عدوية: أول أجر لى كان 50 قرشاً وأكلـت به كباب وكفتة

اعترافات النجم الراحل أنا مطرب الغلابة والمثقفين

غيّب الموت النجم المصرى الكبير أحمد عدوية، بعد نحو 7 أشهر من وفاة زوجته، ونيسة أحمد عاطف، المعروفة باسم «نوسة»، التى كانت رفيقة دربه وأحد أبرز محطات حياته الشخصية.

عرف المطرب الراحل وزوجته الراحلة ونيسة أحمد، بالحب والاحترام المتبادل بينهما، وهو ما اتضح خلال العديد من اللقاءات التليفزيونية والصحفية، جمعتنى بهما لقاءات كثيرة، وقابلت ذات مرة النجم الكبير أحمد عدوية، فى أحد المسارح بصحبة زوجته الراحلة، مع النجمة الكبيرة فيفى عبده، حكى لى العديد من الحكايات والأسرار التى من بينها ما ينشر لأول مرة، مثل بدايته الحقيقية وأول أجر حصل عليه، وقصة تعليمه.. معكم من أول السطر..

قال عدوية إن بدايته الحقيقية كانت فى عام 1970، أى من نحو 55 عاماً تقريباً، فى شارع محمد على، وأنه كان يذهب يومياً من المعادى لهذا الشارع العريق، لمشاهدة النجم الشعبى الكبير شفيق جلال، ومحمد العزبى وغيرهما من المطربين الشعبيين، إلى أن بدأت انطلاقته الفعلية فى هذا العام، وكان دائماً ما يفوته آخر قطار للمعادى، لأنه كان لا يستطع ترك شارع محمد على إلا فى وقت متأخر، تقريباً الخامسة فجراً.

وأضاف الراحل أن الفرصة جاءته فى هذا الشارع كمطرب، بينما أول أجر حصل عليه كان 50 قرشاً فى الليلة بعد الشهرة، وكافأ نفسه فى هذه الليلة و«اتعشى بيه كباب وكفتة»، وبعد ذلك ارتفع أجره إلى جنيه واحد، ثم 3 جنيهات، ثم 5، ثم أصبح نجم النجوم، كان عدوية يعلم قدر نفسه، وكان يواصل النجاح والتألق، حتى جاء عام 1975، وكتب النقاد عنه «عام أحمد عدوية».

من الحكايات التى حكاها عدوية أنه حُرم من التعليم الجيد لأنه «ساقط إعدادية»، ولم يكمل تعليمه بسبب وفاة والديه فى سن مبكرة، لذا أول قراراته أن يعوض ذلك فى أولاده، وهذا ما فعله وكان شرطه على ابنه محمد «مش هتدخل الفن إلا لما تكمل تعليمك»، وبعد أن انتهى من تعليمه أنتجت له شريط كاسيت، والحمد لله ابنى مطرب صوته حلو، وأشعر فيه بامتداد كبير لى فى مشوارى».

أما عن ابنته وردة، وسر تسميتها بهذا الاسم قال: على اسم أمى الله يرحمها وليس على اسم «السيدة وردة»، رغم أنى من عشاق صوتها، لكن «وردة» أمى كانت حاجة تانية.

وعن الهجوم عليه فى بدايته أوضح الراحل: المثقفون لم يهاجمونى، بل كانوا من المعجبين بى، وما قيل من أن المثقفين يهاجموننى، لأنى لا أغنى لهم، هذا الكلام عارٍ تماماً من الصحة، لأننى أشاهدهم يرددون أغانىّ فى الأفراح، وفى سياراتهم يشغلون شرائط الكاسيت بتاعتى، أنا مطرب الغلابة والمثقفين أيضاً، طبعا سمعت أن المثقفين يهاجمون صوتى، وهذا الكلام أطلقه بعض النقاد للوقيعة بينى وبين شريحة المثقفين، لكننى لم أعر هذا الكلام أى اهتمام.. وأكمل كلامه قائلاً «ثم فيها إيه يعنى لو غنيت للغلابة وأنا واحد شقيت عمرى كله زيهم، أو لما أغنى للفول بالزيت الحار، وهو أكلة شعبية معروفة جداً، وبيفطر بها الغلابة والشقيانين؟».

وعن قصة بكاء النجم العالمى عمر الشريف على موال له، فقال: هذا حقيقى جداً، ففى إحدى الحفلات التى حضرها لى غنيت موال «يا قلب سيبك م اللى فى العشق فرط، متآمنلوش لو جاب غداك رمان مفرط، ولا تبوحلوش بسرك لو بالدموع فرت، ولا تندم ع اللى فات اعتبره طيرة غريبة من القفص فرت»، وجدته انهار فى البكاء، هذا حدث معى مرتين: الأولى فى باريس، والثانية فى مصر، وكانت تجمعنى صداقة كبيرة بالنجم العالمى عمر الشريف.

أما عن الموال الذى يعبر عنه فقال عدوية: «بلبل وطار فى الهوا من بعد ما ربيته، خان الوداد ليه، كان دبلان وحييته؟»، هذا الموال كان تجربة شخصية لأشخاص ساعدتهم فى بداياتهم وتنكروا لى، لذا أعتبر هذا الموال يعبر عن تجربة حقيقية.

واعترف عدوية أنه كان يغنى فى البداية أغانى عبدالحليم حافظ الخفيفة مثل «حلو وكداب» و«خسارة خسارة»، وغيرهما، وكان يغنيها على طريقته، إلى أن اكتشف لوناً خاصاً به.

أما عن أحب الأصوات الشعبية لقلبه، فقال عدوية: حسن الأسمر أشطر تلاميذى، ومعه كتكتوت الأمير، أعتبرهما من أقرب الأصوات لصوتى.

وعن أمنياته لابنه محمد عدوية فقال: أتمنى أن يكون امتداداً لى، ويفضل مشرفنى، زى ما هو مشرفنى. وحول الجيل الجديد من المطربين الشعبيين قال: ما أعرفهمش من بعض، ألحان شبه بعض، والأصوات شبه بعض.

وعن زوجته السيدة نوسة قال: أضافت لى الكثير، وشقيت معى من أول مشوارى، كانت تختار معى الأغانى، كان لها رأى أحترمه وأقدره، تزوجتها فى بدايتى الفنية، كانت طالعة من المدرسة وأنا ماشى بالعربية، وكنت أعرف والدها رحمة الله عليه، وقعدت أشاور لها وقلت لها «تعالى أوصلك»، قالت لى «لا ماينفعش». وبالليل كنت عندهم فى البيت مع والدها أقرأ الفاتحة، وكانت نعم الزوجة والسند الحمد لله على كل حال.

وبسؤاله عن أصعب تجربة له فى الحياة، قال: الحادثة الأخيرة كان تعب شديد، كنت شبه ميت، والحمد لله الذى أعادنى للحياة بعد موتى، ولولا زوجتى وحب الجمهور لى لم أكن سأعود للحياة.

وعن لقب نجم الأغنية الشعبية الأصيل، قال: هذا اللقب أطلقه علىّ الشيخ سيد مكاوى، فكان يعرف بأننى عاشق للفن الشعبى، وتميزت بأدائى الفنى المختلف عن بقية الموجودين فى هذا اللون من الغناء. وقال عنى هذا الكلام خلال لقاء تليفزيونى وقال بالضبط «الأغنية الشعبية بالنسبة لأحمد عدوية ذات قيمة، وأغانيه الشعبية كلها جميلة جداً، وبيغنى بطريقة أصيلة، فغنى الكثير من الأغانى وأحيا المواويل الشعبية». ولحن لى الشيخ سيد أغنية «سيب وأنا أسيب»، كلمات مأمون الشناوى، وغناها معى فى لقاء تليفزيونى لنا معاً.

Katen Doe

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عدوية
عدوية 3
عدوية

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص