أخبر هتلر بأن ألمانيا خسرت الحرب.. والفوهرر اعتبره شريكًا فى محاولة اغتياله وجعله يبلع السم حتى يكون موته هادئا بدون محاكمة هزم الجيش البريطانى واسترد الأراضى الليبية واستولى على طبرق.. وهزمه نقص الوقود الذى تحتاجه المدرعات والعربات
كانت نهاية هذا القائد العسكرى الألماني بقرص من مادة سامة أجبر على تناوله، تنفيذا لقرار "الفوهرر هتلر" الذي أرسل له ضابطين كبيرين، يحملان تصورين للقضاء على روميل، وعرضا التصورين على "روميل" فاختار قرص مادة السيانيد السامة، حتى يموت مستورا من دون محاكمة تمحو تاريخه العسكري البطولي الذي صنعه في جبهات حربية عديدة، أشهرها جبهة شمال أفريقيا التي واجهت فيها قوات ألمانيا وإيطاليا القوات البريطانية، وكانت معركة العلمين هي التي صنعت هزيمة القوات الألمانية الإيطالية بسبب نقص الوقود والعتاد، لأن هتلر فتح جبهة مع روسيا، وكان في حاجة لكل جندى وكل بندقية ومدفع، ورغم ما حققه روميل من نجاح في شمال أفريقيا، انتهى دوره العسكرى لأنه شارك في محاولة لإنقاذ وطنه ألمانيا من جنون هتلر، ونطق بالحقيقة فى تقرير رسمى وكتب بخط يده "لقد خسرنا الحرب.." ولم يكن الفوهرر يريد أن يسمع هذا الصوت العسكري الوطنى فقرر قتله وإسكاته إلى الأبد في العام 1944.
كل المصريين يعرفون شاطئ روميل" في محافظة مطروح، والمثقفون يعرفون لقبه "ثعلب الصحراء"، ويعرفون أنه كان من رجال العسكرية الألمانية في زمن هتلر، ويعرفون أنه كان قائد المعارك التي دارت بين القوات الألمانية والإيطالية والعدو المشترك - القوات البريطانية - على الأراضي الليبية، ثم داخل الأراضي المصرية في السلوم والعلمين، وقبل أن نعرف تاريخه العسكرى ودوره في الحرب العالمية الثانية، يهمنا تقريب الصورة للقارئ المصرى، ونحدثه عن كهف روميل والحديث عن هذا الكهف الموجود فى محافظة مطروح- غرب مصر - يعنى الحديث عن العلاقة بينه وبين هذا الكهف، والعلاقة بين روميل والكهف نشأت أثناء القتال الذي دار على أرض ليبيا ومصر بين الجيشين الألماني والإيطالي ضد الجيش البريطاني، فكان "روميل" يدير من هذا الكهف معاركه ضد الجيش البريطاني الذي يقوده "مونتجمري ".. أما الكهف فله تاريخ قديم، فهو يرجع إلى العصر الروماني، وكان يُستخدم لتخزين القمح والشعير والمياه تمهيدا لنقلها إلى الولايات الأخرى التابعة للإمبراطورية الرومانية، وكان اختيار "أرفين روميل" القائد الألمانى لهذا الكهف لأنه يصلح أن يكون غرفة عمليات حصينة، ويصلح أن يكون ممرا للهروب، إذا تملك البريطانيون الأرض، وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبعد خروج "روميل" من شمال أفريقيا، ظل الكهف مهجورا حتى العام ۱۹۷۷ ، ورأت الإدارة المحلية لمحافظة مطروح أن الكهف يمثل قيمة تاريخية ويستحق أن يكون على الخريطة السياحية للمحافظة، وفي العام ۱۹۹۹ انتقلت تبعية كهف روميل من محافظة مطروحإلى المجلس الأعلى للآثار، وأغلق لعدة سنوات، ثم فتحللجمهور في العام ۲۰۱۷ ، ولكن الكهف أصبح يحتوى متعلقات روميل، وهى التى تبرع بها ولده الوحيد مانفيلد روميل"، وهى عبارة عن أدوات حربية وخرائط للمواقع العسكرية التى شهدت معارك الحرب العالمية الثانية في جبهة شمال أفريقيا، وبعض قطع الأسلحة التي كانت مستخدمة فى تلك الحرب، ومعطف روميل والمنظار والبوصلة، والخرائط التى تحتوى ملاحظات عسكرية ميدانية دونها "روميل" بخط يده.
معركة العلمين
الغرب والشرق يعرف تاريخ "روميل" العسكرى، لكن الشعب المصرى يعرفه بسبب معركة مشهورة صاغت مجده العسكرى فى جبهة شمال أفريقيا، وللقارئ نقول إن التطابق في الأفكار والتعاون السياسي بين الفاشي موسولینی والنازى هتلر، بلغ الذروة في سنوات الحرب العالمية الثانية، وكان انتقال القوات الألمانية إلى شمال أفريقيا - وبالتحديد الأراضي الليبية - الهدف منه دعم القوات الإيطالية التي كانت تحتل ليبيا منذ العام ۱۹۱۱ وهزمت فى مواجهة القوات البريطانية، وكان قائد هذه القوات هو روميل صاحب المنجزات العسكرية، وهنا نقرأ الدراسة التي أعدها الباحث محمد الجنون عن معركة العلمين
بين العامين ١٩٤٠ و ١٩٤١ في أثناء الحرب العالمية الثانية التي اندلعت فى العام ۱۹۳۹ حاولت إيطاليا غزو مصر، وتصدى البريطانيون لها في "سيدي براني" في ديسمبر ١٩٤٠ - واتسعت هزائم إيطاليا حتى جنوب بنغازي في فبراير ١٩٤١ ، واستشعرت ألمانيا خطر سقوط شمال أفريقيا في قبضة الحلفاء، فتدخلت لمؤازرة إيطاليا في معركة الدفاع عن المناطق الغربية من ليبيا وانتقلت تشكيلات قتالية ألمانية إلى طرابلس الغرب في فبراير ١٩٤١ ، ولم تعرف القيادة البريطانية بما جرى ولم تكن لديها معلومات وافية عن هذه القوات الألمانية وكان قائد هذه القوات هو إرفين" روميل"، الذي لمع نجمه فى بولندا وفرنسا، وفى الوقت نفسه حولت بريطانيا من جهودها العسكرية لإنقاذ اليونان وكريت من الغزو الألماني، وبينما كانت قوات بريطانية - من أستراليا ونيوزلندا والهند وروديسيا - تستعد لدعم اليونان ، فاجأ "روميل" قوة بريطانية صغيرة في منطقة "مرسى بريقة" عند انحناء خليج سرت، وسحقها، وهذا النصر الذي حققه "روميل" أغراه بمواصلة الزحف فأجبرت قوات بريطانيا المتواجدة في "بريقة" على التراجع، وطوق "روميل" مدينة طبرق، ثم اندفع حتى بلغ الحدود المصرية - منطقة السلوم، مستعيدا، خلال أسابيع، ما خسره الإيطاليون من الأراضي الليبية وحاولت "بريطانيا" إجبار روميل على الانسحاب، لفك الحصار المفروض على طبرق، ومع تصاعد الضغط عينت بريطانيا "كلود أوكن لوك"، بدلا عن "أرشيبالد ويفل" قائدا أعلى فى الشرق الأوسط، وطلب فورا إنشاء مرکز دفاعی قوى في العلمين" وتعزيز جميع المراكز الدفاعية في الصحراء الغربية لمواجهة القوات الألمانية على الحدود.
ويضيف الجنون قوله:
في نوفمبر ١٩٤١ أطلق "أوكن" "لوك" حملة بقيادة "ألان كانينجهام"، لإنقاذ طبرق واستعادة برقة، وفي بداية العام ١٩٤٢ عاد الوضع إلى ما كان عليه، وأصبحت قوات المحور منهكةً، وفى ٢١ يناير ١٩٤٢ استأنف "روميل" هجومه فحرر مناطق من برقة كانت في قبضة البريطانيين امتدت حتى غرب طبرق، وكان يستهدف الاستيلاء على طبرق ودفع البريطانيين إلى ما وراء الحدود المصرية، وفى مايو ١٩٤٢ بدأ زحفه فاتجه جنوبا إلى "بير حكيم"، ثم إلى مشارف طبرق، واستطاع "روميل" الحصول على طبرق، وواصل زحفه نحو الحدود المصرية، وعبرها بقوة ٤٤ دبابة، وبعد يومين - ٢٥ يونيو ١٩٤٢ - وقع اشتباك جنوب مطروح، وتوقف روميل عند خطوط العلمين، واندلعت معركة العلمين طوال شهر يوليو ١٩٤٢ بين قوات روميل والقوات البريطانية، وعجز روميل عن اختراق منطقة العلمين، وهذا العجز أثار دهشة الكثيرين، خصوصا أنه كان متقدما على القوات البريطانية، وتبين أن قوات "روميل" عانت إرهاقا، وعانت من نقص الوقود، بسبب إغراق ناقلات الوقود في البحر المتوسط، وفي المقابل عزز البريطانيون دفاعاتهم في "العلمين" فوضعوا الأسلاك الشائكة وحقول الألغام، وكان "سقوط طبرق" في قبضة روميل جعل ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا يصدر قراره بتعيين "مونتجمري" قائدا للجيش الثامن البريطاني.
النصر أو الموت
وكانت معركة العلمين الثانية في ٣ أكتوبر ١٩٤٢، وبلغ عدد الدبابات البريطانية المشاركة في المعركة حوالي ألف دبابة، وبلغ عدد الدبابات الألمانية والإيطالية حوالي الخمسمائة دبابة وكانت القوات الألمانية الإيطالية تعاني نقص الذخائر، وشهدت الجبهة مواجهات عنيفة بين قوات روميل وقوات مونتجمری وخلال هذه المواجهات استخدمت دبابات "شیرمان" للمرة الأولى، وأثبتت تفوقا على الدبابات الألمانية وعندما رأى "روميل" أن موقف قواته يزداد سوءا أرسل ممثله الخاص إلى "هتلر" لعرض الموقف عليه وطلب إمدادات عاجلة، وأخبره بأنه في حال عدم وصول الإمدادات فإنه يقترح الانسحاب عبر البحر المتوسط والخروج من أفريقيا، ولكن هتلر لم يستجب وبعث برسالة واضحة ليس أمامكم سوى طريق واحدة .. النصر أو الموت.
وفي ٤ نوفمبر ١٩٤٢ أصدر "روميل" أوامر لقواته بالانسحاب من خط العلمين الدفاعي إلى مواقع "فوكه". وتوالى السحاب القوات الألمانية والإيطالية، تحت قصف الطيران البريطاني، وأصدر "مونتجمري " قائد القوات البريطانية أوامره لقواته بالتقدم السريع نحو مطروح لتطويق قوات "روميل" من الجنوب وقطع خط الانسحاب، وأمر فرقة نيوزلندية بالتقدم إلى منطقة "فوكه" وتأخر وصول هذه الفرقة بسبب حقول الألغام الألمانية، ولكنها وصلت الأمر الذي أجبر "روميل" على الانسحاب إلى مطروح، مخلفا وراءه الكثير من العربات. يسبب نقص الوقود الذي تحتاجه هذه العربات، وواصل روميل الانسحاب نحو الحدود المصرية، وتلقى أمرا من القيادة الإيطالية العليا باحتلال خط دفاعي عند السلوم" للدفاع عن "برقة" الليبية، ورغم اقتناعه بأن الدفاع على الحدود المصرية غير مفيد نظرا لإمكانية تطويق دفاعاته من الجنوب، إلا أنه اضطر لتنفيذ الأوامر بعدها انسحب نحو طبرق في ليبيا، وسعت القوات البريطانية للاستيلاء على طبرق لاستخدامها، قاعدة تموين للقوات التي تقوم بمطاردة قوات روميل، وأخلى روميل ميناء طبرق خلال ليلة ۱۳.۱٢ نوفمبر بعد أن دمر المستودعات ليحرم القوات البريطانية من الانتفاع بمحتوياتها، ودخلت قوات مونتجمري طبرق في صباح ١٣ نوفمبر ١٩٤٢.
الثعلب والفوهرر
ثعلب الصحراء، هو اللقب الذي حازه "إرفين يوهانس ايوجين روميل المولود في 10 نوفمبر ۱۸۹۱ في هايدنهايم في ألمانيا، والتحق بالخدمة العسكرية من العام ١٩١٠ حتى العام ١٩٤٤ الذي شهد موته الجبري، بقرار من الفوه.. در هتلر، رغم أنه تقبل وصول النازيين إلى السلطة، لكن في ٢٠ يوليو ١٩٤٤ أصبح متهما في محاولة اغتيال هتلر
شارك "روميل" في الحرب العالمية الأولى ١٩١٤ وحصل على وسام الصليب الحديدي"، في العام ١٩١٥، وعقب وقوع الهزيمة وانتهاء الحرب، تم توقيع معاهدة فرسای" التي حددت عدد أفراد الجيش بمائة ألف رجل، وبقى روميل" في الخدمة العسكرية، في مجال التدريس فأصبح محاضرا في مدرسة المشاة، ثم في المدرسة الحربية، وصعد هتلر إلى الحكم في يناير ۱۹۳۲، وغرف روميل" با خلاصة الشديد للفوهري فتولى قيادة الحرس المسئول عن حماية "هتلر" وكان برتبة العقيد، وفي عام ١٩٣٩ أصدر هتلر قراره بتعيين روميل قائدا للقوات الألمانية المسلحة في النمسا وتشيكوسلوفاكيا، وفي العام ١٩٤٠ حقق روميل إنجازا عسكريا كبيرا، عندما تمكن من اجتياح فرنسا، وهي السنة التي شهدت تفوق الجيش الألماني وتحقيقه انتصارات في أوربا، ورأي "هتلر" أن روميل هو القائد المناسب لقيادة القوات الألمانية التي في شمال أفريقيا، وتولى روميل قيادة الجيش الألماني المقاتل في شمال أفريقيا في فبراير ١٩٤١، وخاض معارك ناجحة أظهرت براعته العسكرية في القيادة والمناورة. وفي هذه المعارك حاز لقب تعلب الصحراء" وتمكن من استرداد ليبيا من الجيش البريطاني، واستسلمت القوات البريطانية في طبرق، ووقع ثلاثون ألف جندي بريطاني في الأسر، وهذا النجاح أتاح له فرصة التقدم بقواته ومطاردة الجيش البريطاني، ومنحه "هتلر" رتبة الماريشال في ٢٢ يونيو ١٩٤٢ وكان أصغر ضابط في الجيش الألماني يحوز هذه الرتبة الكبرى، وواصل روميل تقدمه في اتجاه "مصر" مكبدا الجانب البريطاني خسائر كبيرة حتى وصل محافظة مطروح، ولم يتبق على الوصول إلى الإسكندرية سوى مائة وخمسين كيلومترا، وتوقف عند "العلمين " بسبب نقص الإمدادات، لأن هتلر كان قد فتح الجبهة الروسية، وخصص كل الإمكانات العسكرية الألمانية لقتال الروس، وحرم روميل من الإمدادات التي طلبها ليواصل الحرب ضد الجيش البريطاني، وكانت معركة العلمين بداية التغير الجوهري في الحرب العالمية الثانية، فعقب سقوط "طبرق" في قبضة روميل، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مشاركتها في الحرب وأرسلت إمداداتها إلى الجيش البريطاني في شمال أفريقيا، فأصبح الفارق بين القوات البريطانية والقوات الألمانية الإيطالية كبيرا، وسيطر الحلفاء على البر والبحر والجو، وتمكنوا من اختراق الشفرات الألمانية ومعرفة أسرارهم الحربية، فلم يتمكن روميل من صد الهجوم البريطاني وبدأ بالتراجع، وكانت القوات الألمانية تعاني نقص الوقود اللازم لتشغيل المركبات والمدرعات، وهزم الألمان وتراجعوا حتى بلغوا الصحراء التونسية، وجرت معركة بينهم وبين قوات الحلفاء في "ميدنين" انتهت بهزيمة الألمان، فأمر هتلر بعودة روميل إلى ألمانيا، وفى ٢٠ يوليو ١٩٤٤ وقع حادث كان هو القشة التي قصمت ظهر البعير، ففي ذلك اليوم كان "هتلر" يرأس اجتماعا عسكريا في إحدى القاعات المحصنة في مقر القيادة العامة في "رستنبرج" وتغيب عن هذا الاجتماع قائدان كبيران، والاجتماع بدأ قبل موعده بساعة، كي يتمكن "هتلر" من لقاء موسوليني الذي كان مقررا لقاءه بعد الظهر، وحينما كانت الساعة تشير إلى الدقيقة الثانية والأربعين - بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا - انفجرت عبوة ناسفة، كانت موجودة في حقيبة وأدى انفجارها إلى تحطيم المقاعد وزجاج النوافذ وطارت أشلاء بعض الجثث، وامتلأت القاعة بالدخان ونجا "هتلر" رغم أنه أصيب إصابات سطحية، وفي السادسة مساءً كانت إذاعة برلين تبث خبر نجاة الفوهرر وتطمئن الشعب الألماني على حياة الزعيم، وروميل كان في مهمة قتالية في "نورماندى" وأصيب بقذيفة ألقت بها طائرة بريطانية، ونقل ثعلب الصحراء" إلى المستشفى ورغم هذا تم اتهامه بالتآمر على حياة هتلر، ولكن هذا الاتهام له أسبابه بالطبع، ومن هذه الأسباب أن "روميل" كتب تقريرا بتاريخ السابع عشر من يوليو قبل ذهابه إلى جبهة نورماندى تضمن التحليل الصريح الواضح حول القوات الألمانية المنخرطة في المعركة ضد قوات الحلفاء، ومما ذكره روميل في تقريره
الحلفاء سيحتلون جبهة نورماندى خلال الأيام المقبلة وليس لدى الرايخ الثالث الإمكانات اللازمة لإيقاف زحف جيوش العدو ومنع انتشارها على نهر الراين واحتلالها الأراضي الألمانية، فقواتنا تتراجع على جبهة المانش والجبهة الروسية.
وختم رومیل تقريره بعبارة صادمة
لقد خسرنا الحرب...
وأضاف مخاطبا هتلر
من الضروري فورا اتخاذ القرار المناسب، إن واجبى يدعونى إلى مصارحتك وإلى قول الحقيقة.
ووقعت محاولة اغتيال "هتلر" وكان من المتهمين الجنرال اسبيدل" ولما قبض عليه وخضع للتحقيق وقال إن "روميل" قال له عن "هتلر" إن هذه هي فرصته الأخيرة، وإذا لم يعمل بنصيحتى فعلينا "يا اسبيدل" التصرف لإنقاذ ألمانيا..
وهنا عرف "هتلر" أن روميل القائد العسكري الوطني لم يعد من مؤيديه، وأصبح من المفيد قتل هذا القائد لكن الأزمة التي واجهت الفوهرر هى شهرة "روميل" ولو أنه عقد له محاكمة عسكرية سوف تنهار صورته، ومن الممكن أن يغضب الشعب الألماني ويصبح هو البطل الذي مات من أجل إنقاذ ألمانيا، فطرح "هتلر" عليه خيارين خيار المحاكمة، وخيار الانتحار، ومنحه فرصة التفكير، فاختار روميل أن يبلغ قرص السيانيد السام ويموت، على أن تبقى صورته طيبة في نظر عائلته وزملائه والشعب الألماني الذي صفق لانتصاراته في معارك كثيرة، ومن مصادفات القدر، أن هتلر الذي حكم على روميل بالانتحار انتحر هو نفسه بعد هزيمة ألمانيا ودخول قوات الحلفاء العاصمة الألمانية برلين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في عز حر الميدان الكبير، وبينما محلات العصير الكثيرة نفسها تكتظ بطوابير المنتظرين في الظهيرة
فاروق حسنى ومحمد صبحى وخربوش أبرز الفائزين جائزة النيل للمبدعين العرب ذهبت للشاعر العراقى على جعفر العلاق التقديرية تذهب إلى...
المصريون القدماء رسموا صورا هزلية على أوراق البردى وجدران المعابد نيتشه قال إن الإنسان عانى بشدة لدرجة أنه اخترع الضحك...
أخبر هتلر بأن ألمانيا خسرت الحرب.. والفوهرر اعتبره شريكًا فى محاولة اغتياله وجعله يبلع السم حتى يكون موته هادئا بدون...