هموم الطفل في عصر "السوشيال ميديا" والذكاء الاصطناعي مثل: العزلة بسبب الموبايلات وموجة العنف في البيت والمدرسة وتزييف الوعي والاستسهال والكسل وغياب الابداع نتيجة الاعتماد على التكنولوجيا وغيرها . حول هذه القضايا دارت حواراتنا مع الخبراء بمناسبة احتفالات عيد الطفولة في 20نوفمبر من كل عام ..فماذا كشفوا وما مقترحاتهم من أجل طفولة أكثر أمانا وسعادة تبشر بمستقبل أفضل ..
العزلة والتوحد والعنف
بداية .. صرحت الدكتورة جيهان عزام عميدة كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة لموقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو بأن الكلية تنظم مجموعة من الفعاليات والاحتفالات في حضانة الجامعة وبمراكز التربية الخاصة وبمدارس التربية الفكرية وجميع روضات محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية و6أكتوبر من خلال تدريب طلبة وطالبات الميداني للكلية .
وردا على سؤال عن :ما أبرز هموم الطفل في عصر السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي ؟ : قالت د.جيهان عزام : توجد العديد من المشكلات المترتبة علي استخدام الطفل للميديا والذكاء الاجتماعي منها ..من الجانب الاجتماعي معاناة الأطفال من العزلة الاجتماعية والتوحد واضطرابات اللغة والكلام والانحرافات القوامية المختلفة وأمراض العيون وضعف الإبصار والعديد من المشكلات السلوكية والعنف بالإضافة لتهديد الهوية المصرية خاصة مع انتشار مواقع مختلفة بلغات متنوعة
وحول حماية الطفل من العنف ، طالبت بزيادة الوعي الأسري بمخاطر استخدام الشبكة العنكبوتية علي الطفل وتقنين تعرض الطفل لهذه الوسائل التكنولوجية بما لايزيد عن نصف ساعة مرتين علي الأكثر في اليوم
وأكدت أن العديد من الأبحاث العلمية تناولت هذه الظواهر بالأبحاث الوصفية لرصد الواقع والمشاكل التي تواجه الطفل والأسرة نتيحة للاستخدام المفرط للإنترنت .
وذكرت عميدة كلية الطفولة المبكرة أنه بالفعل هناك تطوير دائم للمناهج وفقا لمتطلبات العملية التعليمية والتربويّة ووفقا للتغير السريع لخصائص الأطفال وفي ظل التقدم التقني الهائل .
وترى أن لوسائل الإعلام دور هام في توعية الأسرة بشكل عام من خلال البرامج الخفيفة والمفيدة التي توضح أهمية الرياضة وممارسة الانشطة والفنون الأدائية وتشجيع الطفل علي تنمية مواهبه ومشاركة الأسرة وتشجيعها للطفل هام جدا .
الطفل أمانة
وحول بروز جرائم الأسرة ضد أطفالها وقتل أطفال على يد ذويهم وتأثير نشر مثل هذه الجرائم بوسائل الإعلام .. قالت الدكتورة شيربن سلامة الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة : لم تعد الطفولة في مصر رمزا للبراءة والحنان، بل تحولت في كثير من البيوت إلى ساحة للعنف والانتهاك والإهمال،، نطالع لحظيا وبشكل يومي الجرائم التي يكون ضحيتها أطفال على أيدي ذويهم، بين قتل وتعذيب واعتداءات مروّعة واستغلال قاس وإهمال يصل إلى حد الضياع، وفي رأيي أن ما يحدث ليس حوادث فردية، بل ظاهرة قاتلة تعبر عن خلل أخلاقي ونفسي عميق في بعض الأسر، فالطفل ليس ملكية خاصة يُمارس فيها الأهل نزواتهم أو عقدهم النفسية، بل كائن إنساني له كرامة وحقوق مكفولة بالقانون والدين والضمير.
النشر يدق ناقوس الخطر
وأوضحت أنه بغض النظر عن تأثير النشر على معدل انتشار الجريمة لن نستطيع منعه خاصة على "السوشيال ميديا ".
كما أن منع النشر لن يقلل من هذه الجرائم وانما سيخفيها ويعطي صورة مثالية لا تدق ناقوس الخطر الكامن في المجتمع والذي يعكس خللا لا يمكن التغاضي عنه وانما لابد من معالجته بطريقة واعية وتنظيم حملات إعلامية وارشادية خاصة على السوشيال ميديا لأنها الأكثر انتشارا وتأثيرا على الناس والاستعانة برموز للقدوة وتجارب للتوعية بشكل غير مباشر وجذاب لأن الطفل أمانة وأساس المجتمع ولو انهار لن يكون المستقبل مشرقا على الاطلاق .
وطالبت أستاذة الإعلام بدور أقوى للإعلام يوضح سبل التربية السليمة في كل المراحل من الطفولة مرورا بالبلوغ والمراهقة حتى الرشد لبناء شخصيات سوية وتقويم السلوك دون عنف أو إساءة بحجة الغضب والتربية والإصلاح ..
وقالت د.شيرين سلامة : كنت ضد النظام الغربي الذي يحمي الطفل بسحبه من الأسرة وعقاب الأهل لكنني الآن مع النظام الغربي لأنه لو الأسرة غير قادرة على التربية والانفاق والرعاية عليها أن ترفع يدها بشرط إيداع الطفل في مؤسسة أو دار ايواء مؤهلة وعلى أعلى مستوى للرعاية دون أن تضيف أعباء أو أمراض نفسية الطفل.
إنشاء منظومة حماية حقيقية وآليات رصد فاعلة
وتابعت د. سلامة : لابد من تخطيط مشترك يجمع جهات فاعلة مثل المجلس القومي للأمومة والطفولة ووزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الداخلية ووسائل الإعلام الوطنية… فهم يتحملون جميعا مسؤولية مباشرة في مواجهة هذه الجرائم، ليس بجمع الضحايا من الشوارع أو دفنهم في المقابر، بل بإنشاء منظومة حماية حقيقية، وآليات رصد فاعلة، وتشريعات صارمة، وحملات توعية مجتمعية تعيد للطفل مكانته كقيمة عليا لا تمس…فالصمت على هذه الانتهاكات جريمة، والتهاون في ردعها خيانة للإنسانية ذاتها.
وأكدت أهمية تواصل حملات التوعية بالتعاون بين المؤسسات المعنية وعلى كل من يعلم بوجود انتهاك لحق الطفل التوجيه وإبلاغ نجدة الطفل أو الداخلية أو مجلس الطفولة أو وزارة التضامن دون سلبية أو لامبالاة لأن اطفالنا أمانة في عنق الوطن وليس ملكية خاصة .
"أمهات مصر": التكنولوجيا وسيلة وليست بديلا
وفيما يتعلق بسلبيات الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في اعتماد الأطفال على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في أداء مهامهم الدراسية والحياتية اليومية، حتى بات البعض منهم لا يبذل أي مجهود فكري أو عملي، مما تسبب في كسل ذهني واضح وضعف في مهارات التفكير والإبداع.
وأشارت عبير أحمد ، إلى أن الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي دون توجيه أو وعي قد يقتل روح الابتكار ويحد من قدرات الطفل على التحليل والتفكير النقدي، مؤكدة أن الهدف من التكنولوجيا هو التطوير والمساندة، لا أن تصبح بديلاً عن الجهد والعقل الإنساني.
وأضافت أن العنف اللفظي والسلوكي المنتشر بين بعض الأطفال والمراهقين أصبح انعكاسا مباشرا لما يشاهدونه على مواقع التواصل الاجتماعي من مشاهد سلبية وسلوكيات عدوانية، موضحة أن المحتوى السطحي والعنيف على السوشيال ميديا أسهم في تشويه وعي الأجيال الجديدة وأبعدهم عن القيم والمبادئ التي كانت تشكّل وعي الطفل المصري سابقًا.
ولفتت مؤسس اتحاد أمهات مصر إلى أن قلة ممارسة الأنشطة الرياضية والفنية والاجتماعية لعبت دورا كبيرا في زيادة السلوك العدواني بين الأطفال، إذ تفرغ الأنشطة طاقات الطفل السلبية وتساعده على الانضباط والتعاون والتعبير عن ذاته بشكل صحي، بينما غيابها جعل كثيرا من الأطفال محبوسين داخل عالم افتراضي بلا حركة ولا تفاعل واقعي، مما أثر سلبا على صحتهم النفسية والاجتماعية.
وأكدت أن الرياضة والأنشطة ليست رفاهية، بل ضرورة تربوية تُسهم في بناء شخصية متوازنة، مشيرة إلى أن الطفل الذي يمارس نشاطًا منتظما يكون أكثر هدوءًا وثقة بنفسه وقدرة على التحكم في انفعالاته، مشددة على أهمية دور الأسرة في إعادة التوازن بين العالم الواقعي والرقمي.
ووجهت عبير حديثها لأولياء الأمور: "نحتاج أن نعيد أبناءنا للحياة الحقيقية.. حيث الرياضة، والهوايات، والمشاركة، والحوار.. فالتربية لا تصنعها الشاشات، بل تصنعها القدوة والتفاعل الإنساني."
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...