4 دوافع نفسية تتحكم فى سلوكيات البشر خلال التعامل مع الحوادث الطارئة
كان مشهد حريق سنترال رمسيس يوم 7 يوليو الماضى كاشفًا لتفاصيل مجتمعية كثيرة، فرغم صعوبة الحادث وأثره، إلا أنه على جانب آخر رسم لوحة من التكاتف والإقدام، لا تخطؤها عين، سواء فى إظهار بطولة وجسارة عناصر الحماية المدنية الذين تحملوا النيران وحرارتها فى سبيل أداء مهمتهم فى الإنقاذ، أو من مواطنين عاديين، عمل كل منهم على قدر إمكاناته واستطاعته، فمنهم من خفف عن رجال المطافئ حر الصيف ولهيب النار، ومنهم من تعاون فى تنظيم حركة المرور فى المكان، وآخرون نبهوا للحريق عبر صفحات التواصل الاجتماعى ليتفادى الآخرون العبور.
سلوكيات المصريين فى التعامل مع هذا الحادث أظهرت الدوافع النفسية التى تقود مختلف فئات المجتمع، وهذا ما يكشف لنا تفاصيله الأستاذ الدكتور فتحى الشرقاوى أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة عين شمس.
هل لك أن تحدثنا عن شخصية رجل الدفاع المدنى؟
مثل هذه الشخصيات تكون دوافعها فى العمل ليست مهنية فقط، ولكن إنسانية بشكل أكبر، وهم يحملون صفات الصلابة والجرأة والإقدام، والإحساس بالآخر والرغبة فى مساعدته، وتقديم الدعم النفسي، وكلها دوافع تتقدم على الدافع المهنية لديهم، مع الأخذ فى الاعتبار أن هذه المهارات العملية يتم اكتسابها وتراكمها مع الوقت والخبرات، وهذه الصفات ليست خاصة برجال المطافئ فقط، فهناك أعمال كثيرة يحمل خلالها العاملون نصيبهم من هذه الصفات، كالتمريض.. فطبيعة عملهم الملاصقة للمرضى قد تنقل لهم أمراضًا خطيرة، ومع ذلك هم مستمرون، وما وباء الكورونا وما قدمه الفريق الطبى فيها ببعيد.
هل شخصية الفرد تتأثر بطبيعة عملة؟
هناك فكرة شائعة مغلوطة بأن الشخصية لا تتجزأ، فى الواقع.. هذا غير حقيقي، فالشخصية قد تتأثر تبعًا للظروف الموجودة بها، لذا فبعض الشخصيات تختلف فى الحياة الواقعية عن العملية، لكن فى النهاية من يختار فعليًا هذه المجالات لديه وازع إنسانى أقوى من فكرة العمل المجردة.
كيف رأيت تدافع الناس للمساعدة أو المشاهدة فى الحادث؟
أنا مع المساعدة التى لا تضر.. كتقديم المياه أو إرشاد الناس للابتعاد عن مكان الحريق، ما دامت من غير متخصص، هذا النوع البسيط من التعاون مفيد، لكن أحيانا المساعدة قد تؤذي، إذا كانت على غير علم أو دون تنظيم، وبالعكس ربما تكون أشد خطورة أو تزيد الأمر تعقيدًا، كما نرى أحيانًا فى حوادث الطرق والتفاف الناس حول المصاب.. ما قد يقلل من جودة وكمية الاكسجين أو من محاولة مساعدته، وأحيانا يقدم البعض على تحريك مصاب بطريقة لا تتفق مع ما قد يكون أصابه، لذا فالمساعدة دون إرشاد ووعى بطبيعة المخاطر اندفاع لا بد من التوعية بمخاطره، لأن لكل حادث ولكل إصابة إجراءات للأمن والسلامة، ويجب عدم تجاهلها، أيضا هذه الشخصيات المندفعة قد يكونون معرقلين للحركة أو لتدخل المختصين بشكل أكبر، فى موقع الحادث قد نجد أيضا الشخصية الهستيرية تلك التى تتواجد من أجل الظهور والترند فقط، لتتحدث عن نفسها، وأخيرًا هناك الشخصية الوسواسية التى تتواجد للنظر والمراقبة ولا تعلم أتشارك أم لا.
بجانب هؤلاء هناك من يراقب ليتصيد الأخطاء؟
نعمٌ؛ هذا موجود، فى أى مجتمع هناك نوعان من المواطنين، مواطن ينتهز الكوارث والأزمات فى تصفية الحسابات القديمة مع الحكومة، وتظهر نوازعهم بشكل واضح لأنهم لا يركزون أبدًا على أى إيجابية، وهو فقط كما نسميه صياد أخطاء، والنوع الثانى هو المواطن الذى إذا انتقد يكون بعد مرور الأزمة بسلام، لا أثناءها، وهو يتحدث للوقوف على أسبابها وعلى أمل العمل على إصلاحها، لا لمجرد كيل الاتهامات، فالطبيعى أن المواطن هدفه الصالح والبناء فى النهاية وليس الهدم، لذا يجب علينا ألا نقع فى الفخ.
كيف ترى تمسك المصرى ببلاده؟
لأن المصرى منذ القدم أغلى شيء لديه هو الأرض.. المصرى لا يخرج من أرضه مهما حدث، على مر التاريخ وبامتداد الخط رغم كل ما مر بنا من أزمات.. المعدن الأصيل للمصريين يظهر فى الأزمات، هذه جيناتهم، وقت الأزمات هم أكثر تكاتفًا عن الأوقات الأخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى
رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...
تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...