قال المهندس تامر رياض المتخصص في إدارة التطبيقات التجارية إن تجربته الشخصية والمهنية ثرية مع التحول الرقمي، مستندًا إلى سنوات طويلة من السفر والعمل خارج مصر ويؤكد أن أكثر دولة تركت لديه أثرًا واضحًا هي المملكة العربية السعودية، التي زارها لأول مرة عام 1997، ما يجعله شاهدًا مباشرًا على حجم التطور الكبير الذي شهدته المملكة على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود.
وأوضح رياض أن الأنظمة الحكومية هناك تطورت بشكل تدريجي ومدروس، حتى أصبحت المعاملات التي كانت تستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين تُنجز الآن بسهولة عبر الإنترنت، مثل طلبات الزيارات العائلية أو توثيق الأوراق بالغرف التجارية.
ويشير إلى أن زيارة أي مؤسسة حكومية اليوم تكشف عن فراغها شبه التام من المراجعين، لأن أغلب الخدمات أصبحت إلكترونية. هذا التحول، بحسب الضيف، لم يوفّر الوقت فقط، بل غيّر فلسفة التعامل بين المواطن والدولة، حيث أصبح الإنجاز هو الأساس وليس الحضور الشخصي. كما لفت إلى أن نظم الدفع الإلكتروني ساهمت بشكل كبير في تسهيل الحياة اليومية، حيث أصبح لكل مواطن أو زائر محفظة إلكترونية تُستخدم لسداد الرسوم المختلفة، وهو ما انعكس إيجابيًا على كفاءة الخدمات وراحة الناس.
وأكد المتخصص في إدارة التطبيقات التجارية من خلال برنامج (أفكار بلا حدود) أنه من أكثر النماذج التقنية اللافتة في السعودية، وهو برنامج نفاذ، الذي يُعد بوابة تحقق رقمية تضمن التأكد من هوية المستخدم سواء كان مواطنًا أو زائرًا، موضحًا أن هذا النظام يربط المستخدم بعدة جهات وخدمات أخرى بناءً على احتياجه، مثل البنوك، حيث يمكن للشخص توقيع مستندات رسمية أو اعتماد أوراق بنكية من منزله دون الحاجة إلى الذهاب لأي فرع.
وأضاف أن هذه المنظومة تمنح ثقة كبيرة للمؤسسات المالية، لأنها تضمن أن الشخص الذي يوقّع هو نفسه صاحب الحساب الحقيقي. كما أن هذه الأنظمة محمية تقنيًا، ما يعزز الإحساس بالأمان الرقمي لدى المستخدمين. ويرى رياض أن هذا النوع من الحلول لا يختصر الوقت فقط، بل يرفع كفاءة الاقتصاد ويقلل الضغط على المؤسسات، ويخلق علاقة أكثر شفافية بين المواطن والجهات الرسمية.
ويقارن ذلك بتجربة مصر في السنوات الأخيرة، حيث ساهم انتشار تطبيقات التحويل والدفع الإلكتروني في توفير وقت وجهد كبيرين لشريحة واسعة من المواطنين، مؤكدًا أن الطريق ما زال مفتوحًا لمزيد من التطوير والاستفادة من التجارب الإقليمية الناجحة.
وصرح المهندس تامر رياض أن فكرته الجديدة التي يحب أن يشاركها مع المستمعين تتعلق بالمنصات الحكومية التي تُنظم المعاملات المالية بين الأفراد تحت إشراف الدولة، وهو ما وصفه بنقلة نوعية في بناء الثقة داخل المجتمع، مؤكدًا أن أي شخص موجود في السعودية، سواء مواطن أو زائر، يمكنه من خلال موقع حكومي رسمي إتمام معاملات مثل بيع وشراء السيارات، أو تأجير وبيع الشقق، في إطار قانوني واضح يخضع للرقابة. هذا التنظيم، بحسب الضيف، يمنع عمليات النصب، ويقضي على الإيجارات غير الرسمية، ويمنح الجميع شعورًا بالأمان.
كما أشار إلى حلول ذكية أخرى، مثل دفع رسوم ركن السيارات عبر إدخال كود بسيط على الهاتف، ما يسهّل الحياة في المناطق المزدحمة، ويضمن وصول العائد المالي مباشرة إلى الدولة، بدلًا من الممارسات العشوائية ويرى رياض أن مثل هذه الأنظمة يمكن أن تحل أزمات مزمنة في مدننا، وتعيد الانضباط للشارع، إذا ما طُبقت برؤية شاملة، مختتمًا حديثه بالتأكيد أن التحول الرقمي ليس رفاهية، بل اصبح ضرورة لتحسين جودة الحياة، وبناء ثقة حقيقية بين المواطن والدولة.
يُذاع برنامج (أفكار بلا حدود) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعية منى غانم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين إن الغياب عنده قد يكون اختيارًا وعن تقييمه لتجربة الزملاء الصحفيين الذين يعملون...
قال المهندس خالد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وزير الشباب والرياضة الأسبق، عن ذكرياته مع شهر رمضان وعلاقته القديمة...
أكد المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق أن كثرة القنوات الفضائية لا تعني بالضرورة النجاح، مشددًا على أن...
قال المهندس تامر رياض المتخصص في إدارة التطبيقات التجارية إن تجربته الشخصية والمهنية ثرية مع التحول الرقمي، مستندًا إلى سنوات...