استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20 قرشاً حصص الأفران من الدقيق المدعم تتحدد وفق الطاقة الإنتاجية نطالب بإعادة النظر فى تكاليف الإنتاج وفق متغيرات السوق

مع اقتراب شهر رمضان، تتجه أنظار الأسر المصرية إلى الأسواق بحثا عن الاستقرار في أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها رغيف الخبز الذى يمثل ركيزة المائدة اليومية، في ظل تزايد الطلب خلال هذا الشهر الفضيل، وتتكاتف جهود الدولة والغرف التجارية لضمان وفرة الخبز المدعم وثبات سعره، رغم التحديات التى تواجه قطاع المخابز من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغيرات السوق. وبينما يبقى سعر الرغيف المدعم ثابتًا، يظل المواطن هو صاحب القرار في اختيار جودة الخبز ونوعيته، في مشهد يعكس توازنا دقيقا بين تدخل الدولة وآليات السوق الحرة.

عن استقبال الأسواق لشهر رمضان الكريم وتحقيق الاستقرار كان لنا هذا الحوار مع خالد فكرى رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية.

ماذا عن الاستعدادات لشهر رمضان الكريم ؟

الخبز متوافر بشكل طبيعى ولا يوجد به أي مشكلات وقد تم بالفعل عمل اجتماعات وتم تحديد مواعيد الفتح والاغلاق للمخابز لتكون من الساعة السابعة أو الثامنة صباحا وحتى الخامسة مساء لضمان توافر الخبز بوفرة وقت الذروة.

ماذا عن حصة المخابز من الدقيق ؟

الحصة المخصصة لكل مخبز يتم تحديدها وفقا لحجم انتاجيته، بمعنى ان لو المخبز أنتج خبز اليوم باستخدام ۱۰ شكائر فيتم تسليمة غدا نفس الكمية أيضا وهكذا بالنسبة لكل مخبز حسب طاقة الإنتاج لديه، وهناك مخابز تكون حصتها اكبر حيث تصل الى ۲۰ او ۳۰ شكارة في اليوم.

أما بالنسبة للمخابز التي تنتج الرغيف الحر فليس لها حصة محددة ولكن كل مخبز يحصل على الدقيق الجودة التي يختارها من المطاحن بالسعر الحر وفقا لكمية وحجم انتاجه.

هل لدينا احتياطى استراتيجي للدقيق ومدخلات انتاج الخبز ؟

لدينا احتیاطی استراتیجی یكفى لحوالي 9 أشهر من القمح المخصص للرغيف المدعم، يتم استخدامه في دورة انتاجيه متكاملة بمعنى أن هناك خطة يتم وضعها من خلال الوزارة وتقوم هيئة السلع التموينية بتنفيذها لتعويض الكميات المستخدمة باستمرار في حلقة دائرة حتى يظل المخزون الاستراتيجي لدينا متوافر.

هل هناك زيادة في الأسعار ؟

بالنسبة لرغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائما في سعره ۲۰ قرشا وأيضا كمياته ووزنه وبالتالي مثل الأيام العادية لكل مواطن عدد ارغفة محدد وفقا لعدد أسعار الاسرة ويتم الحصول عليه بالبطاقة التموينية.

اما العيش الحر فهو خاضع للعرض والطلب وفقا للظروف فعندما يكون الدولار سعره مناسب نجد ان سعر الرغيف الحر او ما يطلق عليه البعض "الخبز السياحي مناسب وذلك لأن الدقيق الحر يتم استيراده بالعملة الصعبة، وبالتالى هذه المخابز ليس لديه التزام بوزن او مواصفات ولا رقابة او تسعير من الدولة، ولكن المواطن هو من يقرر الشراء من هذا المخبز او غيره وفقا لجودة صناعة الدقيق، فنجد مثلا ان هناك مخابز إنتاجية الرغيف لديها من دقيق ليس بجودة عالية فنجد ان هذا الرغيف يتلف سريعا سواء بظهور بقع عفن عليه او يتفرول" وهناك مخابز أخرى يظل رغيف الخبز الذي تنتجه لاسبوع تقريبا مبرد ومحتفظ بجودته فى الاستخدام حيث يظل لقمة طرية" ويرجع ذلك لجينات القمح المستخدم وهنا المواطن هو من يختار التعامل والشراء من المخبز الذي يريده و مثال لذلك عندما يدخل المواطن الى السوبر ماركت فيختار نوع جبن ويترك الاخر ويرجع ذلك لجودة المنتج الذي اختاره وجربه في الاستخدام.

واشير هنا الى ان الدولة لا تتدخل في تسعير منتج تسعيره جبرية وتوحيد سعره الا في البنزين حتى يكون سعره موحد على مستوى الجمهورية وأيضا في رغيف الخبز المدعم من الدولة وفيما عدا ذلك فهناك نظام الشرائح مثلا المطبق في الغاز والكهرباء ويتم تقديرهم وفقا لاستهلاك الفرد.

هل يختلف سعر الرغيف حسب المنطقة ؟

بلاشك فعلى سبيل المثال فى مناطق وسط البلد يكون انتقال العمالة اسهل واقل تكلفة من المخابز التي تعمل في التجمعات الحديثة مثلا والتي ينتقل لها العامل بأكثر من وسيلة مواصلات وبالتالى يتقاضى اجر زيادة بالإضافة الى ايجار المكان العالى فيتم تحميل جزء من هذه التكلفة على سعر الرغيف.

هل هناك أنواع مختلفة للدقيق المستخدم ؟

اكيد هناك أنواع كثيرة من الدقيق السياحي وكل نوع منهم له جودة تظهر في المنتج وبالتالي لكل منهم سعر مختلف فعلى سبيل المثال هناك دقيق 5 نجوم وهو افضل نوع فى السوق، حيث تقوم المطاحن بإنتاج طن هذه النوعيات بتكلفة ٣٠ ألف جنيه، وهناك أنواع أخرى غير الافرنجي بنسبة ٧٢ أيضا يعنى نفس الاستخراج ولكن سعره حوالي ١٦ ألف جنيها فقط، وهنا الامر يعود للمواطن فى الاستهلاك لانه هو من يقرر ويختار النوعية التي يرغب في استخدامها والكمية التي يريد شراءها وفقا لاستهلاكه، وهو ما نطلق عليه العرض والطلب، على عكس الرغيف المدعم حيث تحدد له الدولة سعر ومواصفات ووزن ثابت على مستوى الجمهورية وإذا خالف أحد هذه المواصفات يتم تحرير ضده محاضر ومخالفات.

ما المشكلات التي يعاني منها قطاع المخابز ؟

المشكلات تخص قطاع الخبز المدعم فقط، وقد عرضنا طلبات الشعبة على المسئولين بمديريات التموين والتي أهمها هو إعادة النظر في تكلفة الرغيف لان النظام المعمول به حتى الان تم وضعه منذ عامين تقريبا لتكون تكلفة الرغيف ثابت بقيمة ۲۰ قرشا وكان المتفق عليه حينئذ ان يتم الاجتماع دوريا كل ٦ اشهر او عام على الأكثر لبحث التكلفة وما يستحدث من تطورات وأسعار السوق والزيادات التي تطرأ على مدخلات الإنتاج، ولم يتم ذلك حتى الآن بالرغم من زيادة أسعار الوقود والكهرباء ومدخلات الإنتاج مثل الخميرة التي زادت في الباكو الواحد بمعدل 5 جنيهات تقريبا بالإضافة إلى زيادة تسعيره المواصلات التي يتنقل بها العمال الى مكان عملهم بالمخابز وبالتالي يقوموا بطلب زيادة في مرتباتهم. فعلى سبيل المثال كان العامل يتقاضى أجر ٢٥ جنيها عن كل شوال ولكن الان يطلب ٤٠ جنيها علشان يقدر يواكب الأسعار وانا لم يأخذ الأجر العادل بالنسبة له فسيتوجه الى الافران السياحية لان مرتباتهم أعلى ولذلك تجد أن العمال المهرة العليهم بدأوا يتجهوا إلى المخابز السياحية لان العمل ليس به اجهاد مثل الحكومي والعائد اليومي للعامل به أعلى حيث يصل الى ٩٠٠ جنيه تقريبا، على عكس المخابز المدعمة التي يتقاضى فيها حوالي ٥٠٠ جنيها.

كما عرضنا أيضا إعادة النظر في القرار ١٧٥ والذي صدر في عهد د. شريف فاروق وتعتقد انه من القرارات المجحفة بالنسبة للغرامات الغليظة والنصف في المخالفات التي يتم تحريرها ضد المخابز من حيث وزن الرغيف والتوقف أو الأعطال بالمخبز وقد تم عمل اجتماع بالاتحاد العام للغرف التجارية مع مسئولين من الوزارة ووعدوا برفع مذكرة وافية للوزير للنظر في هذه المشكلات، ولحن في الانتظار حتى الآن

هل تقترح حلولا لهذه المشكلات؟

أطالب بإعادة النظر بما يتواكب مع الوقت الحالي. نظرا لارتفاع أسعار الكهرباء والمياة والخميرة التي تعتبر احد اهم مدخلات الإنتاج التي زادت تقريبا بمعدل 210 عن السابق حيث زادت الإيجارات فقط ه اضعاف تقريبا فلو كانت أجرة المكان من سنتين ب ١٠٠٠ جنيه الآن أصبحت : الاف جنيه، بالإضافة إلى الغرامات التي يتطلب على صاحب المخبز الوفاء بها. واجرة العامل

وأيضا إعادة النظر في الضرب خارج المحافظة" بالنسبة للكارت الذهبي بمعنى أن منظومة العمل في ٢٠١٤ كانت تسمح لاى مواطن من أي محافظة الحصول على كمية الخبز المتاحة له من أي محافظة أخرى بالكارت الذهبي الخاص به بدون لوائح او ضوابط استرشادية أو تنفيذية حتى يستطيع كل مخبز معرفة اللائحة الاسترشادية ومن يخالف يتم تطبيق عليه اللائحة التنفيذية، وهو ما لم يحدث. وفوجيء أصحاب المخابز بتطبيق غرامات باتر رجعي على أشياء هم ليسوا على علم بها، وبالتالي تطالب بتطبيق الغرامات من تاریخ تنفيذ قرار اغلاق السيستم ليكون استخدام الكارت لكل مواطن داخل نطاق محافظته فقط

وأيضا كان وقتها لكل مخبز كارت يشمل حوالي . الاف رغيف حتى يستطيع المواطن الذي لا يملك. بطاقة تموينية أن يحصل على الخبز أيضا وفقا الكشوف تم إصدارها بأسماء الاسر حسب عدد الافراد وبعد أن قامت المخابز بتنفيذ ذلك فوجئت بانه سيتم محاسبتهم على الخبز الذي تم صرفه بالكارت فقط والان تم الغاء الكارت الذهبي تماما وتم استبداله بالبطاقات التموينية، وتتمنى أن يعاد النظر في ذلك حتى لا يتعرض أصحاب المخابز المشكلات إضافية فوق الأعباء المثقلة على كاهلهم، لأن قطاع المخابر يعتبر من أكبر القطاعات المهمة والحيوية التي تمس كل مواطن.

 	وفاء نجم

وفاء نجم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مدير عام المكتب الإعلامى بوزارة الأوقاف: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...