اليوم العالمي للتسامح يعد مناسبة سنوية يحتفل فيها العالم بقيم ومعاني التسامح والاحترام المتبادل.. ويدعو إلى محاربة كل مظاهر وأشكال التعصب والتمييز والكراهية.. ترسيخا للسلم الأهلي والعالمي ودعما للمشترك بين الثقافات البشرية.
ويعتبر اليوم العالمي للتسامح هو يوم لاحترام جميع ثقافات وتقاليد ومعتقدات الآخرين وفهم المخاطر التي يشكلها التعصب .. بما يؤكد على الإقرار بأن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم ولغاتهم وقيمهم لهم الحق في العيش بسلام.
ووسط ما يشهده العالم من أزمات وتحديات وحروب مشتعلة واختلافات، تبرز أهمية قيمة إنسانية كبيرة هي التسامح.
ولأهمية التسامح.. أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 ديسمبر عام 1996 قرارا دعت بموجبه الدول الأعضاء فيها إلى الاحتفال بـ"اليوم العالمي للتسامح" يوم 16 نوفمبر من كل عام.. وبناء على ذلك اعتمدت الدول الأعضاء "إعلان مبادئ التسامح الأممي". وتهدف منظمة الأمم المتحدة من إقرار يوم عالمي للاحتفال بالتسامح لتحقيق حياة أفضل للإنسانية يسودها السلام ونص "إعلان مبادئ التسامح الأممي" الذي اعتمدته الجمعية العامة في هذا الشأن على أن التسامح يعني في جوهره "الاعتراف بحقوق الإنسان للآخرين". كما أكدت مبادئ التسامح التي وردت في "إعلان اليونسكو" الذي اعتمدته أن التسامح يعني "الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا، ولأشكال التعبير، وللصفات الإنسانية لدينا، ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد".
* الدعوة ليوم التسامح
جاءت الدعوة لليوم العالمي للتسامح في أعقاب الجمعية العامة عام 1993 بأن يكون عام 1995 عام الأمم المتحدة للتسامح، ومبادرة المؤتمر العام لليونيسكو في 16 نوفمبر 1995، حيث اعتمدت الدول الأعضاء في المنظمة الدولية المبادئ المتعلقة بالتسامح وخطة عمل متابعة عام الأمم المتحدة للتسامح.
وأنشأت منظمة اليونيسكو جائزة "مادانجيت سنج" بهدف تعزيز قيمة التسامح واللاعنف في الأنشطة المختلفة العلمية والفنية والثقافية والتواصلية.
وتكافئ الجائزة الأشخاص أو المؤسسات أو المنظمات التي تتميز بتنفيذ مبادرات جديرة بالتقدير على وجه عام على مدار عدة سنوات وترمي إلى تعزيز التفاهم وتسوية المشكلات الدولية أو الوطنية بروح من التسامح واللا عنف.
أنشئت الجائزة في عام 1995 بمناسبة الاحتفال بسنة الأمم المتحدة للتسامح وبذكرى مرور 125 عاما على ميلاد المهاتما غاندي.
وقد أطلقت الأمم المتحدة حملة "معا" لتعزيز التسامح والاحترام والكرامة في جميع أنحاء العالم. وهي الحملة العالمية التي تهدف للحد من المواقف السلبية تجاه اللاجئين والمهاجرين بهدف تعزيز التكافل الإجتماعي بين الدول والمجتمعات المضيفة واللاجئين والمهاجرين على حد سواء.
* ما هو التسامح؟
قامت منظمة اليونيسكو بتعريف التسامح بأنه التسليم بالحقوق العالمية للإنسان وبالحريات الأساسية للغير، وهو الضامن الوحيد لبقاء المجتمعات المختلطة والمتنوعة في كل مناطق العالم.
كما عرفت الجمعية العامة للأمم المتحدة التسامح بأنه "الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا".
واعتبرت أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو أن التسامح هو "حالة ذهنية ووعي، بل هو لزوم أيضا وقوامه أن يدرك المرء أن التنوع الثقافي يمثل عامل إثراء لا عامل انقسام وأن يعي أن كل ثقافة، بما فيها من اختلافات مباشرة وبادية للعيان، تنطوي على سمة عالمية وكأنها تتحدث بلغة تنطق بها الإنسانية جمعاء".
* إعلان مبادئ التسامح
ينص إعلان مبادئ الذي اعتمدته اليونسكو عام 1995 على ضرورة أن تتبع كل دولة العدل وألا تنحاز في التشريعات والقوانين، وأن تتيح المجال والفرص لأي شخص لممارسة كل حقوقه دون تمييز يمكن له أن يخلق جوا من التعصب والحقد، على مستوى الأفراد والمجتمعات المهمشة كما يدعو إلى ضرورة التصديق على الاتفاقيات العالمية الخاصة بحقوق الإنسان.
ويشدد الإعلان على الأهمية القصوى للتربية في تعزيز قيم التسامح، حيث يمكن من خلالها التشجيع على نمو فكر التسامح واكتسابه كثقافة وسلوك يومي فردي. كما يرى أن التعليم عليه أن يتناول في مناهجه وفي كافة مراحله الحقوق والواجبات والمسؤوليات تجاه الآخرين وتجاه المجتمع.
واعتبرت المبادئ أن التسامح في المجتمع حاجة إنسانية ملحة، بعد التطور السريع في العالم، وبعد ما يحدث من عولمة اقتصادية وثقافية؛ فالتسامح يمنع نمو بذور التعصب والتطرف، وهو يبدأ انطلاقا من الفرد ثم الأسرة، ثم إلى المدرسة والمجتمع.
وأكدت مبادئ التسامح حسب إعلان اليونسكو على ضرورة أن تتبع الدولة العدل وألا تنحاز في التشريعات والقوانين مع إتاحة المجال والفرص لأي شخص لممارسة كل حقوقه دون تمييز يمكن له أن يخلق جوا من التعصب والحقد، على مستوى الأفراد والمجتمعات المهمشة. واعتبرت المبادئ أن للتربية الأهمية القصوى، حيث يمكن من خلالها التشجيع على نمو فكر التسامح واكتسابه كثقافة وسلوك يومي فردي وأن التعليم عليه أن يتناول في مناهجه وفي كافة مراحله الحقوق والواجبات والمسؤوليات تجاه الآخرين وتجاه المجتمع.
كما اعتبرت المبادئ أن التسامح في المجتمع هو حاجة إنسانية ملحة، بعد هذا التطور السريع في العالم، وبعد ما يحدث من عولمة اقتصادية وثقافية.
* "حكماء المسلمين": التسامح ليس مجرد اختيار
دعا مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، قادة العالم وشعوبه إلى ضرورة العمل على ترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك، ونبذ جميع أشكال العنف والصراعات التي تقوض أسس المجتمعات وتستنزف مواردها، مهددة بتدمير حاضرها ومستقبل الأجيال القادمة.
وأكد المجلس أن التسامح ليس مجرد اختيار، بل هو السبيل الأوحد للخروج من دوامة الحروب والصراعات التي تعصف بمناطق شتى حول العالم، وهو المفتاح لإنهاء المآسي المتواصلة التي يرزح تحت وطأتها الأبرياء، وينوء بها كاهل الفقراء والمحتاجين والضعفاء، والمهمشين.
وذكر أن قيمة التسامح ليست مجرد خيار أخلاقي، بل هي واجب إنساني وشرط أساسي لاستقرار المجتمعات وتقدمها، وإرساء دعائم سلام حقيقي، يعيد للإنسانية توازنها وينشر الرحمة والعدل والأمل في كل مكان.. مشيرا إلى أن الدين الإسلامي في جوهره دين السلام والرحمة، ويدعو إلى نبذ الكراهية والعداء، فهو يحث دائما على التعايش السلمي بين الناس على اختلاف أعراقهم وأديانهم وثقافاتهم، وتكريس مبادئ الاحترام المتبادل والتواصل الإنساني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في رحلة استثنائية فريدة.. ووسط تحديات المسافات الطويلة والصعاب اليومية.. انطلق الرحالة محمد المصري من محافظة الغربية إلى مكة بـ"العجلة"...
في القرن 21 .. وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته النساء في توسيع مشاركتهن في التعليم العالي، الا ان...
في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....