محمد أنور: الكوميديا بتجرى فى دمى

فنان موهوب وكوميديان بارع، نجح فى تكوين جماهيرية كبيرة من خلال عمله بمسرح مصر، شارك فى العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية الناجحة، والتى ثبتت أقدامه كواحد من أبرز نجوم وكوميديانات أبناء جيله.

 

"محمد أنور" يعيش حالة من النشاط الفنى، إذ يشارك فى موسم الأضحى السينمائى من خلال فيلمى "البعبع" مع أمير كرارة، و"مستر إكس" مع الكوميديان أحمد فهمى.. مشاركاته فى السينما وكواليس وتفاصيل الشخصيات التى يقدمها وأشياء أخرى كثيرة نعرفها منه فى هذا الحوار.

كيف جاء ترشيحك للمشاركة في فيلم "البعبع"؟

تعاونت مع المخرج الكبير "حسين المنباوى" فى أكثر من عمل، ولكن بأدوار صغيرة، مثل فيلم "عمهم" بشخصية "شامى" أو عامل الأسانسير فى فيلم "ليلة هنا وسرور"، وجاءتنى الفرصة للتعاون معه فى مساحة أكبر ودور محورى من خلال ترشيحه لى فى فيلم "البعبع"، وبدأنا العمل عليه قبل فترة، استمتعت فيها بالمشاركة مع هذا الفريق، فالعمل مع "أمير كرارة" متعة كبيرة، فهو ابن بلد حقيقى وخفة الدم لا تفارقه فى اللوكيشن.

 لماذا تحمست للمشاركة فى "العمل"؟

إذا شبهنا الكوميديا بالمغناطيس فإن أول من ينجذب لها هم ممثلو المسرح، وأرى نفسى منجذبًا للعمل الكوميدى بطبيعتى، خاصة إذا كانت هناك قصة قوية، وهذا ما وجدته فى "البعبع" الذى يقدمنى بشكل مختلف، رغم كونى كوميديان، وطبيعى أن أقدم عملًا غير بعيد عن تخصصى، ولكن الجيد هنا أنه يضعنى فى شخصية مختلفة، فالشخصية التى أقدمها العامل الأول فى قبول أو رفض الدور، حتى لو كان ينتمى للكوميديا التى أحبها، بالإضافة لوجود المخرج الكبير حسين المنباوى وفريق عمل قوى له جماهيرية كبيرة كالنجوم: "أمير كرارة، ياسمين صبرى، باسم سمرة، محمد عبد الرحمن توتا"، وهى المرة  الأولى التى أقدم فيها الأكشن الكوميدى، وهو إطار فنى مميز له جمهوره ومعجبيه.

 ما طبيعة الشخصية التى تجسدها خلال الأحداث؟

أجسد شخصية "سعادة" وتجمعه علاقة عمل بشخصية "سلطان" (أمير كرارة) وسلطان مجرم تائب، ولكنه يضطر للدخول فى تصفية حسابات قديمة، لينقلب "سلطان" و"سعادة" إلى أعداء، بعد أن كانا فى خندق واحد، ثم تتغير الأمور مرة أخرى، ويمزج "سلطان" و"سعادة" بين  الأكشن والكوميديا فى معظم المشاهد التى تجمعهما، وكذلك شخصية "سوكا" (محمد عبد الرحمن توتا)، وفيلم "البعبع" يغير من جلدى، فأقدم فيه مجموعة مشاهد ستكون مفاجأة بالنسبة للجمهور.

 تنافس خلال الموسم  بفيلم "مستر إكس" أيضا، فما تفاصيله؟

"مستر إكس" بعيد تمامًا عن فكرة فيلم الأستاذ الراحل "فؤاد المهندس"، وهو فيلم كوميدى يجمعنى للمرة الأولى بصديقى الكوميديان "أحمد فهمى"، وتربطنا علاقة صداقة قبل عشر سنوات، ولم نعمل سويا إلا فى مسلسل "إسعاف يونس"، وعندما أبلغنى فهمى أنه يُحضر لفيلم جديد مع المخرج الموهوب "أحمد عبد الوهاب"، وافقت على الفور، حتى قبل قراءة السيناريو، والعمل كوميدي مع بعض "السسبنس" والإثارة، وأقدم فيه شخصية مختلفة تميل إلى كوميديا الشر، ويشارك فى البطولة النجوم "هنا الزاهد، أوس أوس، رحاب الجمل"، وهو قصة أمانى التونسى، وسيناريو أحمد عبد الوهاب وأمجد الشرقاوى، وإخراج أحمد عبد الوهاب.

 ما طبيعة دورك فيه؟

العمل يدور حول مجموعة أشخاص، يتزعمهم "فهمى"، يقررون عمل شىء خاص بهم، فى إطار كوميدى، وأجسد دور أحد أفراد عصابة "فهمى" الكوميدية، حيث يوكل له العديد من المهام، بينما تقدم النجمة "رحاب الجمل" دور الذراع النسائية للبطل، وقد يعتبره ذراعه الأيمن، وجرى التصوير بين عدد من المحافظات، كما سافر فريق العمل لتصوير بعض المشاهد فى قبرص.

 تشارك بفيلمين فى إطار الكوميديا فى موسم واحد، ألم تقلق من ذلك؟

الكوميديا إطار واسع، وهناك كثيرون تخصصوا فيها، ولكن الأهم أن يكون هناك اختلاف وتباين بين شخصية وأخرى، وكذلك فى الإطار العام للعمل، فهناك كوميديا الأكشن مثل "البعبع"، وكوميديا التشويق والغموض كما فى "مستر إكس"، وهناك أطر عديدة للكوميديا كالفنتازيا أو الرعب، والأهم عدم  التكرار، وأرى أننى فى هذا الموسم قد أظهرت تنوعًا ملحوظًا فى  الشحصيات التى أقدمها، والجمهور سوف يدرك ذلك بمجرد نزول الفيلمين لدور العرض.

 متى نراك بعيدًا عن الكوميديا؟

قدمت العديد من  الأدوار الرومانسية، بل والتراجيدية، ولكنها قليلة، أذكر منها مسلسل "قوت القلوب"، وفى كل دور لا بد أن أقدم شيئًا من الكوميديا، حتى لو كان الدور تراجيديا، لأننى أشعر بأن الكوميديا تجرى فى دمى، والجمهور عرفنى من خلالها فى "مسرح مصر"، وكذلك المخرجين وأبناء الوسط الفنى يدركون أن هناك نقاط قوة فى كل فنان تجذب الجمهور، وأعتقد أن قدرتى على تقديم الكوميديا ببراعة هو ما وضعنى فى هذا الإطار، وإيمانى بموهبتى وقدرتى على تقديم أى لون يجعلنى مطمئنًا ومستعدًا لتقديم أى شخصية، رغم عشقى للكوميديا.

 مَنْ نجوم  الكوميديا فى الوقت الحالى من وجهة نظرك؟

بصراحة لا أحب التصنيف، برغم تصنيفى  ككوميديان، لكن هذا الأمر يبعد عن فكرة التمثيل نفسها، مثلا النجم "أمير كرارة" ليس كوميديان فى الأساس، ولكنه يقدم كوميديا بارعة فى "البعبع"، أما النجم "أحمد فهمى" فهو كوميديان، ولكنه قدم الإكشن ببراعة فى أكثر من عمل، والجمهور هو  الحكم فى النهاية.

Katen Doe

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص