تسجيل القرآن بصوتها.. حلـم أم كلثوم الكبير الضائع

لماذا تحمس له الشيخ مصطفى إسماعيل.. ولماذا رفضه الشيخ عبد الباسط؟ / مشروعها مع الشيخ النقشبندى لتحويل السيرة النبوية إلى ملحمة غنائية / لماذا أوصت بألا تذاع أغنية «غريب على باب الرجاء» إلا بعد رحيلها؟

عاشت أم كلثوم وعاصرت بزوغ شمس مدرسة القرآن المصرية، وتزامن صعودها كمطربة مع حالة الوهج فى دولة التلاوة وسطوع الجيل الذهبى من نجومها الزاهرة..

ولأنها ابنة "الكُتاب"، وحافظة للقرآن، وعارفة بأسراره، وممتلئة بموسيقاه، فإن ذوقها فى مقرئيه ذهب إلى أصوات بعينها، جمعت بين حلاوة الصوت وعذوبته وبين (طرب) الأداء وروعته، ولذلك لم يكن مصادفة أن تتصدر قائمة مقرئيها المفضلين أسماء المشايخ محمد رفعت ومصطفى إسماعيل وعلى محمود ومحمود صبح (مع حفظ الألقاب والمقامات)، فعندهم ومعهم تتجلى مدرسة التجويد المصرية وتحلق فى سماوات الإبداع..

(1)

الثابت أن أم كلثوم كانت من مريدى الشيخ رفعت، وهى التى سعت إليه لتسمع وتستمتع وتتعلم، وكانت تذهب بصحبة والدها الشيخ إبراهيم إلى منزل الشيخ رفعت بحى السيدة زينب يوم الخميس، وهو يوم الندوة الأسبوعية التى يخصصها الشيخ لمريديه، وكان يوما لا ينسى فى بيت الشيخ رفعت، حيث تقام المقرأة الأسبوعية، فيتجمع حول الشيخ عدد من المقرئين لختم القرآن، وتنتهى المقرأة بندوة ثقافية كان يؤمها ويحضرها مشاهير العلماء والمثقفين والفنانين.. منهم شيوخ للأزهر كالمراغى والسمالوطى.. ومنهم كتاب بوزن فكرى أباظة.. ومنهم شعراء بقامة أحمد رامى.. وكانت أم كلثوم ووالدها الشيخ إبراهيم من الضيوف الدائمين على منزل الشيخ رفعت.. واستفادت منه الكثير فى إتقان المقامات.. فقد كان الشيخ متذوقا للموسيقى، ويحفظ كثيرا من الموشحات والابتهالات ويتجلى صوته فى ساعات السلطنة فيطرب سامعيه بـ "أراك عصى الدمع" و"حقك أنت المنى والطلب"! وكان يقتنى اسطوانات كبار الموسيقيين العالميين خاصة بيتهوفن وموتزارت وفاجنر.. وله سيمفونيات مفضلات يعيد سماعها، لبيتهوفن بالذات، كما كان متذوقا للموسيقى التركية ويقتنى اسطوانات لمشاهير مطربيها وملحنيها!

كان الشيخ رفعت كذلك عارفا وعالما بالمقامات الموسيقية.. ولذلك كانت تلاوته درسا حيا فى الموسيقى ومقاماتها!

وفى أحيان كانت أم كلثوم تتسلل إلى مصلى النساء فى مسجد فاضل باشا بدرب الجماميز، تذهب إليه متخفية قبل صلاة الجمعة لتنصت إلى قرآن الجمعة بصوت الشيخ رفعت، مقرئ المسجد الدائم..

كذلك كانت علاقتها متينة وربطتها صداقة طويلة بالشيخ مصطفى إسماعيل موسيقار القرآن كما يسميه محبوه..

وحكى لى نجله عاطف مصطفى إسماعيل عن علاقة والده بسيدة الغناء:

لم يدرس والدى المقامات ولا كان يفهم بعمق فى المزيكا، كانت موهبته ربانية خالصة، وكانت طريقته فى التلاوة والتنقل بسلاسة بين المقامات مجرد إلهام إلهى، لدرجة أن السيدة أم كلثوم كانت ترسل من يسجل حفلات الشيخ، ويجيئون لها بالتسجيلات فتجلس لتسمعها فى إمعان وكانت معجبة بطريقة الشيخ وأسلوبه وتتعلم منه الوقفات والنقلات!

وذات مرة كان والدى فى مبنى الإذاعة يسجل تلاوته الأسبوعية وأثناء مغادرته للمبنى فوجئ بأم كلثوم تدخل، ولما لمحته اتجهت إليه: يا شيخ مصطفى تعالى أنا عايزاك فى حاجة.. وأخذته إلى الاستوديو الذى تسجل فيه أغنيتها الجديدة، وأجلست الشيخ وقالت: أنا سجلت  أغنية بس حاسة إن فيها حاجة مش مضبوطة.. اسمعها وقولى رأيك! فلما سمعها أخبرها بملاحظاته، وإنه فى الحتة الفلانية فيه حركة ناقصة، وهنأته أم كلثوم على دقة ملاحظته، وعالجت الخطأ فى الإعادة!

وكان والدى يسكن بجوار أم كلثوم فى الزمالك، وكان من عادته أن يمارس رياضة المشى فى الصباح، فإذا ما مر بفيلتها ووجدها مستيقظة يدخل ليتناول معها الإفطار.

وبجانب الشيخين ضمت قائمة مقرئيها المفضلين المشايخ على محمود ومحمود صبح.. والاثنان أجادا فى الإنشاد مثلما أجادا فى التلاوة..

أم كلثوم هى إذن خريجة مدرسة "القرآن"، عاشته وعايشته سنوات تكوينها، حفظته وأنشدت ما هو مستمد من معانيه وروحه وألفاظه، وكان للقرآن الأثر الأكبر والأخطر فى بلاغة نطقها ولفظها وتلفظها ونغمها ونبرها..

ومن سور القرآن ومن أكابر مقرئيه تعلمت سلاسة الانتقال، من مقطع إلى مقطع ومن حالة إلى حالة، ومن مقام إلى مقام، ومن الوقف إلى الوصل..

وبحكم هذا "الامتلاء" بالقرآن، فكرت أم كلثوم وتمنت أن تسجله بصوتها، وربما شجعها على تحويل هذا الحلم إلى حقيقة:

- أن المجتمع المصرى فى تلك الفترة الليبرالية الزاهية التى عاشها فى سنوات الأربعينيات امتلك روحا متسامحة، لم تجد ما يمنع فى وجود مقرئات معتمدات للقرآن، اشتهرت منهن "منيرة عبده" أول امرأة ترتل القرآن من الإذاعة المصرية الرسمية عام 1936، و"ودودة المنيلاوى" أول من سجلت القرآن على اسطوانة، فما الذى يمنع أم كلثوم من تكرار التجربة وهى الحافظة والعارفة بأحكام التجويد ولا يختلف اثنان على جمال أدائها وسلامة نطقها وإتقانها للغة العربية؟

- الصدى الطيب الذى قوبل به ترتيلها لآيات من القرآن ضمن أحداث فيلم "سلامة" التى قامت ببطولته فى العام 1945، ورتلت فيه أربع آيات من سورة "إبراهيم" وهى الآيات من 38 إلى 41:

رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَىْءٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)

رتلتها بإتقان وخشوع، والثابت أن الشيخ زكريا أحمد هو الذى قام بتدريبها على هذا اللون من الأداء القرآنى، الأقرب للتعبير وليس التطريب..

والرواية المنسوبة للشيخ زكريا تشير إلى أنه الذى أوحى إلى أم كلثوم بفكرة تسجيل القرآن بصوتها عام 1951، بعدما كشف لها أنه سبق له أن حاول فى شبابه تسجيل القرآن على اسطوانة، ولكن محاولته قوبلت بعدم ترحيب من المؤسسة الدينية فتراجع عنها، ولكن الفرصة ما زالت ممكنة، بل وملحة فى هذه الفترة من العمر التى يتصوف فيها الإنسان ويتقرب إلى الله، وبنص كلام الشيخ زكريا لأم كلثوم: "من واجبنا وقد تجاوزنا الخمسين من عمرنا أن نختم حياتنا الفنية ختاما رائعا بتسجيل القرآن"..

وخرجت أم كلثوم وقتها لتعلن فى حوار صحفى عن تلك الأمنية الغالية وذلك الحلم، لكن لأسباب كثيرة بينها خلافها مع الشيخ زكريا الذى وصل إلى ساحات المحاكم، لمطالبته بحقوق مادية عن ألحانه طيلة عشر سنوات معها، قررت أم كلثوم أن ترجئ حلمها بتسجيل القرآن..

(2)

وتجدد الحلم بعد نحو 7 سنوات، ولكنها هذه المرة تركت لمصطفى أمين المهمة، فتبنى الدعوة صحفيا لأن تسجل أم كلثوم القرآن بصوتها على أسطوانة، وأن يخصص عائد أرباحها الكبيرة المتوقعة والمقدرة بمليون جنيه لكفالة الطلبة غير القادرين، وبذلك يكون المشروع لوجه الله تعالى بدون أى غرض مادى أو دنيوى، ولكى يثبت جدية الفكرة صحب أم كلثوم إلى مكتب محاميها لتكتب إقرارا قانونيا بذلك..

 ورغم نُبل المقصد إلا أن الفكرة أثارت عاصفة من الجدل والخلاف، حيث انقسمت الآراء حولها بين مؤيد ومعارض، وهو ما يمكن أن يلخصه موقف اثنين من أكابر المقرئين يومها، ففى حين رحب بها الشيخ مصطفى إسماعيل وقال: "أنا شخصيا لا أرى مانعا من أن تقوم أم كلثوم بتسجيل أيات الذكر الحكيم كلها وقراءتها".

فى حين اعترض الشيخ عبد الباسط:

"أرى أن يستشار العلماء الأفاضل فى المسألة ولكن بالنسبة لرأيى الشخصى فمع احترامى للسيدة أم كلثوم التى لا يسمو على صوتها أى صوت أعتقد أنه لا مانع من أن نقول: إن لقراءة القرآن الكريم أحكاما، وخاصة أن هذه الأحكام لم ولن تتوافر لأم كلثوم.. لذلك فأنا أعتقد أنه من الأفضل لها ألا تقدم على تنفيذ هذا المشروع".

ولأنها اعتادت على الإجماع لا الخلاف، الإعجاب لا التردد، فإنها آثرت التراجع، خاصة وأن موافقة الأزهر وتصريحه بتسجيل القرآن مشكوك فيه ويبدو صعب المنال، فقد سبق أن رفض طلب زكريا أحمد وهو الرجل والشيخ العارف بأحكام التلاوة ومقاماتها، فكيف يكون الحال معها وهى امرأة، وحتى لو تلقت إشارة إيجابية من مفتى الديار المصرية الشيخ حسن مأمون، عندما قال:

 "إن فقهاء المسلمين بحثوا مسألة صوت المرأة، والراجح فى مذهب الإمام أبى حنيفة أن صوت المرأة ليس بعورة، والشريعة الإسلامية لم تفرق فى تكاليفها بين الرجال والنساء، فإذا قرأت المرأة القرآن بصوتها وحافظت على قواعد القراءة والتزمت حدودها ولم تدخل فيه شيئا من الغناء كان ذلك جائزا ولا شيء فيه".

إلا أنه لن يجبر الأزهر على إجازة تسجيلها للقرآن..

ومن جديد قررت أم كلثوم أن تسحب حلمها وترجئه، لكنه ظل يداعب خيالها، وتقلص من حلم بتسجيل القرآن كله إلى مجرد تسجيل سور معينة منه، وخاصة سورة "الرحمن" بكل ما فى آياتها من إعجاز بلاغى مذهل وإيقاع موسيقى مُعجز، وهى أمنية أسرت بها لرفيق رحلتها الممتلئ بالنغم الصوفى رياض السنباطى، بل طلبت منه أن يضع تصورا لحنيا أدائيا للسورة، وشاركها عبقرى النغم الحلم، ولكنه تراجع فى النهاية، وهو السر الذى كشفه السنباطى بعد رحيلها وقال:

 "كان من أحلامنا أن ألحن وتغنى سورة «الرحمن» إن هذه السورة فى جمالها وعمقها هى القرآن كله، وقد حاولت شيئا من ذلك ولكن خفت.. فى "الثلاثية المقدسة" التى كتبها صالح جودت غنت أم كلثوم آية من القرآن وغيرنا فيها حتى لا تبدو على أنها آية وهى «والضحى والليل ما سجى» ولم نقل «إذا سجى».. حتى لا يقال إننى ألحن القرآن وإنما هى محاولة من بعيد..".

(3)

وجدت أم كلثوم الأبواب مغلقة أمام حلمها الكبير بتسجيل القرآن، فقررت أن تطرق بابا أكثر أمانا، وهو تقديم السيرة النبوية فى شكل ملحمة غنائية، لتعود سيرتها الأولى، إلى المديح كما بدأت فى مطلع حياتها.. ولكن هذه المرة بشكل مختلف وأكثر تطورا، وبمشاركة سيد المداحين فى زمانه الشيخ سيد النقشبندى..

منذ أن أطل النقشبندى بصوته على أثير الإذاعة أدركت أم كلثوم أنها أمام موهبة استثنائية وصوت متفرد يستعمر الأذن والقلب معا، ولم تكن تجامل ولا تبالغ عندما شهدت له: لو قرر الشيخ سيد احتراف الغناء لأجلسنا كلنا فى البيت!

ولما كانت أم كلثوم من عشاق ومريدى شيخ العرب وتتردد على مقامه فى طنطا، ولما كان النقشبندى من محاسيب البدوى واختار أن يسكن بجواره بحارة "القصبى" على بعد خطوات من المسجد، ولذلك تسرب إليه خبر وجود أم كلثوم فى المقام، فانتظرها حتى صلت وأتمت طقوسها ثم اقترب للسلام عليها، ودعاها لزيارة بيته، وكادت الفرحة لا تسعه عندما قبلت كوكب الشرق أن تلبى الدعوة..

حكى لها الشيخ سيد عن افتتانه بصوتها شابا، فكان يغنى قصائدها الصوفية، خاصة سلوا قلبى وولد الهدى، وسُرت أم كلثوم أكثر عندما أخبرها أنه ولد فى "دميرة" بمحافظة الدقهلية، يعنى بلدياتها.. كان ذلك فى العام 1968 ولما بزغ نجم النقشبندى بعدما لحن له بليغ حمدى "مولاى إنى ببابك" وباقى ابتهالات البرنامج الرمضانى "أنغام الروح"، فكرت أم كلثوم فى أن يشاركها فى الملحمة التى تراودها عن السيرة النبوية، لكن ظروفها الصحية التى تدهورت بشكل متسارع منعت إتمام المشروع..

لكن الحس الصوفى ظل كامنا فى وجدان أم كلثوم، ونقف هنا أمام واقعتين يتجلى فيهما هذا الحس:

- الأولى، ما حكاه السنباطى عن كواليس تلحينه لقصيدة "نهج البردة" من كلمات أمير الشعراء، وأنقل عن السنباطى ما قاله بالحرف:

 "هناك أغنية لم يستغرق منى تلحينها ثلاث ساعات هى أغنية «نهج البردة» لدرجة أن أم كلثوم لم تصدق أننى نجحت فى ذلك فلما أسمعتها مطلع الأغنية بكت أم كلثوم.. ولما سألتها عن سر هذا البكاء الشديد قالت: إنها هزتنى من أعماقى.. وأنا أعترف لك بأننى لا أعرف كيف لحنت «نهج البردة» وإنما والله على ما أقول شهيد، كنت أستمع إلى صوت فى داخلى وأنا أردد وراءه.. لهذه الدرجة.. فأنا لم ألحنها، وإنما أنا رددتها وراء صوت سماوى فى داخلى".

- الثانية تخص أغنية "غريب على باب الرجاء" التى لحنها لها كمال الطويل ضمن الأوبريت الإذاعى "رابعة العدوية" عام 1955، ولماذا طلبت عدم إذاعتها إلا بعد رحيلها، وهو ما حدث فعلا بعد عشرين عاما؟

الناقد الموسيقى السورى المرموق (ووزير الثقافة السورى الأسبق) د. سعد أغا القلعة له تفسير مدهش فى إجابة هذا السؤال، إذ يقول فى البدء:

"اختلفت الروايات فى تبرير سبب غياب الأغنية، فمن قائل إن السيدة أم كلثوم وبعد الاستماع إلى التسجيل طلبت ألا تُدرج فى المسلسل وألا تُبث إلا بعد وفاتها دون أن تحدد الأسباب، إلى قائل بأنها أثناء التدريبات على القصيدة فى معهد الموسيقى العربية تشاءمت بسبب دخول محمد عبد الوهاب (غريمها آنذاك) صدفة إلى قاعة التدريبات ومتابعة البروفة بعد أن دعاه كمال الطويل للبقاء مما تسبب فى استبعاد القصيدة، إلى قائل ثالث بأن ضعف مستوى اللحن كان السبب، إلى رابع بأن الطويل احتجز التسجيل بسبب خلاف مادى مع أم كلثوم.."

ويفند القلعة تلك التبريرات ويراها واهية وغير حقيقية ولا منطقية ومردود عليها، إلى أن يصل إلى التفسير الذى يراه مقنعا:

"يبقى احتمال مرجح فى رأيى وهو أنها طلبت عدم بث القصيدة إلا بعد وفاتها.. لتكون كما أرادتها تضرعا منها وليس من رابعة، خاصة وأن نص الأغنية تضمن ما يشير إليها هى فى إيراد لفظة الغناء مرتين (يقولون غنى وبالقلب لوعة / أغنى بها فى خلوتى وأنوح).. وأنها – أم كلثوم – من جهة أخرى كانت تعانى فى تلك الفترة ومنذ بداية الخمسينيات من مرض الغدة الدرقية، وأنها سافرت إلى أمريكا للعلاج عام 1953 ورفضت إجراء جراحة لتأثيرها على الأحبال الصوتية، فعولجت باليود المشع، وبقيت لفترة طويلة تتناول الأدوية، مما جعلها تخشى على صوتها وعلى حياتها، إذ أن العلاج أصابها بتليف فى الكلى.. ولا شك بالتالى فى أن حالتها النفسية كانت متعبة، وأنها تخشى الرحيل المبكر عن هذه الدنيا بسبب المرض، ما يوحى بأن هذا الاحتمال فى أنها أرادت الأغنية لتكون صوتها إلى الله بعد وفاتها.. متوقع ".

وهكذا – وطبقا لهذا التفسير- أرادت أم كلثوم أن تلقى الله وهى تناجيه:

غريب على باب الرجاء طريح / يناديك موصول الجوى وينوح.

Katen Doe

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فيلم
أم كلثوم تعود من جديد على قناة النيل للدراما.. شكراً يا أستاذة أنعام
السيدة أم كلثوم.. سيدة الغناء العربى وحاملة راية الوطنيــة المصرية
مأمون
ثومة
فيلم
أم كلثوم
دويتو

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص