تم توقيع مذكرة تفاهم بين معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) والوكالة الألمانية للتعاون الدولى (GIZ)، بمشاركة عدد من كبرى الشركات العالمية ، والتى شهد مراسمها الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى إطلاق مبادرة وطنية لتدريب وتأهيل الشباب على منصة ServiceNow العالمية المتخصصة فى التحول الرقمى وإدارة الخدمات المؤسسية، من خلال برامج تدريب معتمدة دوليًا تسهم فى بناء القدرات الرقمية وإعداد الكفاءات لسوق العمل المحلى والعالمي، مع توفير فرص توظيف مباشرة للمتفوقين داخل الشركات المشاركة فى المبادرة.
وعقب التوقيع، أكد الدكتور عمرو طلعت أن هذا التعاون يعكس نموذجًا متميزًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، فى إطار استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتمكين الشباب وبناء مجتمع رقمى مبتكر قائم على المعرفة. وأوضح أن تنمية المهارات الرقمية أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية مصر عالميًا فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على قيادة التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.
تطبيقات الربح السريع كـ«القمار»..
خطر رقمى يهدد وعى الشباب وقيم المجتمع
تشهد أجهزة الهواتف المحمولة موجاتٍ متصاعدة من التطبيقات الرقمية التى تُغرِّر بالشباب والأطفال عبر إغراءاتٍ مالية تعتمد على التسويق المكثف لفكرة الربح السريع أو الجوائز المالية مقابل مهامَّ تافهة أو ألعابٍ بسيطة، بينما تُخفى فى جوهرها أخطارًا عميقة تمس القيم والوعى والسلوك العام.
هذه التطبيقات إحدى أشكال القمار الرقمى المستحدثة، والتى تُروّج لأوهام المكسب دون جهد، وتُضعف روح العمل والاجتهاد، وتُغرى المراهقين بالسعى وراء المال السهل.
ورغم تنوع أشكالها، فإن جوهرها واحد: إدمان، وتبديد للوقت، واستنزاف للأموال والعقول. فهى تزرع فى وعى النشء ثقافة الاتكالية والكسل، وتُضعف انتماءه لقيمة العمل المنتج، وتجعله فريسة سهلة للابتزاز الإلكترونى والاحتيال المالي. وقد رصدت تقارير اجتماعية أن كثيرًا من المراهقين يقضون ساعاتٍ طويلة أمام تلك التطبيقات، مما يؤدى إلى اضطراباتٍ فى التركيز، والعزلة عن الأسرة والمجتمع، وتراجع الأداء الدراسى والذهني.
هذه الظاهرة الرقمية لم تعد مسألة ترفيه أو وقت فراغ، بل أصبحت قضيةً مجتمعية تمس الأمن الثقافى والأسري، وتتطلب تدخلًا وطنيًا منسقًا.
لقد تنبهت وزارة الأوقاف إلى تلك القضية الخطيرة، إذ بادرت مبكرًا إلى التحذير من هذه السلوكيات عبر خطبة الجمعة الموحدة فى مختلف المساجد المصرية، مؤكدة أن الرزق الحلال لا يأتى إلا بالعمل الحقيقي، وأن الكسب الوهمى بابٌ من أبواب الفساد والانحراف.
لكن الدور لا يجب أن يقتصر على التوعية الدينية فقط، فالتحدى رقمى وتقنى بالدرجة الأولى. ومن هذا المنطلق، ينبغى أن تقوم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ممثلةً فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، بدورها فى هذا الشأن، من خلال وضع آلياتٍ فعالة لحجب هذه التطبيقات من شبكة الإنترنت، شأنها شأن المواقع الإباحية، لما تمثله من تهديد مباشر لقيم المجتمع وأمنه الأخلاقي. كما يجب أن يتعزز التعاون مع جهاز مكافحة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية لملاحقة القائمين على تلك التطبيقات أو المستفيدين منها، وضبط مصادر تمويلها وترويجها داخل مصر وخارجها.
فى المقابل، يجب على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة أن تقوم بدورها فى هذا الإطار، باعتبارها مسؤوليةً وطنيةً مشتركة فى توعية الرأى العام، عبر حملاتٍ توعوية وتثقيفية مباشرة تشرح للمواطنين خطورة تلك الممارسات على مستقبل أبنائهم، وتكشف الأساليب النفسية والتقنية التى تستخدمها تلك المنصات لاستدراج المستخدمين.
وهناك دورٌ أكبر تضطلع به وزارة التربية والتعليم، وهى قادرة على ذلك، بدليل قيامها بإدخال مادة البرمجة لطلاب المدارس فى أسرع قرار، وتطبيقه بدءًا من العام الدراسى الحالي. ومن هنا، يتوجب عليها الإسراع فى تضمين مفاهيم الوعى الرقمى والأمن السيبرانى ضمن المناهج الدراسية، لتنشئة جيلٍ قادرٍ على التعامل الواعى مع التكنولوجيا.
أما الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني، فيمكن أن تلعب دورًا مكملًا من خلال برامج توعية ميدانية وورشٍ تثقيفية تستهدف الأسر والمراهقين، خصوصًا فى المناطق الريفية والفقيرة التى تزداد فيها فرص الاستغلال عبر تلك التطبيقات.
إن التصدى لهذه الظاهرة لا يقوم على المنع وحده، بل على بناء وعيٍ جماعى جديد يقوم على قيم العمل والإبداع والاعتماد على العلم والمعرفة بدلًا من اللهاث وراء الكسب السهل والحرام. فالمجتمع الذى يتهاون فى مواجهة هذه التطبيقات يخاطر بإنتاج جيلٍ يعيش خارج منطق الجهد والإنتاج، ويستبدل الطموح بالكسل، والبحث بالاحتيال.
إن حماية عقول الشباب من هذا الخطر الرقمى واجبٌ وطنى وأخلاقى وديني، ومسؤوليةٌ مشتركة بين الدولة والمجتمع والأسرة. فالتكنولوجيا لا تُدان فى ذاتها، بل فى طريقة استخدامها، والوعى هو السلاح الأقوى لصون مستقبل الأجيال. وإذا تكاتفت المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والأمنية مع المجتمع المدني، فإن مصر قادرة على أن تحوّل التكنولوجيا من أداة تهديد إلى قوة بناء ووعى وحضارة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين...
الحكيم: لدينا خطط لامتصاص الصدمات المفاجئة فى سوق الطاقة العالمى عبر تأمين الإمدادات بشكر مستمر الشـربيني: الدولــة تعمـل على بنــاء...
استقبل الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمقر الجهاز بمحور الضبعة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية...
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على التشاور والمناقشة المستمرة حول حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وذلك...