«القاهرة السينمائى الـ44».. دورة جيدة بكفاءة صناعها

رغم الظروف الصعبة عالمياً

بعد انتهاء دورة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى كل عام تكون هناك حالة من الجدل والتقييم لما قدمه المهرجان، وما كان متميزا ويمثل إضافة، وما كان غير جيد

 حتى يتم تداركه فى الدورات القادمة.. عن تقييم الدورة الـ44 يتحدث نقاد الفن لـ"الإذاعة والتليفزيون".

الناقدة السينمائية "خيرية البشلاوى" أوضحت أن دورة هذا العام من المهرجان جاءت فى ظل ظروف صعبة من حيث الظروف الدولية والمحلية والإقليمية، وقالت: "اجتهد فريق العمل فى تقديم أفضل الأفلام هذا العام، فنحن فى ظروف لا يمكن أن نطلب فيها الكمال، ولا يمكن أن نحمل الحدث الثقافى أكثر مما يسمح به المستوى الثقافى الموجود عالميا، ففريق المهرجان محصور فيما تنتجه صناعة السينما فى العالم، بل حاولوا استقطاب أفضل ما فى هذه التجارب من أفلام، والعرض الأول يحتاج أموالا كثيرة، ومجهودا لاستقطابه أيضا، خاصة أن المهرجان يقام فى نهاية العام، بعد الكثير من المهرجانات الدولية التى تكون استقطبت عددا كبيرا من أفلام العرض الأول".

وتستكمل: "لم نر نجوما يعرفهم المشاهد بشكل كبير، بل كان الضيف المخرج المجرى المكرم بيلا تارا، و الشىء الجيد هذا العام أنه كان هناك حضور لا بأس به، بل كان هناك جمهور شباب يشاهد الأفلام بشكل ملحوظ، وما زال المهرجان له قدر من الوهج والسمعة والحضور المتزايد. بالنسبة للظروف العالمية فى الوقت الراهن فمصر أصبحت قوية، وفى نفس توقيت المهرجان كان هناك مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، فكانت القاهرة وشرم الشيخ بهما حدثان مهمان، وهذا شىء يدعو للفخر، خاصة أن المهرجان كان فيه اهتمام بتغير المناخ ممثلا فى بعض الأفلام المعروضة فى الأقسام المختلفة".

وتضيف البشلاوى: "فكرة ترميم بعض الأفلام إنجاز كبير من المهرجان، واستمرار ذلك فى الدورات القادمة خطوة جيدة، حتى نحافظ على ما يمكن إنقاذه من تاريخنا السينمائى المهم، وبشكل عام رئيس المهرجان، النجم حسين فهمى، فنان واع ومثقف يمتلك عقلية شابة، ومدير المهرجان أمير رمسيس وأندرو محسن، وباقى فريق العمل قدموا مجهودا يحترم، أما مخرج فيلم الافتتاح "ستيفن سبيلبيرج" فهو صهيونى، وبداية المهرجان بفيلم له أمر غير جيد، رغم كونه فنانا متميزا، لكن انتماءه لإسرائيل يجعلنى غير سعيدة بأن يوضع فيلمه فى افتتاح الدورة. والفيلم الفلسطينى الحاصل على جائزة "الهرم الذهبى" ليس على مستوى جيد، وليس هو العمل المعبر عن القضية الفلسطينية، ولا عن الشباب الفلسطيني، ولم أقتنع بأن أبطاله فلسطينيون من الأساس".

بينما قال الكاتب والناقد السينمائى سمير الجمل: "دورة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى هذا العام كانت أفضل من الدورات السابقة، من حيث نوعية الأفلام المعروضة فى الأقسام المختلفة، وهذا ينبع من كون رئيس المهرجان فنانا مثقفا لديه علاقات جيدة بالمهرجانات المختلفة، وكذلك مدير المهرجان أمير رمسيس وهو مخرج شاب مثقف ولديه علاقات مع المهرجانات المختلفة أيضا، مما ساعد فى الاستعانة بالكثير من الأفلام الجيدة".

ويضيف الجمل: "التنظيم كان جيدا هذا العام بشكل ملحوظ، وبرامج المهرجان كانت متميزة، وكان هناك اهتمام بالجمهور العادى حتى فى شباك التذاكر، فرأيت الفنان حسين فهمى يتابعه بنفسه، وهذا شىء جيد بالتأكيد حتى يؤتى الحدث الثقافى ثماره بمتابعة كل الجمهور له، وكذلك الورش التى أقميت هذا العام كانت جيدة، وأراها أهم من الندوات، خاصة أن الندوات أصبح يحضرها الصحفيون فقط ويتجاهلها الفنانون".

أما عن غير الجيد هذا العام، فيقول الجمل: "الريد كاربت، وحضور الكثير من الكومبارس وغياب الكثير من النجوم، فلا بد من تحرى الدقة فى المدعوين للمهرجان فيما بعد".

كما قالت الناقدة السينمائية ماجدة موريس: "المهرجان هذا العام جيد للعديد من الأسباب منها تقديم كل نوعيات الأفلام، خاصة المعبرة بشدة عن مشاكل اليوم والمتلائمة مع مشاكل العالم كله، فهناك أفلام عن التغير المناخى وأن هناك مناطق بسبب تغير المناخ لم يستطع سكانها أن يعيشوا فى أماكنهم، وكان هناك فيلم وثائقى عن البلاستيك ومدى خطورته، فهذا شىء جيد، خاصة أن المهرجان تزامن مع مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، كما كانت هناك أفلام عن المشكلات الأسرية فى المجتمعات المختلفة، مثل مشكلات حديثى الزواج وغيرها، ومثل قضايا الهجرة غير الشرعية، وقضايا ما بعد الربيع العربى ومحاسبة الفاسدين، وكل القضايا شديدة المعاصرة".

وتضيف موريس: "الدورة 44 كان بها عدد كبير جدا من المخرجين الشباب، خاصة أفلام المسابقة الرسمية، وهذا معناه أننا أمام جيل جديد من المخرجين الذين لديهم وعى بمشاكل عمرهم، إلى جانب أن التنظيم كان جيدا، وكل فيلم عرض فى وقته وتنظيم النقاش بعد الأفلام كان بشكل جيد، وكذلك التكريمات جيدة جدا وجميعها مستحقة بجدارة، وورش العمل وأيام الصناعة جميعها جيدة، وكذلك إقامة ندوات مهمة مثل ندوة السينما السعودية وتطورها، والأكثر أهمية هذا العام هو ترميم الأفلام المصرية القديمة المهمة، واستمرار ذلك فى الدورات القادمة للمحافظة على التاريخ السينمائى المصرى. والمهرجان كان لديه برنامج مزدحم بالبرامج والندوات والحلقات النقاشية، وكان هناك تزاحم على مشاهدة الأفلام وهذا شىء متميز جدا".

Katen Doe

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمد سيد عبدالرحيم: حققنا 80 % من أهداف برنامج أيام الصناعة
محمود عبدالسميع: السيناريو أهم عنصر فى صناعة السينما

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص