عادل إمام يكتب: قدت زملاء المدرسة إلى«التزويغ» لمشاهدة السينما

قال إن «شيطان الضحك ركبه» / أنا متطرف فى زهدى وفى شهواتى وفى تذوقى وآرائى أيضاً

اختص عادل إمام "الإذاعة والتليفزيون" بمقال عن تجاربه الحياتية الأولى فى عددها رقم 3071 ونُشر فى 22 يناير 1994.

لا أعلم إن كان أبى قد استقبلنى بالترحاب المألوف من الآباء تجاه أبنائهم، أم أنه استقبلنى بـ«الشلاليت» التى تعودت عليها منذ أن اكتسبت الوعى، وبدأت فى معاكسة خلق الله من أجل إضحاك أصدقاء الطفولة والمراهقة والشباب.. كان أبى موظفاً صغيراً فى البوليس، ولهذا كرهت البوليس طوال عمرى كرهته كأسلوب فى المعاملة، لكننى أحببت أبى دائماً.. كأب وإنسان، لقد كان يضربنى لأنه كان يحبنى، فمن وجهة نظره كان يخاف علىّ من «خفة الدم» التى تسبب لى المشاكل، ويخشى علىّ من فشلى فى الدراسة، ويخشى علىّ من حبى للتمثيل؛ لأنه يعتبره مضيعة للوقت، ومهنة غير محترمة بالنسبة لرجل بوليس، يقيس الناس حسب مراكزهم وسلطاتهم، وليس حسب مواهبهم وقدراتهم.

ومنذ طفولتى وأنا محط أنظار من هم فى مثل سنى فى مدرسة بنبا قادن، كنت أقود زملائى إلى التزويغ، لنمضى للصباح فى السينما، وبعد السينما نخرج نلعب الكرة، ولا أنسى يوم تركت حقيبتى بجانب الرصيف، وعدت إليها بعد المباراة فلم أجدها، فقررت يومها الهروب إلى الصعيد، وعدم العودة إلى المنزل، لكن الخطة فشلت، عندما فاجأنى والدى فى الطريق، وانتهى الحوار بعلقة تحتل مساحة فى ذاكرة الصبا، ولم تكن قيادتى لزملائى تسير بلا متاعب، لكنها كانت مصدراً متجدداً لها؛ فقد كنت أجد نفسى فى وجه المدفع كلما حدثت كارثة فى المدرسة، بحث الجميع عن عادل إمام وألبسوه التهمة، وحملوه العقاب، وفى أحد الأيام انهار جزء من سور المدرسة، وجرى التلاميذ من الحوش، وأخذوا يصرخون عادل إمام وقع السور، عادل هدم السور، ويومها كنت أرقد مريضاً فى منزلنا.

 خبير مقالب

فى هذه الفترة كانت شقاوة الصبا تلقائية، ربما تكون قاسية، لكنها لذيذة، أذكر أننى اقترحت على زملائى فى الشارع أن أضع أحدهم فى «مقطف» ونغطيه بشىء، ثم يقف أحدنا بجواره، وعند مرور إحدى السيدات يطلب منها أن تعينه على حمل المقطف، وعندما تنحنى السيدة يخرج صاحبنا من المقطف صارخاً فى وجهها.

وفعلاً نفذ الأصحاب الفكرة، وكانت النتيجة أن سقطت السيدة على الأرض من وقع الصدمة، وحضر زوجها لضربنا جميعاً، وكان نصيبى علقة ساخنة أخرى من الوالد.. من هذا لا يمكن أن أقول إننى عشت طفولة معذبة.. بل عشت طفولة مصرية كانت تضطرنا الإمكانيات الضئيلة إلى تجاوز الأحلام بسرعة، فتصبح رجلاً، وكنت صبياً فى العاشرة.

 التقليد سنة أولى كوميديا

نعم كنت متميزاً بين أقرانى، واكتشفت مبكراً أن سر هذا التميز هو ما أثيره من قفشات وضحكات فى المدرسة، كنت أقلد كثيراً من أساتذتى: على أفندى، مصطفى مدرس الحساب، كان متخصصاً فى طردى من الفصل كلما ضحكت.. ولم يكن الرد عندى إلا تقليده لنضحك عليه جميعاً، ويصل إليه ذلك فيضربنى من جديد، ويخرج التقليد إلى مجال آخر هو الشارع «عم عنتر بائع البليلة، وشحاتة الأٌقرع بائع الكبدة، وعلى سور الأزبكية زكى النص تاجر المخدرات، وبلطجى الحتة اللى بيخوف الناس»، واكتشفت أنهم يفرحون عندما أقلدهم.. وفى هذه المرحلة اكتشفت أن شيطان الضحك ركبنى، وتحكم فى تفكيرى، لينصب هدفى كله على إضحاك الآخرين.. وأذكر أننى كنت فى هذه الفترة أعود- بعد الضحك الكثير من الأصحاب- لأغلق باب حجرتى على نفسى، وأبكى كثيراً، واعتقدت أن هذا البكاء بعد الضحك هو مقدمة للجنون، لكننى اكتشفت فيما بعد أن جوهر الضحكات من حولى يؤلم ذاتى؛ لأن الجميع يضحكون، إما من «شكلى»، أو من أدائى لدور «المهرج»، فيما بعد حللت هذه العقدة، لأن تحقيق الذات، ووعيها يؤثر على موقف الشخص من الضحك، الذى يُعتبر أرقى سلوك بشرى، بشرط ألا يؤذى الآخرين.. الضحك بمعناه النبيل الصافى.

 أنا وخالى

كان أبى يضربنى، وكانت أمى لا تفعل شيئاً سوى الاحتجاج الهادئ، كانت تخشى أبى، وتعمل له ألف حساب، ولا تستطيع أن ترفع صوتها فى وجهه.. شخص واحد كان يرحمنى من أبى، ويطيعه لأنه كان يساعدنا مادياً، ولست أدرى أى مصير كان سيلقانى لولا هذا الخال.. إنه أهم ينابيع نضجى، هو دليلى الوحيد فى الطفولة والمراهقة، كان يمتلك قلق الفنانين، وحيرة المثقفين، وتلقائية البسطاء.

 الطريق إلى التصوف

عندما بلغت السابعة عشرة كان من الضرورى أن أمر بتجربة من نوع آخر؛ التصوف، الصلاة فى مواعيدها، الوضوء حسب السنة، الصيام يومى الاثنين والخميس، وفى رمضان الأدعية والأذكار والأوراد، القرآن والتفاسير والأحاديث النبوية الصحيحة، طوفان من الروحانيات، قراءات وممارسات ومناقشات مع المشايخ، عالم لم أدخله باختيارى، دخلته تابعاً لخالى أيضاً.

وعندما خرجت من هذه الفترة اكتشفت معنى للتطرف، فأنا متطرف فى زهدى، متطرف فى شهواتى، متطرف فى تذوقى، فى آرائى أيضاً، ووصلت بى حالة التطرف إلى الفشل فى الدراسة عامين، لم أستطع الحصول على الثانوية، وهذا سبب حالة من الحزن واليأس تجاه أبى، الذى تمنى أن أصبح مهندساً أو طبيباً، وفى السنة الثانية قال ياخد شهادة وخلاص، وبعد فشلى فى السنة الثانية، قرر والدى أن أعمل فى مصنع نسيج يملكه خالى، أو أعمل بالشهادة الابتدائية، وكان هذا اليوم هو الوحيد فى حياة أمى، التى رفعت صوتها عالياً فى وجه أبى، وهى الأمية التى لا تعرف القراءة والكتابة، قالت: لا.. لازم يكمل تعليمه، وهينجح، وظهر خالى، وتكاتف معى، حتى أخذت موافقة بإعادة الثانوية للمرة الثالثة، ونجحت، ودخلت كلية الزراعة.

 التمثيل صدفة

لم أخطط لمستقبلى الفنى إطلاقاً؛ الموضوع جاء صدفة.. فى كلية الزراعة فى أول يوم ذهبت أبحث عن فريق التمثيل قبل أن أفكر فى مدرجات الدراسة.. أيامها قرأت لكبار الكتاب والأدباء سارتر، ستانسلافسكى، وديستويفسكى، وأدركت أن الفن ليس موهبة فقط، ولكن دراسة وخبرة أيضاً، وفى الكلية التقيت برئيس فريق التمثيل الذى رددت اسمه فى مسرحية المشاغبين، وهو «محمد زكى جمعة» المعروف بزكى جمعة، وكان قد حصل على البكالوريوس، وسوف يترك الكلية، وكان علىّ أن أكون مكانه، وكان معنا صلاح السعدنى.

بعد مسرحية «أنا وهو وهى» توثقت علاقتى بسمير خفاجة، وكنت أذهب إليه فى بيته فى جاردن سيتى، حى الباشاوات القديم.. وهناك رأيتها كانت هالة الشلقانى، جارة سمير خفاجة، الذى كان يتردد عليه شباب الفنانين حينذاك - وما زالوا طبعاً- واختلست النظر إليها، وتكررت زياراتى لسمير كى أراها، ثم قررت أن أخطبها.

خطبت هالة وأنا فى سنة أولى شهرة، وأعتقد أنها اختارتنى لشخصى فقط، وليس تنبؤاً بأننى سأكون نجماً.. وأعترف أن الظروف التى تداخلت بشكل غريب، وجعلتنى أقابل هالة، وجعلتها تتزوجنى، وجعلتنا نكون أسرة، وننجب هؤلاء الأطفال، أقول إن هذا كله حدث من رضا الله علىّ.

 المرأة والفن

المرأة والفن كانا يتصارعان فى داخلى، فمنذ نضجت مبكراً.. كنت قد قررت ألا أتزوج حتى أتفرغ للفن.. الفن كان يؤثر فىّ بسطوته.. والمرأة بلهيب أنوثتها أحياناً أرضى الفن فتغار المرأة، وأحياناً أرضى المرأة فيغار الفن، واكتشفت أننى بدون المرأة أجن من الداخل، وأتحول إلى فرع يحترق، ولكننى فى نفسى أكره القيود، وأعشق الحرية، أريد أن أعيش لفنى، لم أكن أتوقع أن أجد هذه الزوجة الصديقة، ولكننى وجدتها هى التى تزوجتنى ولست أنا.. إن أعظم ما فعلته هالة، وهى بنت ناس، ومن أسرة عريقة.. أنها نقلت «الحلمية» الحى الشعبى البسيط الذى عشت فيه إلى حى المهندسين، فهالة تعلم أننى أنتمى إلى حى الحلمية الذى وُلدت فيه، وعشت طفولتى وصباى وشبابى المراهق، وأحلامى، ولى فيه صداقات عمر، وهالة تعلم أن «الصعلكة» هى بطارية الفنان، وهى لهذا لم تحرمنى من هذه الصعلكة، وتعرف أننى متخرج فى مدرسة الشارع المصرى بكل تفاصيله، الناس هم مادتى الخام التى أشكل منها شخصياتى، الناس هم أستاذى الكبير العظيم.. هى تعرف هذا وتستوعبه تماماً.

 هالة.. وحكاية حب

تقول هالة الشلقانى زوجة الزعيم: كان عادل مختلفاً فلم يكن يجرؤ على الحديث أو المشاغبة أو الغزل الصريح، كان يبدو صامتاً وحزيناً، وكنت أعيش مع جدتى، ونعرف أن سمير خفاجة يعمل بالتأليف المسرحى، ومن الطبيعى أن يزوره الفنانون، كنت ألاحظ أن عادل يغضب من التعليقات السخيفة التى يوجهها البعض ناحيتى، إذا ظهرت فى الشباك أو البلكونة.. لا أدرى لماذا، احترمت مشاعره، وقررت ألا أظهر..

وعندما تعرفنا على بعضنا قررنا أن نكون أصدقاء، ونكتشف بهدوء عمق علاقتنا.. وبعد فترة قصيرة تسلل الدفء إلى الصداقة ثم الحب الذى لا أذكر أننا تحدثنا عنه كثيراً، أى لم نقل كما يحدث غالباً بتحبنى بحبك.. قلت له ذات يوم «إحنا حنتجوز يا عادل.. فاحمر وجهه».

المقر بما فيه.. عادل إمام

بعد السلام والتحية الجلسة ودية؟!

عادل إمام: أنا عنيد وخجول بطبعى

«الإرهاب والكباب» فيلم جماعى بكل من فيه ولو من لجان التحكيم لأعطيت أحمد راتب جائزة

فى جلسة ودية جلس فيها الزعيم عادل إمام، وأسرة مجلة الإذاعة والتليفزيون فى حوار عند الفجر أداره الكاتب الصحفى فاروق عبدالسلام وشارك فيه: الكاتبة «هالة البدرى» والكاتب «محمد الغيطى» والكاتبة «إيمان عبدالكريم» على صفحاتها فى عددها رقم 3071 الصادر بتاريخ 22 يناير 1994، بعنوان: (بعد السلام والتحية الجلسة كانت ودية).

جلسنا نحن أسرة مجلة الإذاعة والتليفزيون مع الزعيم أو الواد سيد الشغال؛ لتهنئة عادل إمام على العرض الشيق «الزعيم» و«لجر رجله» فى عمل حديث للمجلة من خلال أسرتها متمثلة فى مدير التحرير «فاروق عبدالسلام»، والزملاء: هالة البدرى- محمد الغيطى والعبد لله..

وبلطف وأدب اعتذر عادل إمام عن عدم إجراء حوار معه، لضيق وقته فهو يعمل نهاراً فى فيلم، وبالليل فى المسرحية، وبعد ضحكة واسعة اشتهر بها قال: «أنا ما عنديش حاجة أقولها»، وأدركنا جميعا أنه لن يتكلم بالفعل فى حورا صحفى أو لقاء يحوى «سين وجيم»، خاصة بعد أن قال بصراحة: «أنا ما بحبش التقيد والأسئلة والتسجيل»..

وهكذا كشف عادل إمام عن أسبابه الحقيقية وراء عدم ظهوره كثيراً فى البرامج التليفزيونية أياً كانت، وتهربه المستمر من الأحاديث الصحفية.. فهو لا يحب الورق والقلم، وجهاز التسجيل بالنسبة له جهاز «مش عاطفى».

وعلى هذا الأساس منا ومنه بدأ عادل إمام يتحدث فى كل شىء من موضوع يدخل فى آخر غير مرتبط به ولكنه مهم.. إنه يفتح أقواساً كثيرة فى حديثه، ويضع بين جمله الطويلة جملاً اعتراضية عديدة، حتى إذا وصل إلى نهاية موضوعه الأصلى يكون قد حكى عدة قصص قصيرة «فى السكة» وهكذا.

إنه بذلك ليس إنساناً مشوش التفكير أو سطحى المعرفة، بل إنه تلقائى بشكل لافت، يكتشف هذا من أمامه، سواء من التغيرات التى تنقل تعبيرات وجهه من حالة إلى حالة بسرعة، أو من المشهد التمثيلى الذى يمكن أن يقوم به للمتحدث معه، حتى يدلل على صحة ما يقوله.

واقتنعت أثناء حديثه بأن لديه حقاً بالفعل أنه لا يعشق حديث الورق والقلم، ولا يشعر بالأجهزة التى تهدد عفويته وتلقائيته، فهو يريد أن يتكلم بدون ضغوط، صحيح كما قال إنه ليس لديه ما يقوله، عما نريد نحن أن يقوله، ولكنه عند أشياء يريد هو أن يتحدث عنها.

وعرفت لماذا لا يُكتب عن عادل إمام بشكل جيد وجديد إلا أصحابه من الصحفيين، فهذا ليس على سبيل العنجهية أو الكبرياء، ولكن لأن الصاحب يستطيع أن يرى فيه هذا الجانب الإنسانى الكامن فيه، وهو ما يريد عادل إمام أن يصل عنه للناس.

فبالفعل الأحاديث والحوارات واللقاءات لا تنقل عنه الصورة الصحيحة؛ لأنها تكون فى أغلب الأحيان مرسومة، لا تظهر روح الفنان والإنسان التى لا يمكن أن تصورها سوى أحاديث الأصحاب.. ولعل هذا ما كان يدفع من يريد أن يكتب عن عادل إمام من أصحابه أن يصاحبوه فى جلسات طويلة فى ود وحب «حديث صداقة عادى»، حتى إذا اطمأن بدأ فى الفضفضة، وهو ما حدث معنا...

فمجرد أننا تناسينا موضوع الحديث، وجلسنا معه من باب الصداقة، وليس من باب الصحافة، كانت معه هذه الدردشة..

قال عن أفضل مسرحياته لديه: إن آخر مسرحية تكون أعلى وأحب مسرحية عندى، ورغم أن سيد الشغال قد أعطتنا أكثر مما كنا نتوقع بكثير، إلا أن الزعيم الآن هى التى تشغل بالى، وبالحديث عن مسرحياته ذكّرنا بمشهد فى المحكمة الفصل الثانى من مسرحية شاهد ما شفش حاجة فقال:

إن مشهد الكوكاكولا هذا جاء نتيجة يوم حار جداً، وكنا نمثل، وليس هناك تكييف، وكان المفروض فى الحوار أن يقول رئيس المحكمة: طيب يا سرحان اهدى خالص.. هاتولوا كوباية مية.

وهنا وجدت نفسى بأقول: لأ أنا عايز كوكاكولا..

وجاءت الكوكاكولا، وكانت بالصدفة فى يد أحد العاملين بالكواليس، وكانت «مشبرة» على حد تعبيره، وأخذت أشرب وأشرب، وأعطى للحاجب الزجاجة، ولكن أرجع فيها على آخر لحظة؛ لأننى عطشان، ولم يكن للمشهد أن ينتظر حتى أفرغ من الشرب بالطبع.. فجاء فى بالى أن أبدأ الحديث مع الولد «الحاحب»، وكان هذا الحوار الذى أسعد الممثل الذى يقوم بدور الحاجب؛ لأنه جعله يتكلم لأول مرة، ولمدة طويلة، وكذلك أسعد الناس.

يرجع عادل مرة أخرى للزعيم فيقول: كانت الفكرة بالنسبة للزعيم وسيد الشغال فى تفكيرى منذ وقت طويل، وعرضت الاثنتين على سمير خفاجة، فكان حظ سيد الشغال فى الظهور الأول، ثم جاء العمل فى الزعيم الذى أخذ 5 أشهر بروفات، وذلك بعد عدة جلسات مع المؤلف والمخرج شريف عرفة، لتخرج بهذا الشكل.

عن اتهام البعض له بأن مسرحياته للعرب رغم أنه يتكلم فيها عن عامة الشعب يقول:

إن مسرحى لكل الناس، وأسعار التذاكر فيها العالى، وفيها العادى، وسيد الشغال شاهدها عدد كبير جداً فى مصر... كما أن دخول العرب إلى مسرحياتى مش عيب، فعندما يأتى المشاهد العربى خصيصاً إلى مصر لرؤية عمل مسرحى مصرى فيه مكسب كبير، وإعلاء لقيمة الفن المصرى، ولا يحتمل أن يكون العكس.

عن فكرة الزعيم وتقليده أو محاكاته فيها لبعض الزعماء كما يقول البعض يقول: أنا لا أقلد فى الزعيم أحداً من الزعماء، وكون أن هناك من يربط بين طريقة الأداء وشخصية من شخصيات الزعماء، فهذا استنباط خاص به، وهو المسئول عنه، ولهذا أسمع كثيراً بأن هناك فى الصالة من يقول إن هذا الزعيم فلان، ويرد عليه آخر لا ده فلان.. وكون أن هناك سمات عامة لكل الزعماء، لا يعنى أننا نقصد أحداً بعينه.

ينتقل الحديث بنا إلى السينما فيبدأ كلامه: أنا لا أحبذ فكرة تصنيف أعمالى إلى مراحل، فأى فيلم أنا قمت به كان فيه شىء، أو أن أقوله من خلاله ففى «الأفوكاتو» كنت أقصد طبقة سيئة معينة فى هذه المهنة الشريفة، وهذا وارد فى كل المهن.

رجب فوق صفيح ساخن تكلمت فيه عن موضوع توظيف الأموال عن طريق عنوان على الحائط «رجبكو للاستثمار».

الإرهاب والكباب: كان فيلماً جماعياً بكل من فيه، وأنا لو من لجان التحكيم لأعطيت أحمد راتب فيه جائزة، وفيلم المنسى فيلم جميل.

ينتقل عادل إمام للحديث عن دوره الثانى فى المجتمع الذى يلعبه عن قناعه، فيقول عما استفزه للخروج فى رحلته المشهورة إلى أسيوط معقل الإرهاب، والدعوة ضد الفن.. «استفزنى موضوع قصر ثقافة أسيوط، ومنع من فيه من ممارسة الفن، وكانت الرحلة نوعاً من التحدى، أردت من خلالها أن أقول إن هناك مفاهيم خطأ، وحان الوقت لتصحيحها. ورغم التحذيرات إلا أننى صممت، وهناك حاول القائمون على الأمن أن يحاصرونى فرفضت، وقلت لهم افتحوا الشبابيك، فأنا واثق من رصيدى عند الناس، فهم الذين سيحموننى، وهو ما حدث بالفعل، فقد أبت الجماهير أن يمس نجمهم أى سوء فى فترة استضافتهم له»، وكان هذا ما شجع عادل إمام على إلغاء أى دعاوى لمسرحيته؛ لأنه كان سيتبرع بها لصالح الثقافة الجماهيرية فى أسيوط، ولم يكن هذا فقط هو ما فعله عادل إمام كدور اجتماعى، بل إنه لم يتأخر فى عرض مسرحية لصالح مستشفى الكلى فى المنصورة.

ويتكلم عادل إمام بصدق واضح على قسمات وجهه، عن مشاعره الحقيقية، ويقول أنا عنيد ولا أتردد، ولم أكن خائفاً بعد أى موقف أخذته عن قناعة، فأنا واعٍ لحقيقة شعور الناس تجاهى، وهذا لثقتى فيهم، وثقتهم فىَّ، ولعل هذا ما يجعلنى أستغرب كثيراً فيما يحاول البعض تشويه صورتى بشائعة أننى مغرور، وما يحدث أن يأتى إلىّ البعض ليحدثنى فى وقت أكون غير قادر فيه على الكلام، فأستسمحهم فى هذا، فيخرجوا ليبدأوا حملة الهجوم علىّ، أليس لى حق فى عدم الكلام؟!

كذلك أنا خجول بطبعى ففى أى مناسبة أو حفلة أدعو إليها، وفيها جمع من الناس أدخل وأجلس فى أقرب كرسى، ولا أسلم على أحد، وهذا حرصاً منى على عدم إزعاج من يقوم بتقديم فقرة مثلاً؛ فيُقال إن عادل إمام دخل الحفلة ولم يسلم على أحد. وأنا لا أعرف حتى الآن أسلم ولا ما أسلمش؟

إن الحديث مع عادل إمام يكشف وجه المثقف البسيط، الذى لا يتشدق بالألفاظ الرنانة، ولكنه يعمل بدأب على تحقيق ما لا يقوله إلا رمزاً من خلال حديث الصداقة.

حكايات «الفتوة» فى الحارة

أهالى «عطفة على باشا» يفتحون الدفتـر السـرى لعـادل إمــام!!

هذه اللقاءات أول ما نشر الكاتب الصحفى الراحل «هانى سميح» الذى كان يدرك أن العمل الصحفى يجب أن يكون من لحم ودم، وأن السعى والاجتهاد هما السبب إلى النجاح، فذهب باحثاً عن الحارة التى كان يسكن فيها الزعيم وهو طفل، وتحدث مع أهاليها، وخرج الموضوع للنور ليقرأه الزعيم، ومن كثرة إعجابه به اتصل على هاتف المجلة، ليبحث عن الشاب الذى كتب هذا الموضوع، وتعرف عليه وشكره على الجهد الذى قام به، نُشر هذ الموضوع فى صفحات مجلة الإذاعة والتليفزيون فى عددها رقم 3071، بتاريخ 22 يناير 1994، وكان التصوير للزميل علاء عبدالمنعم.

الطريق إلى «حارة الماس» أو «عطفة على إبراهيم» طويل جداً بطول تاريخ هذا الفنان، الذى طبق أصعب نظرية فى التمثيل، إنها نظرية الدخول إلى قلوب الناس من باب الناس أنفسهم، هو لا يفتعل ولا يزعق ولا يتشنج.. فقط يقدم انفعالات إنسان بسيط رافضاً للقوانين الاجتماعية التى لم يكن شريكاً فى صناعتها؛ فهو طفل «شقى»، وطالب «عادى» جداً وفقير يفتخر بفقره، ولكنه فى نفس الوقت عادل إمام ابن البلد- هو نفسه عادل إمام على الشاشة أو خشبة المسرح!!

أول وجه قابلته طالعناه فى عطفة «على باشا» هو وجه «عم السيد» الفكهانى الصعيدى، صاحب السبعين عاماً المليئة بالحكايات والتفاصيل، وهو مقيم فى هذه العطفة منذ «50 عاماً».

سألت «عم سيد»: من كام سنة عرفت عادل إمام؟

يتنهد عم سيد الفكهانى ويفتح باب الذاكرة ثم يقول:

ياه... ده تاريخ قديم قوى!

«35» سنة وليَّ معاه ذكريات جميلة، الواد «عادل» كان شقى وهوه صغير، كان لما يشوفنى يقول لى: سيد يا صعيدى!، وفى مرة أخد منى «قرش صاغ» وماردهوش! وحكاية «القرش» دى هاحكيها لك فى يوم كان «عادل» رايح يشترى «عيش» من الفرن بتاعة «أحمد سعد» اللى جنبنا دى، وباين عليه كان لسه متعلم شرب السجاير جديد وما معاهوش فلوس، المهم.. أخذ القرش ومارجعوش من ساعتها.

التف ناس العطفة حولى، وخرج «حبايب» عادل إمام نسوان ورجالة وعيال، اقترب منى- جلال أبوزيد- وقال: كنا بنقعد سوا أنا وهوه على قهوة الجمهورية، وفى مرة كنا راكبين «التروماى» وبعدين راح ضارب الكمسارى ع الطربوش بتاعه «انكبس» فى دماغه، ونزلنا جرى من «التروماى»

ويضيف جلال أبوزيد: من نوادره أيضاً فى الشارع إنه كان يعمل أعمى، والناس تأخد بإيده وتعديه الشارع، وبعدها يفتح عينه والناس تكتشف الحقيقة.

ويتدخل فى الحديث شاب اسمه «محمود إبراهيم سالم»: والدى كان مكوجى ومتوفى حالياً، وكان يحكى لى عليه مواقف طريفة جداً من صغره؛ مثلاً فى مولد السيد الرفاعى كان جماعة الذكر الدراويش يفضلوا يذكروا لحد ما يدوخوا، فيحضر عادل من تحتهم ويربط الجلاليب بتاعتهم ببعض، لحد ما يقعوا كلهم وبعدها يجرى، وأيضاً كان دايماً يعاكس واحد بيبع فول اسمه محمد سوكولالا ؟.

وله مواقف طريفة أيضاً مع المرحوم «فوزى أذية» قهوجى كان عادل يقعد على المقهى، ويضع رجل على رجل، ويصفق لعم فوزى علشان يشرب شاى، فيحضر له فوزى الشاى يلاقيه مش موجود..

وسألت «أحمد عز الدين» مهنته «نقاش» عن مواقفه مع عادل إمام فقال: أعرف عن عادل كل خير؛ وكنا زمان نسرق البطيخ من عم السيد الفكهانى، والتين الشوكى من ناس صعايدة على أول الشارع، ونطلع عند جامع الرفاعى نأكله، وكان معانا حسين مدين وتوفيق الأسمر وحيدر وكنا دايماً نقعد على قهوة الجمهورية للصبح، وكنا نقعد شلة متنوعة ونضحك كل الشارع.. كانت سهرات جميلة.

ويقول عنه «سعيد حسين- أخصائى اجتماعى» عادل ابن الحلمية وهو كوميدى بطبعه، وكان لى أخ زميله فى كلية الزراعة له موقف مع عادل عندما كانوا فى الكلية، ويخرجوا فى الشارع يعملوا إنهم مباحث، وياخدوا من كل عربية فلوس، بعدها يدخلوا الكلية يصرفوها، وعادل كان جرىء جداً فى هذه الأمور.

بعد ذلك ذهبت للحاج مختار فى منزله حيث كان يجلس دائماً عادل إمام مع أخيه ماهر أيام الدراسة والطفولة فقال:

اسمى «مختار محمد فهمى- موظف بوزارة الداخلية»، وبيتنا كان جنب بيت عادل، وكان أخى ماهر معاه فى الدراسة، فكانت كل مذكراتهم إما هنا فى البيت، أو عند عادل فى بيته، وكنت أنا أصغر منهم بسنتين، لكنهم كانوا بياخدونى معاهم كل مكان، وعن ذكرياته مع «عادل إمام» يضيف الحاج مختار: بالنسبة لعادل الواحد أول ما يفتكر اسمه يضحك، فطبعاً هو فى القلب دائماً، وله ذكريات كثيرة، وكلها شقاوة شباب، وأذكر منها كان فيه منطقة هنا فى الحلمية اسمها «بركة الفيل»، كان فيه راجل هناك فاتح محل خردوات، فكان يجيب أى واحد من أصدقائه ويقوله ادخل عند الراجل ده وهات منه «قص ولزق»، والكلمة دى كانت بتضايق البائع، وطبعاً زميله اللى داخل كان بيجهل هذا الموضوع، ويدخل يقوله هات «قص ولزق»، فالراجل كان ينط من المحل يجرى وراء أى واحد يقوله الكلمة ديه.

دخلت سينما «ريو» فى الخمسينات، وكنا حاجزين صفين من الكراسى، وفى فترة الاستراحة خرجوا، وتركونى أحجز الكراسى، فحضرت مجموعة أخرى تريد الجلوس فى أماكننا، فقلت لواحد فيهم الأماكن محجوزة، فقال لى أنا مش متحرك من هنا، وعايز أشوف اللى هيحصل، فدخل «عادل» ضربه وسألونى عن الموضوع، فقلت الإخوة مش عايزين يقوموا من أماكننا، فطبعا ضربوهم كلهم، لكن زعيمهم هرب بسرعة، فعادل جرى وراءه، وعلشان يقدر يمسكه نادى بصوت عالى «حرامى.. حرامى»!! فأمسكه الناس على باب السينما، وأخذ علقة ساخنة!

ومن مواقفه معى أنه مرة كنت راجع من المدرسة، وكان يوجد رمل فى الشارع، وعادل قاعد يلعب فيه، فحصل إشكال بينى وبينه، وجريت وراه حتى دخل البيت، فأمسكت باب البيت، وكان حديد، وهو خبط الباب بشدة فضغط على صوابعى، وتألمت جداً وتوعدت له، بعدها انتظرته فى مرة وهو قاعد على الرمل، فمسكت قالب طوب أحمر وخبطته فى راسه، فطبعاً راسه اتفتحت، فأحضرته والدته عندنا فى البيت علشان تشتكى من اللى حصل، فأحضرت والدتى شوية بن، وكبست له دماغه لسد الجرح، وانتهى الموقف، وبعدها تانى يوم اتصالحنا لأننا كنا أطفال.

ويواصل الحاج مختار حديثه:بالنسبة لعادل كان دايماً يعمل هيصة فى الخناقات، فكان هو الزعيم فى التخطيط، لكنه يترك العضلات لأصدقائه، ومدرسة المشاغبين كانت تعتبر دوره أثناء دراسته الحقيقية أيضاً.

وسألنا الحاج مختار عن حياة عادل اليومية فى الشارع فقال: كان يروح المدرسة الصبح زى أى طالب، وبعد المدرسة الكتب لازم تترمى فى الشارع على جنب والكورة تبدأ، وكنت أنا دائماً أهددهم هو وماهر إنى هقول لأبوهم فيضطروا يحايلونى علشان أسكت، وفى الليل تبدأ عملية المذاكرة سواء عندنا فى البيت أو عند عادل أو عند عبدالسلام النمر، وأثناء هذه الفترة كان كل واحد يمارس هوايته، فعبدالسلام النمر كان عنده هواية الشعر والموسيقى، لدرجة أنه تحداهم إنه يعزف ناى يخليهم يبكوا، وفعلاً بدأ بكاء البعض من عزف الناى.

وبعد الحديث مع الحاج مختار ذهبنا معه لمدرسة عادل إمام الثانوية «مدرسة بنباقادن»، حيث ما زالت بنفس حالتها، وإن تغير اسمها، وكل من فيها، فلم نجد أى شخص عاش معه فترة دراسته هنا سوى «عم جودة البقال» بجوار المدرسة- رجل يفوق الثمانين، لكنه ما زال يتذكر عادل ونوادره وقال لنا: عادل كان دايماً عندى هنا، وكنت أعمل بيض بالبسطرمة داخل المحل علشان آكل، فكان عادل ياكل معايا.. لكننى لا أذكر حاجة تانية سوى أنه كان دايما يضحكنى.

بعد ذلك سألنا عن أصدقائه وعرفنا إنهم تفرقوا، وحاولنا أن نلتقى مع أحد منهم، ولم نجد سوى ثلاثة من أصدقائه، هم: المهندس محيى النخال، الأستاذ عبدالسلام النمر، وتوأم روحه دكتور ماهر فهمى.

التقيت بزميل دراسته فى الثانوية المهندس محيى النخال فقال: كان زميل دراسة، وعادل من أول حياته وهو يحب المرح، ويقدم أعماله بتلقائية وخفة دم بدون أن يبدو عليه أى انفعال، وكان دائماً يحب القيادة والسلطة، ويتزعم المجموعة، حيث أذكر منهم «عادل» و«أحمد عبدالهادى» و«النمر» و«ماهر» وأحمد الغنام و«سليمان» الشاعر وحسن حامد، ونحن لم نلتق منذ زمن بعيد، وآخر مرة التقيت بعادل فى الكويت حيث كان يقدم مسرحية «شاهد ماشفش حاجة».

وأذكر من مواقفه الطريفة فى معسكر رأس سودة بأبو قير كان أيامها الممثل الجديد «يول برايز»، وكنا حوالى عشرين واحداً ساعتها «عادل» خلى كل واحد مننا يحلق راسه بالموس، ويدفن جسمه فى الرمل على شكل حلقة لا يظهر غير رؤوسنا، فتجمع معسكر أبوقير كله علينا ليشاهد المنظر!!

أذكر أيضاً أنه مرة رمى نفسه فى الشارع، ومثل إنه مغمى عليه، وفى غيبوبة تامة لأكثر من ساعة، حتى تم استدعاء الإسعاف، والناس متجمعة، وعندما وصلت الإسعاف قام بسرعة وهرب وكلنا وراه!!

وفى المدرسة لم نكن نحضر يومين فى الأسبوع، والباقى فى السينما والشارع، فسينما الحلمية وإيزيس تشهد على ذلك، وكنا نلعب كوتشينة وكورة، ودايماً نصرف كل الفلوس على الكورة، وعادل كان مشترك فى فريق التمثيل بالمدرسة، وفريق الدراجات، ومن مواقفه أيضاً أنه كان بيضارب البواب فى المدرسة على سعر التزويغ للطلبة، فالبواب كان محدد التسعيرة بعشرة قروش، وعادل إمام أحضر منشار جديد، ونشر الشباك، وعمل التزويغ بخمسة قروش من الشباك.

ويضيف- المهندس محيى- بالرغم من إن عادل كان يعيش حياة فقيرة، وأقل من المتوسط، إلا أنه كان فكاهى بالفطرة، وكان شعبى جداً، وملتزم تجاه أسرته، ووالدته كانت سيدة فاضلة مثل أى أم مصرية.

ويقول المهندس محيى: إن عادل تسبب فى تنقلنا خلال مرحلة الثانوية فى أربع مدارس، وانتهت بمدرسة بنباقادن، وكل ذلك بسبب المشاغبة مع المدرسين والتزويغ من المدرسة، وأذكر فى مرة طردونا من المدرسة حتى يحضر أولياء أمورنا، فأحضر عادل العجلاتى بتاع الشارع عندهم وعمله ولى أمره، وأعطى له فلوس فدخل الناظر.

وبعد ذلك بحثنا عن الصديق الثانى وعرفنا أنه يعمل بأحد المطاعم بجوار مبنى الإذاعة والتليفزيون اسمه عبدالسلام النمر، قابلته وكان سعيداً لأنه سيتحدث عن عادل رفيق الطفولة والشارع والدراسة.. فقال: لا أستطيع أن أحصر مواقفى مع عادل، فهو شخصية موهوبة منذ بدايته، وكانت تخرج منه «إفيهات» جميلة بدون تعمد؛ لأنه خفيف الدم، وبعض ذكرياته مثلا:

فى يوم كنا مع بعض مجموعة، وهو كان غاوى فكاهة، فكنا فى مطعم وقال لنا أنا عازمكم بمناسبة عيد ميلادى، وكل واحد يطلب اللى هو عاوزه، طبعاً كل واحد طلب براحته، وقبل ما ينتهى من أكله قال لنا لحظة واحدة هاجيب حاجة من برة، وظل فترة زمنية كبيرة جداً، وإحنا على أعصابنا، بعدها دخل وإحنا بنجمع من بعض علشان نحاول ندفع الثمن الكبير للفاتورة، ودخل فى الوقت المناسب، فمدرسة المشاغبين هى واحد على ألف من اللى كان بيعمله معانا فى الحقيقة.

وعن التمثيل فى حياة عادل إمام يقول د.ماهر: عادل ممثل بالفطرة، وصقل الموهبة بالتجارب، وفى أواخر الجامعة كان هو بدأ يمثل فى مسرح التليفزيون، وقد حضرت معه بروفة مسرحية «أنا وهو وهى» مع الفنان فؤاد المهندس، عندما كان بيمثل شخصية «دسوقى أفندى»، وهو مكانش خايف علشان بيشتغل مع فؤاد المهندس، وكان يحترم مواعيده، ولم يكن يفرض نفسه، بل كان بيوصل بفنه، بدليل أنه ظهر فى فترة كان فيها عمالقة الفن، ودعنا الدكتور ماهر بعد أن استعاد بعضاً من نشاطه، ونهض من الفراش ليجلس بجوارى.. وهنا فقط تأكدت من سحر عادل إمام على أصدقائه.. فعلاً إنه الزعيم الشعبى بحق!

سماح جاه الرسول

سماح جاه الرسول

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أوراق الوردة 9 «تمر حنة» يتفوق على «شاهد ما شافش حاجة»
ننشر مذكرات الشاعر مأمون الشناوي وآخر حوار له قبل وفاته ب 9 أيام
عادل وهاني
عادل
رجال فى حياة «الكوميديان الطيــب» سليمان عيد
وداع

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...