شخصيات لها تاريخ «114» أبراهام لنكولن.. قائد ثورة تحرير العبيد فى أمريكا

كان عصامياً علم نفسه وحبه للقانون جعله يقرأ كتب القانون ويحترف المحاماة ومنها عرف طريق العمل البرلمانى وترشح للرئاسة وفاز بمنصب الرئيس هو أول رئيس أمريكى ينتمى إلى الحزب الجمهورى وقضيته الأولى هى تحرير العبيد واستطاع فرض إرادته على ولايات الكونفيدرالية كانت نهاية حياته على أيدى الممثل المسرحى جون ويلكس بوث فى مسرح فورد بالعاصمة واشنطن وتم قتل القاتل بعدأيام قليلة من تنفيذه الجريمة

 

تاريخ الولايات المتحدة حافل بالحروب والمعارك، فهي الأرض الجديدة التي أصلحها المجرمون واليائسون من العيش في أوربا، وهي الأرض التي عرفت العبودية واستخدمتها وحاربت من أجل الإبقاء عليها، وهي الأرض التي ظهر فيها رافضون للعبودية في القرن التاسع عشر، وعلى رأس هؤلاء.. أبراهم لنكولن. المحامي الذي علم نفسه القانون والمرافعة في المحاكم، وأصبح سياسياً وتزعم الحزب الجمهوري، وبلغ درجة كبيرة من الشهرة، اكتسبها من عمله البرلماني والقانوني والسياسي، وعندما فاز بانتخابات رئاسية وأصبح رئيس جمهورية الولايات المتحدة الأمريكية، وقعت في عهده الحرب الأهلية بين ولايات الشمال والجنوب، ولايات الشمال كانت ولاياته ترفض العبودية ولا تعرفها، وولايات الجنوب تدافع عن العبودية وتحارب من أجل بقائها، وأبراهام لنكولن كان يعادي العبودية، وهو صاحب إعلان إلغاء العبودية في أمريكا، وفوزه في انتخابات الرئاسة كان مفجر الحرب بين الشمال والجنوب، وكان هو أول رئيس للجمهورية يتم قتله داخل مسرح، بطلقات أطلقها ممثل مشارك في المسرحية و منحاز للعبودية.

 

أبراهام لنكولن، يمثل صورة ونموذجاً لمرحلة عرفتها ـ الولايات المتحدة الأمريكية ـ المكونة من خمسين ولاية، فهو ينتمي لعائلة فقيرة، واستطاع بجدية وعصامية واعتتماد على القدرات الخاصة أن يصعد إلى كرسي رئاسة الجمهورية، لكنه قُتِل في أحد المسارح، بطلقات أطلقها ممثل مشارك في المسرحية، وأوراق ـ لنكولن ـ الموجودة في كل المصادر الأمريكية تقول إنه محام وسياسي أمريكي، من مواليد العام ١٨٠٩ في ولاية ـ كنتاكي ـ الأمريكية، وتقع في جهة الشرق، احترف المحاماة في سن مبكرة، وبدأ حياته البرلمانية بعضوية المجلس التشريعي في ولاية إلينوي في العام ١٨٣٤.

عائلة فقيرة

كان مولد ـ أبراهام لنكولن ـ في كوخ خشبي مكون من غرفة واحدة، في مزرعة.. سينكينج سبرينج بالقرب من هودجنفيل، في ولاية كنتاكي، وهو الطفل الثاني في أسرة توماس لنكولن ونانسي لنكولن، وينتهي نسبه إلى صموئيل لنكولن، وهو إنجليزي، هاجر إلى ماساتشوستس، في العام ١٦٣٧، وروى ـ لنكولن ـ تاريخ جده فقال إنه جاء في العام ١٦٣٨ من إنجلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ووالده توماس لينكون اشترى مزارع عديدة في كنتاكي، لكنه لم يستطع توثيق ملكيته لها بصورة قانونية، الأمر الذي جعله يفقد هذه المزارع في نزاعات قانونية، ثم انتقلت العائلة إلى إنديانا في العام ١٨١٦، حيث كانت سندات الملكية متاحة، وعمل والد ـ لنكولن ـ مزارعاً ونجاراً وامتلك قطعان الماشية، وكان والد ـ أبراهام لنكولن ـ ووالدته ينتميان إلى كنيسة تسمى المعمدانيين المنفصلين أو المعتزليين، وهي جماعة إنجيلية ورعة، عارض أعضاؤها العبودية ورفضوها، ولكن الأم ـ نانسى ـ توفيت في أكتوبر من العام ١٨١٨ بسبب مرض انتشر آنذاك واسمه تسمم الحليب، وهو عبارة عن مرض ناتج عن تناول الأبقار أعشاباً سامة، وبعد موت، نانسى ـ أم أبراهام، تولت شقيقته ـ سارة ـ شئون البيت، الذي يعيش فيه ـ أبراهام ـ وكان عمره تسع سنوات، ودينيس هانكس ابن عم نانسى وكان شاباً يتيم الأبوين، ثم تزوج الأب توماس من سارة بوش جونستون، وهي أرملة لها ثلاثة أطفال، وأصبح ـ أبراهام ـ قريباً منها، يناديها بلقب ماما، وفي ٢٠ يناير ١٨٢٨ توفيت سارة شقيقة أبراهام وهي تلد مولودها.

في إلينوى

تلقى أبراهام لينكون تعليمه بصورة ذاتية، لم يكن تعليمه من خلال مدارس نظامية، كان تعليمه الأولى الذي يعنى معرفة القراءة والكتابة يتم على أيدى معلمين خصوصيين، وعند انتقاله مع العائلة إلى ـ إنديانا ـ كان يذهب إلى المدرسة بصورة متقطعة، فلم يتجاوز تعليمه المدرسي النظامي إثنى عشر شهراً، لكنه كان قارئاً نهماً، وكانت مراهقته شاقة، فقد كان والده يجعله يعمل في مزارع الآخرين ويتقاضى الأجر لنفسه، ومن تلك المرحلة تشكلت رؤاه السياسية، فقد عمل في نقل البضائع بواسطة قارب مسطح، ينقل البضاعة فيه إلى ـ نيو أورلينز ـ في ولاية لويزيانا، وهناك رأى أسواق العبيد وتركت أثرها العميق في نفسه وعقله ـ حسب ما ذكره عنه المؤرخ ميخائيل بيرلنجيم ـ وفي مارس ١٨٣٠ وخوفاً من موجة أخرى من مرض تسمم الحليب الذي قتل والدة أبراهام، انتقلت العائلة إلى إلينوي في الغرب، واستقرت في مقاطعة ماكون، وهناك وقعت القطيعة بين أبراهام لينكون ووالده، ودامت القطيعة بين الأب والابن حتى موت الوالد في العام ١٨٥١ ولم يشارك أراهام في مراسم تشييع والده إلى مثواه الأخير.

وفي أوائل ثلاثينات القرن التاسع عشر، التقى أبراهام لينكون ومارى أوينز القادمة من كنتاكى، واتفقا على الزواج، لكن الزواج لم يكتمل، وفي العام ۱۹۳۹ اكتمل زواجه وـ مارى تود ـ في سبرينجفيلد في ولاية إلينوى، وهي ابنة روبرت سميث تود رجل الأعمال والمحامي الثرى في ولاية كنتاكى، وفي العام ١٨٤٤ اشترى الزوجان منزلاً في سبرينجفيلد، وأنجبا أربعة أولاد هم.. روبرت تود ومات في سن البلوغ أو قبله قليلاً، وإدوارد ومات في سن الخامسة إليك النص المستخرج من الصور بالترتيب ودون أي تغيير:

وكان مرض السل هو السبب في وفاته المبكرة، والابن الثالث وليم وتوفى في سن الثانية عشرة، وتوماس، ومات في سن الثامنة عشرة، وعقب موت أولاده أصيب ـ أبراهام لينكون ـ بأمراض عصبية ونفسية.

أبراهام الشجاع

كانت سنوات حياة ـ أبراهام لينكون ـ قاسية، ولم يكن والده داعماً له بالصورة الكافية، فبعد انتقال والده إلى مزرعة جديدة في مقاطعة كولز في ولاية إلينوى، استقل ـ أبراهام ـ وشق طريقه معتمداً على نفسه، وعمل في متجرعام في.. نيوسالم، واكتسب شهرة بين الناس، فأصبح لقبه أبراهام الشجاع، لأنه تفوق في مباراة مصارعة على زعيم مجموعة من المشاغبين كانت تسمى نفسها ـ فتيان كلاريزجروف ـ وفي العام ۱۸۳۲ أعلن ترشحه لعضوية مجلس النواب في ولاية إلينوى، ثم تفجرت حرب ـ بلاك هوك ـ فترك حملته الانتخابية وانضم للقوات المشاركة فى الحرب ـ برتبة نقيب ـ وكان هو قائد السرية، لكنه لم يشارك في قتال فعلي، ورغم تفوقه في الخطابة وقدرته على جذب الجماهير بعباراته الجميلة، لم يحقق الفوز، وعمل ـ لينكون ـ في التجارة في ـ نيوسالم ـ ولكن بعد فترة قصيرة هجر التجارة، ومن المهن التي عمل بها، مهنة مدير مكتب بريد، ومهنة المساح، وواصل قراءاته في مجال القانون وقرر أن يعمل في مهنة المحاماة، وأثبت تفوقاً في هذه المهنة، من غير شهادة أكاديمية، لكنه فيما بعد منحته جامعة كولومبيا الدكتوراه الفخرية في العام ١٨٦١.

وانتقل ـ لينكون ـ من المحاماة والتجارة إلى العمل السياسي، ماراً من بوابة الترشح لعضوية مجلس نواب ولاية إلينوى، وفي العام ١٨٣٤ كان مؤيداً لزعيم حزب اليمين ـ هنري كلاي ـ وبلغ المرتبة الثانية من بين ثلاثة عشر مرشحاً، تنافسوا على أربعة مقاعد في مجلس نواب الولاية، وسر انحيازه إلى ـ كلاي ـ هو تأييده ودعمه لجمعية الاستعمار الأمريكية التي دعت صراحة إلى إلغاء العبودية، بالتزامن مع توطين العبيد المحررين في ليبيريا، وكان حزب اليمين يدعم خطوات التحديث الاقتصادي في القطاع المصرفى ويؤيد فرض التعريفات الجمركية لتمويل التوسع الحضرى وتحسين خدمة السكك الحديدية، وظل ـ لينكون ـ عضواً في مجلس نواب إلينوى عن مقاطعة ـ سانجامون ـ لمدة أربع دورات، ودعم قرار توسيع حق التصويت لكل الرجال البيض، وكان التصويت قاصراً على كبار ملاك الأراضي وحدهم.

محامي البرارى

احترف ـ أبراهام لينكون ـ المحاماة في ولاية إلينوى في العام ١٨٣٦، وانتقل بعدها إلى ـ سبرينجفيلد ـ ليعمل تحت إشراف المحامى المشهور: جون تود ستيوارت، وهو ابن عم زوجته ـ مارى تود ـ ثم عمل مع المحامى: ستيفن تريج لوجان، و في العام ١٨٤٤ عمل مع ولييم هيرندون، وفي خلال عمله بالمحاماة، اشتغل ـ لينكون ـ في كافة أنواع القضايا التى يمكن أن يعرضها سكان البرارى على محام في تلك الفترة من القرن التاسع عشر، وفي العام ١٨٥٠ تفجرت قضية ـ العبودية ـ بين الشمال الأمريكي والجنوب الأمريكي، ومع تحوّل العبودية في إقليمى نبراسكا وكانساس، إلى قضية مشتعلة، اقترح ستيفن دوجلاس ـ سيناتور إلينوى ـ تطبيق مبدأ السيادة الشعبية، ليكون الحل القادر على نزع فتيل الأزمة، وهو مبدأ يقوم على السماح لمن لهم حق التصويت في الإقليم بتقرير وضع ـ العبودية ـ بأنفسهم، وهذا الاقتراح الذى تحوّل إلى قانون أثار مخاوف أعداء العبودية، وكان ـ دوجلاس ـ استطاع تمرير اقتراحه الذى سمى ـ قانون كانساس ونبراسكا ـ عبر الكونجرس فى مايو ١٨٥٤، وفى الفترة ذاتها ألقى ـ لينكون ـ خطاباً فى بيوريا، وأعلن فيه معارضته للعبودية، و كان هذا الخطاب ضمن مائة وخمسة وسبعين خطاباً معادياً بوضوح للعبودية، ألقاها لينكون، فى حملته المعادية لهذه الظاهرة، وعلى الصعيد السياسي الأمريكى القومى، انقسم حزب اليمين حول قانون كانساس ـ براسكا، وهذا الانقسام أدى إلى نهاية الحزب، وعن تلك الحقبة كتب أبراهام لينكون:

ـ أعتقد أننى من حزب اليمين، لكن الآخرين يقولون إنه لم يعد لحزب اليمين وجود، وأنا من دعاة إلغاء العبودية، و الآن لا أفعل شيئاً أكثر من معارضة توسع العبودية.

وظهر على الخريطة السياسية الأمريكية: الحزب الجمهورى، وهو حزب شمالى يناهض العبودية، وكان من مكونات هذا الحزب، أعضاء من حزب اليمين، وأعضاء من حزب الأرض الحرة ومجموعات من الحزب الديمقراطى، و قاوم ـ لينكون ـ ظهور الحزب الجمهورى، وكانت لديه رغبة قوية فى إحياء حزب اليمين، و فى العام ١٨٥٤ أنتخب لينكون عضواً فى برلمان إلينوى، لكنه رفض تسلّم مقعده قبل بداية الدورة التشريعية حتى يتمكن من الترشح فى انتخابات مجلس الشيوخ ـ المقبلة ـ وفى تلك الفترة كان أعضاء مجلس الشيوخ يُنتخبون من قِبل المجالس التشريعية للولايات، و رغم تقدم ـ لينكون ـ فى جولات التصويت الست الأولى، لم يتمكن من الحصول على الأغلبية، فأصدر توجيهاته لمؤيديه بالتصويت لصالح.. ليمان ترامبول، وهو ديمقراطى مناهض للعبودية، كان قدحصل على أصوات قليلة فى الجولات السابقة.

الحرب الأهلية

أثار قانون كانساس ـ نبراسكا الذى صدر فى العام ١٨٥٤ بخصوص العبودية فى الإقليمين، ومنح من لهم حق التصويت اتخاذ القرار المناسب بدعوى ـ السيادة الشعبية ـ غضب أبراهام لينكون، ومن خلال زعامته للحزب الجمهورى الجديد، ومنافساته ـ ستيفن أرنولد دوجلاس ـ فى انتخابات مجلس الشيوخ فى العام ١٨٥٨، استطاع الفوز فى الانتخابات الرئاسية فى العام ١٨٦٠ ليكون أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية من بين أعضاء الحزب الجمهورى، وكان فوزه بمنصب الرئيس هو الدافع للولايات التى تسمح بوجود العبودية، للانفصال عن الاتحاد وتشكيل، الولايات الكونفيدرالية ـ وبعد مرور شهر واحد على فوز لينكون بالرئاسة، هاجمت القوات ـ الكونفيدرالية ـ حصن سمتر، واندلعت معركة بين الجيش الأمريكى الاتحادى، وجيش الولايات الكونفيدرالية، لكن الحرب الأهلية الأمريكية، وعنوان تفجيرها هو ـ العبودية ـ تحولت إلى حرب دموية، قتل فيها ما يزيد على نصف مليون مواطن أمريكى، وكانت مقدماتها فى ظهور حركات انفصالية فى ولايات الجنوب فى ديسمبر ١٨٦٠، انفصلت ولاية كارولينا عن الولايات المتحدة، وبعدها بأسابيع انفصلت ست ولايات جنوبية هي فلوريدا، ميسيسبي، ألاباما، جورجيا، لويزيانا، تكساس، وفى مؤتمر عُقد فى ـ مونتجري ـ فى ولاية ألاباما أعلنت الولايات السبع المنفصلة أنها أصبحت فى كيان سياسى جديد يسمى الولايات الكونفيدرالية الأمريكية، ووقع اختيار ممثلى هذه الولايات على السيناتور جيفرسون ديفيس ـ عن ولاية ميسيسبي ـ ليكون رئيسها، وبعدها انفصلت أربع ولايات أخرى وانضمت إلى الكيان الجديد وهى أركانساس وتينيسى وفرجينيا وكارولينا الشمالية، وفى ٩ أبريل ١٨٦٥ بدأت قوات الكونفيدرالية بإعلان استسلامها بعد معارك دامية، وقطع الإمدادات عنها وسقوط تحصيناتها، وتم اعتقال الرئيس الكونفيدرالى.

وكان أبراهام لينكون واضحاً وثابتاً على أرض صلبة، فى معركته ضد الولايات الكونفيدرالية، فقد رفض الجلوس على طاولة مفاوضات مع وكلاء الكونفيدرالية، لأنه رأى أنها حكومة غير شرعية، وأية مفاوضات معها تعنى الاعتراف بها ومنحها الشرعية، ولكن ـ وليم سيوارد ـ وزير خارجية الفيدرالية ـ الاتحاد ـ تفاوض مع ممثلى الكونفيدرالية، مفاوضات غير مباشرة ولم تنجح هذه المفاوضات فى منع اندلاع الحرب، ومن المواقف التى تبناها ـ لينكون ـ فى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب دعوته لتشكيل جيش من المتطوعين من كافة ولايات الاتحاد، واستطاع جيش ولايات الاتحاد السيطرة على الولايات الحدودية، وفرض حصاراً بحرياً على ولايات الكونفيدرالية، وفى سبتمبر ١٨٦٢ أطلق ـ لينكون ـ إعلان تحرير العبيد.

ومن وقائع الحرب الأهلية الأمريكية إلى انتصار ثورة تحرير العبيد فى الولايات المتحدة الأمريكية، كان دور ـ أبراهام لينكون ـ كبيراً ومؤثراً، وبموجب إعلان تحرير العبيد أُفرج عن العبيد الذين فى الولايات الانفصالية ـ الكونفيدرالية ـ وقدنص الاعلان صراحة على أنهم أحرار، وكذلك فى الولايات الحدودية، وبعد نهاية الحرب، أعيد بناء الاتحاد بين الولايات فى مرحلة أطلق عليها اسم مرحلة إعادة الإعمار.

مقتل الرئيس

رغم خصوبة حياة ـ أبراهام لنكولن ـ وتميزها بالكفاح والنجاح، إلا أنها انتهت فى لحظة اختلط فيها التمثيل بالحقيقي، الحقيقى كان وجود الرئيس لينكون فى مسرح فورد فى العاصمة واشنطن، كان جالساً يشاهد التمثيل، والتمثيل كان لمسرحية اسمها ابن عمنا الأمريكى، وعند الساعة العشرة والثلث مساءً، تسلل ممثل من ضمن فريق تمثيل المسرحية، واستطاع الوصول إلى المقصورة الرئاسية التى يجلس فيها الرئيس، ومن مسافة قريبة، أطلق من مسدسه طلقة واحدة على مؤخرة رأس الرئيس لينكون، ثم قفز هارباً على حصانه، وكان الدافع الذى حرك الممثل القاتل جون ويلكس بوث، هو قيام لينكون بإلغاء العبودية، ومنح العبيد المحررين حقوقهم، وكانت هزيمة جيش الولايات الانفصالية ـ الكونفيدرالية ـ دافعاً آخر، من دوافع إقدام الممثل المسرحى على قتل الرئيس، ورغم الصدمة التى أصابت مؤيدى الرئيس لينكون، ظلت أجهزة الأمن تطارد القاتل، لمدة أثنى عشر يوماً، وكان مصيره القتل، لأنه رفض تسليم نفسه، واستطاعت أجهزة الأمن الوصول إلى شركاء الممثل القاتل وخضعوا للمحاكمة، أما الرئيس فمات فى اليوم التالي ١٥ أبريل ١٨٦٥.

 	خالد إسماعيل

خالد إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

محاكمة اليأس

علم النفس الحديث يعتبر اليأس من الشرور التى تلاحق حياة الإنسان المعاصر حول العالم فتصيبه نفسيًا وجسديًا بالأمراض الميل لتناول...

ناشر خاص يعلن إطلاق جائزة أدبية مصرية تعتمد على التبرعات

عمر قناوى: جائزة صنع الله إبراهيم لن تقل قيمتها عن مائة ألف جنيه الأكثر مبيعًا عندنا كتاب «وعليكم السلام» الصادر...

شخصيات لها تاريخ «114» أبراهام لنكولن.. قائد ثورة تحرير العبيد فى أمريكا

كان عصامياً علم نفسه وحبه للقانون جعله يقرأ كتب القانون ويحترف المحاماة ومنها عرف طريق العمل البرلمانى وترشح للرئاسة وفاز...

إمام.. سيرة أخرى شهادات تنشر لأول مرة «25»

الناقد الموسيقى الذى حصل على «التشجيعية» عن «أغنية يناير» «2:1» محمد العسيرى: إمام محدود التجربة ليس محدود القدرات الشيخ إمام...