قضى على قوات الانكشارية وأنشأ جيشًا حديثًا بعد هزائم كثيرة لحقت بالجيش العثمانى من الجيش الروسى جيش مصر هزم جيش الدولة العثمانية وتدخلت دول أوربا وأجبرت قائد الجيش المصرى على الخروج من الشام وقضت على مشروع الامبراطورية العلويّة
الدولة العثمانية ارتبط مصيرها السياسي والعسكري بالمصير المصرى والعربى بعد سقوط دولة المماليك، ودخول السلطان العثماني سليم الأول مدينة القاهرة فى العام 1517، ومنذ ذلك التاريخ فقدت مصر استقلالها وأصبحت ولاية عثمانية، وفي زمن السلطان محمود الثانى، وقع الصراع بين السلطنة العثمانية ومصر التي كان يحكمها محمد على - الجندى السابق فى الجيش العثماني .
لأن محمد على كان لديه طموح يتمثل في إقامة إمبراطورية علوية، تشمل البلاد العربية، وتكون البديل للسلطنة العثمانية التي اكتسبت قداسة بمنصب الخليفة، وهو المنصب الذي جعل المسلمين يرتبطون بها ويعتبرونها دولة الإسلام التي تقاوم حملات الغرب الصليبى، وفى مصر، مازالت ترعة المحمودية التي تنقل المياه العذبة لمدينة الإسكندرية شاهدة على زمن محمد على الوالى الخاضع للسلطان العثمانى، ومن علامات خضوعه إطلاق اسمه على هذه الترعة، وإرسال الجيش المصرى للقتال تحت رايته في اليونان، ثم كان التمرد السياسى من جانب محمد على وخوضه الحرب ضد السلطان الجالس على عرش دولة الخلافة في الأستانة، وبعدها انهارت قوة محمد على ورضى بمصر وحدها وأجبر على نسيان حلم الإمبراطورية الذى من أجله بنى المصانع وأسس الجيش وجنّد الفلاحين وأرسل البعثات إلى أوربا.
هذا السلطان العثماني "محمود" الثانى" وضعته الظروف فى مواجهات داخلية وخارجية، ولم تكتف بذلك، بل ختمت حياته بمرض السل الذي قضى عليه وهو في سن الرابعة والخمسين، فلم يهدأ ولم يهنأ بالعرش، منذ أن حمل لقب السلطان، حتى رحل عن الدنيا، وفرضت عليه ظروف العصر، أن يخوض حربا ضد قوات الانكشارية وهي قوات الدولة العثمانية التي شاخت و تبلدت وتخلفت وأصبحت عبئا على الدولة، في ظل تقدم الجيوش الأوربية وامتلاكها أحدث الأسلحة، ولأنه كان السلطان الذي وضعته يد الله فى التجربة، شغل الباحثين في التاريخ، ومن الذين انشغلوا به الزعيم المصرى "محمد فريد الذي وضع كتابا عن الدولة العلية العثمانية روى فيه قصة السلاطين العثمانيين، ربما لأنه تركى الأب والأم رغم وطنيته المصرية التي ليست محل شك - ولكن في هذا الكتاب اهتمام بالسلطان محمود والذين سبقوه والذين جاءوا من بعده، وفى كتابه يقول محمد فريد عن السلطان محمود الثاني
السلطان محمود الثانى ابن السلطان عبد الحميد الأول ولد في ١٣ رمضان من سنة ۱۱۹۹ هجرية وافتتح أعماله بأن قلد مصطفى باشا البيرقدار منصب الصدارة العظمى ووكل إليه أمر تنظيم "الإنكشارية" وإجبارهم على اتباع نظامهم القديم، فأظهروا التمرد، فأرسل "البيرقدار" اثنى عشر ألف مقاتل من جيوشه لمحاربتهم، ولم يبق إلا أربعة آلاف - قائدهم عبد الرحمن باشا - ولذلك انتهز الانكشارية هذه الفرصة، وقاموا كرجل واحد في "١٤ نوفمبر ١٨٠٨ وساروا إلى سراى السلطان مصطفى، بقصد إرجاعه إلى عرش الحكومة، فاعترضهم "البيرقدار" وقاومهم مقاومة عنيفةً، ولما أحس بأن الضعف قد داخل جيوشه وخشى من فوز الثائرين وعزل "السلطان محمود" أمر بقتل السلطان مصطفى وإلقاء جثته للثائرين، كما فعل مصطفى الرابع" مع السلطان سليم الثالث، فلما رأى الانكشارية جثة السلطان مصطفى زادوا هياجا وأضرموا النار في السراى الملوكية، لكى يلجئوا "البيرقدار" إلى الفرار منها، لكن - "الصدر الأعظم" فضل الموت على التسليم لهذه الفئة الباغية.
ضد الانكشارية
ورغم أن "محمد فريد" لخص في كتابه تاريخ الدولة العلية، ما جرى بين قوات الانكشارية ومصطفى البيرقدار "الصدر الأعظم" لم يكتف جورجي زيدان الكاتب والمؤرخ بسرد الواقعة بل خصص مقالة مطولة في عدد نوفمبر ۱۸۹۲ من مجلة الهلال التي أسسها في مصر عن السلطان محمود وقوات الانكشارية
رأى السلطان محمود أن يبدأ بإصلاح القوة العسكرية وتنظيمها على النمط الحديث الذي وضعه نابليون، وهو المعول عليه فى تنظيم جنود أوربا، رغم أن مباشرته ذلك تقضى بتغير الانكشارية وتمردهم لما يرون في الأمر من انحطاط سطوتهم وتقلص مكانتهم، فاحتال على العلماء والوزراء وكبار أهل الدولة واستجلب مصادقتهم في تنظيم جند جديد، وإصلاح جند الانكشارية بتدريبه على النظام الجديد، فتعهد أولئك ببذل أرواحهم وأموالهم إلى تلك البغية، فعلقت الآمال بإصلاح الحال على يد ذلك الوزير، وكأن الله - سبحانه وتعالى - لم يشأ أن يتم ذلك الإصلاح على يده "البيرقدار" فجاء أمورا غيرت القلوب أخصها أنه طمع فى أموال الناس فأكثر من الضرائب واستخدم في استخراجها طرقا غير قانونية، فخاف الناس الانتظام فى الجندية، وأوجس العلماء والشيوخ
خيفة على مال الأوقاف، أما السلطان فإنه لم يكن أقل حذرا منهم، وقد رأى كل شيء صائرا إلى ما يريده هذا الوزير والأحكام فى يده يدبرها كيف يشاء.
ومن زاوية أخرى رأت الباحثتان دليلة عمارى وسميرة دحام في بحث مشترك لهما حول الإصلاحات العثمانية أن ما قام به السلطان محمود الثاني يتشابه مع ما قام به محمد على باشا" والى مصر المُعين من قبل السلطان
- عرفت الدولة العثمانية مع بداية القرن الثالث عشر الهجرى - التاسع عشر الميلادى ظروفا سياسية وإدارية أدت إلى حال من التدهور، وقد رافق هذه الظروف المتدهورة اعتلاء السلطان محمود الثاني العرش، ولاحظ أنه من الضرورى مواصلة الدولة للإصلاحات التي قام بها أسلافه من السلاطين، بمن في ذلك السلطان سليم الثالث، وأول عمل قام به السلطان محمود الثاني" هو تنصيب مصطفى باشا البيرقدار وزيرا للصدارة، وسلمه مهام تنظيم الجنود وأمر بإصلاح الخلل، غير أن هذا الأخير لم تدم فترة وزارته غير ثلاثة أشهر، فقد قضى عليه "الانكشارية" وبعد ذلك وجه السلطان رتبة الصدارة العظمى إلى يوسف ضياء باشا ومن بعده أحمد باشا.
وتضيف الباحثتان دليلة عمارى وسميرة دحام قولهما:
الوضع العام الذي ميز فترة السلطان محمود الثاني هو تصاعد الفكر الإصلاحى على النمط الغربي، لذلك فإن السلطان وضع أمام خيارين، وانقسم الناس حوله إلى قسمين قسم يدعم عملية الإصلاح والتجديد على الطراز الغربي، وقسم متحفظ رأى ضرورة الإبقاء على النظم التقليدية، وبما أن السلاطين الذين سبقوا السلطان محمود الثاني تعرضوا للقتل لأنهم سلكوا مسار التجديد على النمط الغربي، فإن السلطان محمود الثاني كان موقنا أنه مهدد من طرف الانكشارية ورجال الدين، وبعد أن سنحت له الفرصة، كان أول مجال بدأ به هو المجال العسكري، نظرا للطابع الجهادى للدولة، والمخاطر التي كانت تحدق بها، وكان مخطط السلطان يقضى بإدخال تقنيات جديدة ومستمرة في كل مرة على الجيش، وذلك المواجهة الخطر الأوربي، وبعد ذلك اتجه إلى المجالات الأخرى، الإدارية والتربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وقد تأكد السلطان محمود الثاني" من عدم جدوى إصلاح الانكشارية، بعدما فقدت شعبيتها وتحولت شجاعتها إلى جبن، وقوتها إلى ضعف، وتجلى ذلك في انهزامها في الحروب أمام روسيا، إضافة إلى اقتراف قوات الانكشارية عمليات تخريبية، وتعديها على خرمات الناس، وبعد استرداد القوات المصرية مدينة "مسولنجي" باسم السلطان العثماني من الثوار اليونانيين في أبريل ۱۸۲٦ رأى السلطان أن يمضى قدما في إصلاح الجيش، فحاول تطويع الانكشارية" بالحسنى لذلك طلب من محمد مظهر "باشا" الصدر الأعظم، أن يدعو لاجتماع موسع يُعقد في دار شيخ الإسلام – في ٢٧ مايو ۱٨٢٦ - وأن يحضره قادة أسلحة الجيش بمن فيهم كبار ضباط الانكشارية، ورجال الهيئة الدينية الحاكمة، وعلى رأسهم شيخ الإسلام وكبار الموظفين والأعيان، وقد كان الغرض من هذا الاجتماع، استصدار فتوى من شيخ الإسلام، تبيح دم الانكشارية، والقضاء عليهم ليكسب السلطان الشرعية عندما ينفذ خطته، وقد تحدث في هذا الاجتماع الصدر الأعظم" موضحا ما وصل إليه الانكشارية من تدهور، وذكر حوادث تمردهم وعصيانهم وتدخلهم في المسائل السياسية متجاوزين حدود اختصاصاتهم، وفى يوم ٢٨ مايو ١٨٢٦" أصدر السلطان محمود الثانى على ضوء القرارات التي صدرت عن ذلك الاجتماع الموسع ما عرف باسم "خطى "شریف" ويقضى بإنشاء جيش جديد وفقا للنظم الأوربية، ورغم أن ضباط الانكشارية قد أقروا المشروع الذي عرضه عليهم الصدر الأعظم إلا أنهم فى ١٥ يونيو ١٨٢٦" أي بعد مضى عشرة أيام على الاجتماع الرسمى، خرج الانكشارية وانطلقوا في شوارع أسطنبول يشعلون النار في مبانيها ويهاجمون المنازل، وقد وجد السلطان هذه الفتنة فرصة للقضاء عليهم، فأمر الصدر الأعظم "بندرلى سليم باشا" كلا من آغا حسين، وعزت باشا بالخروج إلى المدينة مع جنودهما، وأمر السلطان محمود الثاني بتثبيت راية الرسول في ميدان السلطان أحمد، وقام نقيب المدفعية بإطلاق النار على ثكنات الانكشارية، وعند حلول المساء لم يبق شيء اسمه "صنف الانكشارية" فقتل منهم ستة آلاف انکشاری، وفى اليوم التالي تم اعتقال ونفى عشرين ألفا منهم، وأغلقت تكايا البكداشية التي ينتسب إليها الانكشاريون والبكداشية هي طريقة صوفية لعبت دورا مهما في تاريخ الدولة العثمانية فقى القرن الرابع عشر الميلادي، واشتهرت باسم مؤسسها "الحاج بكداش" الذي كان يعتبر قديس الأناضول في ذلك القرن، وقد أرسل إليه السلطان أورخان عددا كبيرا من الانكشارية ليدعو لهم بالخير والتوفيق، ودعا لهم بالنصر على الأعداء، ومنذ ذلك الوقت أصبحت "البكداشية " طريقة الانكشاريين، وتقول بعض المصادر إن "الحاج بكداش" لم يؤسس الطريقة البكداشية، بل إن مؤسسها الحقيقي هو شخص غامض يدعى فضل الله.
صبيان مكتبي
السلطان محمود الثاني لم يكتف بتحديث الجيش والقضاء على الانكشارية، بل عمل على إصلاح التعليم وإنشاء المدارس الابتدائية المسماة: صبيان مكتبي -بالتركية - المكافحة الأمية وتحفيظ القرآن الكريم، وهي نفسها "الكتاتيب" التي كانت في قرى مصر، وأنشأ مدارس المساجد، واهتم بتعليم اللغات، فأنشأ مدرسة الترجمة وأرسل البعثات إلى لندن وباريس وقام بتجديد المكتبة المحمودية في المدينة المنورة، وأنشأ عددا من المساجد الكبرى، واستحدث زيا جديدا، فألفي العمامة، وفرض "الطربوش" على كل العاملين في كافة قطاعات الحكومة. وأنشأ مدارس المدفعية والبحرية، وأنشأ مدرسة حربية التخريج الضباط على نمط المدارس الحربية الأوربية. وطبق نظام التجنيد الإجباري لأبناء المسلمين وجعل مدة التجنيد عشر سنوات، وأرسل الضباط في بعثات إلى أوربا .
الحرب والسياسة
ولم تكن أيام السلطان محمود الثاني " خالية من الحروب والمعاهدات السياسية مع الدول الأوربية، وهذا ما رصده محمد فريد في كتابه تاريخ الدولة العلية بقوله:
وجه السلطان اهتمامه لإصلاح الشئون الداخلية والتفرغ العقد الصلح مع دولة الإنجليز، وافتتح المباحثات مع روسيا بدون التوصل إلى اتفاق يرضى الطرفين، فاستؤنفت الحركات العدوانية ودارت رحى الحرب بين الجيشين وكانت نتيجتها هزيمة الصدر الأعظم "ضياء يوسف باشا" الذي غين في هذا المنصب بعد موت "مصطفى البيرقدار" مع أنه هو الذي انتصر عليه الفرنسيون بمصر بالقرب من المطرية سنة ۱۷۹۹ وهذا مما يدل على عدم إلمامه يقنون الحرب، واستولى الروس على مدن تابعة للسلطنة العثمانية في العامين ۱۸۰۹ و ۱۸۱۰ ثم غزل وتولى مكانه من يدعى "أحمد باشا"، وهو سار إلى الروس في ستين ألف مقاتل سنة ۱۸۱۱ وانتصر عليهم واضطرهم إلى إخلاء مدينة "روستجق"، فأخلوها في 5 يوليو ۱۸۱۱" فكرهين. بعد أن هدموا قلاعها وأسوارها بالألغام، ثم عاد الروس واحتلوها من جديد، وفي هذه الأثناء فترت العلاقة بين روسيا ونابليون، لعدم تنفيذ شروط معاهدة "تليست" وكانت الحرب بينهما قاب قوسين أو أدنى، فسعت "روسيا" في مصالحة الدولة العثمانية، وتوصل الفريقان العثماني والروسي - إلى توقيع معاهدة غرفت باسم: معاهدة بوخارست، فی ۲۸ مایو ۱۸۱۲
ويضيف محمد فريد في عرضه للمعارك الحربية والسياسية التي شهدها السلطان محمود الثاني:
واعتبرت فرنسا معاهدة بوخارست" خيانة من الدولة العثمانية للروابط القديمة بين الدولتين، إذ بإبرام هذه المعاهدة تمكنت روسيا من استعمال الجيوش التي كانت مشتغلة بمحاربة العثمانيين في صد إغارات فرنسا على بلادها والزام نابليون بالتراجع بعد حرق مدينة موسكو وإهلاك أغلب جيوشه عند عبورهم نهر " بيريزينا عائدين إلى بلادهم مكسورين مدحورين، ونسى نابليون أن الدولة العلية العثمانية لم تأت أمرا جديدا، بل اقتدت بما فعله هو في "تليست" من التخلى عنها وإلزامها بإيقاف الحرب. فضلا عما جاء في معاهدة "تليست السرية من الشروط القاضية بتجزئة الدولة العثمانية.
الثورة اليونان
في الفترة التي حكم خلالها السلطان محمود الثاني تخلص محمد على من المماليك في مذبحة القلعة في سنة ١٨١١ ميلادية، وطارد من تبقى منهم وقضى على قوتهم، ونفس الطريقة اتبعها - "السلطان" في القضاء على الانكشارية، واستعان بالوالى محمد على في إخماد ثورة اليونان، وهنا نقرأ ما كتبه محمد فريد لتحليل أسباب ثورة اليونان وعلاقتها بالصراع بين الدولة العثمانية والدول الأوربية:
الدولة العلية العثمانية، كلما فتحت إقليما، اكتفت من أهله بالخراج غير معترضة في دينهم أو عوائدهم، فلما قامت الثورة الفرنسية على دعائم الحرية والمساواة والإخاء وانتشرت مبادئها في جميع أنحاء أوربا التي وطنها نابليون بجيوشه، تعدت منها إلى غيرها، ووصلت فصائلها إلى بلاد اليونان، فوجدت من أفكار وألباب سكانها مغرسا طيبا، فنمت وأينعت وامتدت فروعها إلى سهلها وجبلها. واجتمع تحت ظلها زعماء الأمة اليونانية، وانتشرت جمعية "الهتيري" التي تحمل فكر ومبادئ الثورة الفرنسية في إقليم "مورا أو المورة حتى بلغ عدد أعضائها في أوائل العام ۱۸۲۱ حوالي عشرين ألفا وجميعهم من الشبان الأقوياء القادرين على حمل السلاح، ومما ساعد على امتداد جذورها، اشتغال الدولة العثمانية بمحاربة على باشا والى منطقة "يانيا" وانتهزوا فرصة تفرغها لقمعه وتمردوا وأعلنوا العصيان، وبمجرد انتهاء فتنة على باشا بقتله في 5 فبراير ۱۸۲۲ وجهت الدولة العثمانية "خورشيد باشا" إلى بلاد اليونان الإخضاعها، فتغلبوا عليه في موقعة الترموبيل" وفرقوا شمل جنوده في أغسطس ۱۸۲۲ وانتحر خورشید باشا بعد الهزيمة التي لحقت به، ولما رأى السلطان محمود الثاني ما أصاب جيوشه في هذه الحروب المستمرة وثبات اليونانيين أمام الجيوش العثمانية واعتصامهم بالجبال أراد أن يحيل مأمورية محاربتهم على "محمد على باشا والى مصر ليشغله عما كان يظن أنه ينويه من طلب الاستقلال، إذ توهم الباب العالى أنه لو لم تكن هذه وجهته الحقيقية لما بذل وسعه في تنظيم جيش جديد مؤلف من الشبان المصريين الذين جعل اعتماده عليهم بدل أخلاط الشرك وتدريبهم على النظام الأوربي بمساعدة ضباط فرنسيين، وأصدر السلطان محمود فرمان تعیین محمد على واليا على كريت والمورة.
وقضى جيش مصر على فتنة المورة، واليونان حصلت على استقلالها فيما بعد بدعم أوربي، ووقعت الحرب بين الجيش المصري والجيش العثماني، وتدخلت الدول الأوربية والزمت محمد على بمعاهدة لندن ١٨٤٠ بعد موت السلطان محمود الثاني - مات في يوليو ۱۸۳۹ . وهي المعاهدة التي جعلت حكم مصر وراثيا في عائلة محمد على، وانتهى حلم الإمبراطورية العلوية الذي عاش محمد على من أجله وخاض الحروب، ولكن الدول الأوربية حطمت أسطوله وجيشه وفرضت رأيها بالقوة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الحر اشتد، والشمس القوية في سماء الصيف صبت لهيبها بلا رحمة على رأس المرأة التي تمشي وحيدة في هذا الخلاء..
الجوائز مهمة للفت الأنتباه للتجارب الأدبية القاضى والأديب يشتركان فى محاولة فهم «لماذا يفعل الإنسان ما يفعله؟»
الشعر الحديث فى تألق مستمر ويستحق اهتمامًا أكبر من النقاد لم أهجر القصيدة.. لكنى توقفت سنوات لأعيد النظر فيما أكتب
(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ من ذريتي بواد غير ذي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ربَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي...