أوراق الوردة 8 حسن الإمام ينهى الفرح: كفاية كده العروسة عندها تصوير الصبح وافقت وردة على الزواج بلا مؤخر صداق وبمهر قدره ربع جنيه
من بين عشرات المواقف التي صادقتها وردة وتعرضت لها ومرت بها منذ عودتها للقاهرة - بعد سنوات الاعتزال الطويلة - فإن موقفين بالذات ظلا عالقين بذاكرتها لا تنساهما أبدا...
الأول: أنها اكتشفت عند تحضيراتها لحفلها الأول بنادي الترسانة ضياع الحقيبة التي وضعت فيها الفساتين الجديدة التي اشترتها من أغلى محلات بيروت قبل مجينها للقاهرة، وكادت تجن، ليس فقط بسبب المبلغ الباهظ الذي دفعته ثمنا لها، وليس فقط لأن الفساتين كانت تليق بها وكأنها صنعت من أجلها، لكن الأهم أنه ليس لديها الوقت الكافى للنزول والمرور على المحلات في القاهرة لشراء فستان يليق بلقائها الأول مع جمهورها في مصر بعد سنوات الغياب الطويلة...
وأجرت وردة اتصالات بمطار القاهرة، وبمطار بيروت لكن لم تجد جوابا شافيا ولم يستدل أحد على الحقيبة المفقودة، وعندما أوشكت على اليأس من العثور عليها جاءها اتصال من الفندق الذي كانت تقيم فيه ببيروت يخبرها بأن حقيبتها موجودة في "الأمانات" بعد أن نسيتها هناك وساعدها بليغ حمدى بعلاقاته واتصالاته بأصدقائه في لبنان ووصلت الحقيبة على أول طائرة من بيروت قبل الحفل بساعات، وأعتبرتها وردة "فأل حسن" على نجاح الحفل.. وقد كان...
الموقف الثاني كان عقب الحفل، وأدركت من خلاله نجاحه جماهيريا واستعادتها لشعبيتها في قلوب المصريين.. فعندما ذهبت لتزور صديقة لها فوجئت بثلاثة رجال يرتدون الجلباب الصعيدي المميز كان بواب العمارة وزميليه من بوابى العمارات المجاورة، قال لها أحدهم بلكنته الصعيدية المحببة: عملتي لنا مشكلة يا ست وردة، لم تفهم ما يقصد واستغربت فشرح لها ثانيهم: لأننا سهرنا لغاية الفجر علشان نسمعك في الحفلة وصحينا متأخر على غير العادة.. وقال ثالثهم: غناويكي حلوة قوى يا ست وردة
رغم بساطتهم شكلا وكلاما إلا أنها كادت تطير من السعادة من استقبال الناس لها وإعجابهم بأغانيها الجديدة..
(1)
لكن كان على وردة أن تنزل من سماوات الأحلام إلى أرض الواقع، حيث أدركت سريعا أن نجاحها لن يمر بسهولة، وإذا كان الجمهور رحب بها فإن الموقف في الوسط الفنى سيكون مختلفا، ولن تجد الترحيب نفسه من المنافسات والمنافسين الذين سيعتبرون نجاحها خصما من نجاحهم.. وفيما بعد عندما سئلت وردة عن استقبال الوسط الفنى لها بعد عودتها للغناء قالت بصراحتها الجارحة " أكيد ماكانوش مبسوطين برجوعي.. ولا مرحبين بعودتي للساحة.. أنا في النهاية. منافسة لهم وأكيد عملت لهم حالة قلق.. أبقى كذابة لو قلت غير كده.. يعنى بعد أول حفلة عملتها ونجاحها الكبير لا أذكر أن أحدا من الوسط الغنائي اتصل بي لتهنئتي.. للأمانة تلقيت كذا اتصال من زملاء ممثلين أذكر منهم سعيد صالح.. ما أسعدني حقيقة هو استقبال الناس اللي خلاني أبكي على المسرح".
إذن، فإن عليها أن تتوقع منافسة شرسة وحروبا طاحنة في وجود منافسات قويات لن يفرطن بسهولة فيما حققن من مكاسب ونفوذ ونجاحات.. إنها "الحرب" ولابد أن تكون مستعدة لها... ثم هداها تفكيرها: لماذا لا يكون بليغ فيها هو جيشها وسندها وظهرها وظهيرها؟!
نعم، هي تدرك محبته بل عشقه لها، يكفى أن تقرأ نظرات عينيه وهي تبتها قصائد الغرام والهيام...
ونعم هي تشعر بانجذاب شديد إليه، وبقلبها يرفرف عندما تكون بجانبه، وتحب فيه روحه وطيبته وعفويته ورقته وحبه "التاريخي" لها .. وتحتاجه كرجل وحبيب لكنها تحتاجه كذلك كدرع يقيها من السهام والمؤامرات... بحسابات العقل والعاطفة، فإن زواجها من بليغ يحقق لها ما تريد ويزيد
كانت تعرف أنه مسألة وقت، لكنه جاء بأسرع مما توقعت وقتها كانت وردة تقيم فى غرفة بذلك الفندق الشهير المطل على النيل وجاءها بليغ في تلك الليلة ومعه صديقاه الشاعر محمد حمزة والإذاعي وجدى الحكيم، وقبل أن تنتهى السهرة طلب بليغ من وردة كلمة على انفراد وخرجا إلى البلكونة وبلا مقدمات عرض عليها بليغ الزواج، لم يكن في حاجة لأن يعترف لها بحبه، لأن مصر كلها كانت تعرف، وهي نفسها كادت تسمع دقات قلبه وهي تبوح بالعشق...
ولم تكن وردة تحتاج إلى مهلة للتفكير، ولا إلى مشهد تمثیلی تبرع فيه بتجسيد مشاعر زائفة من المفاجأة والخجل، فالموقف متوقع ومنتظر منذ مجيئها للقاهرة. بل قبل مجينها ما كان يشغلها لحظتها هو ترتيبات الزواج، فثقافتها الأوروبية عودتها أن تقدم عقلها على قلبها ...
بدهاء أنثوى أدركت وردة أن الطريق إلى قلب بليغ يبدأ من عند "ماما" عيشة" أم بليغ وسيدة حياته ومالكة قلبه، فلها فيه مكانة خاصة ومنزلة رفيعة، ولو كسبتها وحصلت على مباركتها لزواجها من بليغ تكون قد قطعت أكثر من نصف الطريق إلى بيت مستقر وحياة هادئة ولذلك استعدت جيدا للقاء الذي رتبه بليغ لتزور والدته في بيتها، وأدركت وردة أنها كسبت الجولة عندما خلعت خاتمها الثمين ووضعته في أصبع ماما عيشة تعبيرا عن المحبة والتقدير، ولما قامت الأم لتقبل وردة وتحتضنها أصبح الطريق مفروشا بالورد إلى المأذون.. وبالفعل وافقت وردة على الموعد الذي اقترحه العريس ليكون تاريخا للنهاية السعيدة لقصة الحب الأسطورية والزواج الذي تنتظره مصر!
(2)
وجرت الترتيبات بسلاسة وسهولة، وجرى التجهيز للحدث المنتظر وتوجيه الدعوات للمعازيم.. ولكن يوم الفرح اختفى العريس ولم يحضر فهل حقا نسى بليغ موعد زواجه من وردة؟
نعم، إن بليغ ينسى المواعيد، بل إنه يضرب به المثل في نسيان المواعيد، وهناك وقائع يمكن أن تدخل في باب صدق أو لا تصدق:
في سهرة راح المخرج فطين عبد الوهاب يتأمل ملامحبليغ وحركاته، ثم قرر أن يرشحه بطلا لفيلمه الجديد حب ونغم إذ رأى بعين مخرج خبير أن بليغ يمكن أن يكون مشروع ممثل ناجح، وحتى يثبت فطين جديته عرض عليه 3 آلاف جنيه أجرا، وطلب بليغ مهلة يومين للتفكير ثم يمر عليه في اليوم الثالث، لكن بليغ نسى الموعد، واتصل به فطين يذكره ويستعجله، وحدد معه موعدا لتوقيع العقد واستلام العربون، وجهز فطين العقد والفلوس.. لكن بليغ نسى الموعد من جديد، وكاد فطين يشد شعره غيظا من هذا الملحن الذي نسى موعدا كان يمكن أن يصنع منه نجما سينمائيا !
في بيروت طلبت منه صباح لحنا لمسرحيتها الجديدة ولما لم يكن العود معه أعطته صباح عودها على أن يعيده إليها بعد يومين وأعطاها موعدا ليمر عليها ويحفظها اللحن، وفات الموعد ولم يحضر بليغ ولما اتصلت به فوجئت أنه سافر إلى السعودية ومعه العود.. نسى أنه استلفه من صباح
وحمل مرة معه في سيارته أصدقاءه: يوسف إدريس وعبد الوهاب محمد وعبد الرحيم منصور والشاعر محمد السيد محمد لتمضية السهرة في الشاليه الذي استأجره في صحاري سيتي، ولما وصلوا مع حلول المساء اكتشفوا أن الكهرباء مقطوعة، فاستأذن بليغ أن يذهب الشراء شموع وعشاء، وفى الطريق تذكر صديقه المطرب ماهر العطار فتوجه إلى بيته لإحضاره معه، وأعجبته السهرة عند ماهر فنسي أصدقاءه في صحاري سيتي وظل يوسف إدريس غاضبا منه ومقاطعا له لفترة طويلة بسبب هذه "العملة"!
ويمكنني أن أقص عليك عشرات الحكايات من هذا النوع، وكلها تنويعات على بليغ ومواعيده الملخبطة، لكن للنسيان حدود، فيمكن أن نتقبل مثلا نسيانه لموعده مع فطين عبد الوهاب، بل يمكن أن نلتمس له عذرا مقبولا وبليغ نفسه أشار إلى أنه تناسى ولم ينسى: "سينما إيه اللى كان عايزني أمثل فيها .. ده أنا بتكسف من خيالي "... لكن هل يمكن أن يصل النسيان إلى موعد زواجه من وردة، وهو الذي ظل ينتظره 13 عاما متواصلة ؟
الحكاية الرائجة تقول إنه سافر قبل موعد عقد القرآن إلى بيروت وانشغل هناك ولم يستطع العودة في التوقيت المحدد، ولما عاد تحجج بأنه سافر ليشترى بدلة فرح فاخرة وتليق بالمناسبة من محل شهير في بيروت.. وهو تفسير لقى رواجا مع أنه للنكتة أقرب...
ولا يقل عنه تهافتا ذلك التفسير الذي يشير إلى أن سفره المفاجئ إلى بيروت قبل زواجه من وردة سببه الأديبة السورية غادة السمان التي عاش معها بليغ - في فترة يأسه من عودة وردة - قصة حب كادت تنتهى بالزواج لولا هروب بليغ في آخر لحظة، وقيل إنه وصلته معلومات من أصدقاء له في لبنان تحذره من أن غادة تتجهز للسفر إلى القاهرة لتفسد عليه زواجه من وردة انتقاما لكرامتها وردا لطعنته في قلبها، مما دفعه للتعجيل بالسفر هو إليها ليمنع فضيحة يمكن أن تتسبب فيها ...
كان الكاتب المصرى المقيم بلندن أحمد عثمان هو مصدر هذا التفسير، وقال لى فى حوار مسجل معه كان بليغ شخصية عاطفية انفعالية سريعة التقلب
ويحب على روحه كما كان يصفه كامل الشناوي ولذلك لم أستغرب عندما وقع في غرام غادة السمان بعدما قابلها معى في لندن، وأذكر أن اللقاء الأول كان في مطعم عربي في العاصمة البريطانية اسمه (بغداد)، وكانت غادة وقتها في قمة شبابها وأنوثتها بالإضافة إلى شخصيتها الجذابة وطبيعتها البسيطة المتحررة الخالية من عقد المرأة العربية، وهي مواصفات تعتبر مور أتركتف) بالنسبة لفنان كبليغ
وسرعان ما تطورت علاقتهما من إعجاب إلى حب وبدأ يخططان لمشروع زواج، وكان بليغ وقتها قد فقد الأمل في الارتباط بوردة بعد زواجها وابتعادها ووجد في غادة مشروع زوجة مناسبة، لكن فجأة تغير السيناريو بعدما حصلت وردة على الطلاق وجاءت لتستكمل مسيرتها الغنائية من القاهرة، فتجدد الحب القديم، وبدأ بليغ ينسحب من حياة غادة، وقرر أن يتزوج وردة (1973)، ويبدو أن غادة غضبت أو هددت بشيء ما، فلا أستطيع أن أجزم بما حدث، لكن الذي عرفته منها أن بليغ ترك حفل زفافه في القاهرة وسافر إليها في بيروت.. ثم عاد ليتمم زواجه من وردة وسط دهشة الجميع مختلقا أغرب مبرر ساذج، فقد ادعى حسبما عرفت من الأصدقاء أنه سافر ليشترى بدلة الفرح من بيروت لأن الموديلات لم تعجبه في القاهرة
وبعد زواج بليغ من وردة لم يعد هناك أمل لغادة فتزوجت من اللبناني بشير الداعوق صاحب دار النشر التي تولت نشر كتبها، وأذكر أنها جاءت مع زوجها إلى لندن وقضت أياما من شهر العسل في بيتنا بلندن، وأنجبت ابنها حازم، ونقلت إقامتها إلى باريس وتعيش فيها الآن وتكتب بانتظام في مجلة أسبوعية .. ولم تتح لي الفرصة لأسأل بليغ عن أسباب تراجعه عن الزواج من غادة مع أنه كان معجبا بها، فعندما جاء إلى لندن كان في حالة يرثى لها، بعد أن جاءها هاربا من الحكم في قضية المغربية التي انتحرت من شقته في القاهرة (سميرة مليان)، كان مصدوما ولا يصدق ما حدث ويشعر أنه في كابوس، وكان يشرب) كثيرا لينسى ويهرب من التفكير، ولم تكن ظروفه النفسية تسمح أن أسأله عن حكايته مع غادة السمان.. وقد كنت شاهدا عليها وطرفا فيها".
هذا ما قاله لي أحمد عثمان بنص كلماته، وهو تفسير غير صحيح ويبتعد عن الحقيقة، لأن غادة السمان ببساطة كانت قد تزوجت من ناشر كتبها قبل زواج بليغ من وردة بوقت طويل وأغلقت ملفاتها العاطفية القديمة، ولا يمكن أن ترتكب هذه الحماقة التي ستتحول حتما - إن حدثت إلى فضيحة لها قبل أن تطول بليغ.
أما التفسير الأقرب للحقيقة والمنطق فهو ما حكاه لي محسن خطاب صديق بليغ ورفيقه الدائم في سنوات غربته بباريس ونقلا عما سمعه من بليغ نفسه، وملخصه أن أصدقاء بليغ وعلى رأسهم عبد الحليم حافظ قرروا أن يكون الاحتفال بزواج بليغ من وردة صاحبا وفى مكان شهير للسهر بأحد الفنادق القاهرية بحضور نجوم ونجمات الوسط الفنى حفلة للصبح عامرة بالأكل والشرب والغناء والرقص، وكان الجميع مستعدا للحضور والمشاركة...
ولم يكن بليغ متحمسا لهذا الاقتراح ولا راغبا فيه، لأن الحفل بتلك الترتيبات الصاخبة لن يكون مناسبا لحضور أمه وأخواته البنات، وربما يرفضن الحضور أصلا، وهو لا يريد أن يحرم أمه بالذات من الفرحة التي انتظرتها طويلا..
ولأن بليغ كان يتجنب المواجهة في مثل تلك الأمور ويمنعه حياؤه الشديد من أن يقول لا، فإنه فضل "الهرب" وطار إلى بيروت..
إنه التفسير الأصح لتلك الواقعة الشهيرة المثيرة، بدليل أن وردة تقبلته وسامحت بليغ ووافقت على ترتيب موعد جديد لحفل الزواج، ولكنه هذه المرة عائليا بعيدا عن "جو الكباريهات كما كان مرتبا له في البداية...
وفى يوم الاثنين 29 مارس 1973 جلس بليغ ليوقع على عقد زواجه من وردة في دفتر المأذون الشيخ نصر وعلى يمينه كان صديقه الفنان عزت العلايلي شاهدا أول على قسيمة الزواج، وكان عمر العريس يومها 42 عاما في حين كان عمر العروس 34 عاما.. وغنى عبد الحليم تحية للعروسين مبروك عليك يا معجبانی یا غالی
والطريف أن المأذون في تلك الليلة كتب قسيمتي زواج بليغ ووردة، ونجوى فؤاد ومصمم الاستعراضات كمال نعيم.. وبعد كتب الكتاب ذهبت نجوى فؤاد لتقدم فقرتها في الفندق الشهير بصحبة كمال نعيم ثم عادا في الثالثة فجرا إلى بيت بليغ ليستكملا الفرح ويلحقا بالبوفيه... ولما تأخرت السهرة قال المخرج حسن الإمام ساخرا
ومداعبا أظن كفاية كده علشان العروسة عندها تصوير
الصبح
وكانت وردة وقتها قد بدأت في تصوير فيلمها الجديد "صوت الحب".
(3)
الآن وردة في بيت بليغ زوجة وحبيبة ومطربة.. لتبدأ تلك التجربة الأروع والثنائي الأنجح في تاريخ الأغنية العربية، والتي لم يكن شاعرنا الكبير فاروق جويدة مبالغا عندما وصفها قائلا: لم تكن قصة بليغ مع وردة مجرد زواج وتعاون فنى ناجح، بل كانت علاقة شغف حقيقية جمعت بين الموسيقى والحب وظل أثرها ممتدا.. لقد كانت وردة بالنسبة لبليغ هي الصوت الذي يسكن اللحن".
وافقت وردة على الزواج من بليغ بدون مؤخر صداق ويمهر قدره 25 قرشا، فقد كانت متأكدة أن مهرها الحقيقي سيأتيها في شكل ألحان لا تقدر بثمن.. وهو ما حدث بالفعل بالحانه لفيلمها الجديد "صوت الحب"، الفيلم الذي أصبح من نصيبها بعد الخلاف بين منتجه ومؤلفه عدلى المولد وبطلته نجاة لاعتراضها على بطله حسن يوسف، وأصبحت أغنيته العيون السود" من نصيبها كذلك بعد أن منحها لها بليغ كعربون حب.. وبجانبها لحن لها بليغ: "مالى طب وأنا مالي" من كلمات محمد حمزة و اشتروني" من كلمات سيد مرسى
وبمناسبة الزواج أعدت وردة "وليمة" شهية لأسرة الفيلم تشكيلة من الأكلات المصرية والجزائرية صنعتها بنفسها. وشارك كل أبطال الفيلم فى التهامها وعلى رأسهم حسن يوسف وعماد حمدى وسعيد صالح ولبلبة...
وحضر بليغ بصحبة وردة إلى الاستديو بعد الزواج فأقام لهما كل الموجودين استقبالا حافلا وكأنه حفل زفاف جديد.
وبعد أيام عسل مسروقة كان على بليغ أن يستكمل ألحان فيلم وردة الجديد مع مكتشفها المخرج حلمى رفلة وأن يسلم نفسه لصديقه عبد الحليم حافظ لينتهى من ألحان أول مسلسل إذاعى يقوم العندليب ببطولته كتبه صديقهما الكاتب الصحفى محمود عوض، وكان الجميع ينتظر "أرجوك لا تفهمنى بسرعة" من إخراج محمد علوان في شهر رمضان ذلك العام...
حاول بليغ جاهدا أن يتجاوز جبال أحزانه وصدمته المروعة برحيل والدته بعد زواجه بشهور قليلة رحلت ماما عيشة في 25 أغسطس (1973).. وكأنها كانت تريد أن تطمئن عليه قبل أن تودع الحياة...
لم يكن في الوقت متسعا لأحزانه ودموعه، فوضع كل أشجانه في ألحانه، وراح يسابق الزمن لينتهي من ألحان المسلسل والفيلم.. لكن حدث ما غير برنامجه وخطة عمله بل غير تاريخ مصر والمنطقة كلها.. جاءت حرب أكتوبر ومعجزة العبور.. ليكون عود بليغ وصوت وردة على موعد مع القدر.. ومع أروع تجربة في الأغنية الوطنية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...