بروح رياضية - مليون دولار

فى نفس هذه النافذة الأسبوع الماضى تحدثت عن كارثة ارتفاع أجور لاعبى الكرة العربية بشكل خيالى ربما لا تصدقه جموع الجماهير..

والغريب أن تلك الرواتب الضخمة تأتى فى ظل نقص هائل وتراجع ملحوظ فى المواهب الكروية.

الآن من الممكن أن تسمع رقم «مليون دولار» عند تفاوض ناد مصرى مع لاعب مصرى، وهذ يمثل جنونا بكل تأكيد.. الآن يتفاوض هذا اللاعب مع ذلك النادى تحت مظلة الدولار، ويرغب فى الحصول على ما يوازى مليون دولار سنويا.

محمد حمدى الظهير الأيسر لبيراميدز طلب الحصول على راتبه بالدولار، ونجح فى ذلك، صحيح أن مالك النادى ليس مصريا، لكن هذا يشير إلى دخول الكرة المصرية فى نفق دولارات مظلم.

أصبح الدورى المصرى يعج بلاعبين من أصحاب الملايين، وهناك من يحصل على رواتب أعلى بمراحل من دوريات أوروبية كبرى.. ولك أن تتصور عزيزى القارئ أن عددا ليس بقليل من لاعبى الدورى يحصلون على راتب أعلى من لاعبين بأندية معروفة تتواجد فى الدورى الإسبانى أو الدوريين الفرنسى والهولندى.. ولذلك فمن الضرورى أن يهتم الاتحاد المصرى لكرة القدم بهذا الملف، وأن تبادر وزارة الرياضة بعقد ورش عمل لمناقشة هذه الكارثة وإيجاد حلول حقيقية لها قبل أن تنهار الأندية بسبب ارتفاع الرواتب.

وهنا أحمل الأندية الخاصة التى تطلق على نفسها الأندية الاستثمارية المسئولية الأولى، وعلى وزارة الرياضة أن تراقب مداخيل ومخرجات تلك الأندية، لأن صرف كل تلك الملايين يؤثر على السوق المصرية بالسلب، ويهدد الرواتب بالانفجار.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بروح رياضية ع المكشوف
بروح رياضية أحلام الدورى
شوقي

المزيد من أقلام

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...

"الأوكتاجون".. السيادة الرقمية والرسالة الاستراتيجية للجمهورية الجديدة

في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...

​العاصمة الإدارية الجديدة.. فلسفة متكاملة لإعادة بناء الدولة

​قد يظن البعض أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة هدفه الوحيد نقل مؤسسات الدولة وإبعادها عن أي مظاهرات أو احتجاجات شعبية...

قراءةٌ في ما باحت به الأيامُ الماضية .. وما ادَّخرته لما هو آتٍ

لم يعد المونديال ضيفًا عابرًا طرق أبواب الصيف، بل غدا سيّد الحكاية الذي يمسك بخيوطها، ويقود أبطالها إلى مصائرهم. صار...