ربح يومي يعادل 100% .. هكذا قام مسئولي التطبيق الوهمي المسمى "هوج بول"، بإغراء ضحاياهم ممن يبحثون عن الربح السريع، بإيداع مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على فوائد كبيرة، مما دفع العديد من الضحايا بطول البلاد وعرضها بالوقوع في فخ النصب الإلكتروني.
المبررات كثيرة مثل الزواج .. امتلاك شقة .. شراء عربية .. عمل عمرة .. وغيرها من المبررات، دفعت نحو 800 ألف مواطن، لدفع أموالهم لتطبيق شركة "هوج بول" للاستثمار على الإنترنت، والحصول على أرباح يومية وأسبوعية وشهرية نسبتها تتجاوز الـ400%، إلا أنهم فوجئوا بغلق التطبيق عقب الإستيلاء على أموالهم التى بلغ إجماليها حوالى 19 مليون جنيه، وانتهت الخدعة بضياع أموالهم، والنصب والإحتيال عليهم، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد ورصد عناصر تلك الشبكة الإجرامية والقائمين على إدارة التطبيق.
* مفهوم الاحتيال الإلكتروني
الاحتيال الإلكتروني هو أحد أشكال النصب، يستهدف الاستيلاء على أموال وممتلكات الغير بطرق غير مشروعة، ويتم عبر استخدام خدمات الإنترنت أو البرامج المتصلة به، وهو ما يسبب خسائر مادية وكذا معنوية، ويرتبط ذلك بمدى احترافية وخبرة المحتال.
بعض أنواع الاحتيال الإلكتروني تستهدف تحقيق أرباح مالية كبيرة بواسطة عمليات نصب محدودة، بينما هناك أنواع أخرى تستهدف مبالغ صغيرة بعمليات متعددة وكثيرة مما يحقق أيضا أرباحا مالية ضخمة.
* أبرز أساليب النصب الإلكتروني
يعرف النصب فى القانون بأنه "الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير باستخدام إحدى وسائل التدليس المنصوص عليها فى القانون بنية تملكه"، أو "الاستيلاء على شىء مملوك، بطريقة احتيالية بقصد تملك ذلك الشىء"، أو "الاستيلاء على مال الغير بطريق الحيلة بقصد تملكه"، أو" الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير، بناء على الاحتيال بنية تملكه"، ويسمى الشخص الذى يمارس ذلك، النصاب، أو الدجال، أو المحتال.
وجريمة النصب من الجرائم التى تمثل الاعتداء على الملكية لأن الجانى يهدف من استعمال الأساليب الاحتيالية إلى الاستيلاء على كل أو بعض مال الغير، وذلك يحمل المجنى على تسليمه ماله بتأثير تلك الأساليب الاحتيالية.
ويستغل المحتالون التكنولوجيا الحديثة، المنتجات أو الخدمات الجديدة والمناسبات الكبرى لخلق قصص يمكن تصديقها من شأنها إقناعك بتقديم أموالك أو بياناتك الشخصية، حتى أنهم ينتحلون صفة موظفين حكوميين ويطلقون ادعاءات كاذبة أو يستخدمون تهديدات بفرض غرامات مثلا لدفع الضحية لتقديم ماهو مطلوب، وقد يحصل هؤلاء المحتالون على بعض معلوماتك الشخصية من مواقع التواصل الاجتماعي ليجعلوا مطالبهم تبدو مشروعة أكثر.
ومع التطور التكنولوجي تغيرت طرق النصب والاحتيال واتجه البعض إلى النصب عبر الانترنت، ومنها عندما يقوم أحد المحتالين بالاتصال بضحيته وينتحل شخصية موظف في المصرف الذي يتعامل معه المستهدف، ويطلب منه معلومات تتعلق بالبطاقة المصرفية بحجة إيقاف معاملات مالية مشبوهة، وبعد حصول المحتال على بيانات البطاقة يقوم باستغلالها لسرقة وتحويل الأموال إلى حسابات تخصه.
أسلوب آخر عندما تتلقى الضحية رسالة فيها رابط إلكتروني خبيث، ويطلب نص الرسالة من الضحية الضغط على الرابط للوصول إلى موقع معين أو للتصويت على استفتاء ما، وحال الضغط على الرابط يتمكن المحتال من اختراق جهاز الضحية والوصول إلى بياناته واستغلالها لأغراض خبيثة.
وهناك طريقة يتبعها بعض المحتالون تحدث عندما يرسل الأشرار لضحاياهم رسائل معينة تطلب منهم تحويل مبالغ مالية صغيرة كرسوم اشتراك في سحب على جوائز ذات قيمة مادية كبيرة، وتقوم الضحية بتحويل الأموال للمحتال بملء إرادتها.
وهناك أيضا برمجيات "الفدية" التي انتشرت على نحو واسع على مر السنوات الثلاث الماضية، والتي تخترق أجهزة الضحايا وتسيطر عليها، وتطلب من الضحية تحويل مبالغ معينة للمخترقين.
* كيف تحمي نفسك من النصب الإلكتروني؟
عند التعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة سواء كانت عبر الهاتف أوالبريد أو الرسائل الألكترونية يجب الحرص والحذر، وخذ في الاعتبار دائما احتمال أن يكون الاتصال عملية احتيال، ووضع المتخصصون بعض الإجراءات البسيطة كفيلة بتعزيز أمن المعلومات، ومنها:
- لا تدخل على أي روابط مجهولة المصدر حتى ولو أُرسلت إليك من أصدقائك، فبمجرد الضغط عليها قد تتعرض للاختراق أو تثبيت برمجيات خبيثة على هاتفك دون معرفتك.
- لا تفتح رسائل البريد الإلكتروني المجهولة.
- احذر من المعاملات التي تتضمن أطراف ثالثة وكن في غاية الحذر لو طلب منك استقبال أموال على حسابك ثم تحويلها إلى طرف ثالث، فقد تكون شريكا في عملية نصب أو تبييض أموال.
- الاستعانة ببرامج مكافحة الفيروسات سواء على الهاتف الذكي أو جهاز الكمبيوتر.
- استخدم كلمات مرور معقدة تتضمن حروفا ورموزا وأرقاما، وغيرها فورا كلما شعرت أن هناك ما يدعو للريبة.
- لا تقم بأي عملية شراء عبر الإنترنت إلا من المواقع المشهورة والمتاجر الإلكترونية ذات السمعة الطيبة، وتأكد جيدا من سلامة استخدامك طرق الدفع الإلكتروني.
- لا تفتح نصوصا أو نوافذ تظهر أمامك أو رسائل ألكتروينة مشبوهة.
- راجع ترتيباتك المتعلقة بالخصوصية والأمن على مواقع التواصل الاجتماعي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في رحلة استثنائية فريدة.. ووسط تحديات المسافات الطويلة والصعاب اليومية.. انطلق الرحالة محمد المصري من محافظة الغربية إلى مكة بـ"العجلة"...
في القرن 21 .. وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته النساء في توسيع مشاركتهن في التعليم العالي، الا ان...
في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....