بألبوم صيفى متمرد.. الهضبة يغازل « Gen Z»

طرح أغنية «سينجل» كل أسبوع بدءاً من يوليو دياب استقر على القائمة النهائية للأغنيات ويفاضل بينها لاختيار الأفضل

في كل عام، ومع بدء موجات الحر الأولى لموسم الصيف، تتجه الأنظار نحو وجهة واحدة في سوق الموسيقى العربية.. وجهة يحمل مفاتيحها فنان ظل عبر أكثر من أربعة عقود "الترمومتر" الحقيقي لإيقاع الصيف، وصاحب البصمة التي لا تزول من ذاكرة السهرات الساحلية. إنه عمرو دياب، الذي يخوض صيف هذا العام ليس فقط بألبوم غنائي جديد، بل بمشروع استراتيجي ضخم يدمج فيه بين عالم الموسيقى وثورة الاتصالات والتطوير الاستثماري الذكي، ليثبت مجدداً أن علامته الفنية هي الأقدر على قيادة السوق الموسيقى وتغيير قواعد اللعبة.

"الموسيقى البديلة"

بدأ دياب العمل على ألبوم صيف هذا العام مبكرا للغاية، فلم ينتظر طويلاً بعد النجاح الكبير لألبومه السابق "ابتدينا"، ودخل معسكرا مغلقا داخل استوديوهاته بين القاهرة ودبي، واضعا أمامه هدفا واحدا هو التمرد على النمط التقليدي، وتقديم تجربة سمعية فريدة تجمع بين الإيقاعات المبهجة والكلمات الرومانسية العميقة التي يفضلها عشاق الهضبة.

المقربون من كواليس العمل أكدوا أن ورشة العمل الحالية تتبع استراتيجية "التجريب الموسيقى المستمر"، وأن دياب يدرك تغير أذواق جيل الشباب والمنصات الرقمية كل بضعة أشهر، ولذلك ركز في أختياراته لهذه اللحظة على ألوان موسيقية تدمج بين "الهاوس" العالمى السريع وموسيقى " اللاتين بوب"، مع الحفاظ على الروح الشرقية، والمقامات التي تعجب جمهوره من الشباب و Gen Z. الورشة لا تعتمد على الصدفة، بل على اختيار كلمات ذكية تعبر عن مشاعر حقيقية، وبمفردات دارجة في الشارع المصرى والعربى وصياغتها في قوالب موسيقية غير متوقعة، ستكون بمثابة مفاجأة الموسم الفني.

كتيبة الإبداع والعودة التاريخية

تتميز خريطة صناع ألبوم عمرو دياب لهذا الصيف بتوليفة استثنائية تجمع بين رفقاء النجاحالقدامى، ودماء جديدة قادرة على صياغة أفكار عصرية ومختلفة تماما. ويتصدر المشهد الشاعر تامر حسين الذي كشف مؤخراً عن ملامح تعاونه الجديد والموسع مع الهضبة، عبر عدة أغنيات في هذا الألبوم. وأشار حسين إلى أن النجاح الطويل لرحلتهما الفنية المشتركة من أغنيات مثل "وياه" وحتى "خطفوني"، شكل دافعا أساسيا للبحث عن نمط موسیقی متجدد ومفاهيم شعرية مختلفة في ألبوم الصيف الحالي.

وإلى جانب تامر حسين يبرز اسم الشاعر الغنائي المبدع أيمن بهجت قمر الذي يواصل تقديم الأغنيات ذات الطابع المبهج، والناقد للمواقف الحياتية والاجتماعية بأسلوبه الفريد السهل الممتنع.

صناع اللحن

المفاجأة الأكبر التي ينتظرها ملايين العشاق في هذا الألبوم هي العودة الرسمية والقوية للملحن عمرو مصطفى، الذي أعلن رسميا انطلاق العمل على مشاريعه مع الهضبة للألبوم الجديد. هذا التعاون يعيد إحياء الثنائية الأسطورية" التي طالما قدمت أنجح أغنيات الهضبة على مدار تاريخه.

كما يشهد الألبوم تعاونات لحنية مميزة مع ملحنين بارزین مثل محمد يحيى ووليد سعد ومدين، الذين صاغوا ألحانا تتراوح بين الدراما العاطفية الراقية والمقسوم السريع المبهج.

وفي مقعد الموزع الموسيقي، يفرض التنوع نفسه بقوة، لضمان تنوع الأساليب الموسيقية في الألبوم. وتشارك فى التوزيع أسماء ذات ثقل وخبرة طويلة في فهم رؤية عمرو دياب، مثل عادل حقى، وأسامة الهندى، وأحمد إبراهيم.. هؤلاء الموزعون يعكفون حالياً على وضع اللمسات النهائية للموسيقى و استخدام تقنيات صوت حديثة تضاهي الإنتاجات العالمية. أما هندسة الصوت والمكساج والماستر فتقع بالكامل تحت إشراف مهندس الصوت المخضرم أمير محروس في استوديوهاته، وهو الذي يضمن خروج الأغنيات بنقاء صوتى مبهر.

الموعد المنتظر

يتساءل ملايين المحبين في مصر والوطن العربي: أين يقف الألبوم الآن في الاستديوهات المغلقة .... وما هو الموعد الرسمي الصدوره؟

وفقا لأحدث التقارير والمتابعات من داخل معسكر دياب، فإن الألبوم قطع شوطا كبيرا وتجاوز المراحل الحرجة، فقد انتهت تماماً مرحلة اختيار الكلمات والألحان واستقر الهضبة على القائمة النهائية للأغنيات التي ستتراوح بين 12 و 15 أغنية، بعد أن سجل أكثر من 20 أغنية طوال الشهور الماضية. ليفاضل بينها ويختار الأكثر تجدداً وتناغماً.

حاليا، يضع الموزعون اللمسات الأخيرة على التراكات الموسيقية وتجرى بالتوازی عملیات المكساج، والماستر النهائي للأغنيات، في الاستوديو. ويتابع دياب بنفسه أدق التفاصيل، ويعيد أحياناً تسجيل بعض المقاطع بعد سماع التوزيع النهائي للتأكد من الحالة الإحساسية للأغنية.

أما بخصوص موعد الصدور الفعلي، فتشير الخطط التسويقية المنسقة بين دياب وشركة الإنتاج إلى أن الطرح سيبدأ بشكل تدريجي ذكي" مع بدايات يوليو المقبل، تعتمد هذه السياسة على طرح أغنية منفردة "سينجل" مبهجة، كل أسبوع أو عشرة أيام لتظل الأجواء مشتعلة طوال فصل الصيف، على أن يكون إطلاق الألبوم كاملاً في النصف الثاني من الصيف، ليتوج به عمرو دياب الموسم ويختتم به حفلاته الكبرى.

حفلات الصيف والجولات الخارجية

الوقود الحقيقي لأى ألبوم يطرحه دياب هو مواجهته المباشرة مع الجمهور على المسرح، وبالتزامن مع التحضيرات النهائية للألبوم وضع اللمسات الأخيرة على جدول الحفلات الصيفية الضخمة لهذا العام والتي ستشهد تقديم الأغنيات الجديدة حية و مباشرة أمام الجماهير

الحدث الأبرز في جدول الحفلات الخارجية لهذا الموسم هو الإعلان الرسمى عن حفل عمرو دياب المرتقب في تركيا، وتحديداً في الثاني من أغسطس بساحة أتاكوى مارينا" في إسطنبول هذا الحفل يعد الأول من نوعه للهضبة في تركيا، وقد أثار بوستر الحفل حماسة عارمة بين الجاليات العربية. والجمهور التركي الذي يعشق موسيقى دياب منذ سنوات طويلة، وترجمت العديد من أغنياته السابقة للغة التركية.

وبالطبع، لن يخلو جدول الصيف من المحطات المصرية التاريخية حيث يرتب لسلسلة حفلات كبرى في الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة. والتي تعتبر الموطن الأصلي لحفلات الهضبة الصيفية، حيث يتجمع عشرات الآلاف من المحبين بالملابس البيضاء الصيفية، ليرددوا معه أغنيات الألبوم الجديد في أجواء ساحرة لا تتكرر إلا مع عمرو دياب.

 	كريم حسين

كريم حسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عمرو
عمرو دياب يقدم سيرته الذاتية فى عمل وثائقى
منير
صيف
عمرو
عمرو

المزيد من فن

«سلمى حبى أنا».. هكذا رأى أحمد العطار Gen Z

في مسرحية «سلمى حبى أنا» يواصل أحمد العطار مناقشة قضايا اللحظة الراهنة من خلال شريحة الأغنياء الجدد في المجتمع المصرى،

Scarlet .. قصة رسوم متحركة عن الحب والإنسانية والسلام

المخرج اليابانى هوسودا استوحى قصة «هاملت» سرد الفيلم لا يرقى إلى مستوى روعة الصورة والصوت والمناظر الطبيعية

«الأوديسة».. كريستوفر نولان يبحر نحو أعظم ملحمة فى التاريخ

الفيلم يُطرَح عالمياً فى 17 يوليو المقبل يواصل نولان تحويل القصص الكبرى إلى تجارب سينمائية استثنائية تجمع بين الإبهار البصرى...

وداعاً محمد مرزبان.. ابن الباشوات الذى عشق الفن والموتوسيكلات

قدم ما يقارب ال 130 عملاً بين السينما والمسرح والتليفزيون درس إدارة الأعمال وبدأ مسيرته الفنية فى سن متأخرة من...