محاكمة اليأس

علم النفس الحديث يعتبر اليأس من الشرور التى تلاحق حياة الإنسان المعاصر حول العالم فتصيبه نفسيًا وجسديًا بالأمراض الميل لتناول الطعام بشراهة أو العدول عنه بنفس القدر والنوم الطويل وطلب الراحة الدائم مع الانشغال بوسائل الإلهاء الفارغة أخطر أعراض الاكتئاب واليأس المفكر الفرنسى أندريه سبونيفل: من المعلوم أن الفرح واليأس لا يجتمعان لكنهما بالحقل الفلسفى يلتقيان.. ذلك حين نعلن ببساطة وبقسوة أن أسوأ أوهام الإنسان هو الأمل

يقوم المفكر مصطفى محمود: إن أثمن ما يملكه المرء فى الحياة هو الحياة نفسها. صحيح أن الله قد خلق الإنسان فى كبد فيواجه بالحياة ويلاتها وآلامها، ويقاسى همها وغمتها وحزنها وكل ما يمكن أن يثقل الروح ويضغط على النفس، ولكن مع هذا تبقى الحياة لحظات لا يريد حقا مفارقتها بسهولة، ولا تنجح المآسى فى نزع حبها من قلبه، وإن فضّل فى بعض المعارك الراحة الأبدية على الشقاء المستمر، وهو ما يختبر فعليا حين مواجهة الموت؛ ولعل فى خضم هذه الرحلة مع المعاناة وأثناء حدة هذا الصراع النفسى إذا بالعقل والوعى يغيبان فتنهار كل الحواجز التى تمنع القنوت.. حينها لا يجد الإنسان سبيلا من أن يقدم نفسه طواعية أضحية على مذبح اليأس.

النقطة السوداء

ربما لم تبدأ الإنسانية اليأس بتاريخ أو بلحظة زمنية معينة.. ذلك أن اليأس شعور نفسى يحكمه فلسفيا قانون التراكم.. لذا فقد تطور مع تطور الوعى الإنسانى حينما اختبر الإنسان ضعفه ومحدوديته وظهرت الملامح الأولية لذلك عندما واجهه إحساس الخوف والجهل والغموض، فكان التحدى الأكبر هو الصمود من أجل البقاء.. عل هذا ما استدلت عليه الأبحاث العلمية حين دراسة سيكولوجيا الإنسان عبر تاريخه على الأرض فأشارت أن شعور اليأس بالتحديد قد تدرج لديه من قدر محتوم إلى أن تشكل حاليا كأزمة وجودية، وقد مر هذا التطور النفسى عبر العصور بأربع مراحل رئيسية، فكانت المرحلة الأولى مع بدء الرحلة الإنسانية وفيها ارتبط اليأس بغضب الكون طبقا لما فسره الإنسان آنذاك من قسوة الطبيعة وتقلباتها ومواجهته لخطر الموت الحتمى، لكنه مع هذا واصل الحياة.. غير أنه سرعان ما تقابل مع اليأس ثانية أمام ما ظنه هذه المرة غضب الآلهة، وحينها نظر إلى عجزه الدائم على أنه قانون الحياة الثابت الذى يخرجه من عثرة لملاقاة أخرى دون أدنى سبب لهذا، وبالرغم من كل ما يبذله من جهد وتضحية ومفارقة أحباب.

هنا فى وسط كل ذلك اليأس الإنسانى يظهر الدور الذى لعبته الميثالوجيا أو الأساطير التى داعبت خيال الكتاب ربما لكسر هذه الحالة المتفاقمة من الإحساس باليأس حيث كتب الكاتب الإغريقى هيسيود عن ما يعرف أسطوريا "بصندوق باندورا" وفيه تقدم باندورا أو كما يعني اسمها "الموهبة" على أنها أول امرأة على وجه الأرض أوتيت الجمال فى كل شيء من قبل الإله زيوس ومعه أُعطيت صندوقا غامضا حذرت من فتحه إلا أن فضولها يغلبها فى النهاية فتفتحه وإذا به كل شرور البشرية من صفات قبيحة وأدوات لانتشار الحروب والأوبئة ولم يبق فى الصندوق غير الأمل الذى يمنح الإنسانية القدرة على مواجهة كل هذا الشر؛ وهنا تجدر الإشارة بالطبع إلى أن من ضمن رمزية ما تعبر عنه تلك الأسطورة كان الأهم هو الحديث لأول مرة عن وجود الأمل وهو ما تمنحه الآلهة للإنسان برغم وجود بل وانتشار كل ما حوله من شر مستطير يدعو لليأس.

وإلى هذا الزمن وعلى ما يبدو أن محاولات الإنسانية الجدية للتخلص من اليأس لم تنجح تماما حتى جاءت الأديان السماوية وذكرت نصوصها الدينية فى كتبها المقدسة اليأس فحذرت المؤمنين منه وفسرته على أنه نوع من ضعف الإيمان وانقطاع الرجاء فى الخالق الذى لابد من حسن الظن به والتعلق برحمته فأمسكت الإنسانية من جديد بهذا الضوء الساطع من الأمل التى كانت فى أمس الحاجة إليه.

وبمرور الوقت مال الإنسان طبيعيا للضعف من جديد، فقد خلق الإنسان كما يقول تعالى ضعيفا، ومن هذا الباب يذكر لنا التاريخ أن المؤمنين فى العهد المسيحى المبكر مثلا قد ساورهم ما عرف حينها "بالخمول الروحي" فشعر كثير من المتعبدين الزاهدين بحالة من الإنهاك النفسى فترت معه عزيمتهم على مواصلة التعبد؛ و فى الإسلام يرصد القرآن الكريم هذه الحالة الواردة من اليأس الإنسانى فى بعض اللحظات، إذ يقول تعالى واصفا حال المسلمين المحاربين بغزوة الخندق "وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون" لتصوير شدة الحصار والخوف الذى تعرضوا له فى مواجهة القبائل المتحالفة ضدهم وهو فى نفس الوقت شرح لشعور اليأس الذى حتى مع شدة الإيمان يظل حالة إنسانية لها مبررها النفسى الذى لا يضر منه.

أما فى العصر الحديث وبرغم ما تلى لثورة الصناعية من أمل فى مزيد من الراحة والرفاهية إذا بهذا الأمل يتوارى تحت وطأة الحروب الكبرى و التغيرات السياسية، وقد تلى ذلك ما جاء من تطور تكنولوجى أسهم فى نهضة حضارية كبيرة فاعتقد الإنسان أنه فى سبيله للخروج من عزلة فرضها ما رسم له من حدود إلى عالم فضاء واسع تنساب فيه المعلومات ما يحقق سهولة تدفقها بصرف النظر عن المكان والزمان وإلى غير ذلك مما تحقق بفعل هذا التطور الهائل الذى وفر الحصول على كل شيء بسرعة مذهلة، لكن هذه السرعة المتلاحقة مع تتابع الأحداث الضاغطة التى باتت تصل للناس وهم جلوس فى منازلهم دون قدرة على تغييرها قد أصاب الروح الإنسانية بما سمى "بالاحتراق النفسي" فشعر الجميع مرة أخرى باليأس من مواكبة تطورات هذا العصر والتعامل مع آلياته المتغيرة والمتلاحقة السريعة حتى أصبح الكثير يتساءلون حول عبثية ما يعيشونه حقا فظهر مصطلح ما سمى بعلم النفس "أزمة المعني" وكان أول ظهوره حين محاضرة لعالم النفس آدمون بيرك بعد أن ثبت على سبورة قطعة كبيرة مربعة الشكل من الورق الأبيض رسم فى وسطها نقطة سوداء صغيرة نسبيا وحينما سأل الحضور عن ما يرونه كان الجواب الجماعى بأنهم يرون نقطة سوداء.. هنا صاح د. بيرك لقد بدأت أزمة المعنى.

الاتجاه نحو اليأس

يعد اليأس فى علم النفس الحديث شرا من الشرور التى أمست تلاحق حياة الإنسان المعاصر حول العالم فتصيبه نفسيا وجسديا بالأمراض المعلنة والخفية، وقد لاحظ كل من علماء النفس والاجتماع اشتداد موجات اليأس الفردى وتحولها سريعا ليأس جماعى.. لذا أجرى معهد جالوب للدراسات الاجتماعية والنفسية استفتاء حول ذلك بعينة بحث كبيرة وكانت النتيجة أن من بين تسعة إلى عشرة أشخاص يقعون فى مشاكل لا يعرفون لها سببا محددا ولا يتوقعون لها حلا جذريا، وقد دلت أحدث الإحصاءات العالمية على أن إنسان اليوم أصبح يميل نفسيا إلى تعقيد حياته لتبدو أكثر تعقيدا من وضعها الطبيعى، وذلك ليأسه السريع من تغير الأحوال للأفضل ما انعكس على طبيعة أدائه عمليا واجتماعيا؛ وعلى هذا اتجهت الأنظار لضرورة محاربة أسباب اليأس الفردى الذى إذا استمر على هذا النحو فسيصير أشبه بعدوى سلوكية تصيب المجتمعات فى مقتل مؤثرة على الحالة الاجتماعية والاقتصادية بل والأمنية، حيث ستزداد معدلات الجريمة بكل أنواعها وبخاصة العنيف منها.

اليأس والخطايا السبع المميتة

ربما يبدو للعيان أن التوتر، الإرهاق النفسى، التشويش العقلى، الارتباك العقلى والعاطفى، سرعة التعب والميل للإحساس بأن العزاء فى العزلة و الخلود للنوم كلها أشياء وليدة هذا الزمن لكن الحقيقة التاريخية تفيد بأن تلك المشاعر التى باتت مألوفة كشكوى يومية الآن إنما ما زاد من سرعة انتشارها والإحساس بها هو فقط إيقاع العصر لكنها هى نفسها قد ضربت الإنسان فأنهكته على امتداد التاريخ، و تلك هى الفكرة التى طرحها المؤرخ بيتر جونز فى كتابه الجديد "المساعدة الذاتية: رحلة داخل عقل القرون الوسطى" وقد قدمها عبر لمحة -إن جاز التعبير- دينية كطريقة استخدمها من سموا "بالكهنة المعالجين" لمساعدة أبناء رعايتهم لتجاوز أزمتهم مع المجاهدة الروحية إبان القرن الخامس الميلادى، و كان من أبرز المعالجين آنذاك القس يوحنا كاسيان أحد المفكرين المسيحيين الأوائل الذين لاحظوا بدايات تسرب اليأس إلى الأرواح المؤمنة، ما استلزم سرعة العلاج.

يقول جونز فى كتابه إنه قد استوحى فكرته للحديث عن اليأس من أزمة شخصية واجهته بعد موافقته على تولى رئاسة قسم التاريخ فى جامعة يتومين بسيبيريا، وهناك بعد وقت قصير شعر فجأة ببرد شديد يفوق العادى ومن شدته فقد الإحساس تماما بساقيه، وبعد عشرين دقيقة واجه صعوبة فى خروج الكلمات من فمه وباشتياق جارف للقاء أسرته وحينها لم يعد قادرا على فعل أى شيء.

كان مقررا على جونز إعداد منهج دراسى جديد عن الخطايا السبع المميتة وإحداها هو اليأس وهى غير مذكورة فى الكتاب المقدس وكانت من بناء أفكار الكهنة، وقد أدرك فيما بعد أن ما حدث له آنذاك فى هذا المساء ويسمى اليوم بالكسل والتقاعس المتعمد و الخمول اللحظى هو ذاته الموصوف فى كتب العصور الوسطى لفهم تلك الحالة و كان يسمى "الفراغ العاطفى الروحي" وأن تلك الحالة التى لامست تجربته الذاتية بعمق هى نفسها التى وجدها مكتوبة فى نص يعود للقرن ١٣م بمخطوطة ٣٠٦ محفوظة حاليا فى كلية ترينيتي دبلن وتشرح أزمة المتعبدين فى ذلك التوقيت وكيف تعامل معها المفكرون المسيحيون كخطيئة مميتة فكانت أول طريقة منهجية بعد نزول الأديان لمعالجة الأرواح من اليأس.

الأسيديا

إذا كان اليأس يعرف على أنه الحالة التى يفقد فيها المرء إحساسه بالأشياء التى تضيء يومه وتتحرك قدرته وتداعب شعوره فتتركه باردا جامدا بلا مبالاة كأشبه ما يكون بالواقف وسط نهر جارف فى مواجهة تيار يضرب جسده بعنف بينما لا يملك الطاقة اللازمة للتقدم والنجاة فالأسيديا بحسب ما كتب عنها جونز هى نفس الشيء الذى يصف هذا العجز عن الاكتراث وفراغ الروح.

وفى الحقيقة لم يكن جونز هو المؤرخ الوحيد الذى وجد وجه الشبه بين معاناة الإنسان المعاصر وشبيهتها بالعصور الوسطى مما يخلق أمراضا نفسية ظلت ليست حكرا على حقبة أو مكان ففى كتابها "الإنهاك" للمؤرخة الثقافية أStandard كاترينا شافنر قد ربطت أيضا بين ما حدث بعصور أخرى وبين عملية الاحتراق النفسى وصمة هذا العصر ومن الأعراض المتشابهة هو الميل لتناول الطعام بشراهة أو العدول عنه بنفس القدر، و النوم الطويل، وطلب الراحة الدائم مع الانشغال بوسائل الإلهاء الفارغة عوضا عن أداء أى عمل ذى معنى أو أدائه كتأدية واجب دون جودة، ولقد كتبت: إنها الحلقة المفرغة المألوفة التى دار بها الكثير من المنهكين قديما وحديثا وتعبر عن فراغ بطارية الطاقة للعديد من الأسباب.. بيد أن من المريح معرفة أننا اليوم لسنا وحدنا فى الأمر بوجود رفقاء قدامى عاشوا نفس مشاعرنا فى أزمنة سابقة.

الاحتفاء باليأس

يقول المفكر الفرنسى المعاصر أندريه سبونفيل فى أطروحته الفلسفية بعنوان "اليأس الفرح" إن من المعلوم أن الفرح واليأس لا يجتمعان لكنهما بالحقل الفلسفى يلتقيان، ذلك حين نعلن ببساطة وأيضا بقسوة أن أسوأ أوهام الإنسان هو الأمل.. إذ ونحن نتحدث عن الأمل نعلق الفرح على جدران المستقبل الذى لا نملكه بالفعل فيكون الأمل هنا هو الرغبة فيما لا نملك وهو ما يبعدنا عن الحاضر المتوفر.. لذا ينبغى النظر لليأس فى هذه الحالة على أنه المخلص من هذا الفهم غير المنطقى فى الحياة، مستبدلين ذلك برؤية الحقيقة دون أقنعة معلنين عدم الرغبة فى الانتظار لأن الحياة لا تمنحنا الضمانات.

ويستطرد سبونفيل أنه فى اللحظة التى يسقط فيها الطلب على تبنى الأمل سيتهاوى جزء كبير من البؤس فإذا بالواقع أفضل وأكثر صدقا وتفاعلا، و هذا ما يسمى "باليأس الفرح" والذي يأتى من الكف عن إنكار الواقع والقيام بقبوله برضاء ما يجعل النفس حينها منسجمة مع من حولها دون تبرم.

وعل هذه القدرة على مواجهة الوجود من هذا المنظور وبلا هروب أو تمسك بالخيال يمنح الفرد شجاعة تحرض على الفرح بعد أن أصبح هناك قوة داخلية تعوض عن الإغراء بما ليس فى اليد، و هذا لا يعنى نكران الألم و لا الظلم و لا الإحساس بالفقد إنما هو نوع من الرفض فى أن يتحول ذلك كله لذريعة لاجترار المرارة والشعور بالشلل والتعاسة.

وحقيقة أن اليأس الفرح ليس سهلا بل وقاس و غير عادل لكنه يعلن فى نفس الوقت القبول والتعامل مع المفردات المتاحة حاليا؛ وفى زمن يفرض التفاؤل واجبا و يعتبر الفشل شيئا شخصيا يعانى منه الفرد بمفرده دون النظر إلى الظروف المحيطة بالإنسان.. يقترح سبونفيل هذا الانقلاب الفكرى والنفسى الذى يدعو للفرح على حساب الأمل على أسس من الوضوح بما يمكن اعتبار هذا المنهج ليس حلا بل أقرب لوصفة وطريقة للعيش بلا أكاذيب مما يمنح الاستقرار والاستمرار بلا تعذيب وإحساس بخيبة الأمل.

محاكمة اليأس

ربما فور انتشار مفهوم "اليأس الفرح" كأنتصار للواقع فى مقابل انتظار غيب المستقبل ما دعا لظهور تعبير فلسفى جديد مناهض لهذا المفهوم المكرس فيما بين السطور لسيادة واستحكام اليأس وقد سمى هذا الاتجاه المضاد "محاكمة اليأس" ويجسد دعوة واعية للتمرد على فكرة فقدان الأمل تماما فى الغد وذلك عن طريق استدعاء اليأس إلى قفص الاتهام بوصفه جريمة ترتكب فى حق الإرادة الإنسانية وتمس عنصر الإيمان فى ذات الوقت بما فى هذا من تداعيات وخيمة تعمل على الانزلاق فى مزيد من الجرائم النفسية مثل قتل الطموح، إعاقة سبل التقدم والتطور وغلق المسارات أمام التفكير والفعل وإمكانية التغيير.

فى هذه المحاكمة الافتراضية يددان اليأس بتهم رئيسية تؤثر على حياة الفرد ومن ثم المجتمع منها اغتيال روح المقاومة، وقطع الطريق على الدخول فى التجارب الواعدة، والعمل على سلب الطاقة الموحية والدافعة للاستمرار فى الحياة بيقين محتم تحت ذريعة حكم مسبق على كل ما يمكن أن يأتى به الغيب من خير مما يفشل أى محاولة للتجديد والتجدد.

كما يتهم اليأس بتعطيل القدرة على الفعل والفكر الإيجابى عبر نشر حالة الشلل الفكرى والعلمى والعملى وهو ما يجعل الأفراد يستسلمون تماما للظرف الحالى بدلا من السعى إلى تحديه وتحسينه.

فى هذه المحاكمة يستعيد الفلاسفة الداعين للمحاكمة عدة شهود لإثبات قدرة كثير من النماذج الإنسانية المهرة فى كثير من المجالات والذين واجهوا نفس التعقيدات والأزمات والضغوط والإحباطات وبرغم هذا واصلوا المسيرة وكانوا قادرين على النجاح وتجاوز المحن وخلق فرص جديدة لهم ولغيرهم بشكل فعلى وواقعى، كما كان من بين شهود الإثبات "الإرادة" التى أدانت اليأس ودعت لتحويله من طاقة سلبية تفرح فقط بالحالة إلى إيجابية يمكن أيضا أن تفرح اليوم وتتطلع للمستقبل الفرح عبر تحديد الأهداف الواضحة والسعى إليها.

هذا وقد أدانت المحاكمة فعل اليأس باعتباره تفكيكا وتحللا لفطرة الإنسان غير التشاؤمية والتي لولاها ما عاش الإنسان على وجه الأرض وبنى الحضارات وأسس المجتمعات، وعلى ذلك استقر الرأى على عدم براءة اليأس بوصفه خطورة على المسيرة البشرية واعتباره خيارا ليس حتميا مع الاعتراف بأنه شعور نفسى يمكن أن يكون عارضا فى حياة أى إنسان وهو ما أقرته جميع الأديان السماوية.

 	إيمان عبد الكريم

إيمان عبد الكريم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - بعد الحضرة

هذا الممدد بطول السجادة، كأنه اتحد بها، صار جزءاً من نسيجها، كأنه محفورٌ فيها، وكأن طوق زهورها منثورة عمداً حول...

محاكمة اليأس

علم النفس الحديث يعتبر اليأس من الشرور التى تلاحق حياة الإنسان المعاصر حول العالم فتصيبه نفسيًا وجسديًا بالأمراض الميل لتناول...

ناشر خاص يعلن إطلاق جائزة أدبية مصرية تعتمد على التبرعات

عمر قناوى: جائزة صنع الله إبراهيم لن تقل قيمتها عن مائة ألف جنيه الأكثر مبيعًا عندنا كتاب «وعليكم السلام» الصادر...

شخصيات لها تاريخ «114» أبراهام لنكولن.. قائد ثورة تحرير العبيد فى أمريكا

كان عصامياً علم نفسه وحبه للقانون جعله يقرأ كتب القانون ويحترف المحاماة ومنها عرف طريق العمل البرلمانى وترشح للرئاسة وفاز...