي مارسوها عليها، ورغم المؤامرات التي خطط لها كثير من الدول... مصر الكبيرة دائماً وأبداً لم تتاجر بالدم الفلسطيني مثلما فعل كثيرون ممن تاجروا وجعلوها جزءا من معادلاتها الدولية والإقليمية.. مصر الكبيرة تتجلى فى شرم الشيخ وتحصد ثمار ما زرعته طوال سنتين من الحرب على غزة.. تتجلى وقد نجحت في أن توقف حرب الصهاينة على فلسطين.. تتجلى ومعظم زعماء العالم جاءوا إليها يشهدون هذه اللحظة التاريخية في قمة السلام... لحظة تاريخية وأنت ترى بفخر كم هذا البلد كبير.. كم هذا البلد قوى مهما تخيل أحد أنه ضعيف.. لحظة تاريخية والرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبلهم بابتسامة المنتصر.. لحظة تاريخية وأنت ترى على الجانب الآخر فرحة الفلسطينيين – من القلب... بل وانت ترى فرحة شعوب العالم - لا حكومات البعض - بما تحقق من انتصار للإنسانية، وهم يرون انتهاء الحرب التي لا مثيل لها حتى لو وضعتها بجوار الحروب العالمية.. كانت مصر الكبيرة واضحة في موقفها من البداية أعلنت أنها ضد هذه الحرب الوحشية، وضد تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وهو ما كانت تريده إسرائيل وشركائها في العالم.. كانت تريد أن تصفى القضية الفلسطينية إلى الأبد ليصبح الفلسطينيون لاجئين بلا وطن للأبد.
كانت عقيدة الجيش المصرى حاضرة منذ اليوم الأول لا تهجير للفلسطينيين ولا مس حدودنا بأي شكل من الأشكال، ولا تفريط فى حبة تراب من هذا الوطن... عقيدة الجيش الراسخة والعابرة لكل الأجيال... العقيدة التي يعرفها العالم كله وأولهم الصهاينة.. الكيان الذي رأى بأم عينه هذه العقيدة فى حرب أكتوبر المجيدة ١٩٧٣... لم ير جنوداً وإنما رأى وحوشاً لا يفرطون في شيء ولا يراهنون على شيء ولا يساومون على شيء، وهو ما رأوه طوال سنتين من الحرب على غزة.. كانت مصر الكبيرة ثابتة لم تهتز ولم تلتفت لكل الضربات التي تم توجيهها لها من كل الاتجاهات، لم تلتفت للشائعات التي كانت تحاصرها بالليل قبل النهار.. ثبات مصر الكبيرة كان حماية الأطراف كثيرة وفي الوقت نفسه كان كاشفا الأطراف تصورت أنها الأكبر.. أطراف تخيلت في لحظة أن بإمكانها أن تحل محل مصر الكبيرة.. نسوا أنها عمود الخيمة في المنطقة إذا ما تأثرت تأثر الجميع. أقول إن ثبات مصر وإيمانها بفلسطين فوت الفرصة على إسرائيل وشركاتها من تصفية القضية الفلسطينية... رجال المخابرات نجحوا في أن يفوتوا الفرصة لتصفية المقاومة الفلسطينية.. مصر حفظت كرامتها واحترمت دماء الشهداء الذين دفعوا أرواحهم دفاعاً عن فلسطين وطنهم ووطننا الغالي.. رجال مصر كانوا حريصين على الا تلقى المقاومة بسلاحها - الأمر المزعج للبعض وأعادوا الصياغة ليصلوا إلى صياغة بديعة وقوية وهي تجميد السلاح، وبعيداً عن إلقاء السلاح أو تجميده فالمقاومة لیست مجرد سلاح.. إسرائيل كان يزعجها «حنظله» الذي كان وما زال يعطى ظهره للعالم... كان يزعجها لدرجة أنها قامت بتصفية ناجي العلى الوطنى المقاوم برسوماته.. كان يزعجها الأطفال وهم يرمونها بالحجارة - مجرد حجارة ... من يقرأ وصية يحيى السنوار الوطني والقائد والملهم للأجيال المقبلة يتأكد له أن الذين ولدوا هناك لا يمكن لهم أن يستسلموا، يقول «السنوار»: وصيتى الأخيرة، أن تتذكروا دائماً أن المقاومة ليست عبثا، وليست مجرد رصاصة تطلق، بل هي حياة نحياها بشرف وكرامة، لقد علمنى السجن والحصار أن المعركة طويلة، وأن الطريق شاق لكنني تعلمت أيضاً أن الشعوب التي ترفض الاستسلام تصنع معجزاتها بأيديها، ولم لا وهو الذي قاتل بشرف حتى آخر نفس كان مثالاً يحتذى في البطولة.. كان مثالاً يحتذى للقائد الذي حارب كتفاً يكتف بجوار جنوده وفى الميدان. يقول «السنوار» أيضاً في وصيته الأخيرة: لكنني أقول لكم لا تفاوضوا على ما هو حق لكم إنهم يخشون صمودكم أكثر مما يخشون سلاحكم المقاومة ليست مجرد سلاح تحمله، بل هي حينا لفلسطين في كل نفس تتنفسه، هي إرادتنا في أن تبقى، رغم أنف الحصار والعدوان.
أقول لقد كانت مصر الكبيرة حريصة على أن تحمى القضية.. كانت حريصة على أن تحمى كرامة المقاومة وتحترم دماء الشهداء.. كانوا يتفاوضون وبقوة مؤمنين بكل ما سبق، ومؤمنين بفلسطين وبوجودها.. وقد كانت النتيجة تاريخية انتهاء الحرب الوحشية بقمة سلام في شرم الشيخ يشهدها العالم أجمع.
ورددوا معى مرة خرى ما تنزل على إمام الشعراء: «ولا ف قلبي ولا عيني إلا فلسطين وأنا العطشان ماليش منه إلا فلسطين أولا تشيل أرض رجلي وتنقل خطوتي الجاية إلا فلسطين... وحى على الفلاح يا مولانا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يكن العاشر من رمضان يوما عابرا في ذاكرة الأمة بل كان يوما قررت فيه الإرادة أن تنتصر وقرر فيه...
ما يقدمه فريق الزمالك من مستوى فنى متميز خلال الفترة الأخيرة يدعو للتوقف والتأمل، فقد فشل الأبيض مع عدد كبير...
في خطوة استراتيجية لضمان السلع الأساسية وتحسين معيشة المواطن وفي إطار سلسلة من الإنجازات الملموسة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح...
عاد الحديث عن إلغاء الهبوط فى بطولة الدورى بمجرد حديث الرئيس المؤقت للنادى الاسماعيلى عن ضرورة بقاء الدراويش،