في لقاء استمر لأكثر من ساعتين، احتفى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بمدير التصوير الكبير محمود عبد السميع، من خلال ماستر كلاس خاص به تحدث فيه عن تجربته في السينما وحكايته مع الكاميرا على مدار أكثر من خمسين عاماً،
قدم فيها مئات الأفلام التسجيلية والروائية. حاول عبد السميع في الندوة أن ينقل عصارة تجربته إلى تلاميذه ومحبيه، وكان على رأس الحضور الفنان حسين فهمى صديقه ورفيق مشواره السينمائي، والذي اختصه بالكلام في بداية ندوته قائلاً : كان من المقرر أن يخرج الفنان حسين فهمى أول عمل لي بعد تخرجه من المعهد، وعمله مساعداً أول، وأن أتولى إدارة تصوير هذا الفيلم، لكن أصبح ممثلاً بدلاً من أن يكون مخرجاً للفيلم، لكنى التقيت به فى واحد من أهم الأفلام التي من بطولته وهو «امرأة متمردة» وكان من التجارب العظيمة في مسيرته.
وتحدث «عبد السميع» عن حبه للسينما، وأنه بدأ منذ طفولته، وأن الأسئلة كانت تتراكم في رأسه عن هذا الشريط المتحرك، كيف يعمل ؟ الدرجة أنه حاول تقليده وصنع من كرتونة كاميرا بدائية، وطلب من خاله أن يجلب له شريط سينما من الذين كانوا يعرضون وقتها، حتى يتمكن من تنفيذ ما يدور برأسه. وأكد أنه يتعامل مع المكان والجدران والضوء والزمن بنفس الاهتمام الذي يمنحه للممثل، وقال: أهتم بالمكان والحائط والجدار كما أهتم بالممثل وأماكن الضوء والزمن، لأنه جزء من الدراما لتأكيد الموضوع.
كما كشف عبد السميع عن الخطوات التي كان يتبعها في تنفيذ أي عمل سینمائی قائلا: قراءة السيناريو أهم شيء، فمن خلاله أرسم الصورة وتفاصيل المشهد، وأتخيل الممثل كيف سيقدمه، وبعد قراءة السيناريو كنت أكتب ملاحظات عليه، وأتناقش فيها مع المخرج.
وربما هذا السبب تحديدا كان له أثر سلبي على، فقد عزف عدد كبير من المخرجين عن التعامل معى، لأنهم كانوا يشعرون أننى أسبقهم بخطوات وأنصح المعنيين بصناعة السينما بأن السيناريو أهم عنصر في صناعة السينما، ولابد من دراسته جيدا قبل بدء التصوير.
وعن أصدقاء رحلته السينمائية
قال مدير التصوير سعید شیمی رفیق مشواري، وهو أول من حركت الصورة أمامه.
كذلك تحدث عن صديقه المخرج محمد شبل وعن فيلم «التعويذة» الذي قدماه سويا قائلا: بعد أن قرأت
السيناريو قال لي شبل: أريد أن يدخل العفريت تحت السرير ويجرى. واستمعت لوجهة نظره ولم أرفض واستعنت بعدسة معينة، وأوجدنا حلا للمشكلة، رغم أن الإمكانيات وقتها كانت محدودة. وأوضح أنه ربطته بالمخرج الراحل محمد شبل علاقة طيبة، وقال مدير التصوير محسن نصر شعر عندما قرأ السيناريو أننى الأنسب ورشحني له. وقبل التصوير قرأت كتبا عن العفاريت والجن واشتريت كتاب تلبيس إبليس» وقرأت المقدمة بالعافية، وأضأت المكان حتى أشعر بالأمان، لأنني شعرت بالخوف ولم أستطع استكماله. وكل مشاهد العمل كانت أفكار تصوير وليس جرافيك كما يحدث حاليا قالان التكنولوجيا سهلت الموضوع أنا وقبل كنا متفاهمين وبيتا كيمياء كان يهمني في المخرج أن يكون لديه خيال، فالمخرج الذي لا يمتلك خيالا لن يكون عمله ناجحاً ولا ذا قيمة.
كما تحدث عن علاقته بالمخرج
رأفت الميهي في فيلم للحب قصة أخيرة، وقال: أحضرت ما يقرب من 40 كشاف إضاءة، وكان عندى مشكلة في المشهد وهي ظهور كشاف فاستعنت بخشب أسود. وعندما تتحرك الكاميرا يسحبه شاب لاحيته، حتى يظهر الكشاف كأنه قمر في السماء
وشدد على أن عمله مع مخرجين كبار ساهم في تكوينه غنيا، وقال: عملت مع مخرجين كبار مثل على بدرخان و داوود عبد السيد وغيرهما. وهو ما شكل وجداني وتأثرت بهم جميعاً
وعن تجربته مع الأفلام الوثائقية قال: عملت فترة طويلة في الافلام الوثائقية، واستفدت منها كثيراً فيما بعد في عملي بالأفلام الروائية.
وعن حلمه بإنشاء المتحف السينمائي أكد أنه عمل عليه منذ 1990، وقال: كنت أرغب في إنشاء متحف للسينما المصرية، وحصلت على كاميرتين وبانيو التحقيق وكتبت المشروع وقدمته السفير غريب رئيس صندوق التنمية الثقافية الأسبق، وكنت أجمع ما يخص تاريخ السينما، وعملت معرضا سنة 1994 ومازلت أنادي بالمتحف. والتكريم الحقيقي سيكون بإنشائه. موضحاً أنه اجتمع مع الدكتور خالد عبد الجليل سنة 2018، ومن وقتها يتم جمع مقتنيات من السينمائيين. ولم يظهر المتحف حتى الآن.
وعن تجربته في تصوير أعمال على جبهة القتال أثناء حرب الاستنزاف. قال عبد السميع: ذهبت بصحبة المخرج فؤاد التهامي، وصورنا أكثر من فيلم وثقنا من خلالهم أحداثا مهمة عن الجنود المصرين على الجبهة، وتعرضنا لكثير من هجمات العدو، وكنت حريصاً على تصوير الجبهة التي بها الإسرائيليون وقتها. وتعرضها لإطلاق تیران کثیف قدفعتي الجنود المصريون بعيداً وانقذوني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...