سمير الأمير كنِيت ف حضنك زى طفل بريء ف الحلم طبعا مش، بحق وحقيق ومفيش لا دنيا ولا بشر بتلوم نفسى أقوم، آلاقى نفسى جرىء وربى ما فيك لا حاجة واحدة تتعيب عمرك خفيف ع
سمير الأمير
كنِيت ف حضنك زى طفل بريء
ف الحلم طبعا مش، بحق وحقيق
ومفيش لا دنيا ولا بشر بتلوم
نفسى أقوم، آلاقى نفسى جرىء
وربى ما فيك لا حاجة واحدة تتعيب
عمرك خفيف ع القلب وحلو وقريب
بس الزمن ياجميل عداك وعداني
لو يجى من تانى، عمر نشانى ما يخيب
..
ماشى لوحدى من غير هدى أو علامة
لو خدت راحتى، أضمن منين السلامة
خايف ياخدنى البوح، ف دوح الربيع
آلاقى نفسى باضيع، ويقومولى القيامة.
يعنى أطمن وأقول وحشتينى؟
ولا ساعتها تغضبى وتطلعى عينى؟
وتقولى ناقص رباية، والدنيا تهددنى
ولا حد يستجرا وينجدنى لو قتلتينى؟
(واحشنى)، لو قلتها ما يسألوش عن سبب
(وحشانى)، تبقى قليل الأدب
وضع الألِف، هوه السبب ف الحريقة
منطق سخيف الحقيقة، وحاجه ليها العجب
خبينى حب وحنان، لا عار ولا خيبه
كلى مشاعر جريحة، كلك مقدرة وطيبة
هربان لحضنك من زمن إجرام
خلط الحلال والحرام، معادش فيه عيبة
خدلك يومين شمسار مُهج واقعة
روح اتلهى على خيبتك الناقعة
بكره نقابلك ف آخرة الأيام
عارى من الأحلام، بتكتك من الساقعة
من أنهى سكة تحبها ياحزين؟
دى فرفرة أحلام وفاتها سنين
كمل يومينك جنب حيط الصبر
القطر عدى، راح تجيبه منين؟
يادى الزمن بالراحة ما تجريش
أنا عجوز"هلكان" ونفسى أعيش
شغلت خالى صبية دشدشت قلبى
مش ذنبى، لو رجليا ماتشلنيش!!
لا حس فيا لا بجسد ولا روح
كأى كرسى قديم فوق السطوح
لا حد بص عليا ولا عبر المنظر
ويا ريتنى أشعر، حتى بألم وجروح
...
منك لباب السما، ياريت يكون مفتوح
دعوة ترد الحبيب، تشفى فؤاد مجروح
يا رب لا يعجزك ترجعه تانى
صحيح ف طبعه أنانى، لكن يرد الروح
كأنى باصرخ ف البرية واهاتى
لا منها سِمعِتنى، ولا منى عشت حياتى
والشعرا خافوا اختفوا، مابانش، منهم حد
إن جيتوا بقى للجد، رعبتهم رباعياتى!
ولولا هيه كنت غنيت فين؟
صوتك سحرها ب ياليلى ياعين
نامت بتحلم بالغرام والحب
قايمه تِشِب، إزاى بدون رجلين؟
ولولا هيه، كنت أنا ضليت
وكفرت بيها بعد ما صليت
دى بنت صافيه، كل روحها جمال
زرعت آمال ف ضميرى، وانا حبيت.
.....
الطِيبه فى وشها، زلزلت قلبى
فطب فى حبها، انجدنى يا ربى
هوه اللى مال يمها، هوه اللى يتأدب؟
حرام أنا اتعذب، بذنب، مش ذنبى
عديتى، عدى روحى يا ختى لحالك
معادش باقى ف عمرى ما يبقالك
رجعت ملامحى، كنتى ضيعتيها
كلبشت فيها، حاعمل إيه بجمالك؟
العمر كان سيرُه ف ضل مسيرِك
رجع كئيب وبطىء قوى من غيرِك
بس مواسينى، رغم زهقى وهمى
باقى هواكى فى دمى، كَتَّر خيرِك!
....
عديتى طير الدوح وطير جارح
واحتارنا بين دى الوقتى وامبارح
مرة كنسمة صيف ومرة كالإعصار
مع بعض جنه ونار، مرار طافح!!
عديتى فوقنا، كام مانيش فاكر؟
لا المخ دفتر ولا ف الحساب شاطر
كتير ما شاء الله، عشاقك الضايعين
ضحايا قلب لعين، مفترى وقادر!!
قلب الهيليوم
عطيات أبو العنينين
قلب وصورة ونظرة مشتعلة لحبيبين، صنعا منه منطادا يسبح فى الفضاء، يصعد بقوة يشق عنان السماء، تمنى لو اخترق الحجب والأسقف، لا يريد حواجز ولا حدود ولا قيود، عالمه قلب حبيبته، عالم متوهج شفيف حدوده غرفتها. قلب مشتعل بالحب ودب يحمل قلبا بين يديه يشهد على حبهما، وعروس ترتدى ثوب زفاف أبيض تحمل على رأسها إكليلا من الزهور البيضاء تضعها بجوارها، تضغط الزر تملؤها.. تدور.. ترقص فى لفات سريعة فى الغرفة، فرحة.. سعيدة.. تعزف لحن الحب.. سعيدة بعروستها ودب أهداه لها يحمل قلبها بين يديه.
جلسا وعيناهما تسبح فى الأفق البعيد يبث القلب جوانحهما،ولواعج قلبيهما يهمس فى أذنيها أحبك.. يرتفع القلب، تهمس بخجل واضطراب وارتعاشة يرتفع أكثر، يستشعر دفء قلبيهما فيعلو أكثر لامس سقف الغرفة.. سعيدان يضحكان..يمرحان كطفل غرير وجد غيته فى لعبته.
رن جرس الهاتف تقطيبة وسؤال حائر فى عينيها.. لم تكد تسأله عمن المتحدث.. دق هاتفها نظرة شك فى عينيه يهبط القلب قليلا تسحب يدها من يده
- أنت مكابر
- أنت عنيدة
يهبط القلب رويدا رويدا
- أنت مغرورة
- أنت أحمق
توقفت نظراتهما، تجمدت البسمة على شفاهما، يسقط قلب الهيليوم يزحف أرضا سحبت يدها من يده ترك يده نهائيا، يحاول قلب الهيليوم الصعود، تطوعت العروس برفعه، لكنها سقطت على رأسها، مد الدب يده محاولا إنقاذ القلب فترنح بجسده الهائل، لكن القلب يسقط ينهار يتداعى، يحاولان المقاومة لإنقاذه، دفعاه بأيديهما لكنه سقط أرضا بلا حراك، لقد نفد الهيليوم.
عزيزة
أحمد حسن
وأنا فى طريقى مررت بجوار الحوض الكبير، خلع طفل ملابسه وألقى بنفسه فى الماء، جسده النحاسى اختفى برهة ثم شهق وظهر عاريا، الشمس فى ظهره يزيح الماء من على رأسه يتصاعد الدخان من جسده ورأسه المبلل بالمياه وكأنه إله إغريقى يخرج من وسط الدخان لأتباعه، ثم جلس القرفصاء كما أجلس أمامك يا عزيزة بلا خجل، تتعهد يداك كل جسدى تصبين الماء على رأسى وأنت تغنين
حين وصلت، نزلت من فوق الحمار أمسك المنشار الذى صنعته أنا وأنت أتذكرين؟
ذلك المنشار المربع الذى أزلت من عليه الصدأ البارحة لكنى نسيت أن أشد حبله المصنوع من ليف النخيل
أذكر يومها يا عزيزة جلست أضع راحتى قدمى مقابلة راحتيك نفتل ذلك الحبل الذى لم يرتخ من يومها
صاح أحدهم:
تأخرت يا يونس
تأخرت!!
عاتبونى على التأخير مثلما كنت تعاتبينى إن تأخرت حتى لو كنت فى العمل، تخافين على وكأنى طفل صغير.
أنا لم أتاخر عنهم بل هم من تأخروا كثيرا، سبع سنوات منذ أن بدأت تغور مياه العيون التى كانت تجرى بأمر الله دون جهد، وأنا!! أنا الذى كنت أقسم الخير فيهم أوزعه بالعدل حين كانت العيون تجرى، يداى البيضاء تعطى لكل واحد منهم حقه من غير زيادة أو نقصان، أصنع سدا خشبيا فى مجرى الماء المتدفق، أزنه حتى لا يميل، أصنع فيه فتحات لكل واحد على حسب حصته من المياه.
يجلسون تحت شجرة السنط العجوز فى جمع كبير يضعون الخشبة أمامهم، رغم أننى أعرف أنها آخر عين جار وأنها ربما تكون آخر مرة، حملت منشارى، أقبلت عليهم فى زهو وتبختر، لكنى لم أكن كذلك يوما معك يا عزيزة، أصبح طفلا أمام عينيك، فتبتسمين ابتسامة أعرفها عندما ترين عيناى ترقص فى محجريهما أتفحصك وأنت تمرين أمامى.. فى الظهيرة جلسنا تحت الشجرة الكبيرة نتناول الغذاء، نظر إلى ذلك الرجل الذى دعانى إلى لقائه البارحة نظرة غضب، كان يريد أن يميل منشارى قليلا لتتسع الفتحة التى تخصه فتزيد حصته من المياه، لو كنت أعرف يا عزيزة ما قبلت دعوته على العشاء وما تأخرت البارحة وما كنت سبقتنى إلى النوم بعد الغداء عدنا إلى العمل، وضعت الخشبة بين أقدامى المفرودة وأقدام الرجل الجالس أمامى يمسك كل واحد فينا طرفا نتبادل القرب من الخشبة والابتعاد بينما تعمل المنشار فى الخشبة، لأول مرة يرتخى الحبل فتنحشر المنشار، أعدت رباطه وشددته ثم تابعت.
مرت بجوارنا سيدة تمتطى حمارها فى الطريق، انحسر ردائها عن ساقها فظهر خلخالها، لكم أحب أن أرى ساقيك البضتين والخلخال يخصر كاحلك يا عزيزة، لا أعرف أيهما يزين الآخر.
عندما قاربت الشمس الغروب كنت قد انتهيت صنعت الفتحات فى الخشبة لكل واحد منهم على قدر حصته من المياه وصنع كل واحد منهم قناة صغيرة بالطين تقود الماء بقدر حصته إلى أرضه، وقفت أنظر إلى شمس الأصيل تلون الغيوم بالأحمر قبل أن أسمع همهماتهم تتوقف من خلفى، ثم وقف أمامى أحدهم ربت على كتفى ووضع النقود فى جيبى فلم انبس تبسمت فقط.
كان حمارى قد مل الوقوف فاستراح راقدا تحت ظل السنطة منتظرا أن أتم عملى، لكزته فوقف، قدته نحو حجر كبير ركبت من فوقه، خبطت جانبيه بكعبى فتحرك، ضربته على مؤخرته استحثه على الجرى، خفت أن تغرب الشمس وأتأخر، أنا الآن فى طريقى إليك يا عزيزة.
ماذا حدث أثناء غيابى
محمد الكفراوى
بِالطَّبْعِ كُنْت هُنَا
أَنْظُرُ مِنَ النَافِذَةِ وَأُتَابِعُ كُلَّ شىء بِانْتِظَامٍ
حَرَكَةَ الشَّارِعِ. مَسَارَاتِ الطُّيُورِ. صَلَابَةِ الهَوَاءِ
مُعَدَّلَ جَرَيَانِ الدّمِ فِى عُرُوْقِىْ
أُرَاقِبُ حَتَّى الأَنْفَاسَ التِى تَتَجَلَّطُ فِى صَدْرِىْ
وَالأَحِبَّةَ الذِيْنَ تَسَلَّلُوا بِهُدُوءٍ وَغَادَرُوا ذَاكِرَتِىْ
كُنْتُ هُنَا
أَزْرَعُ الاِبْتِسَامَاتِ فَأَحْصُدُ صَدَاقَاتٍ عَابِرَة
كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ كُلَّ شىء يَسِيْرُ وِفْقَ قَانُونٍ خَاصٍ
العِلَاقَاتُ. العَمَلُ. أَلْعَابُ الأَطْفَالِ.
خِطَطُ الحَشَرَاتِ لِغَزْوِ مُخَيَّلَتىْ
أَعْرِفُ مُتْعَةَ أَنْ تَكُوْنَ وَحِيْداً
وَضَرِيْبَةَ ذَلِكَ
كُنْتُ أَطْفُوْ بِبَسَاطَةٍ فِى مُحِيْطِ الغُرْفَةِ
فِى اِنْتِظَارِ قُوَّةٍ خُرَافِيَّةٍ تُرَبِّتُ عَلَى رُوْحِىْ
لِلْأَمَانَةِ.. أَنَا تَائِهٌ
لَا أَعْرِفُ فِعْلاً مَاذَا حَدَثَ أَثْنَاءَ غِيَابِيْ
كَثِيرٌ مِنَ التّفَاصِيلَ تَبَدّلَتْ
الشَّيْخُوْخَةُ تَتَسَلَّقُ جُذُوْعَ الشَّجَرِ
تَزْحَفُ نَحْوَ مَلَامِحَ البَشَرِ بِحَذَرِ أَفْعَىْ مُحْتَرِفةٍ
التَّأَقْلُمُ لَمْ يَعُدْ سَهْلاً
خَاصَةً فِى ظِلِّ سُيُوْلَةِ الأَرْضِ وَعَتَامَةِ السَّمَاءِ
لَا أَعْرِفُ أَيْنَ أَضَعُ قَدَمىْ
كَيْفَ أَسْتَعِيدُ صَفَاءَ رُوحِىْ
كُلَّمَا أَطْلَقْتُ صَرْخَةً أَوْ ذَرَفْتُ دَمْعةً
كَيْفَ أَسْتَعِيدُ سُخُونَةَ أَنْفَاسِىْ
كُلَّمَا اِجْتَاحَتْنِىْ الرَّغْبَةُ
كَيْفَ أُنَظِّفُ جُدْرَانَ حَيَاتِى
مِنْ أَثَرِ التَّلَوُّثِ وَالزِّحَامِ وَالتَّرَقُّبِ
أَنَا غَرِيبٌ
آَهٍ.. يَجْبْ أَنْ أَعْتَرِفَ
أَنَّ شَخْصاً آَخَرَ عَبَرَ تِلْكَ المَسَافَةَ الشَّاسِعَةَ
بَينَ رُوْحِى وَجَسَدِى
وَجَلَسَ يُرَاقِبُ الشَّوَارِعَ وَالطُّيُورَ وَسُيُوْلَةَ دَمِىْ
أَثْنَاءَ غِيَابِىْ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
البنات الصغيرات مع عائلاتهن، فى خروجة مشمسة مبهجة مع أوائل نسمات الصيف.. لا تعرف الواحدة منهن الأخرى.. لكن النظرات تلاقت،...
ولد في «طيبة».. مدينة الشمس الحارقة والأرض السمراء، نشأ في رحاب المنطقة الأكثر ثراء في التراث والمعابد والقصور، لكنه لم...
درس الحقوق والهندسة والتحق بالحربية فى اسطنبول وحاز رتبة الفريق وتولى تعليم ولى العهد فاروق قواعد العسكرية بتكليف من الملك...
إمام سيرة أخرى أمير العمرى: الشيخ إمام عبقرية.. لا تظهر إلا فى لحظة تاريخية فاصلة كان يغنى خمس ساعات متواصلة...