قدم ما يقارب ال 130 عملاً بين السينما والمسرح والتليفزيون درس إدارة الأعمال وبدأ مسيرته الفنية فى سن متأخرة من بوابة السينما كان يعتبر الدراجة النارية جزءاً مهماً من حياته ووصفها بأنها «معالج نفسى»
رحل في هدوء يشبه حضوره في الوسط الفنى.. ورغم أنه كان فنانا من طراز فنى خاص، فقد كان إنسانا على قدر من الأخلاق النادرة أيضا، وفنانا يعطى روحا مختلفة لكل شخصية فنية يجسدها... فهو كان مدرسة مستقلة في أدائه، ومن الوجوه المحفورة والمحبوبة لدى الجمهور، وسيرته طيبة في الوسط الفني إنه الراحل محمد مزربان، فنان من طراز خاص.. عشق الفن، وبدأ مسيرته الفنية بخطوات واثقة، فوقف أمام قامات فنية كبرى كالراحل عمر الحريري والعبقري أحمد زكي.. لم يبحث عن البطولة المطلقة بقدر ما كان يبحث عن الدور المؤثر والأداء المختلف.
ولد الفنان الراحل باسم محمد حسین عبدالله مرزبان في 24 فبراير 1954 بمحافظة القاهرة، ينتمى إلى عائلة "مرزبان" العريقة بقرية عتامتة الجعافرة التابعة لمركز إطسا بالفيوم، التي عرفت تاريخيا بنفوذها وثرواتها، فجده عبدالله بيه مرزبان" أحد كبار أعيان المحافظة، وعمه الراحل محمد مرزبان شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الخارجية فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
درس الفنان الراحل إدارة الاعمال، قبل أن يبدا مسيرته الفنية في سن متأخرة من بوابة السينما، عبر أعمال مميزة مثل فيلمى كشف المستور" و "الناجون من النار" عام 1994، وشارك بعد ذلك بعدد من الأعمال التي لفتت إليه الأنظار كوجه جديد واعد ليتنقل بعدها بمرونة شديدة بين شاشة السينما والشاشة الصغيرة التي كانت سببا رئيسيا في شهرته وتثبيت قدميه كأحد الوجوه الأساسية في المسلسلات المصرية، وشارك في "ليالي الحلمية الجزء الخامس"، لتتوالى الأعمال بعد ذلك.. ورغم أنه لم يلعب دور بطولة، فإن أدواره كانت مميزة ومؤثرة.
خلال مسيرته الفنية، قدم الفنان الراحل ما يقارب الـ 130 عملا تنوعت بين السينما والتليفزيون، وكانت أغلب مشاركاته في الأدوار الثانوية والمساعدة لكنه نجح برصانته وأدائه الهادئ في حفر اسمه كأحد الوجوه المألوفة للمشاهد المصرى والعربي وجسد شخصيات متنوعة كالمسئول، ورجل الأعمال، والضابط، والرجل الأرستقراطي، والطبيب والشخصيات التاريخية والاجتماعية، وهذا كله بسبب ملامحه وصوته المميز.
من أبرز أفلامه مشاركته المتميزة مع النجم أحمد زكي في فيلم "ناصر 56 ، وتجسيده شخصية حسين الشافعي في الفيلم الشهير "أيام السادات"، و"الرغبة"، و قلب جرىء"، و"خليج نعمة"، و"عسل أبيض"، وغاوى حب"، و"البلياتشو"، و"جوه اللعبة"، و"من 30 سنة"، و"صابر جوجل"، و"أسوار عالية"، إلى جانب فيلم "قصر الباشا" الذى عرض العام الماضي، وسجل آخر ظهور له على شاشة السينما.
على صعيد الدراما التليفزيونية شارك مرزبان في عدد كبير من المسلسلات الناجحة، من بينها "ضد التيار"، و"أين قلبي"، و"الحقيقة والسراب"، و"سرايا عابدين"، و"المرافعة"، و"سيرة حب"، و"القيصر"، وكفر دلهاب"، و"كلبش"، و"حب عمري"، و"أستاذ ورئيس قسم"، و"أرض النعام"، و"أسرار"، و"مملكة يوسف المغربي"، و"الدخول فى الممنوع". كما امتدت نجاحاته مع الفنان يوسف الشريف في مسلسلات الخيال العلمى والتشويق مثل "النهاية"، حيث جسد شخصية المهندس شاكر عبد الحي، وفي "كوفيد 25 قدم دور علاء، وشارك فى مسلسل "مذكرات زوج" بدور إبراهيم والد شيرين، وبرع في تجسيد دور الأب الحنون الذي يحمل هموم أسرته، كما ظهر في مسلسل "سوق "الكانتو" بدور الخواجة في شخصية مختلفة عن أدواره السابقة.
وفارق الفنان الحياة بالتزامن مع حالة النجاحوالتفاعل الكبيرة التى كان يعيشها مؤخرا، مع عرض أحدث أعماله، مسلسل ورد على فل وياسمين"، الذي لفت فيه الأنظار بتجسيده الإنساني المتميز لشخصية طبيب أورام، يبث الأمل والهدوء في نفوس مرضاه.
كما كانت له مشاركات مسرحية متعددة من أبرزها مولد سيدى المرعب"، و"أنا وبابا وماما"، و"عيون حزينة"، و"النجم الذي هوى".
ولم تقتصر مسيرة محمد مرزبان على التمثيل فقط إذ اهتم بالجوانب الأكاديمية للفن وقدم إسهاما في مجال التأليف الفني من خلال كتابه "القواعد الأساسية للتمثيل السينمائه، الذي تناول فيه أسس الأداء والتمثيل أمام الكاميرا.
بعيدا عن الفن عرف الفنان الراحل بشغفه الكبير بالدراجات النارية، وهو الشغف الذي لازمه لعقود طويلة، حيث مارس قيادتها منذ مطلع شبابه وبالتحديد فى عام 1980، أثناء وجوده في إنجلترا، قبل أن يعود إلى مصر ويواصل هوايته، أي ما يتجاوز الأربعة عقود. واستمر في قيادة مختلف الطرز منها حتى رحيله، وكان حريصا على المشاركة في الرحلات والجولات الخاصة بالدراجات مع أصدقائه ومحبيه وكان يستمتع بقيادتها لمسافات طويلة، مؤكدا أنه زار أماكن لم يكن يتخيل الوصول إليها، حيث زار سيوة والنوبة والمنيا وسمالوط وغيرها، مستمتعا بالسفر الطويل، واكتشاف تفاصيل الأماكن بنفسه، واعتبر الأمر جزءا من شغفه بالحياة والمغامرة.
كان يعتبر الدراجة النارية جزءا مهما من حياته ووصفها في أكثر من مناسبة بأنها "معالج نفسي"، إذ كان يجد في قيادتها راحة ومتعة خاصة، وكان دوما يعلن مدى تعلقه بالموتوسيكل، إذ كان يهتم بتنظيفه وصيانته بنفسه بشكل دائم، ويتعامل معه بحب شديد، معتبرا إياه رفيقا مقربا أكثر من كونه مجرد وسيلة انتقال
ولأنه مع كل مغامرة مخاطرة، رحل مرزبان بعد تعرضه لحادث مروع أثناء قيادته دراجته النارية اثناء سيره على طريق مصر الإسماعيلية، عند مفارق سرابيوم بمنطقة أبوصوير، إثر اصطدامه بسيارة مجهولة، مما أسفر عن تعرضه لإصابات بالغة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقى العلاج.
وجاء نبا الوفاة ليشكل صدمة كبيرة لجمهوره وزملائه، بعد عدة أيام من القلق والترقب، حيث كان يرقد في غرفة العناية المركزة بمستشفى أبو خليفة للطوارئ بمحافظة الإسماعيلية في حالة صحية حرجة للغاية، ودخل في غيبوبة كاملة نتيجة إصابته بنزيف داخلی حاد، وكسور في قاع الجمجمة والعمود الفقرى.
برحيل محمد مرزبان تفقد الساحة الفنية أحد الوجوه التي أثرت الدراما والسينما المصرية عبر سنوات طويلة من العمل، تاركا خلفه رصيدا متنوعا من الأعمال الفنية التي ستظل شاهدة على مسيرته المميزة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في مسرحية «سلمى حبى أنا» يواصل أحمد العطار مناقشة قضايا اللحظة الراهنة من خلال شريحة الأغنياء الجدد في المجتمع المصرى،
المخرج اليابانى هوسودا استوحى قصة «هاملت» سرد الفيلم لا يرقى إلى مستوى روعة الصورة والصوت والمناظر الطبيعية
الفيلم يُطرَح عالمياً فى 17 يوليو المقبل يواصل نولان تحويل القصص الكبرى إلى تجارب سينمائية استثنائية تجمع بين الإبهار البصرى...
قدم ما يقارب ال 130 عملاً بين السينما والمسرح والتليفزيون درس إدارة الأعمال وبدأ مسيرته الفنية فى سن متأخرة من...