كمال القاضى: مثال للفنان المكافح.. وخلق مدرسة خاصة به مصطفى حمدى: كان سفيراً للطبقات البسيطة فى الفن الشعبى
أحمد عدوية أحد أساطير الغناء الشعبى، وأحد أبرز رموز هذا اللون من الغناء، ترك إرثاً فنياً كبيراً بأغانيه التى شكلت علامة فارقة فى تاريخ الموسيقى الشعبية، بفضل صوته المميز وأسلوبه الفريد، وشارك الراحل فى عديد من الأفلام السينمائية التى تضمنت أغانيه الشهيرة، مما جعل اسمه محفوراً فى ذاكرة الفن المصرى.
«يا دنيا عيب اختشى.. طبعك ردى كده ليه؟» غنى عدوية هذا الموال الذى كان سبباً فى لفت الأنظار إليه، فى الوقت الذى قرر فيه عاطف منتصر صاحب شركة «صوت الحب» إنتاج أسطوانات للموال الشعبى، لإنقاذ مبيعات شركته، عملاً بنصيحة الشاعر مأمون الشناوى، والذى التقط وقتها أن الجمهور بحاجة إلى سماع لون شعبى، ليقع الاختيار على عدوية.
دندن عدوية من شدة فرحته «السح الدح امبو»، وتقرر «صوت الحب» إنتاج هذه الأغنية، لتغدو محل خلاف كبير منذ ذلك الوقت، لكن الثابت الوحيد أن الصوت الوحيد الذى غناها وحقق نجاحاً مبهراً هو صوت عدوية. ولكن كيف أثر النجم الراحل على الغناء الشعبى هذا ما نعرفه من النقاد والمختصين فى السطور التالية.
فى البداية يقول الناقد كمال القاضى أن الراحل الكبير من عمالقة الفن الشعبى المؤثرين، ورغم أنه قوبل فى بدايته بهجوم كبير، استطاع أن ينجح ويستمر من خلال استخدامه لكلمات بسيطة، وغريبة على الأذن فى ذلك الوقت، مما جعلها صادمة للمستمعين، بالإضافة إلى أن الصور التى استخدمها كانت غير تقليدية، وليست دارجة فى قاموس الجمهور، ورغم غرابتها لم يهاجمها الجمهور، بل تجاوب معها، لأنه شعر أنها تعبر عنه وعن ثقافته، وأصبح عدوية معبراً عنهم، عكس المطربين الآخرين الذين أصبحوا متعالين على الطبقة الشعبية، وغير معبرين عنه، واستطاع أن يخلق مدرسة خاصة به.
وأضاف: السينما استخدمته بشكل كبير جداً، من خلال ما يملكه من قدرة كبيرة على الارتجال، ومقدرته الجبارة على إلقاء الموال الشعبى، فهو من أكثر الفنانين بعد محمد طه الذى يمتلك المقدرة على إلقاء الموال وارتجاله، فى نفس اللحظة التى يغنى فيها، بل وأعطوا له مساحة كبيرة للاستفادة من هذا، ففى فيلم «المتسول» فرد له المخرج المساحة للاستفادة منه.
وأكد أن الراحل الكبير كان جسراً للبسطاء من الجمهور، خصوصاً أن صوته كان يتميز بالحميمية والحنان، فوصل إلى قاعدة عريضة، بل وامتد فنه إلى العالمية، فأقام العديد من الحفلات فى أمريكا وأوروبا، والتقت به آمال فهمى وكان يشتكى لها أنه وصل إلى العالمية، وكانت الإذاعة لم تعتمده مطرباً، بل إن فنه أيضاً مكنه من توزيع الأغانى الخاصة به، وكان مثالاً للفنان المكافح، الذى استطاع تحقيق النجاح وخلق من موهبته أسطورة.
بينما يؤكد المؤرخ الفنى محمد شوقى أن الفنان الراحل أحدث ثورة فى عالم الغناء الشعبى، وجعل كبار النجوم أمثال عبدالوهاب يعترفون به بل ووصفوه بالصوت الجميل والبحة المتميزة، بل إن عبدالحليم حافظ غنى معه، وكان يكتب ويلحن له كبار نجوم الشعر والموسيقى، أمثال مأمون الشناوى وبليغ حمدى، وكان من جمهوره فريد الأطرش. إذن، كان الراحل الكبير ظاهرة لم تتكرر فى الفن الشعبى، وكان سر تميزه أنه جعل الغناء متنفساً للجمهور، خصوصاً أننا كنا فى مرحلة ما بعد الحرب، وكانت الناس لا ترغب فى سماع القصائد والأغانى الطويلة.
ويختتم شوقى قائلاً: الراحل استطاع أن يكون قريباً من الجمهور، فكتب لأغانيه أن تعيش وتبقى، فكلما كان الفن قريباً من الجمهور استمر وعاش.
بينما يؤكد الناقد مصطفى حمدى أن عدوية كان سفيراً للطبقات البسيطة فى الفن الشعبى، فشعر الجمهور أنه يعبر عنه من خلال ألفاظ فى حياته اليومية، بالإضافة إلى أنه فى الشكل الخارجى كان يشبههم، فشعروا أنه منهم، فكانت له هذه الجماهيرية الكبيرة، وكتب لأغانيه البقاء فى قلوب الناس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فقدت الساحة الموسيقية في إيران، واحدةً من رواد الشعر الغنائي، وعلمًا من أعلامه البارزين في زمن تألق الفنون الإيرانية خلال...
أعلن مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة عبدالفتاح الجبالى، الإثنين الماضى، القوائم المالية المستقلة والمجمعة عن نشاط الشركة فى نهاية...
أجل صناع مسلسل «طاهر المصرى» تحضيرات العمل إلى الشهر المقبل، تمهيداً لبدء التصوير.
أسعى لتغيير صورة الفنان