«الحب اللى كان ».. غنوة كتبها ولحنها بليغ ليودع غرامه بوردة

أوراق الوردة (17) لم يتحمل الجلوس أمام وردة عند المأذون فأناب محاميه ليطلقها كادا أن يستأنفا علاقتهما الزوجية.. فمن الذى أفشل العودة؟ وقعت حادثة «سميرة» فقررت وردة أن تبحث عن «نغمة جديدة»

من هم الذين قصدهم بليغ عندما قال بأسى بعد طلاقه من وردة: الله يجازي اللى كانوا السبب ؟!.. لقد اكتشف

بعد فوات الأوان أن هناك من سعى إلى الوقيعة بينه وبين وردة، وحاول عامدا توسيع الخلافات وصب الزيت على النار وإيصال العلاقة إلى الانهيار والقطيعة.. والطلاق.

المدهش أن الذين أشعلوا الحرائق بين أشهر ثنائي غنائي كانوا أصدقاء مقربين للطرفين، ولكنهم في قرارة نفسهم كانوا يمتلكون غيظا من تلك النجاحات المدوية التى حققتها التجربة الزوجية الغنائية، فحاولوا إفسادها بكل ما وسعهم من حيلة ومكيدة...

(1)

ذهبوا يوسوسون في أذن بليغ: وردة لم تحب فيك إلا موهبتك وألحانك، وعندما لم يعد لها فيها النصيب الأكبر ذهبت إلى غيرك وغنت لعبد الوهاب وسيد مكاوى والموجى

ويهمسون له بدهاء: لماذا تسجن موهبتك وعبقريتك في صوت وردة وحده ؟.. لقد حرمك هذا الاحتكار من ذلك التنوع والانتشار والنجاح الذي حققته قبلها مع أم كلثوم وحليم ونجاة وشادية ورشدى وصباح وعفاف راضی؟ ثم إنك - بحكم هذا الارتباط الزوجى والفنى - ترث مشاكلها وتبعات صراعاتها ومعاركها وتدفع ثمنها وتجد نفسك في أزمات لا ناقة لك فيها ولا جمل !

وذهبوا يوغرون صدر وردة بليغ الآن يوزع أجمل ألحانه على أصوات أخرى ويعطيك أضعفها.. ثم إنك شريكة له ماديا في جميع أعمالكما الفنية الناجحة، فلماذا لا تحاسبينه وتؤمنين مستقبلك وتطلبين نصيبك من الأرباح، أنت أحق بها بدلا من أن يضيعها في نزواته وإسرافه وجيبه المخروم

وفى وسط تلك التراكمات جاءت صور المجلة اللبنانية لتعجل بالانفجار والطلاق، إذ كانت الصور التي أفردتها على صفحاتها وتجمع بليغ بالمطربة العربية الشابة تعطى انطباعا مباشرا وجليا بأن بليغ يعيش معها قصة حب في طريقها للزواج، وهو ما أثار غضب وردة العارم وإصرارها على الطلاق.

ويبدو أن رئيس تحرير المجلة الصحفى اللبناني بديع سربية أحس بتأنيب ضمير متأخر، فحاول أن يبرئ بليغ من التهمة، ولكن بعد فوات الأوان.. ويمكننا أن نفهم سياق الأحداث والكواليس مما كتبه عن الواقعة

وهاجر بليغ بصورة مؤقته إلى أبو ظبى التصوير برنامج جديد في جديد وجاءت إليه وردة حيث يقيم وسجلت لبرنامجه التليفزيوني بعض الأغنيات، وعند عودتها ثارت في نفسها الشكوك.. إنها عندما جاءت إلى أبو ظبي وجدت أن بليغ قد حجز لها وله جناحا في فندق "منال" وتخيلت أنه يقيم بصورة دائمة في هذا الفندق ولكن عندما عادت إلى القاهرة وأرادت أن تتصل به في أبو ظبي عرفت أنه يقيم فى فندق "الخالدية" وفهمت أنه كان يقيم فى هذا الفندق حتى قبل مجيئها .. وسألت ولكن لماذا غير الفندق الذي يقيم فيه عندما جئت أنا ؟... ولم تتلق ردا، ولكن بعد مدة عرفت أن المطربة العربية الشابة كانت تقيم فى "الخالدية" ومن هنا خالجها الشك وبدأت تربط بين ما تسمعه من همسات وشائعات عن حبه الجديد للمطربة العربية السمراء، وبين إهماله الاتصال بها أو الكتابة لها لفترات طويلة، وبين انتقاله للإقامة معها في فندق آخر بدلا من أن يدعوها للإقامة معه في الفندق الذي ينزل فيه

وهنا أحب أن أشير إلى أن بليغ برىء من ترتيب كل ما تخيلته وردة وأثار شكوكها، فالواقع أنه أراد لها أن تقيم فى فندق آخر لأنه يخلو من أهل الفن الذين يزدحم بهم فندق الإقامة، لكى لا يرهقوها بمجاملاتهم وزياراتهم.. وأيضا فإنه حتى ساعة زيارة وردة لم يكن قد التقى بعد بالمطربة العربية أو تعاون معها فنيا، ولم يكن لقاؤه معها إلا بعد سفر وردة بأسابيع، عندما كلفته إذاعة أبو ظبى بتلحين بعض الأغنيات لها.. وقد شاءت الصدف أن تسجل "الموعد اللقاءات الأولى بين بليغ وتلك المطربة، وهى لقاءات فنية خالصة بعد أن أحس الموسيقار الملحن بعذوبة صوتها وبصلاحيتها لأن تكون من نجوم برنامجه التليفزيونى مشكلة بليغ أنه ما دام مقتنعا ببراءته فإنه لا يجد مبررا لأن يقف موقف المدافع عن نفسه.. وهكذا فإنه لم يحاول إزالة الشك في ذهن وردة حول حقيقة وطبيعة علاقته بالمطربة السمراء، بل على العكس كان غاضبا لأن هذه التهمة وجهت إليه من وردة وعبر عن غضبه عندما عاد إلى القاهرة بأن ذهب ليقيم في إحدى غرف مكتبه وليس في بيت الزوجية". لم تشفع شهادة البراءة ولم تنفع، لأنها جاءت متأخرة وبعد أن وقع الفأس في الرأس وحدث الطلاق.

(2)

حاول بليغ أن "يماطل" كسبا للوقت، عسى أن يتبخر غضب وردة وينتصر الحب، لكن الغضب كان أقوى ووجد من يشعله ويشعلله في قلبها، فأصرت على الطلاق...

ومن جديد حاول أن يرجئه لحين عودته إلى القاهرة ولكنها طلبت أن ينوب عنه محاميه محمود لطفی المستشار القانوني لجمعية المؤلفين والملحنين حينها في إجراءات الطلاق، فهو يحمل منه توكيلا موثقا في الشهر العقارى يتيح له طلاق وردة نيابة عنه.

وحاول محمود لطفى نفسه أن يقوم بمهمة الصلح بحكم صداقته الشخصية بالطرفين وتعمد تأجيل موعد الطلاق بحجة انشغاله في دعوى قضائية تستلزم سفره إلى بورسعيد، لكن مفاوضاته الودية مع وردة انتهت بالفشل مثلما فشلت محاولات بليغ.

ولما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود نصحه محمود لطفی - كصديق قبل أن يكون محاميه - بالرضوخ لطلب وردة، خشية أن تتسرب أخبار الخلافات إلى الصحافة وتصبح سيرتهما فضيحة على كل لسان.. ووجد بليغ في توكيل محمود لطفى لإتمام الطلاق نيابة عنه حلا مريحا لأنه لم يتصور أن يجلس أمام وردة وبينهما المأذون ليطلب منه أن ينطق كلمة الطلاق بلسانه...

وفي الخامسة من مساء يوم الثلاثاء 13 فبراير 1979 بدأ عبد الحليم عبد الشافى مأذون العجوزة - دائرة المأذونية التابع لها محل سكن بليغ ووردة بميدان سفنكس في إتمام إجراءات الطلاق بين الزوجين بليغ عبد الحميد حمدى وينوب عنه محاميه محمود لطفی بموجب توكيل موثق بالشهر العقاري في 17 يناير 1979 والزوجة وردة محمد فتوكى الحاضرة بشخصها ... كان الموقف ثقيلا على قلب وردة، وحاولت التماسك خاصة في وجود شقيقيها مسعود ونظيرة، وتمت الإجراءات بسهولة وبلا تعقيدات، طلب منها المأذون أن تردد وراءه تلك الصيغة وهى تتوجه ببصرها إلى محمود لطفى: أسألك بصفتك وكيلا عن زوجي بليغ حمدى الطلاق على الإبراء من مؤخر صداقي ومؤخر عدتي..

ورد الوكيل: أنتى طالق على ذلك.. ووقعت وردة على وثيقة الطلاق.. ثم دخلت فورا إلى حجرتها وأغلقت عليها بابها .. لتبكي بعيدا عن العيون.

أما بليغ - الموجود وقتها في أبي ظبي فراح يلح في الاتصال تليفونيا ببيت محمود لطفي إلى أن عثر عليه أخيرا، كان متلهفا لمعرفة تفاصيل ما حدث، وأخبره أن الطلاق تم من ساعة، وحاول بليغ التماسك وهو يطلب منه: وردة تفضل في الشقة زى ما هي.. خليكم جنبها...

وأى حاجة تطلبها تنفذها فورا كأن مفيش أي حاجة حصلت بيننا..

لكن ما إن اختلى بليغ بنفسه فإنه أحس بهول الصدمة ودخل في نوبة من التعاسة وعاش أسوأ أيام حياته بعد فقدانه لوردة.. ولأن المخرج الكبير الراحل جميل المغازي (مخرج برنامجه جديد فى جديد والموجود معه حينها في أبو ظبى كان شاهدا على تلك الحالة وعلى الأغنية التي كتبها ولحنها بليغ خلال ساعاتها القاسية ليوثق فيها الحب اللى كان فقد كنت حريصا على أن أسمع منه تفاصيل ما حدث، وأنقل ما حكاه لي بنص كلماته

عاش بليغ حالة من الضياع والانهيار النفسي في الأيام التي تلت طلاقه من وردة، غلبه الحزن والبؤس ولم نكن نستطيع أن نتكلم معه طول الوقت متضايق وقرفان ولا يطيق كلمة من أحد، يقعد معنا دقيقة شاردا ثم يقوم فجأة ويتركنا، وخشينا عليه وكنا نتابعه طول الليل والنهار، خاصة أنا وعبد الرحيم منصور، شعرنا أنه ممكن يعمل في نفسه حاجة، وفى ليلة لقيناه لابس جلابية مغربية ومعه عوده وجلس خلف الشاليه الذي يقيم به وكان يطل على الخليج، وقعد يدندن على العود، أخذت عبد الرحيم وذهبنا إليه وبعد دقائق جاء محمد رشدی و سوزان عطية، وكان واضحا أن بليغ يدندن بكلمات من تأليفه في أغنية تولد أمامنا، ولأنني أحمل دائما أوراقا في جيبي، فقد بدأت فى هدوء أسجل ما يدندن به بليغ و همست لرشدى كى يحفظ المقام الذي يلحن منه... وبعد فترة غلبه النوم فتركناه

وفي الصباح جاء بليغ ليفطر معى في حجرتي قلت له أما أنت يا بلبل ليلة إمبارح كنت بتدندن بحتة لحن يجنن.. سألنى باستغراب يدل أنه فعلا لا يتذكر شيئا: لحن إيه وكنت بغنى أقول إيه ؟، قلت له: كلام (منعكش) كده كتبته وراك فى ورقة، ولما قرأها بدأ يتذكر وسألني طب كنت بغنى من أى مقام ؟، قلت له: رشدى هو اللى يعرف وأرسلنا في طلب رشدى، ولما سمع منه بليغ المقام قام فجأة ودخل غرفته وأغلق بابها وبعد نحو ثلاث ساعات خرج إلينا ومعه عوده وأسمعنا الأغنية بعد أن اكتملت وغنى لنا بصوت يفيض بالشجن تلك الأغنية التي رأيت مخاضها: أنا الحب اللى كان.. ولما غناها تقريبا كلنا بكينا، فقد كان واضحا أن بليغ كتب ولحن تلك الأغنية كرسالة حب إلى وردة.. وبعد أيام كان العالم العربي كله يغنى لقلب بليغ المجروح بصوت ميادة الحناوي".

وارتضت ميادة الحناوى أن تكون بوسطجى الغرام تحمل رسائل حب بليغ إلى وردة بعد الانفصال، تغنى حنينه إليها وشوقه لها، وأحتار كثيرا في المبرر الذي أقنعت به ميادة نفسها بأن تقبل هذا الدور، فتغنى الحب اللى كان" و"فاتت سنة" و"وأنا أعمل إيه لما تندهنی عینیه و ه" و"أنا بعشقك" وهي تعلم بل يعلم العالم العربي كله أنها رسائل عشق يرسلها بليغ إلى حبه الذي كان.

(3)

بعد أيام من الطلاق وبعد أن استعادت وردة بعض اتزانها فإنها حزمت حقائبها وسافرت إلى باريس لإجراء فحوصات طبية في المستشفى الأمريكي بالعاصمة الفرنسية للاطمئنان على العملية الجراحية التي أجرتها في القاهرة واستئصلت فيها الزائدة الدودية، ومن باريس طارت إلى الجزائر لتلتقى بأولادها وكانت قد مرت أكثر من ستة شهور على آخر لقاء لها مع رياض ووداد.

إنها "هدنة" تستعيد فيها نفسها وتخطط لما هو قادم من مستقبلها، على أن تعود قبل وقت كاف من حفل عيد الربيع الذي كانت قد اتفقت عليه قبل الطلاق بفترة لتستعد وتتجهز وتقوم بالبروفات الكافية، فالحياة لابد أن تستمر وهى تريد أن تثبت لنفسها وللجميع أنها قادرة بدون بليغ - على الاستمرار بنفس النجاح والألق...

وحتى تلك اللحظة كان الأصدقاء المقربون والعارفون بتاريخ العلاقة وقصة الغرام الأسطورية بين وردة وبليغ لديهم ما يشبه اليقين بأن الحب حتما سينتصر، وسيعود الحبيبان لاستئناف حياتهما الزوجية والفنية بعد أن تصفو النفوس وتزول أسباب الغضب، ومنهم من راهن على تلك العودة بثقة كاملة، وهو ما يمكن أن تلخصه تلك الكلمات التي كتبها صديقهما الصحفي اللبناني جورج إبراهيم الخوري: ويبقى في أعماق وردة حب البليغ.. حيث جاء بها من الجزائر لتعيش في القاهرة.. ويبقى في أعماق بليغ حب لوردة، حب أغراه بأن يترك حياة العزوبية إلى حياة الزوجية.. وسوف يقهر الحب أسباب الطلاق وسوف تعود وردة لبليغ، ويخف بليغ إلى وردة بالشوق والحنين.. من يراهن ؟

ولكن في مقابل المحبين والمراهنين كان هناك "أولاد الحلال" الذين استمروا في إشعال الحرائق وتوسيع الشقاق وتعكير النفوس، فذهبوا يوغرون صدر بليغ وغيرته وينقلون له ما صوره خيالهم عن قصة حب جديدة تعيشها وردة مع ناقد فني معروف وأنهما اتفقا على الزواج... ويهمسون له: لقد سألوا وردة عنك في حوار صحفى فردت باستهانة مين بليغ ؟ ما أعرفش حد بالاسم ده!

ولكن كان من حسن الحظ أن التقى بليغ ووردة في حفل عيد ميلاد صديق مشترك في باريس، فكانت فرصة للعتاب والمصارحة، وأقسمت وردة بأنها حكايات مختلفة وكاذبة ولا أثر ولا ظل لها من الحقيقة... وتضاعف الأمل في عودة الثنائي الغنائي الأشهر وكتبت الصحف تبشر بالعودة: التقت وردة ببليغ في عيد ميلاد صديق للطرفين في باريس، وانتهزت بقية الأصدقاء الفرصة وبدأوا يسعون لإعادة المياة إلى مجاريها واستئناف الحياة الزوجية.. ودارت أحاديث العتاب التي لابد منها لغسل الرواسب في نفسية أي رجل ومطلقته فتفت وردة لبليغ كل ما أشيع عنها في الفترة الأخيرة من ارتباطات وعلاقات، وانتهت المناقشة وكل الأصدقاء قد ازدادوا تفاؤلا بأن عودة وردة لبليغ أصبحت وشيكة ومن باريس طارت وردة إلى الجزائر وطار بليغ إلى لندن وهما على أمل اللقاء القريب في القاهرة".

لكن محاولات الوقيعة تواصلت.. وذهبوا إلى وردة يهمسون لها بأن بليغ يعيش قصة حب مع ميادة الحناوي ويتردد على سوريا كثيرا ويمنحها أجمل ألحانه وهناك زواج منتظرا... وهي شائعات عطلت عودة تعاون وردة وبليغ فنيا لأكثر من عامين بعد الطلاق حتى كان اللقاء في من بين ألوف، ثم في قصيدة د. مانع سعيد

الحبيبة وعد الحبيب ....

تحسنت العلاقة الإنسانية بين وردة وبليغ، فعندما عرفت مثلا معاناته في إقامته بمكتبه تركت له حقة "مفنكس" وانتقلت للإقامة في شبكة جديدة، وعندما جاء موعد عيد ميلاد حفيدتها الصغيرة "دلال" - ابنة ابنتها "وداد". فإنه جهز لها أغنية خاصة بعيد ميلادها تقول كلماتها: یا بنت بنت الغالية سنة حلوة يا دلال.

لكن جاء الزلزال الذي أريك كل الحسابات والتوقعات ودخل معه بليغ في دوامة قاسية أجبرته على مغادرة مصر لنحو خمس سنوات كان عليه أن يتحمل القرية والاتهامات والنهش في سيرته...

بدأ الزلزال مساء يوم 17 ديسمبر 1984 عندما انتحرت القناة المغربية سميرة مليان من شقة بليغ وعثر على جنتها عارية تحت شرفة الشقة، وبدأت التحقيقات و تحولت إلى قضية رأي عام، وبعد جلسات ومداولات حكمت المحكمة بجلسة 10 فبراير 1986 على بليغ بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ مع غرامة ماله جنيه ووضع تحت مراقبة الشرطة عدة مساوية لمدة العقوبة ... واستأنف بليغ على الحكم. وقبل حكم الاستئناف سافر إلى باريس خوفا من أن يجد نفسه في السجن وهو أمر فوق قدرته على الاستيعاب... وخلال تلك الفترة الصحية فقد بليغ الوهج الفني وأصبحكل ما يشغله هو إثبات براءته من تلك التهمة المشينة التي طاردته وأزعجته تسهيل الفجورا

وقفت وردة إلى جواره في محتلة داعمة ومساندة مع تأكدها أنه فعلا كان نائما في حجرته ولا يعرف شيئا مما جرى بعد انتهاء السهرة المشؤومة، لكنها أدركت . منذ اللحظة الأولى لانفصالها عن بليغ - أن عليها أن تبحث

عن من يمنح لصوتها حياة جديدة ونغمة مختلفة .... وفي تلك الفترة تعاونت مع جيل الأساتذة عبد الوهاب وسيد مكاوي والموجى وسعت لتصفية خلافاتها القديمة مع السنباطي واتفقت معه على لحن جديد تنهى به القطيعة الطويلة ونشرت الصحف خبره بعد 18 سنة تعود وردة للتعاون مع الملحن الموسيقار رياض السنباطي الذي سبق أن لكن لها أغنية "حقولك حاجة واسمعها عام 1960 وقصيدة "يا لعبة الأيام عام 1961 ولم يلتقيا بعد ذلك.. واللقاء الجديد سيكون عبر قصيدة باسم يا حبيبي" من كلمات الشاعر إبراهيم

عيسى يقول مطلعها لا تقل لي ضاع حبى من يدي

يا حبيبي أنت أمسى وغدى فترفق لا تحطم معبدي إن في عينيك همس الموعد لا تدعنى اشتكى طول الطريق تم أغفو فوق وهم كالحريق كفريق مستجير بفريق

أن قلبي بعد أن ذاق الرحيق لا يفيق يا حبيبي لا يفيق.

(4)

وفي مرحلة ما بعد بليغ وبعد تجارب مع جيل الكبار من الملحنين، وكذلك مع جيل الوسط وخاصة عمار الشريعي وحلمى بكر وجدت وردة نفسها في مغامرة مثيرة، اختلفت فيها المعايير واختلت وأصبح مطلوبا منها أن تنافس نجوم الأغنية الشبابية، وبعد أن كانت غريماتها في الساحة في مكانة فايزة ونجاة وشادية بات مطلوبا منها أن تنافس نانسي عجرم، وتلك قصة جديدة ومرحلة مختلفة.

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وردة
عبدالوهاب يتغزل فى وردة بأوراقه الخاصة
وردة
وردة على شاشة السينما: نجاحات وإخفاقات ونصف «بوسة»
ننتن
فايزة
عمر فتحى.. الأب الشرعى للأغنية الحديثة
معركة وردة وجلال الشرقاوى تنتهـــى بالصلح فى شارع الهرم

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات