المصور أحمد المغربى: قابلت أم كلثوم في نقابة الصحفيين

كانت «بنت نكتة» خفيفة الظل

فنان كبير.. مصور هيئة الاستعلامات ومبنى ماسبيرو فى عصره الذهبى.. موثق جزء من تراث أم كلثوم سواء فى لقاءاتها أو جنازتها أو فى تصوير استوديوهات مبنى ماسبيرو التى سجلت بها "الست" روائعها. هو المصور الكبير أحمد المغربى، الذى أكد أنه قابل "أم كلثوم" فى مؤتمر بنقابة الصحفيين عام 1970، فى مكانها الحالى بشارع عبدالخالق ثروت، لكنه لم يكن المبنى الموجود حالياً، حيث كانت للمبنى القديم حديقة أقيم فيها المؤتمر، ونظمه أعضاء مجلس النقابة آنذاك.

يقول المصور الكبير: "توسطت أم كلثوم أعضاء المجلس فى الجلوس على المنصة، ولاحظت انها ارتدت فستاناً قصيراً بخلاف ما كانت ترتديه فى حفلاتها، كما اتضح من هذا المؤتمر أنها (بنت نكتة)، مرحة، خفيفة الظل، وكنت أحبها كثيراً لأن والدى كان يجمعنا فى سهرتها الشهرية أمام الراديو ويعد لنا المسليات لنستمتع بالسهرة، وتجمعنى الذكريات بأغانيها خاصة (سلوا قلبى) و(أمل حياتى).. وأذكر حين تطوعت بالجيش وفى اول يوم لى كان نفس يوم حفلة أم كلثوم الشهرية، جلست وجلس المعسكر عن بكرة أبيه يستمع لأغنيتها (يا اللى كان يشجيك أنيني)".

ويضيف: "حين عملت فى هيئة الاستعلامات كان يأتى إلى مصر ضيوف من الصحفيين والكتاب، وكان يرافقهم مصورو الهيئة ليمدوهم بما يحتاجون إليه من صور، وكان زملائى يرافقون هؤلاء الضيوف لمقابلة كوكب الشرق لكنى لم أذهب معهم".

وكان نظام العمل فى ماسبيرو أنه قبل عيد الإعلاميين يتم تصوير كل ما هو جديد فى المبنى لتقديم ما يشبه كشف حساب، وفى الوقت الذى لم يكن مسموحاً فيه بتصوير أى مكان فى ماسبيرو سُمح لى بتصوير الاستوديوهات، منها استوديو أم كلثوم الذى كانت تسجل فيه، وتم تخصيص الميكروفون الذى كانت تستخدمه وبعض من ملابسها ووضعها داخل دولاب باستوديو 36 فى التليفزيون فيما يشبه المتحف الصغير فى المبنى العريق، وتصوير الإضاءة والميكروفونات والأجهزة الجديدة ومساحات الاستوديو والعدد الموجود به والكنترول روم وأجهزة الهندسة، ونصور الاستوديوهات من خلف الزجاج حيث كانت تسجل أم كلثوم مع عبدالوهاب.. وبذلك كان يتم عمل موسوعة إعلامية عن الإعلام فى مصر".

ويضيف: "المناسبة الأخرى التى صورت فيها أم كلثوم كانت فى جنازتها، حيث خرجت الجنازة من مسجد عمر مكرم وكان الازدحام شديدا جداً، لكن يوجد كوبرى (مدور) فى ميدان التحرير.. صعدت أعلى الكبرى وصورت لقطات من جنازتها".

وعن احترافه التصوير قال المغربى: "بعد تخرجى رشحت لبعثة عن الطباعة إلى ألمانيا عام 1961 لمدة 8 أشهر، فتعلمت اللغة الألمانية على حسابى الخاص وسافرت، وفى ألمانيا جذبت انتباهى اللوحات، وكان لدىّ وقت فراغ فقررت دراسة التصوير، واشتريت كاميرا وتعلمت التصوير، وحين رجعت حاولت العمل بجريدة الأهرام ولم تكن فى مكانها الحالى بل فى شارع مظلوم بباب اللوق، لكنى لم أوفق، وذهبت لجريدة الجمهورية وظللت أعمل وأتعلم كيف أحمض الأفلام وأقطع الصور لمدة عامين بلا أجر، حتى دخلت هيئة الاستعلامات فى عهد الوزير محمد فايق، حتى أصبحت كبيراً للمصورين، وعملت عددا كبيرا من المعارض فى الخارج لفن التصوير عن طريق مكاتب هيئة الاستعلامات التى بلغت 40 مكتباً فى العالم".

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«أم كلثوم».. تكافئ «محمد سليم» بالمركز الأول لجائزة «يحيى زهران»
الشعب المصرى يودّع كوكب الشرق بالدّموع فى يوم 3 فبراير 1976
رفلة
فيلم
أم كلثوم تعود من جديد على قناة النيل للدراما.. شكراً يا أستاذة أنعام
السيدة أم كلثوم.. سيدة الغناء العربى وحاملة راية الوطنيــة المصرية
مأمون
ثومة

المزيد من فن

بيكت ويونسكو.. واقعية مسرح العبث ودراما الحلم

لماذا ارتبط مسرح العبث بعالم الأحلام، فهل كانت دراما اللامعقول هروباً من الواقع إلى الحلم، هل أوحت بنية هذه النصوص...

«40» فلاح السينما الفصيح (2) قصة «الكاهن» و«الملكة»

شادى عبد السلام بعيون نادية لطفى اعترافات نادية عن علاقتها بشادى: توأم روحى 7 متشابهات جمعتهما من العرق الصعيدى إلى...

أهل المغنى زوابع وفناجين فى مهرجان هانى شاكر

هذه الدورة التي تحمل رقم 34 لم تمر كما هي العادة.. مجموعة من الحفلات وقليل من الندوات وبعض المؤتمرات يخرج...

حسين فهمى يفتح «دفاتر» الدورة ال 47 .. القاهرة تستعيد بريقها السينمائى

ساعات قليلة ويعلن الفنان الكبير حسين فهمى كافة تفاصيل الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذى سيفتتح فعالياته في 11...