يحدث هذا يومياً منذ ٢٥ سنة في شوارع المغربلين كل يوم، في الرابعة عصراً بالدقيقة والثانية، يأتي رجل حاملاً "شيكارة " ضخمة، ينوء تحتها جسده، يلف بها على شوارع الحي العريق وحاراته،
حيث تركض نحوه قطط الشوارع كأنها تعرفه بالاسم، تتقافز نحوه كأنه بابا نويل الذي أتى لها بهداياها، يبتسم العجوز بكل ما يملك من سعادة، وفجأة يفتح جواله السحرى، ويفرغ الطعام على الأرض، لتلتم حوله القطط، وتبدأ في تناول طعامها بنهم!
هذا هو عم عاطف الطيب اسمه على اسم المخرج السينمائى المصرى الشهير.. وهو الرجل الذي يعرفه حى المغربلين كله، بأنه صاحب القطط"، الذي يأتي يوميا حاملا طعامها، يظل واقفاً بين تجمهراتها إلى أن تشيع، لينتقل إلى بقعة أخرى في الحي، ليطعم جيشا جديدا من قطط الشوارع
إذا لاحظ خجل إحدى القطط، أو عدم قدرتها على الاقتراب والعراك، يذهب لها بنفسه ليطعمها في فمها كأم رؤوم
يفعل عم عاطف ذلك من أيام شبابه مرت عليه السنون ابيض شعره وثقل جسده قليلا ولم تعد حركته خفيفة كايام زمان، لكنه ما يزال وفيا لعادته القديمة، في موعده المضبوط حتى أن القطط حفظته فصارت تقف له على نواصى الشوارع حين يقترب ميعاد قدومه الذي لا يتزحزح!
بعد أن ينهى مهمته يعود سعيدا، وربما يهمس لأحد الواقفين ممن يراقبون هوايته الغريبة باندهاش صدقونى القطط بتاكل وما تنكرش
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منطقة العين السخنة واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في مصر،
لا تستغرب ليس هذان بطلان خارقان خرجا فجأة من فيلم خيالي أو قصة فانتازية إلى شوارع القاهرة
شخصيات لها تاريخ «93» والده اللواء محمد نسيم باشا انحاز إلى الخديوى توفيق ضد أحمد عرابى ورفاقه فكافأه برتبة اللواء...
هناء متولى، روائية وقاصة شابة، أصدرت رواية "أسرار سفلية" عام 2018، حصلت على جائزة سعاد الصباح للإبداع العربي عام 2019،